وأخذ يمسد علي مكان وجعها بأيات قرآنيه…
لم تدري بشئ بعدها…
بعد ثلاث ساعات…
انقلبت ببطء.. فشعرت بيدين تضمها بدفئ…
فتحت عينيها فوجدته مستلقي بجانبها..
تذكرت ماحدث.. وانصدمت…
فهو كان عاري الصدر ولم تلحظ الا الان…
استغفرت ربها…
وجاءت أن تقف.. الا انها لم تستطع فظهرها مازال يؤلمها… فحينما تبدأ نوبه وجع ظهرها.. يستمر لايأم وأكثر..
غصبا عنها استندت علي صدره..
فتح عينيه ببطء حينما أحس ببروده يديها علي صدرها…
رغم برودتها فهي اشعلته هووو.
استغفر وفتح عينيه…
انتي كويسه دلوقت…
احمر خديها بشده…
ونظر لها كانت كالطماطم الناضجه… زادت من جمالها..
وشعرها المسترسل الذي يغطي صدره…
مرسلا ذبذبات عنيفه بصدره…
استندت علي صدره الا انها.. توجعت مره أخري.. فانتفض هو الا انها لم تتمالك الوجع وثقل جسدها وارتمت عليه…
..
هنا ولم يتمالك نفسه…
أخذها في رحله عميقه من وهج مشاعره…
أما هي مستقبله بلا حراك… لم تدفعه..ولم تبادله…
انتبهت لوضعهما…… فدفعته عنها بحده…
أيهم أبعد…
نطق بلا حيله…
مش قادر…
صرخت من ثقل جسده.. عليها…
فانتفض..
قائلا…
يتمتم…
أسف ياتولين…
انتي كويسه..
هزت رأسها بلا… فاقترب منها وقال وهو يحملها طب يالا البسي واوديكي المستشفي..
رفضت وقالت.. انا هبقي كويسه..
دي مش اول مره…. نظر لها بحده وقال..
هنروح نطمن عليكي انتي مش شايفه عامله ازاي..
نظرت له وقالت نزلني يأيهم عاوزه اقعد..
استجاب لها وأجلسها..
ها قوليلي..
تعب ظهرك دا من امتا..
قالت في خجل..
دا لان كانت ولادتي متعسره.. فولدت قيصريه..
ودا من أثر الحقنه متقلقش..
اقترب منها وأخذها بداخل أحضانه… ويديه تدلك ظهرها من الخلف بحنيه…
قائلا في نفسه…
يارب صبرني… من المهلكه دي…
اما هي.. كانت تختبر شعور جديد عليها…
شعور الامان التي ما ان حضر حضر معه وكفي…
انتبهوا علي خبط الباب.. والخادمه تخبرهم بموعد الغداء…
رفع رأسها بيديه وسألها..
هتقدري تنزلي ولا أخليها تجيب العشا هنا…
رفضت وقالت..
لا انا عاوزه انزل أشوف سليم وحشني جدا..
تفهم شعورها وقال خلاص يالا بينا…
انتبه ليديها التي أعادته مره أخري…
نظرت له بتردد..
فقال..
عاوزه تقولي ايه…
أيهم… انا خايفه..
نظر لها بقلق…
وقال.. خايفه من ايه ياتولين انتي مخبيه عني حاجه تاني..
هزت راسها بنفي..
وقالت.. لا بس انا شايفه ان اللي بيحصل بينا..
دا المفروض ميحصلش..
انا خايفه من مشاعري.. انا.. انا..
لم يمهلها أكتر أحس انهي ستدفعه بعيدا عنها وهو لن يقبل.. بذلك .
ليس بعدما ذاق النعيم بوجودها…
قال روايه /تولين..
أسما السيد..
الفصل التاسع..
كان يجلس بمكتبه بالشركه الخاصه به.. مستندا برأسه للخلف..
فاق علي دق الباب..
دخلت سكرتيرته…
ياأفندم أستاذ سامي…
عاوز يقابل حضرتك بيقول في معاد سابق..
تحمس واعتدل بجلسته وقال مسرعا..
طب بسرعه.. بسرعه دخليه…
دخل سامي وسلم عليه…
وطلب له فنجانا من القهوه…
ها ياسامي.. قولي عرفت طريق الحقيره دي فين..
اخذ سامي.. نفسا..
أهدي يافايز بيه… انا قدرت أوصل للشقه اللي كانت فيها..
بس للاسف كانت عزلت.. البواب قالي كدا..
والشقه فعلا باسمها..
دا غير الرصيد اللي بالبنك…
وكمان..
أمره بعصبيه..
انطق كمان ايه…
ياأفندم انا عرفت انها كانت مراته علي سنه الله ورسوله…
ومن سنتين كمان مش واحده من الشارع…
وكمان مخلف منها طفل عنده عشر شهور دلوقت..
.. ضـ,ـرب علي مكتبه بقوه..
قائلا…
ازاي. …. ازاي…
قدر يخدعني سنتين بحالهم..
انا عاوزك تجيبهالي من تحت الارض..
انا مش هسمح…
لوحده وسـ . خه زي دي هي وابنها اللي مش عارف جيباه منين….
ان يكوش علي شقي عمري…
فاهم…
فزع الرجل وقال.. بس.. ياباشا..
دا يبقي حفيدك.. ازاي عاوز تتخلص منه….
اقترب منه وامسكه من قميصه بحده..
انا مليش أحفاد انت فاهم..
مش بعد السنين دي كلها تيجي حتت بت حقيره زي دي تربيه شوارع….
تكوش علي شقي عمري..
ودفعه بغضــ . ــب قائلا…
اللي قلتلك عليه تنفذه وانت ساكت.. فاهم..
عاوز أعرف كل حاجه عن الوسـ . خه دي…
كان يجلس بشرفه غرفته علي الارجوحه يحتسي فنجانا من القهوه…
شاردا بمعذبه قلبه التي تقطن الغرفه المجاوره…
فجأه…
رائحه عطرها المميزه غزت جلسته.. أسكرته…
ثواني ووجدها تخرج الي الشرفه تتأمل قطرات… المطر التي تسقط ببطء مهلك كطلتها…
نظرت يمينا فوجدته جالسا ينظر لها ببطئ وصمت أربكها…
باتت تخشي نظراته التي تشعرها بالكمال..
وانها أنثاه الوحيده…
في كل مره ينظر لها بها… تشعر وكأنها مراهقه صغيره..
تخشي مشاعرها ..
تخشي ان تفلت زمامها..
وتقع في عشق هذا الرجل الجالس امامها..
ينظر لها وكأنها أخر همه…
اقتربت منه تمشي رويدا رويدا…
علي استحياء فالشرفه بينهما مشتركه…
فكرت كم هو ماكر….
هذا الرجل..
الم يجد في هذه الفيلا الواسعه بأكملها غير غرفتها ليشاركها اياها…
كانت قد اقتربت من جلسته… وانحنت ببطء ناحيته… واقتربت تشتم رائحه القهوه التي تعشقها غير واعيه لمن ينظر لها بتعجب مما تفعله…
يقسم تلك المراه ستتسبب له بأزمه قلبيه..
كانت ترتدي.. ليجن.. خفيف وعليه بلوزه صوفيه طويله من اللون البنك…
فهو أمرها ان تخلع الاسمر حينما كانو يتسوقوا معا.. وياليته لم يفعله…
كانت ترتديها فقط .. علي ملابسها الداخليه..
وتكشف أكثر مما تستر…
اما شعرها كان في سباق مع الريح يغدو يمينا ويسارا..
أفاق علي أخذها الكوب من يديه.. قائله..
أنا شميت ريحه القهوه من علي بعد.. وارتشفت منها تتلذ بها وكأنها قطعه حلوي…
لم يري امرأه في حسنها وبساطتها.. لقد وقع فيها وانتهي الامر….
كلما يتذكر وضعهم.. يتذكر اخيه..
يعاتبه بصمت…
تنهد ودعا لاخيه بصمت.. متبعا دعائها…
الله يسامحك ياشريف… انت اللي بليتني بيها…
أروح منها فين بس…
وأعمل ايه في قلبي دا…
مش بإيدي…
والله مش بإيديا…
وتذكر كلمات ام كلثوم..تتغني وكأنها غنتها لحالته الان…
أهرب من قلبي أروح علي فين..
ليالينا..الحلوه في كل مكاااان…
كانت قد انهت كوب قهوته بتلذذ….
فجأه عبست بوجهها.. كعادتها حينما تغضــ . ــب..
ضحك ببساطه عليها… قائلا في نفسه..
طفله والله طفله..
نظرت لضحكته الخبيثه في نظرها واقتربت تجلس بجانبه علي الارجوحه التي يجلس عليها…
قائله..
بتضحك عليا صح….
نظر لها بتسليه.. وقال…وهو يهز رأسه..بايجاب..
اممم.. بضحك عليكي…
ظفرت بحده وقالت… ليه بقي…
ضحك بصوت أعلي وقال.. شربتي قهوتي وقلت ماشي…..
كمان خلصتيها وزعلانه.. عديتها..
انما تيجي تستولي علي مكاني كدا.. لالا ياتولين..
ميصحش وغمز لها بعينيه..
وأكمل ضحك..
كانت قطرات المطر تزداد شيئا فشيئا..
تجاهلت حديثه وأراحت ظهرها علي الارجوحه براحه…
واستدارت تخبره..
طب زق بقي ومرجحني…..
علشان انت تقيل ومش هقدر احركها لوحدي…
نظر لها بصدمه.. فتجاهلته وقالت..
يالا يالا.. بقي..
لم يجد شيئا ليقوله ان تحدث يقسم سينتهي بهم الامر سويا بالفراش..
اذن ليصمت حتي تنتهي ثوره مشاعره!.
التي اشعلتها..تلك اللئيمه..
لكن هيهات.. هل سيصمد ذلك الذي ينبض بعنــ . ــف بقربها…
قام بتحريك الارجوحه.. قليلا..
اما هي أخرجت هاتفها واشعلت أغنيتها المفضله..
ذاهبه بعالم أخر…
صدحت حنجره ماجده الرومي….
صانعه معها عالم… خاص..
ضمهم سويا بخيال واحد..
ولم تشعر بيديه التي جذبتها بخفه….
يرقصان سويا علي نغماتها…
…… كلمات…
يسمعني حين يراقصني
كلمات ليست كالكلمات…
يأخذني من تحت ذراعي
يزرعني في إحدى الغيمات
والمطر الأسود في عيني..
يتساقط زخّات زخّات..
يحملني معه يحملني
لمساء وردي الشّرفات ..
وأنا كالطّفلة في يده..
كالرّيشة تحملها النسمات
يهديني شمساً…
يهديني صيفاً…
وقطيع السنونوات ..
يخبرني أنّي تحفته…
وأساوي ألاف النجمات ..
بأني كنز وبأني….
أجمل ما شاهد من لوحات
كلمات ..
يروي أشياء تدوّخني…
تنسيني المرقص والخطوات
كلمات تقلب تاريخي….
تجعلني .. إمرأة في لحظات
يبني لي قصر من وهم..
لا أسكن فيه سوى لحظات…
وأعود لطاولتي…
لا شيئ معي…
إلا كلمات…
انتهت الاغنيه وازدادت زخات المطر عليهم..
ومعه انتهي صبره معها..وما تفعله به..
اذن ليس عليه ملام…
كانت تنظر في عينيه لا تعلم ماذا يحدث معها…
كل ذره بجسدها..مستسلمه له هو فقط…
اقترب منها وأخذها في جوله من مشاعره المحمومه..
التي لا تخرج الا معها… أخذتهم. مشاعرهم
بعيدا…
وهي كانت أكثر من مرحبه بذلك..
أتلومه وتعنــ . ــفه…لا والله..
هي من جنت علي نفسها بيديها..
اذن لتصمت حواسها….
مستمتعه بلحظات…