Uncategorized

دلال القسم ال 5 شيما سعيد

أتسعت عينيها بذهول وقالت: _ أنتِ تعملي في إبنك كدة آمال سيبتي للعدو ايه؟!.. قبل أن تجيب دلف العسكري مردفاً: _ جاي لك زيارة يا بت يا روحية قدامي على بره.. دقيقتين ودلفت لغرفة الضابط، وجدته مصطفي فقالت بسرعة: _ كويس أنك جيت يا سعادة البية المرة دي أنا معايا أخبار هتطير فيها رقاب. _ أخبار إيه قولي إللي عندك ؟!.. _ إمبارح جالها زيارة واحد جات من عنده وشها الوان فضلت اذن عليها عشان أعرف مالها ما رضيتش، بس النهاردة قالتلي أنه طليقها وناوي يساعدها تهرب من هنا بس في المقابل تجيب له فلاشة من قصر أيوب باشا..

عقد مصطفي حاجبه بترقب مردفاً: _ فلاشة إيه دي ؟!.. صمتت روحية بخجل فقال مصطفي بغضب: _ ما تنطقي يا روح أمك هو أنا هأخد منك الكلمة بالعافية.. _ أصل الموضوع حساس أوي وبصراحة مش عارفه أقوله لحضرتك ولا استنى لما اقابل ايوب بيه.. بنفاذ صبر قال: _ أيوب مش هيعرف يجي لك يا روحية وهو اللي باعتني فخلصي وقولي في إيه..

_ أنا سألتها الفلاشة دي فيها إيه قالت إنها مصورة ابنها مع مراته في ليلة دخلتهم وان الفلاشة دي تهم أيوب باشا أوي والراجل التاني ده عايزها منها، شكله والله أعلم يا ناوي يفضح الباشا يا اما يطلب منه حاجة عشان يسكت.. أتسعت عين مصطفي من الصدمة، أي نوع من الأمهات تلك ؟!.. الكارثة الكبري برد فعل أيوب بعدما يعلم بتصوير دلال مع خالد، سألها بقوة: _ متعرفيش ناوي يهربها من هنا أمتى ولا ازاي؟!..

_ كنت هسالها لسه بس العسكري دخل وقال ان عندي زيارة.. أشار إليها مردفاً: _ ارجعي الزنزانه حالا وبالليل هجيب طريقة اقابلك بيها تاني تكوني عرفتي كل حاجة.. خرجت فأخرج هاتفه وقام الاتصال على أيوب أكثر من مرة وكانت الإجابة واحدة الرقم المطلوب مغلق أو غير نطاق الخدمه حاليا فقال بغضب: _ لأ مش وقت خالص انك تقفل موبايلك أنا لأزم اتصرف دي مصيبة.. _____ شيما سعيد ______ عودة لليخت.. _ يلا بقي يا دلوعة الكسوف مش لايق عليكي خالص..

عقدت حاجبها بغيظ مردفة: _ ليه حد قالك عليا قليلة الأدب وإلا إيه ؟!.. أنا بنت زي كل البنات ومن حقي اتكسف.. قهقه بمرح وقال: _ أنتِ مش زي كل البنات أنتِ ست البنات كلهم بس يلا اقلعي البتاع وانزلي بقي.. أشار إليها برجاء واضح لتخلع الروب عنها وتنزل معه للبحر، الخجل يسير بكامل جسدها، أزالت الروب عنها بحياء شديد ومدت يدها إليها سحبها لتسقط على صدره مردفاً بتعجب: _ أنتِ مكسوفة بجد ولا إيه ؟!..

ض.ربته على صدره بغيظ مردفة: _ ما تلم نفسك بقى إيه مكسوفة بقى بجد دي؟!.. سارت عينيه على جسدها المكشوف مردفاً بنبرة خشنة: _ يعني من الصبح عماله تغرغري فيا لحد ما جرتيني للغلط وفي الاخر أنتِ اللي عاملة نفسك مكسوفة دلوقتي.. عضت على شفتيها بخجل وقالت: _ لأ ما هو الصبح كانت حالتك النفسية وحشة لكن دلوقتي أنت مش مضمون وبتبص لي بصات مش كويسة بتكسفني.. _ ما هو لأزم أبص بصات مش كويسة بالمايوه الاسود إللي يعمل في حاجات مش كويسة، لو بصيت بصات كويسة هبقى أنا اللي مش كويس..

قهقهة بمرح وقالت: _ اتلم بقي… _ تيجي أعلمك العوم ؟!.. شهقت برعب قائلة: _ وأنت يوم ما تيجي تعلمني العوم تعلمني في نص البحر أنت عايز تمو.تني يا أيوب ؟!. غمز اليها بوقاحة مردفاً: _ امو.تك إيه بس يا بطل هو أنا بعرف أنام إلا وأنت في ح.ضني ؟!.. أومأت إليه بعتاب: _ أيوة عادي بتعرف تنام، كل ما في حاجة تزعلك تقسى عليا أنا يا أيوب وتزعلني وأنت عارف إني مقدرش أعيش من غيرك..

ضمها إليه وأغلق ذراعيه عليها ثم وضع فوق خصلاتها عدة قبلات معتذرة حنونة مردفا: _ عندك حق وحقك عليا أوعدك مش هعمل كده تاني، بس صدقيني وقتها يا دلال لو كنت فضلت معاكي تحت سقف واحد كان الموضوع هيبقى اسوء من دلوقتي بكتير.. أومأت إليه بحزن طفلة صغيرة وقالت: _ بلاش تبعد عني ولا تقسى عليا تاني يا أيوب، لما تحس ان في حاجة جوا قلبك قولها لي في وشي لكن متبعدش أنا مليش غيرك أنت كل حاجة ليا في الدنيا دي…

لو بيده لوضعها بداخل صدره وأغلق عليها، هو الآخر ليس لديه إلا هي مهما كان حوله أشخاص، أبعدها عنه قليلاً ثم ضم وجهها بين يديه مردفاً بحنان: _ تعرفي أنا نفسي في إيه دلوقتي حالا؟!.. _ تؤ نفسك في إيه ؟!.. _ نفسي يكون ليا إبن منك يا دلال إبن أنتِ أمه ويقولي يا بابا.. يا ليته صمت، حدقت به بقهر وقالت: _ ابنتا مات يا أيوب مات وأنا مقدرتش أعمله حاجة كان هيبقى حلو أوي أنا متأكدة..

_ لسة العمر قدامنا نجيب غيره، أنسي كل اللي فات، حياتنا بتبدا من اللحظة اللي احنا فيها دلوقتي مع بعض، هنجيب ولاد كتير وهنبقى عيلة حلوة وأي حاجة وجعتك قبل كده مش هيبقى ليها مكان وسطينا.. ابتسمت بحب وقالت: _ والباشا بقى يحب إنه يبقى إسمه ايه؟!.. أبتسم بحنين لشعور ربما لأول مرة يكتشف أنه يريد أن يمر به، سرح لثواني وقال: _ سند.. _ واشمعنى سند؟!.. _ عشان يبقى سندي في الكبر ما أنا نسيت أقولك الباشا قرب يعجز يا دلال..

مسحت على وجهها بحنان وقالت كأنها تتعامل مع طفل صغير: _ لأ يا حلوة متقوليش على نفسك كده ده أنتِ قمر.. عقد حاجبه بسخرية مردفاً: _ حلوة ؟!.. لا ده أنتِ أخدتي عليا جامد بقى وعايزة تتربي.. بدأ يدغدغ تحت ذراعيها لتضحك بصوت عالي وجسدها يتلوي أسفل يديه: _ خلاص أبعد أيوب كفاية لأ لأ لأ أبعد حرام عليك مش قادرة.. قال بقوة: _ اعتذري الأول وأنا أبعد.. _ أنا آسفة يا سيدي أبعد بقي مش قادرة أخد نفسي..

أبتعد عنها ويده تضم خصرها بقوة حتى لا تسقط منه مردفاً: _ أيوة كده اتلمي دلعتك أنا دلع اوفر.. إجابته بسخرية: _ عندك حق من كتر الدلع اللي شوفته على أيدك الناس بتقول عليا من دلعه فيها فسدت.. رفع حاجبه بترقب مردفاً: _ أنتِ بتتريقي مش كده؟!.. نظرة الشر بعينيه جعلتها تقول بسرعة: _ لأ لأ مش بتريق طبعا دي الحقيقة حتى أسأل الناس كلهم هيقولوا لك كده.. يا الله على جمال ما يعيشه معها، نسي العالم وبما فيه وتذكر فقط إنها معه وبين أحضانه، هذه الفتاة عبارة عن نعيمه على الأرض، همس بنبرة ساخنة:

_ بحبك.. سمعتها منه كثيراً ومع كل مرة تأثيرها على قلبها يكون أقوي، بعد تلك الكلمة تشعر إنها ملكت العالم وما فيه، أخذت نفس عميق وكأنها تسحبها إلي أعماق قلبها ثم قالت بتوهان: _ وأنا كمان بحبك أوي.. عينيها تخرج قلبه فابتسم مردفاً بحنان: _ يسلملي اللي بيحب أنا.. نامت على صدره لدقائق طويلة ثم سألته بنبرة دافئة: _ أيوب.. _ امممم.. ابتعدت عنه قليلاً وقالت بفضول:

_ أنا أعرف إن أنت كنت متجوز قبل كده ومراتك يعني الله يرحمها ماتت، بس معرفش أنت اتجوزت كام سنة وليه مخلفتش طول السنين دي ما دام أنت بتحب الأطفال بالشكل ده ونفسك تخلف.. تنهد ومسح على خصلاتها مردفاً: _ أنا قولتلك من شوية إن نفسي أخلف إبن أنتِ تبقى أمه، حبي للاطفال والخلفه جه بعد ما أنتِ حياتي دخلتي حياتي.. سألته بتعجب:

انت في الصفحة 2 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى