_____ شيما سعيد _____ بعد ساعة بالمخزن القديم.. كان المشهد عبارة عن حلبة مصارعة، أيوب يخرج كل مواهبه القتالية على أدم، أقترب منه مصطفي برعب مردفاً: _ باشا ده مريض هيمو.ت في أيدك.. ألقي إليه أيوب لكمة وراء الأخري قائلاً بغل: _ ما أنا عايزه يمو.ت.. حاول مصطفي لأخذه من بين يديه أخذ لكمة جعلته يعود خطوتين للوراء، ليقول: _ يا باشا.. _ أبعد يا مصطفي بدل ما اطلع روحك معاه.. الأمر أصبح جنوني أيوب خرج عن السيطرة، خرج مصطفي من المحزن بتعب أعصاب ماذا يفعل لا يعلم لو تركه سيأخذ روحه، دلال حله الوحيد هو دلال..
بمنزل دلال.. تنام على فراشها ووسادتها بين أحضانها، دلفت إليها خلود بحزن زاد مع دموع دلال المنتشرة على الوسادة، جلست بجوارها مردفة بتردد: _ مالك يا دلال ؟!. رجعتي تاني زعلتي مع أيوب ؟!.. _ مش عايزة أسمع اسمه تاني ده اناني ووحش.. دقات الباب المرتفعة جعلتها تنتفض من محلها بخوف، ركضت لتفتح وجدت مصطفي فسقط قلبها بلهفة مردفة: _ أيوب كويس ؟!. _ أيوب هيق.تل آدم وأنا مش عارف أتصرف أنتِ الحاجة الوحيدة اللي ممكن توقفه..
عودة للمخزن تحدث آدم وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة: _ همو.ت ارحمني.. ضحك أيوب ضحكة قاسية ووضع يده حول عنقه مردفاً: _ الرحمة بأيد ربنا ولو عايز يرحمك هياخد روحك دلوقتي.. _ أيوب.. صوتها الخائف ات إليه كأنه يأتي من أعماق البحار، عض على شفتيه بغل وحدق بمصطفى بتوعد مردفاً: _ خدها وامشي من هنا حالا وحسابك معايا بعدين.. أقتربت منه بغضب مردفة: _ ومين قالك إن حد يقدر يخليني أمشي؟!.. سيب الراجل ده انت مش بلطجي عشان تاخد حقك بالطريقة دي..
عاد بنظره لادم مردفاً بسخرية: _ مادام عايزة تتفرجي اسحبي كرسي وأقعدي.. أطلق أدم صرخة قوية مع سقوط جسده على الأرضية بكل قوة، سقط معه قلب دلال فنظرت لمصطفى بقلة حيلة فقال: _ مش قادر عليه كنت فاكر ان أنتِ تقدري تعملي حاجة بس طلعت غلطان يلا عشان اروحك .. يستحيل أن تتحرك من هنا دون أن تأخذه معها، أقتربت منه لتقف بمنتصف قبل أن يقترب من آدم مردفة بغضب:
_ أنا مش هتحرك من هنا غير وأنت معايا والراجل ده مش هتقرب منه تاني يا أيوب لو مش خايف على نفسك خاف على الناس اللي متعلقه في رقبتك وأولهم أنا.. صرخ بوجهها غاضباً: _ وأنت مين قالك إني عايزك تبقي متعلقه في رقبتي قولتلك الصبح مش عايزك في حياتي ثاني أمشي قدامي.. ض.ربته بصدره: _ بطل أسلوبك ده لو فاكر ان بالطريقة دي هتخليني أبعد عنك تبقى غلطان، أنت أبو إبني وأنا مستحيل أخلي إبني يجي على الدنيا يتيم لمجرد انك انسان أناني مش شايف غير نفسك وبس..
