Uncategorized

دلال القسم ال1 شيماء سعيد

_ وأنت كمان عينك بتقول إنك كداب يا باشا، ومن ناحية انك وقعت فأنت وقعت من غير أي مجهود.. _ أمشي.. للمرة الثانية يقولها لها وللمرة الأولى تخرج دون حديث ليقول بتعب : _ ماشي يا دلال.. ____ شيما سعيد ____ بمنزل آدم.. دقة على الباب برهبة تتمنى لو ينسى فكرة قدومها، وبكل أسف كأنه كان يقف خلف الباب ينتظرها، فتح سريعاً وسحبها للداخل بلهفة، أغلق الباب عليهما وحصر جسدها بينه وبين الباب مردفا بشغف :

_ الحلوة بتاعي حرمني أشوف العيون دي أسبوعين كاملين.. وضعت يدها على صدره تمنعه من الإقتراب منها أكثر وقالت بنبرة مرتجفة : _ أبعد شوية يا أدم أنا بقيت بتضايق من الحاجات دي.. أقترب منها أكثر وهمس أمام شفتيها بنعومة : _ لما بتبقى بين أيدي بتبقى مبسوطة يا حنين بتكذبي ليه وعايزة تبعدي ليه؟!.. قلبها يشعر بالضيق، تحب وجوده معها وشعوره الدائم بما يؤلمها قبل أن تقوله ولكن هذا القرب ترفضه، حركت رأسها برفض مردفة :

_ مش عارفة ببقى مبسوطة ليه بس بعد كدة مش بكون مرتاحة، اللي إحنا بنعمله ده حرام أنا مش مراتك.. يبدو أن أحدهم لعب بعقل الصغيرة وغير أفكارها، غير رسمة لونها هو كما يشاء، حاول التحلي بالصبر وقال : _ مش حرام إحنا مش بنكمل للآخر، متخافيش يا حنين محدش بيخاف عليكي قدي.. عقلها تلك المرة يرفض الاقتراب، قلبها بعد وقوفها أمام مصطفى يرغب بالرحيل، حملت حقيبتها مقررة الذهاب مردفة : _ أنا عايزة امشي يا آدم مش عايزة القرف ده..

تتقزز من قلبه؟!.. يستحيل هذا فهي كانت عاشقة لهذا القرب، يبدو أن الطبيب يحتاج إلى طبيب، تحول فجأة لشخص أخر وسحبها من خصلات مردفا بغضب : _ هو إيه اللي قرف يا روح أمك ده أنتِ بتدوبي فيا يا بت، طيب إيه رأيك مش هتطلعي من هنا بنت إلا على جثتي.. كان وحش انقض عليها يحاول أكلها بكل الطرق، ارتعبت من الفكرة شعرت إن عالمها يدور بها، قاومت قربه بكل قوتها ليحمل جسدها ويلقي به على أرضية الصالة ويضع جسده فوقها، شفتيه تأكل الأخضر واليابس صرخت برجاء :

_ أبعد عني يا حيوان بدل ما أق.تلك والله العظيم هق.تلك يا أدم قبل ما تقرب مني.. _ أنتِ أضعف من كدة بكتير، أنتِ لعبة خيوطها في أيدي يا بنت رسلان.. جردها من بنطلونها شعرت ببداية زلازل بداية النهاية، حدقت حولها بضياع حتى وجدت سكينة الفاكهة فوق الطاولة، سحبتها وبلحظة كانت تضعها بمنتصف عنقه من الخلف.. _____شيما سعيد____ بصباح اليوم التالي.. بمنزل دلال..

فتحت عينيها بضجر باب المنزل يصر على ذهاب النوم منها، ألقت نظرة عابرة على ساعة الحائط لتجد الساعة الثانية بعد الظهر، مسحت على وجهها ثم زفرت بضيق والباب يدق من جديد، أين مسعد وخلود لا تعلم، قامت من محلها بخطوات ثقيلة ثم سحبت روب من الستان الأسود ووضعته فوق بجامة نومها عارية الكتفين.

