الفصل الرابع.. روايه/تولين
أسما السيد نظرت له وجدت عينيه تقطر شرا…فخافت وانزوت تقول بهمس ولكنه بحكم عمله استطاع قراءته
يالهوي هيكلني…
سرعان ما ضحك بشده عليها..
قائلا بس ياطفله انا هاكل فيكي ايه.. ..
ذهلت وقالت ببلاهه..هااا.انت عرفت.
ازاي….
نظر لها وقال…والله طفله فعلا…
اغتاظت منه وقالت هي مين اللي طفله…
قال لها بهدوء…. انتي..
قالت له….
انا مش طفله انا خلاص هكمل 21
انت اللي كبير….
صدم فهو حق كبير عليها..
أحست بما قالته..
وقالت أسفه مش قصدي اللي فهمته….
ضحك لها….
وقال ولايهمك….
انا فعلا كبير عليكي بس اعمل ايه في اخويا هو السبب بقي…
ضحكت بهدوء…
وقالت الله يرحمه..
قال لها خلاص…
انا هفضل معاكو لحد متخلصي امتحانات… وهقولهم اني في مهمه …
وبعدين نبقي نروح سوا….
بس مش هنقعد هنا..
نظرت له بخوف..
فاقترب قليلا يطمئنها قائلا..
هنروح الفيلا…. بتاعي متقلقيش هي قريبه
من جامعتك وهيوفر كتير… في الوقت..
بس..
فهم ما تقصده. وتريد قوله….وقال..
انا لسه شاريها من شهر..
محدش دخلها لسه..وغمز لها..
ضحكت بخجل….
وقالت طيب ماشي..
قال لها طيب قبل…. مانمشي انا جعان علي فكرا..
استغربته كثيرا…
فهي عهدته راقي ذو هيبه..
اما ماتراه…..
الان شخصا أخر..
قالت وهي ذاهبه باتجاه المطبخ…
ثواني والاكل يكون جاهز….
ذهبت للمطبخ…. كي تعد العشاء فذذهب خلفها ووقف بجانب الباب….
ينظر لحركتها هنا وهنا….
تصنع العشاء بخفه.. تنهد وشرد… كل ما يعيشه جديد عليه..
معها يشعر لاول مره….
بجو الاسره والعائله الدافئ..
ليست كتلك البارده التي تزوجها وأضاع عمره بجانبها..
ما يشفع لها عنده هو طفله الجميل..
وعلي اثرها تنهد بصوت مسموع…
ما يريح باله ان أخته تهتم به….في غيابه..
انتبه لها تقول..
خلاص العشا جاهز…
تحب تاكل هنا ولا بره..
تاكل..نطقها باستغراب..
وقال اسمها ناكل….
انا مش بحب أكل لوحدي.. علي فكره…
وأمسك يديها واجلسها علي المائده بالمطبخ..
وقال..
وهنا أحسن..
يالا دانا ميت من الجوع….
وشكل الاكل يفتح النفس..
كان ياكل باستمتاع لاول مره..
نظر لها رأها تأكل….
ولكن بهدوء شديد…
استغربه وقال ايه الهدوء… دا..
نظرت له باستفسار فقال..
انتي بتاكلي بهدوء أوي..
نظرت له بخجل وقالت..درسي بيوجعني ومحبتش اكسفك…
وأسيبك تاكل لوحدك..
نظر لها بحب وقال…
الف سلامه…
هنعدي عالدكتور واحنا ماشين هتصل بواحد صحبي طبيب أسنان…
وهيدخلنا بسرعه متقلقيش…
ودلوقتي بقي قوليلي پأمانه مين طبخ الاكل دا..
نظرت له ببراءه وقالت…
انا …
اندهش تصور عمتها من فعلتها….
.فمن فعله يد خبيره..
نظر لها وقال…
ماشاء الله الاكل تحفه تسلم ايدك….
بس اتعلمتي دا كله منين….وانتي واضح من شكله…
يعني..
مبتعرفيش تعملي حاجه…
نظرت له بحزن….
وقالت اصل كنت بشتغل شيف في مطعم…
وهناك اتعرفت علي شريف..
تفهم حزنها…. وقال لها… بمرح
كي يخفف عنها…
أحلي شيف دا ولا ايه….
انتي المفرووض تسيبك من الهندسه وتدرسي الطبيخ… وغمز لها.
قالت..