أغبي قرار أخذته بحياتها الوقوف أمام أيوب رسلان الآن، حبيبها رجل والوقوف أمامها بتلك اللحظة رجل آخر، غاب عقله أصبح لا يراها أمام عينيه من الأساس قذف جسدها بقوة على الأرض مردفاً بجبروت: _ أبعد عني مش عايز أشوفك خدها من هنا يا مصطفي.. سقوطها، اصطدام راسها بالكرسي الحديدي، سائل أحمر يعلم ما هو جيداً يسير من بين قدميها، إغلاق عينيها واستسلام جسدها لفقدان الوعي، كل هذه الأشياء جعلته يعود لوعيه بفزع، أقترب منها بجسد مرتجف برعب وهمس بضياع:
_ دلال… الفصل السابع عشر
#دلال_حُرمت_على_قلبك
#الفراشة_شيما_سعيد يقف أمام غرفة العمليات بضياع يحاول استيعاب إنها الآن بالداخل تعاني بسببه، للمرة المليون يجعلها تدفع ثمن أشياء ليس لها أي علاقة بها، رفع يديه أمام عينيه ليري د.مائها ض.رب رأسه بالحائط بغضب فأقترب منه مصطفي بحزن مردفا: _ أهدي يا باشا.. عن أي هدوء يتحدث ؟!.. روحه معلقة بها ألمها يصل لجسده وقلبه أضعافها، حرك رأسه بتعب مردفاً: _ لو البيبي حصل له حاجة دلال مستحيل تسامحني..
_ إن شاء الله مش هيحصل له حاجة ولا هيحصل لها.. _ يا رب يا مصطفي.. بعد أكثر من نصف ساعة خرجت الطبيبة من الغرفة أسرع إليها مصطفي أما أيوب ظل محله، بداخله خوف يمنعه من الإقتراب يمنعه من سماع كلمة تكتب بها كلمة النهاية، ومع ذلك سمعها تقول بهدوء: _ الحمد لله الجنين بخير الخبطة ما كانتش قوية، لكن المدام أخذت خبطة جامدة جداً على دماغها إحنا خيطناها وعملنا اللازم أول ما تفوق هنعمل شوية اشاعات ونشوف أثرت على المخ ولا لأ..
قدر على أخذ نفسه بالقليل من الراحة، دلف إليها بخطوات متلهفة وجدها تنام على الفراش بملامح وجهه ذابلة، جلس بجوارها على الفراش مردفاً: _ كنتي هتروحي مني ؟!.. طيب أنا كنت هعيش من غيرك إزاي يا دلال ؟!.. مش هقدر حاولت أبعد بس مش قادر هكون أناني سامعة يا دلال هكون أناني واخد حقي من الدنيا كلها أنتِ، فتحي عيونك خلي الشمس تدخل قلبي…. دلفت إليه الطبيبة ومعها أربع ممرضات مردفة بهدوء: _ بعد أذنك يا باشا عايزين نشيلها عشان ننقلها أوضة عادية..
مع أول خطوة للممرضات إليها أشار بيده بقوة مردفاً: _ محدش يقرب منها أنا إللي هشيلها.. بحذر شديد حملها على ذراعيه ثم وضعها بالفراش الآخر بكل حنان، قاد الفراش للغرفة الأخري ثم قال للطبيبة: _ هي هتفوق امتى؟!.. _ ساعة بالكتير.. _ طيب اطلعوا برة لما تفوق هبقي أطلبك.. أصبح معها بمفرده فحرك يده على خصلات هامسة: _ عارف أنك أول ما هتفوقي هترجعي دلال بتاعت زمان وتردي عليا الكلمه بعشرة وأنا مش عايزه أكتر من كده، عايز أسمع صوتك وبس يا دلوعة..
أشتاق لشفتيها وقلبه يطلب منه الارتواء فنيران الحرمان أحرقته، وضع شفتيه بين شفتيها وجد أمامه خالد من جديد ليغلق عينيه ويكمل قبلته لن يبتعد فاليوم ذاق طعم الإبتعاد الأبدي كيف سيكون.. أبتعد عنها قليلاً مردفاً بلذة: _ وحشتيني يا دلوعة… _____ شيما سعيد _____ بقصر رسلان.. بغرفة جومانة.. _ أنت بتقول إيه حامل ؟!.. قالتها بذهول عبر هاتفها المحمول للراجل المكلف بالبحث خلف دلال فقال بتأكيد: _ أيوة يا هانم وموجودة في المستشفى كمان؟!.. _ بتعمل إيه في المستشفي ؟!.
_ اللي عرفت أوصل له من الممرضات إنها وصلت المستشفى واقعة على دماغها وضهرها.. بلهفة قالت: _ سقطت صح ؟!. _ لأ يا هانم محصلش أي حاجة للعيل.. كارثة هي الآن بداخلها ولا تعلم كيفية الخروج منها، تحدثت بغضب: _ العيل ده يمو.ت ادي لأي واحدة من الممرضات اللي هي عايزاها وتخلصنا من العيل ده.. _ مستحيل يا ست هانم نقدر نعمل كده؟!.. صرخت بغضب: _ مستحيل ليه أمال انا بديك فلوس عشان خاطر إيه مش عشان تنفذ المطلوب منك بالحرف الواحد.