فتحت باب المنزل ويا ليتها لم تفعل، أيوب رسلان يقف أمامها بكامل هيبته، ما هذا؟!.. ما هذا حقا؟!.. كان يأكلها بعينيه رؤيته لها وهي مستيقظة من نومها بها متعة رائعة، دون أن تعتني بنفسها تملك هذا القدر من الإثارة هذه المرأة نعيم لابد من الدخول إليه، تلونت بشرتها باللون الأحمر وأصاب عمودها الفقري رجفة متوتر قبل أن تقول : _ أيوب باشا؟!.. حمقاء هل هذا سؤال أو تعبير عن صدمتها، أوما إليها بهدوء ثم قال :

_ مش ناوية تقوليلي اتفضل والا ايه؟!.. تود الدخول؟!.. كيف ستظل معه بمفردها دون أن تحضر قبلها بالساعات؟!. بقلة حيلة أفسحت له مجال فدلف بخطوات ثابتة وبعدها دفعها بعيداً بخفة مغلقاً الباب عليهما، بداخلها شيء انتفض شيء يحثها على الهروب من أمامه لضمان سلامتها، أخذت عينيه تتجول بالمنزل لعد ثواني ثم دلف لغرفة الصالون وجلس على الاريكة الكبير ليريح ظهره مشيراً إليها بعينيه مردفا : _ مظبوط.. _ هي إيه؟!.. قالتها لعلها تستوعب ما يحدث فأبتسم قائلاً :

_ قهوتي مظبوط.. قهوة؟!.. ينتظر منها أن تفعل إليها فنجان من القهوة بحالتها تلك؟!.. كيف آت بعنوانها ولما يجلس أمامها الآن؟!.. دلال،، أين قوتك؟!.. كيف قدر على أفقادك السيطرة على تفكيرك وردود أفعالك بتلك الطريقة؟!.. أنسحبت للمطبخ لتسند ظهرها على الحائط مردفة : _ اه يا أبن الجزمة رعبتني أستني عليا.. بدأت بأعداد القهوة وبعد دقائق خرجت إليه بها، أتستعت عينيها وهي تراه يريح جسده على فراشها، دلفت لغرفة نومها بغضب مردفة : _ إيه اللي بيحصل ده؟!..

فتح عينيه بهدوء وقال : _ إيه اللي بيحصل؟!.. _ حضرتك بتعمل إيه في اوضة نومي؟!.. _ جاى أتفق معاكي إتفاق مش هينفع إلا في أوضة النوم.. ماذا؟!.. يبدو إنه يملك قدر عالي من الوقاحة، لفتت منها ضحكة ناعمة وقالت : _ لو عايز نتفق يبقى في الصالون يا باشا هواها بحري.. عادت تملك زمام الأمور، خرجت من الغرفة وجلست على أحد المقاعد بالصالون تجبره على تنفيذ أوامرها ثواني وراته يأتي خلفها سألها بهدوء :

_ متعودة كل ما الباب يخبط تطلعي كدة؟!.. مررت نظرها على ملابسها وقالت بابتسامة : _ تؤ ده من حظك الحلو يا باشا مش أكتر، مش غريبة شوية؟!.. _ هي إيه؟!.. _ أنك تجيب العنوان بتاعي وتيجي لحد عندي بنفسك يا باشا؟!.. جلس ووضع ساق فوق الآخر ثم قال : _ مش كان في بنا حساب قولتلك هجيبه لك بنفسي؟!.. وأنا راجل قد كلمتي.. أومات إليه بثقة قائلة : _ وده بقى حساب ليلة اليخب والا إمبارح ديونك كتر يا باشا..

أشار إليها باثنين من أصابعه وقال : _ الاتنين.. بعدها أخرج من جيبه دفتر الشيكات وكتب به ثم قدمه إليها مردفا : _ كدة حسابنا خلص.. صدمت من المبلغ المكتوب وقالت : _ خمسة مليون جنية؟!.. دول بتوع إيه أنا حسابي أربعين ألف.. تلعب معه وهو يعلم، فعلت كل شى حتى يأتي إليها بنفسه والآن تمثل الصدمة، أوما إليها مردفا : _ الباقي دول بقى أنا عايز مقابل ليهم.. مقابل؟!.. ببراءة شديدة قالت : _ اللي هو إيه؟!..

_ تشتغلي معايا.. تعمل معه؟!.. هل هذا ما يريده العمل معها؟!. رغم اهتزازها الداخلي إلا أنها قالت : _ وشغل إيه اللي مرتبه خمسة مليون جنية؟!.. _ تدلعيني… _ نعم؟!.. _ تدلعيني يا دلال، عايز ابقي مسحور بيكي زي خالد كدة.. _____ شيما سعيد______ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️ الفصل الثالث.
#دلال_حُرومت_على_قلبك
#الفراشة_شيما_سعيد

