كما توقعت تماما…تركها بعد أن فرغ منها واعاد الأمور الي نص*ابها الصحيح تركها مغادرا الي زوجته الأخري …كما أنه أصر علي معاقبتها فلم يتراجع عن انتقال طفليها للعيش مع والدته..
مازالت تتذكر اخر ما القاه علي مسامعها بأخر يوم بالاسبوع الذي أعاد تربيتها به…
” ده كان نتيجة تصرفك يا تمارا…اسبوع…اسبوع كامل استمتعت بيكي فيه…كل ليلة كنت ف حـ,ـضني سبع تيام يا تمارا كل ما هتحاولي تتحديني هتفتكريهم…واقدر اقولك انك مش هتعملي كده تاني …لأنك مش هتبقي عاوزة تكرريهم تاني اصلا….”
فاقت من شرودها علي صوت باب المنزل يفتح ويدلف منه عابد وضرتها…اغمضت عيناها بقوة تحاول منع الدموع منهما ..
_ انت قولتي لمين انك جاية لامي ؟؟..
قالها عابد بحدة وصوت مرتفع قليلا …
_ انا مرحتش ف حته انا بس نزلت كام سلمة …كنت عاوزة اشوف عيالي …
_ ولو…كام سلمة…كام خطوة حتي ولا يفرق معايا الكلام ده ف حاجة اصلا ..تستأذنيني الاول ..
جاءت والدته علي صوته المرتفع وهي توجه كلامها الي تمارا قائلة بتحذير..
_ خلاص يا عابد حصل خير يا حبيبي …هي مكانتش بتروح ف حته اصلا الا عندي …مش هتعمل كده تاني …صح يا تمارا…
اخفضت رأسها محاوله السيطرة على دموعها أمام تلك الغريبة التي لمحتها تبتسم بخب.ث فرحة بما يحدث …
_ صح يا طنط…
_ اعتذري لجوزك واطلعي شقتك وتاني مرة تستأذني لما تحبي تجيلي…
تمارا بخفوت…
_انا آسفة…
وخرجت من المنزل بأكمله وصعدت الي شقتها…بمجرد أن أغلقت الباب خلفها تصاعد رنين هاتفها..
_ تنزلي دلوقتي عند امي تحت…
كان المتصل عابد زوجها قال لها ما يريده واغلق الهاتف بوجهها مباشرة…تأفأفت تمارا بنفاذ صبر وهي تقول..
” مش انت اللي عملتي فيها سبع رجالة ف بعض …استحملي بقي”…
نزلت تمارا إلي الأسفل مرة أخري بناءا على أوامر زوجها…
“روحي حضري الاكل مع زينب جوة”..
لم ترد عليه حتي فقد سارت نحو المطبخ بكل هدوء حتي تباشر عملها…
لم يخلو الوضع بينهما من مضايقات زينب لتمارا واخيرا اتمتها زينب بملء الحوض بأواني كثيرة وخرجت من المطبخ وهي تقول بنبرة ماكرة..
_ انا سيبالك تذكار بقي يا حببتي ف الحوض…سلام بقي..
اكتفت تمارا بالصمت ولم تعيرها انتباها من الاساس..
بعد انتهاءها من العمل كانت تمارا تضع الطعام علي الطاولة المستديرة ووجهت حديثها الي حما.تها قائلة….
_ الاكل خلص يا طنط …
تغيرت ملامح حما.تها الي الغض*ب وهتفت بصوت مرتفع حاد…
_ احترمي نفسك يا تمارا…اوعي …اوعي تقللي من احترام ابني…ابني ده يبقي جوزك …اوعي تنسي نفسك …كل الخير اللي انت عايشة فيه ده كله من شقاه وعرق جبينه…اعتذري لجوزك واطلعي شقتك مش عاوزة اشوف وشك دلوقتي خااالص..
فرت دمعه من عيني تمارا رغما عنها لكنها ازالتها بسرعة وهتفت بصوت حزين…
_ انا آسفة…
وغادرت المكان بأكمله ذاهبة الي شقتها حتي تستطيع البكاء بحريتها …
**********************
قلبها يرفرف من السعادة لا تصدق ما فعله بها خلال اسبوعان لا اكثر …أحبته بكل تفاصيله التي تعلمها والتي لا تعلم عنها شيئا …خلال هذا الأسبوع تبدلت حياتها كثيرا لم تعد تبكي كالسابق …أصبحت تجلس مع سيلين بغرفتها وتتحدث الي صديقاتها …حتي انها تشارك سيلين الرقص عندما تشغل المسجل …لا يعنيها وقاص في شئ ولا حتي زوجته…
لم يعد يؤثر فيها كلام السيدة نجاة أو حتي توبيخها لها
بسبب اعاقتها أو لبطئها في إنجاز أعمال المنزل الملكفة بها..
فقط تهتم بملابسها …حررت شعرها من ربطته المعتادة واصحبت طوال الوقت تتركه منسدلا علي ظهرها …
باختصار دخول ياسر الي حياتها نعمة تشكر ربها عليها فى صلاتها المتقطعة وتتمني عدم زوالها…
دلفت إليها سيلين الغرفة وبمجرد أن رأتها حتي أطلقت صفيرا دلالة على اعجابها…
_ واااااو …ايه الجمال والشياكة ديه…انا كده هغير منك بقي…
قرصتها زمزم من وجنتها بخفة قائلة…
_ انت الاصل يا جميل..
وانحنت علي وجنتها وعضتها مما جعلها تصرخ…
_ اااااااااه ايه يا زمزم ده خدي الله…المهم بقي راحة فين كده يا جميل ؟؟؟…
_ عندي معاد عند دكتور ياسر…عشان الأشعة بتاعت رجلي…
دارت حولها سيلين وهي تتصنع التفكير قائلة…
_ امممم…دكتور ياسر…وانت متشيكة كده عشان دكتور ياسر ولا ايه؟؟…