تحدث الرجل بقلة حيلة: _ يا ست هانم أنا بقى لي سنين خدامك واللي بتقولي عليه بنفذه لكن المره دي مينفعش اللعب مع أيوب باشا في رقبتنا احنا الاتنين، ده حاطط لها ولا 20 حارس على باب الاوضة ده غير إنه نفسه قاعد معاها جوا.. مسحت على خصلاتها بجنون طفل من تلك الفتاة يعلن خسارتها إلي الأبد، دارت حول نفسها لعلها تجد حل ثم قالت: _ والحل إيه ؟!.. _ إنها تفضل تحت عيني لحد ما تطلع من المستشفى وايوب باشا هيبعد عنها وقتها هيبقي قدامنا ألف حل..
_ ماشي خلي عينك عليها ونزل اللي جوا بطنها بأي شكل ان شاء الله تطلع تديها علقه لحد ما يمو.توا هما الاتنين.. أغلقت الهاتف معه وعقلها يسير بكل الاتجاهات، دلال بمفردها كانت خطر كبير عليها والآن أصبح معها قطعة من أيوب تزيد من سيطرتها عليه، ألقت بجسدها فوق الفراش مردفة: _ مفيش ست غيري هتبقى ام إبنك يا أيوب ده كان وعد بنا زمان لو أنت نسيته فأنا مش ناسية.. _____ شيما سعيد _____ بمنزل أبو الخير..
بغرفة المعيشة سألت السيدة زينب بقلق: _ هو في ايه يا ناصر؟!.. طالب الستات كلها تنزل ليه ؟!.. أخذ رشفة من فنجان القهوة ثم تحدث بهدوء: _ وحنين كمان يا حاجة.. _ ما أنت عارف يا إبني حنين من يوم اللي حصل وهي بتتكسف تقف قدامك وأنا بصراحة شايفة ان كده احسن يا ناصر خليها بعيد احسن.. وضع فنجان القهوة بطبقه ونظر لوالدته نظرة واحدة ثم خرج صوته الخشن بقوة: _ من أمتي بقول كلمة وتنزل الارض يا حاجة؟!..
وضعت يدها فوق فخذه بقلة حيلة مردفة: _ طول عمرك كلمتك ماشيه على الكل وأولهم أنا بس المرة دي أنا مش مرتاحة خصوصا بعد ما كتبت عليها، بلاش تنسى يا ناصر حنين صغيرة وأنت معاك بدل العيل تلاتة وحياتك وحياتها الفرق بينهم زي الفرق بين السماء والارض مش هينفع تتقابله في حتة في النص يا إبني… تعطي بحديثها إنذار قوي بعدما الإقتراب فقال بجبروت: _ لو كان في حاجه جوايا ناحية حنين فهي راحت في نفس اليوم اللي عرفت فيه ان راجل غيري لمسها، روحي اعملي اللي قولتلك عليه يا حاجة خلينا نخلص وانزل أشوف الشغل اللي ورايا..
بعد خمس دقائق كان يقف أمامه الثلاث نساء بأطفال وبجواره والدته تحدق به بخوف فالقي نظرة أخيرة على باب الغرفة ثم قال: _ حنين فين يا حاحة ؟!.. ردت السيدة زينب بتوتر: _ تعبانة وووو.. أكتفي من الإجابة دون أن يسمع المزيد قام من فوق مقعده مشيراً للنساء بالجلوس: _ أقعدوا دقيقة وارجع لكم.. قبل أن تفتح السيدة زينب فمها كانت نظرته تعطي إليها إشارة بالصمت فأغلقت شفتيها بقلة حيلة، دلف للداخل لتقول نسمة: _ هو في ايه يا حاجة ؟!..
_ اسكتي يا نسمة خلي ربك يستر واليوم ده يعدي.. وقف ناصر أمام غرفة حنين ثم رفع يده ليدق الباب وقبل أن تلمس الباب قال بغضب: _ دي مراتك وده بيتك هتخبط ليه؟!.. أفتح الباب جيبها من شعرها على برة خلينا نخلص.. فتح باب الغرفة بهمجية ويا ليته لم يفعل، راها تعطي ظهرها إليه وتقوم ازاله فستانها من فوق جسدها الناعم ليقول بسرعة قبل أن تقترب من آخر قطعة: _حنين.. صوته جمدها بمحلها، ضمت جسدها بتلقائلة عاجزة لا تقدر على أخذ الفستان من الأول أو حتى سحب شرشف الفراش فقالت بنبرة مرتجفة:
_ أخرج برة لو سمحت.. دقات دقات قلبها مع اقتراب خطواته منها، انكمشت حول نفسها من أنفاسه الساخنة أمام عنقها، رفع أحد أعصابه ثم ممر إياه على عمودها الفقري ليشعر برجفة جسدها بين يديه فهمس: _ مكسوفة ؟!.. أبتلعت ريقها بصعوبة وقالت من بين أنفاسها المرتفعة: _ أبعد.. سار بإصبعه على سلسلة ظهرها بنعومة أكثر مردفاً: _ أبعد بجد ؟!.. خبير هي الآن بين يدي خبير وبكل أسف حنين ذات شغف عالي وهذا ما يجعل لها دائما نقطة ضعف يقدر رجل برجولة ناصر السيطرة عليها بها بكل سهولة، عضت على شفتيها مردفة بكلمات متقطعة:
_ ناصر كدة… كدة غلط… أبعد.. خطأ ؟!.. نعم ربما يكون خطأ كبير إلا إن قلبه مرحب به، دفن وجهه بين خصلاتها ليستمتع برائحة الليمون خاصتها مردفاً: _ بقيتي مراتي يا حنين، من يومين كنتي نفسك فيا ودلوقتي بقيتي على إسمي وأنا إللي نفسي فيكي يا حنين.. كلمات زادت من ضعفها وزادت من جراءة حركة يده على جسدها، حركة ذكرتها بأشياء تحاول الهروب منها فأنتفضت بعيداً عنه برفض مردفة: _ لأ لأ أنا مش عايزة كدة أبعد مش عايزة تلمسني بالشكل ده..
الآن فاق من سحر جعله يفقد عقله، أبتعد عنها سريعاً ثم جذب شرشف الفراش وألقي به فوق جسدها مردفاً بهروب: _ البسي وتعالي ورايا في الصالون.. همست برفض وخجل: _ مش هعرف أخرج مش عايزة أخرج سيبني في حالي بقى.. مسح فوق خصلاته بغضب شديد ثم قال بقوة: _ دقيقة يا حنين وتكوني قدامي أكتر من كده هدخل أكمل اللي أنتِ بتترعشي عشانه.. أغلقت عينيها بقهر ولم تقدر على فتحها إلا بعد سماع صوت انغلاق الباب فألقت بجسدها فوق الفراش قائلة بندم:
_ عملتي في نفسك إيه يا غبية كنتي فاكرة انك لو بقيتي مراته ممكن يحبك ومشاكلك هتتحل؟!.. ضيعتي نفسك اكتر أنت فين يا عمو انا محتاجة لك أوي.. _____ شيما سعيد _____ بغرفة دلال.. بدأت تفتح عينيها بثقل شديد مرة والثانية حتي قدرت على فتحها، رأته ينام على المقعد المجاور للفراش ورأسها فوق كفها الخالي من المحلول، حاولت بلع ريقها بتعب ثم همست: _ عطشانة.. همسة بسيطة وصلت إليه مثل بصيص النور، فتح عينيه سريعاً ثم أعتدل بلهفة مردفاً:
_ حاسة بأيه ؟!.. أغلقت عينيها برفض واضح للنظر إليه ثم قالت: _ عطشانة.. أخذ كمية كافية من زجاجة المياه وصبها بداخل الكوب، قربه من شفتيها لترفع يدها لتحمله حتي يبتعد عنها تألمت من حركة جسدها المفاجأة فقال بحنان: _ براحة هشربك أنا.. بقلة حيلة شربت من يده كوب الماء ثم أبعدت وجهها عنه، وضع الكوب ومحله وعادل ليجلس بالمقابل إليها على الفراش بداخله الكثير من الحديث ولا يعلم ماذا يقول أو من أين يبدأ فزفر بضيق مردفاً:
_ حقك عليا.. أهذا كل ما يود قوله ؟!.. يري إن ما حدث من الممكن أن ينتهي بجملة من كلمتين ؟!.. وضعت يدها محل جنينها قائلة بخوف: _ هو عايش صح ؟!.. أومأ إليها بلهفة مردفاً: _ عايش ابننا بخير يا دلوعة وأنتِ كمان بخير..