أصابتها لحظة رعب، جسدها تجمد، كانت من البداية تعلم مدى ذكائه، هي على يقين من معرفته بهويتها ولكنه علم أسرع مما توقعت، مهما حاولت التحلي بالقوة ستكون النتيجة واحدة، ظلت صامتة بعد أخر جملة خرجت منه وهو فقط يتابعها بمتعة، رأى بها لحظة ضعف رأى بعينيها قوة تحاول التخفي خلفها، أخذ نفس عميق ثم قال : _ عملتي المسلسل ده كله من الأول ليه؟!.. يجب أن تتحدث الآن، بكلا الأحوال إنتهت، أغلقت عينيها عدة لحظات قبل أن تفتحها وتقول بهدوء :

_ مكنش عندي أي طريقة تانية أقابل لك بيها من بعد مو.ت خالد… قالت نصف الحقيقة والجزء الآخر ستلعب به للنهاية، بداخل صدرها رجفة شعر بها فقال : _ هعمل نفسي مصدقك يا دلال، أمنيتك أتحققت وأنا قاعد قدامك أهو عايزة إيه بقى؟!.. ماذا تريد؟!.. تريد منه الكثير، حدقت به بهدوء وقالت : _ عايزة عقد جواز يثبت إني كنت متجوزة، خالد لما عمل الحادثة كان معاه ورقتين الجواز.. _ وانا ايه اللي يجبرني اربط اسمي بأسمك؟!.. بعد ما رفضتك لإبن أخويا..

سؤال قاسي خرج منه بطريقة وقحة، فوقاحة بوقاحة يأخذ ردها: _ لأنك هتمو.ت عليا، مش ده سبب كافي ؟!.. _ كافي أوي.. قالها بنبرة تعجبت لها، كانت منتظرة رفضه لها مثلما رفضها لخالد، حتى عندما ردت عليه كانت فقط تحاول تمثيل القوة، قبوله السريع هذا جعلها تشعر بالخوف، جذب الشيك من بين أصابعها وقام بقطعه مردفاً: _ ده كدة ملوش لازمة مافيش بين الست وجوزها فلوس.. يبدو أن الأمر يزيد خطورة، أخذت نفسها ببطء لعلها تقدر على السيطرة على دقات قلبها وقالت:

_ ناوي على إيه دلوقتي ؟!.. _ ولا حاجة ناوي أتجوزك.. بتلك البساطة يتزوجها ؟!.. كيف هذا ؟!.. سألته بنبرة مرتجفة: _ بالسهولة دي ؟!.. أومأ إليها بهدوء وقال: _ عجبتيني وأبقي كداب لو قولت غير كدة، أنتِ محتاجة عقد جواز وأنا ليا مزاج فيكي، يبقي إللي له مصلحة عند التاني يمد أيده يأخدها.. سرعته تشعرها ببداية خطر، ما تسمعه الآن كانت تخطط من أجله ولكن عند تحقيقه علمت إلي اين وصلت بنفسها، سألته: _ هتعمل ليا فرح ؟!..

كانت تتمني الإجابة بنعم، سؤال عجيب لا تعلم لما خرج من بين شفتيها لكن قلبها رغب بمعرفة الإجابة، ضحك قبل أن يقول بجبروت: _ فرح إيه يا دلال ؟!.. عقلك راح بيكي لبعيد أوي، اللي بينا مأذون واتنين شهود ويبقى كتر ألف خيري على كدة.. زواج سري من أجل رغباتهم، ربما لم يقولها بشكل صريح وإلا أنها مفهومة أمام الأحمق، أخذ عقلها يفكر بدل المرة مائة، مصيرها الجديد بين يديها وعليها القرار، تخشي السقوط من جديد لكن ما باليد حيلة، أومات إليه بحركة بطيئة من رأسها وقالت:

_ ماشي.. ظهرت معالم الراحة على وجهه، رأت بعينيها إبتسامة منتصرة جعلت قلبها يحترق، أبعدت عينيها عنه ترفض شعورها بالهزيمة تحدث عقلها بصبر ” اللعبة مازالت بالبداية دلال والفوز الأخير سيكون لك” سمعته يقول: _ بالليل تكوني جاهزة.. _ بسرعة كدة ؟!.. _ امممم شكلك مش مستعجلة على العقد ؟!.. العقد!!. آه وألف آه من هذا العقد، خالد تركها بين يدي هذا اللعين، أتي الآن وقت السؤال الأصعب، هل سيلمسها رجل غير خالد ؟!.. ارتخت أعصابها وأصابها شعور بالرفض، يبدو أن الخطة خرجت من بين يديها إلي طريق مجهول الهوية، سألته برجفة:

_ أنت عايز تقرب من واحدة إبنك كان جوزها حتي لو من غير عقد جواز ؟!.. صحح حديثها ببساطة: _ خالد كان إبن أخويا، إيه هتحرمي إللي حلله ربنا يا دكتورة ؟!.. دكتورة ؟!.. لقب تخلت عنه مع أشياء كثيرة ذهبت من بين يديها، ترقرقت بعينيها الدموع وهي تري كم خسرت بسببه، هو من جعل حياتها جحيم بكلمة رفض واحدة منه، حدقت به بكره واضح وقالت: _ متقولش دكتورة دي تاني.. _ سبتي الكلية ليه يا دلال ؟!..

