خرجت مليكه من شرودها على صوت رنين الهاتف الذى يقبع فوق مكتبها اجابت سريعاً فور رؤيتها لرقم رئيسها يظهر بشاشته
=ايوه يافندم …. وصل اليها صوت مدحت السكرى رئيسها بالعمل الذى تمتم بحده
=مليكه… الملف الخاص بمصنع العاشر اللى خلصتى ترجمته امبارح هاتيهولى فى قاعة الاجتماع اللى فى الطابق الخامس… همست مليكه بصوت مرتجف فور ادراكها المكان الذى امرها بان تحضر الملف اليه
=حح..حاضر…حاضر يا فندم هتفت صديقتها رضوى التى كانت تجلس بالمكتب المقابل لها قائله بحذر فور ان وقعت عينيها على وجه صديقتها المشتعل بالحمره
=فى ايه يا مليكه…؟!
اجابتها مليكه بحماس و عينيها تلتمع بالفرح
=مدحت بيه عايزني اوديله ملف فى اوضه الاجتماع اللى فى الطابق الخامس انتفضت رضوى واقفه على الفور تاركه مكتبها فور سماعها كلما.تها تلك مقتربه منها جاذبه اياها من ذراعها نحو خارج الغرفة حتى لا يسمع باقى الموظفين حديثهم همست بحده فور خروجهم للخارج
=دى القاعه اللى فيها اجتماع مجلس الادارة…صح يعنى نوح الجنزورى هيبقى هناك ؟! اومأت مليكه رأسها و عينيها تلتمع بحماس و لهفه فور سماعها لاسم نوح كعادتها
=ايوه. هو الط…
قاطعتها رضوى هامسه بحده من بين اسنانها
=ايوة ..؟! ايوة ايه يا مليكه استحاله هخاليكى تروحى هناك.. لتكمل بحزم وهى تبتعد عنها لداخل الغرفه مرة اخرى =انا اللى هودى الملف بنفسى….
هتفت مليكه بحده و هى تجذبها من ذراعها عائده بها الى خارج الغرفة
=فى ايه يا رضوى اهدى شويه…بعدين ليه محسسانى انى عيله صغيره و مش هعرف اتصرف…
لتكمل بارتباك عندما رأت صديقتها ترمقها بنظرات تملئها الشك و القلق
=انا هودى الملف و ارجع على طول…انا مالى و مال نوح الجنزورى بعدين ارتاحى عمره ما هيلاحظنى ولا عمره هيبصلى اصلاً انتى مبتشوفيش البنات اللى حوليه و لا اللى بيخرجوا معاه شكلهم ايه… قاطعتها رضوى قائله بهدوء محاوله جعل صديقتها تدرك الواقع حتى لا تنجـ,ـرح
= و بيغيرهم زى ما بيغير عرباياته بالظبط مفيش واحده فضلت معاه اكتر من اسبوع….
لتكمل وهى تمرر يدها بحنان فوق رأس مليكه
=علشان خاطرى خدى بالك من نفسك….احنا ما صدقنا لقينا شغل محترم ليكى و بشهادتك… اومأت لها مليكه برأسها محتضنه اياها بين ذراعيها قبل ان تتجه الى داخل الغرفة لتجلب الملف الذى طلبه منها رئيسها و تذهب الى غرفة الاجتماع بخطوات يملئها الحماس و اللهفه و هى تكاد ترقص من شدة الفرح فاخيراً سوف تستطيع رؤية حب عمرها لاول مره عن قرب فقد اكتفت من مراقبتها له من بعد…
وقفت مليكه خارج قاعة الاجتماعات تسحب نفساً عميقاً محاوله تهدئت ض.ربات قلبها التى كانت تتسارع بشدة داخل صـ,,ـدرها طرقت الباب بخفه قبل ان تفتحه و تدلف الى داخل القاعه لتنحبس انفاسها داخل صـ,,ـدرها فور ان وقعت عينيها على نوح الجنزورى الذى كان يترأس طاولة الاجتماع بهيبته و رجولته الطاغيه مرتدياً احدى بذلاته الايطاليه التى صنعت له خصيصاً مبرزه قوة بنيته وجسده العضلى بلونها الازرق الغامق الذى اظهر لون عينيه الرائع التى كانت بلون االسماء الصافيه…
جذبت مليكه نفساً مرتجفاً داخل صـ,,ـدرها محاوله تهدئت ذاتها فدقات قلبها اخذت تزداد بعنــ,,ـف حتي ظنت بان قلبها سوف يقفز خارج صـ,,ـدرها فى اى لحظه
من قوة دقاته المتسارعه بجنون… افاقت من تأملها على صوت رئيسها و هو يتمتم بحده ونفاذ صبر
=مليكه واقفه عندك بتعملى ايه سلمى الملف بسرعه لنوح باشا…
اومأت له مليكه بصمت قبل ان تتجه نحو نوح الذى كان لايزال يصب اهتمامه على الملف الذى امامه غافلاً عنها تماماً…
اخذت تقترب منه بقدميين ترتجفين بشدة حتى اصبحت تقف بجانبه وضعت الملف امامه بيدين مرتجفتين وصل اليها على الفور رائحة عطره الخلابه التى كانت ممتزجه بسجائره مما جعلها تحبس انفاسها محاوله حفظ رائحته داخل صـ,,ـدرها اكبر قدر ممكن …
رفع نوح رأسه اخيراً نحوها ببطئ يهم بالتحدث اليها بشئ ما لكن فور ان وقعت عينيه عليها تغيرت ملامح وجهه على الفور لتصبح حاده عنيفه انتفض واقفاً بعنــ,,ـف حتى سقط المقعد الذى كان يجلس عليه فوق الارض بقوة محدثاً
ضجه عاليه
صاح بغضــ,,ـب اهتز له ارجاء المكان و عينيه مشتعلتين بالنيران و هو يشير بيده نحو باب القاعه..
=كله يطلع برااااا…..براااا شعرت مليكه بالرعب يجتاحها فور رؤيتها له و هو بتلك الحاله فقد كان اشبه ببركان ثائر على وشك الانفجار باى لحظه..
اخذت تراقب جميع الرجال يهرولون سريعاً نحو باب الغرفه منفذين امره بصمت
اسرعت هى الاخرى تتبعهم الى الخارج لكنها شهقت بقوة عندما شعرت بيده تقب.ض بقسوه فوق ذراعها مانعاً اياها من التحرك من جانبه هاتفاً بشراسه من بين اسنانه الذى كان يجز عليها بقسوة
=متتحركيش من مكانك خطوه واحده…فاهمه
تجمدت مليكه مكانها على الفور شاعره بالبروده تتسلل الى جسدها فور سماعها كلما.ته الحاده تلك مرت رجفة من الذعر اسفل عمودها الفقرى عندما شعرت بقب.ضته تشتد بقسوة حول معصمها ..مما جعل برغبه بالبكاء تجتاحها فهى لا تعلم ما يحدث حولها و لما قام باخراج الجميع من القاعة ما عدا هى….
صرخت فازعه فور ان شعرت بيده تقب.ض فوق شعرها بقب.ضه مؤلمه هاتفاً بشراسه فور ان اصبحوا بمفردهم بالمكان
=اخيراً وقعتى تحت ايدى…
ليكمل بقسوة و هو يزيد من قب.ضته حول شعرها يجذبه بعنــ,,ـف مما جعلها تصرخ متألمه
=فكرك كنت هتقدرى تهربى منى….ده انا نوح الجنزورى….اجيبك لو كنت مستخبيه تحت سابع ارض.. #
#الفصل_الاول
دخلت مليكه الى المنزل بخطوات بطيئة متهدله ترتمى فوق الأريكه بتعب و وجه متجمد يرتسم فوقه الحزن..
اطلقت تنهيده طويله تدل على على مدى الاحباط واليأس الذان تشعر بهم
فها هى هى المرة المائه التى تذهب بها لمقابلة عمل و يتم رفضها برغم مؤهلاتها العاليه فقد كانت حاصله على شهادة الماجستير لكن تلك الشهاده لم تنفعها فى شئ …
اخذت كلما.ت شقيقتها الساخرة تتردد بأذنها كما لو كانت
=مين صاحب شركة محترم هيقبل يشغل واحده زيك بمنظرك و لا بلبسك الغريب ده …
نهضت مليكه ببطئ تتجه بخطوات متردده نحو المرأة التى كانت تحتل نصف الحائط تتأمل مظهرها الذى كان شقيقتها و الجميع دائماً يسخرون منه واصفين اياها بالمعقده البشعه…
اخذت تنظر الى
شعرها الاشقر الناعم الذى كانت تجمعه دائماً فوق رأسها بكعكعه حاده…و النظارة السوداء الضخمه التى ترتديها برغم بان ليس لديها اى مشاكل بنظرها فقد اعتادت على ارتدائها منذ ان كانت بسن المراهقه مستغله
انها تخفى معظم ملامح وجهها حتى تحمى مشاعرها من الاخرين..تحميها من نظرات الاخرين الساخره التى دائماً كانت تلاحقها….
مررت يدها فوق تنورتها السوداء الطويله التى كانت تصل كاحل قدميها و قميصها الابيض الذى كانت تغلق ازراره حتى عنقها تتفحص مظهرها المنعكس بالمرأه و عقلها لا يكف عن ترديد كلما.ت شقيقتها…