انت بتقول فيها انا فعلا بكره الهندسه جدا..
نظر لها باستغراب… وقال…
.طب وليه دخلتي المجال وانتي مش حباه..
أجابته بلامبالاه وقالت..
دي كانت رغبه ماما الله يرحمها كانت مهندسه هي وبابا..وكان نفسها ابقي زيها..
نظر لها بصدمه وقال…انتي والدك ووالدك مهندسين.. انا فكرت..
تنهدت وقالت …
.دي حكايه كبيره..
بابا وماما….
كانو من اكبر المهندسين… وكان عندهم شركه خاص بيهم هو وشريك كمان بس للاسف الشريك دا طمع ومضي بابا علي ورق تنازل عن نصيبه..خسر بابا كل فلوسه لانه كان واخد قرض علي ضمانته..
بعد ما واجهه صاحبه دا…
واعترف انو ضحك عليه..
خرج متعصب وماما خرجت وراه وركبوا العربيه ولان بابا كان مدايق……
ومش شايف من الصدمه العربيه عملت حـ .ــادثه وماتو…..
.وانا اتربيت مع عمتو وجوزها…
ينظر لها بصدمه..وقال لها..
طب ومتعرفيش اسمه شريكه دا ايه..
قالت بلا مبالاه…..
لا معرفش انا كنت صغيره…ومن يومها وانا كرهت االهندسه
والمهندسين…
بس دخلتها عشان رغبه ماما..
وبكت بهدوء..
أوجعه قلبه عليها واقترب وأخذها بين أحـ,ـضانه…
صدمت هيا وقامت تبعد يديه..
الا انه قال لها..
بأذنها..اشش اهدي..
لا تدري ماحدث لها ولكنه فجأه وجدت نفسها تحتـ,ـضنه بقوه..
تبكي بشده علي كل شئ..
وهو كان أكتر مرحبا بحضـ,ـنها الدافئ…
قائلا في نفسه..
وحياه دموعك الغاليه دي لدفع اللي عمل كدا التمن وهعرفه يعني هعرفه..
وهتبقي أحلي مهندسه في الدنيا…
الفصل الخامس. روايهْ/تولين..
أسما السيد
…..
كان يحتـ,ـضنها بحب غريب علي عالمه… لاول مره يشعر بالاستيطان في حضـ,ـن أحدهم غصبا عنه..
انجذب لها ولبراءتها.. يعلم ما يفعله…
خطأ…
خطأ كبير.. هي كانت زوجه أخيه…
لا يجوز التفكير بها هكذا..
يدعو الله في سره..
ان يتماسك امامها..
فكل تدريبات الثبات الانفعالي التي تعلمها…
يبدو الي الان لم تجدي معه شيئا..
تنفس ببطئ…..
……
كانت هدأت شهقاتها…
لاتعلم ما بها… هناك شئ يجذبها لاحضانه…
تحدث نفسها…
ماذا يحدث… أيعقل ان يكون بسنه ال35 لا.والله…
من يراه ويري شريف رحمه الله..
يقول هو الاصغر…
يالله إلام يجذبها تفكيرها..
والي متي ستبقي بأحضانه..
رائحته العطره… تسكرها… ببطيء..
فقط هنا.. بداخل أحضانه تشعر بالامان…
انتبهت علي نفسها….
انها شردت ولم تعد تبكي فقط..
مستكينه بحـ,ـضنه بأمان واستسلام..
يالله ماذا سيظنها الان..
ولا تعلم انه بات داخل تلك الدوامه الان… هو الاخر..
رفعت رأسها ببطئ و خجل..
وغصبا عنها…
سقط معها وشاحها ولم تدري…
كلما اندفع وشاحها للخلف زادت خصلاتها في التمرد
شعرها الحريري الذي سقط علي عيونها من شده نعومته… افاقها مما فيه…
جاءت لكي تستقيم بسرعه..
الا ان يديه الفولاذيه أبت.. ان تحررها…
نطقت بخجل وبضعف… تقول..
أيهم.. لو سمحت..
كان بعالم أخر فقط ينظر.. لحسنها الظاهر…
وهي تحاول دفعه لكي تعدل وشاحهها….
رفع يده اليمني… وبالاخري مازال محكما عليها…
وأزاح بيده خصلاتها التي غطت أعينها..
بانت له عينيها بزرقاوتها…
نظر لها بشرود.. قائلا..
سبحان من صورك… واقترب أكثر قائلا…
هو انتي حقيقه..
كلماته جعلتها بعالم أخر…
كانت تحب زوجها الراحل وبشده…
اذن لما لم تكتفي بحبه وتبقي علي ذكراه للابد..
ماذا يحدث لها…
..
ستجن من ما يحدث معها… لاح في ذهنها ان كل هذا من عمل الشيـ . ـطان…
وبعد مده سترحل تلك المشاعر فاستغفرت الله بسرها…
واستعاذت منه…
الا ان يديه التي رفعت وجهها تنظر اليه لم تسعفها من الاجابه…
كان قد وصل لقمه مشاعره معها…
هو رجل وهي انثي جميله..
وحلاله..
هي زوجته الان…
اذن لا ملام فيما سيفعله..
بل هي من اغوته بحسنها وجمالها…
…
اقترب كالمغيب منها…
واقتنص قبله منها يتذوق بها النعيم علي أرض الحياه الدنيا…
لا تدري ماذا حدث ولما لم تصده…
ولكنها وجدت نفسها… تبادله مشاعره..
بمشاعر جديده عليها كليا…
افاقوا من غمره مشاعرهم… علي بكاء سليم…
فانتفضت بين يديه..
مسرعه.. تقف بتخبط وهو لم يكن حاله أحسن منها…
يقسم لو لم يكن بكاء الصغير أفاقهم..
لكانو أصبحوا زوجان أمام الله…
ماذا حدث لا يعلم…
فقط ما يعلمه…
ان تلك الخطوط الذي وضعوها معا…
لن تدوم طويلا… لن يستطع..
…
انتبهت علي نفسها وذهبت مسرعه يتبعها شعرها الحريري… التي تبعثر علي ظهرها بفوضويه أثر اعصار يديه عليه…….
وجلست حامله طفلها تهدده وتطعمه…
محدثه نفسها…
يانهار اسود… هيقول عليا ايه دلوقتي…
انا ازاي محستش بنفسي.. كدا…
ايه اللي جرالي…
نام طفلها علي يديها… بعدما ارضعته…
لم تشعر بمن يقف بصمت يراقبها بعيون مشتعله لهيئتها..
فهي تجلس ويديها داخل شعرها المسترسل يغطي نصف ظهرها ووجهها معا من شده طوله…
لم يري أبدا ما هو أطول منه..
تنهد واقترب منها…..
يعلم ما تعانيه الان.. سيكون أكتر من متفهما لتخبطاتها…
وجدت يديه تسحب ابنها من تحت شعرها المسترسل.. ويقول بمرح..
شعرك هيخنق الولد حرام عليكي…
وضحك يهون عليها الموقف…
نطقت بشرود.. مخدتش بالي…
كان قد وضع سليم بفراشه…
ونظر له بحب قائلا..
سبحان الله سليم…
في شبه كبير من ساجد بالظبط..
كانهم فوله وانقسمت نصين…
نست خجلها..
وسألته..
ساجد ابنك مش كدا..
اوما بصمت..
ولكنه سرعان ما أخرج هاتفه من جيبه.. قائلا..
تعالي شوفيه…
اقتربت منه ونظرت للهاتف.. قائله..
فعلا شبه جدا…
ياحبيبي دا صغنن أوي… ربنا يحميه…
لم تلحظ اقترابها منه….
حيث باتت أمامه..
وخصلاتها تلعب بوجهه…
من هواء الشرفه المفتوح امامهم..
استنشق عبير شعرها بصمت…
وفي نفسه ايه الليله البيضه دي..
أحست بشروده واستدارت… الا ان وجهها الذي كان بوجهه وخصلاتها التي ضــ . ـربت وجهه بشده…
اخجلتها من فعلتها ماذا سيقول عنها.. يالله…
تسمرت قدميها…
اما هو قال.. لها….
تولين..
لو ممشتيش من قدامي حالا…
انا والله مهقدر امسك نفسي أكتر من كدا…
لم تمهله أكتر واندفعت من أمامه…. راكضه للغرفه الاخري…
أما هو.. فجلس علي السرير خلفه.. صدره يعلو ويهبط من قربها…
قائلا…
يخربيت جمالك ياشيخه…
له حق شريف.. يسيب الدنيا كلها عشانك…
انا كان مالي ومالك بس…
الله يسامحك ياشريف…