فركت يديها بتعب أعصاب وقامت من محلها مردفة بهدوء: _ هبقي جاهزة بالليل.. فرت من الحديث، قام هو الآخر وبأقل من لحظة كانت بين يديه شهقت برعب فقال: _ تلمي كل هدومك لأن من النهاردة البيت ده مش بتاعك.. _ يعني إيه ؟!.. _ يعني مش مرات أيوب رسلان إللي تنام في بيت واحد مع راجل غريب حتي لو كان جوازنا في السر.. ____ شيما سعيد _____ على كورنيش النيل.. _ وبعدين بقي يا خلود بقي لي ساعة بحاول أفرد وحشك وأنتِ مصممة على النكد..

بداخلها نيران تخمدها بالصمت، أي كلمة ستخرج منها سيأتي بعدها الإنفجار، زفر بضيق وهو يراها تحدق بعيداً عنها بتصميم عجيب على فعل مشكلة فقال: _ جبتك على الكورنيش زي ما بتحبي واكلتك الدره وبقى لي ساعه عماله اقول لك في شعر ممكن بقى اعرف حبيبتي زعلانه مني ليه؟!.. انفجرت بغضب:

_ ما تقولش حبيبتي يا مسعد انا عمري ما كنت حبيبتك او يمكن كنت حبيبتك لحد ما ظهرت دلال في حياتنا، من وقتها وهي بقت محور كل حاجة حتى صاحبتي اللي بحبها بدأت اكرهها بسببك، بسبب اني شايفه في عين جوزي نظرات انا عارفاها كويس اوي لصاحبتي، أنت عايز تتجوز دلال مش عشان تستر عليها أنت عايز تتجوزها لانك بتحبها، وطبعا واحدة زيي بقي لها أكتر من خمس سنين ما بتخلفش لأزم تصبر وتسكت وترضى مش ده اللي أنت عايز تعمله يا مسعد، في الآخر جاي تضحك عليا بدره وقاعده على الكورنيش..

كيف كان أحمق ولا يشعر بمعرفة زوجته ؟!.. عقله صور إليه إنه قادر على إخفاء مشاعره ناحية دلال أمام أعين الجميع، خلود فضحته أمام نفسه وامامها، أرتدي ثوب الغضب حتي يستطيع الفرار من المواجهة قائلا: _ أنتِ اتجننتي في عقلك ولا إيه؟!.. دلال دي اختنا اللي اتربت معانا جوه الملجا واللي أول ما الدنيا ضلمت في وشها خبطت على بابنا وجات تعيش معانا، ازاي تفكري فيا بالشكل ده؟!.. انا بجد مصدوم فيكي يا خلود ومش قادر أصدق ان دي صورتي في عينيكي..

تابعت حديثه بسخرية شديدة قبل أن تقول: _ وعشان اتربينا سوا أنا اكتر واحدة فاهماك يا مسعد، من زمان وعينك على دلال لحد ما طلعت من الملجأ وقتها شوفتني وبقيت تحبني ومن وقت ما رجعت الحب القديم رجع، كلامك مش شوية أكبر إثبات على كلامي أنت دايما كدة كل ما تحب تهرب من حاجة تزهق.. هزمه حديثها، يعلم كأنه وبكل أسف أمام خلود مثل الكتاب المفتوح فقال بصراحة:

_ طالما متأكدة من حبي ليها من البداية يبقي بطلي أنانية يا خلود وخليني اتجوزها، صدقيني وجودها مش هيقل من حبي ليكي ولا من مكانتك عندي وهجيب منها العيل اللي نفسنا إحنا الأتنين فيه.. انتفض جسدها شعرت بأحد يأخذ قطعة من روحها ويلقي بها بداخل نيران مشتعلة، حركت رأسها برفض مردفة: _ ده بعينك يا مسعد سامع بعينك أنت حقي من الدنيا وأنا مش ناوية أسيب حقي، ويا ريت تفهم أنا دلال عينيها لفوق وعايزة الباشا عشان تبقي دلال هانم مش عشان عقد جواز ولا نيلة..

انت في الصفحة 3 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى