– بقولك ايه اثبت بقي عايزه اخلص !
هتف بحده وهو يستقيم : – لا بقولك ايه اضبطي كده بدل ما اقوملك ! لتقول مسرعة وهي تثبته مكانه بابتسامة سخيفة : – لا مكانك والنبي ما انت قايم دانا بهزر معاك ايه مبتهزرش يا رمضان ! ابتسم ابتسامه جانبيه وهو يهتف بتهديد : – ايوه كده اتعدلي ولو عملتي اي خدش تاني لهقلبلك وشك خريطة أومأت لتكمل وبعد دقائق معدودة قالت بابتسامة راضيه وهي تقف وتضع امامه مرآه :
– خلاص يا باشا متزعلش نفسك انا خلصت اهو ! ليغمغم ببطء وعيناه تحمران بغضــ,,ـب ودهشه : – نهار ابوكي إسود ايه دا دانتي شوهتيني خالص ! هتفت بابتسامة متوترة وهي تتراجع بخوف : – ما ما انت حلو اهو ! التقط اداه الحلاقة الحادة وهو يهتف بوعيد : – مهو انا بقي علشان حلو لازم اخليكي حلوة زيي ! لتصيح بخوف وهي تركض بأقصى سرعتها وهو يلحق بها بخطوات غاضبه : – لا بقولك ايه اعقل يا يوسف دانا مراتك حبيبتك !
اخد يعدو خلفها بتوعد وهي تصرخ بفزع حتي خرجت من المنزل الصيفي الذي يتصل بالبحر وكانت تبعد خطوه واحده عن البحر هتفت بخوف : – خلاص يا چو قلبك ابيض… ابتسم ابتسامة جانبية قائلاً بوعيد : – انا بقي قلبي اسود ومبسامحش في حقي أبداً ! هتفت ببراءة وهي تتوسل الا ينتقم من تلك الخدوش التي احدثتها في وجهه : – كده هقع في البحر والجو تلج اهون عليك يا چو دانا حبيبتك رمي من يده اداه الحلاقة وهو يقترب ببطء وحذر ويهتف بحنو مصطنع :
– لا طبعاً متهونيش يا قلب چو ! تنفست الصعداء حتي باغتها بجذبها اليه بسرعه وحملها الي صـ,,ـدره لفت زراعيها حول رقبته تلقائيا ًفهتف بمرح : – متهونيش عليا تقعي في المياه الساقعة….. وغمز لها بابتسامة ماكره واكمل: – لوحدك ! استعت حدقتيها في فزع وهي تصرخ به برعب ما ان ادركت معني حديثه : – لالالا يا يوسف بلاش جنان.! ولكن سبق السيف العزل فقد عزم علي سباحتهم في تلك المياه الباردة فهتف بمرح وهو يقفز بقوه في تلك المياه الباردة وصوت صراخ ميرا يكاد ان يصم الاذان :
– امسكي كويس ! الحلقة 12
.
.
.
رواية / احببت فريستي _ خطر _ – حسبي الله ونعم الوكيل فيك يالي في بالي ! هتفت بها “ميرا” وهي ترتجف من البرد وتلف حولها غطاء سميك وتنظر لذلك الجالس بغطاء أخر امامها بغضــ,,ـب وهو يجلس ببرود أخفي نظراته المستمتعة بغضــ,,ـبها ليقول ببرود : – عيب تحسبني علي جوزك ! هتفت بغيظ : – يا برودك يا اخي انت مش شايف حالتنا بقي في حد ينزل البحر في عز الشتا !
هتف بابتسامة سخيفة : – مش أحنا نزلنا ؟! ردت بعفوية: – اه اتسعت ابتسامته ليهتف بمرح : – يبقي في ! ودت لو تلكمه بعنــ,,ـف وتهشم وجهه تركها لينهض ببرود ويعود حاملاً تبدو مألوفة بالنسبة لها لتقول بتساؤل :
-ده ايه ده يا يوسف ؟!. جلس جوارها ارضاً ليحيطها بذراعه قائلاً وهو يرتشف من هذه الزجاجة :
-دي شامبانيا يا بيبي ! شهقت رادفه باستنكار : -خمرة يا يوسف ! نظر له بضيق ليقول بلامبالاة :
-اه خمرة ايه المشكلة ؟!. جذبت الزجاجة لتصيح بغضــ,,ـب : -انت بتهزر يا يوسف ! بتشرب خمرة قدامي عادي كدا ؟!. تأفف ليجيبها بحنق : -بقولك ايه يا ميرا انا مش فايق لمحاضرات الاخلاق بتاعتك سبيني اشرب بمزاج ! كادت تصرخ بوجهه لكنها ادركت ان الحده ستولد عناده لتقول بهدوء نسبي : -يوسف خلينا نتكلم بالعقل الخمرة دي محرمــ,,ـات ! وانا مش هقبل ان جوزي يكون بيشرب ! جذب الزجاجة ليقترب من وجهها هامساً بنبرة ثقيلة :
-سيبك من الكلام ده خلينا في القمر الي قدامي ده داحنا ليلتنا فل ! اقترب وما كاد يلامس شفتيها حتي شعر بكفها يوقفه ليجد نظراتها لم تقل حدتها لتنهض قائلة بعنــ,,ـف ونبرتها القوية : -كمل ليلتك مع الشامبانيا انا ميلمسنيش واحد خمورجي ! اتسعت حدقتاه بصدمة أحقاً ما قالته أم انه يتوهم فاق من صدمته علي صوت اغلاف باب الغرفة بعنــ,,ـف ! منذ زواجهم لم ترفض قربه ولأول مرة تحدثه بتلك النبرة منذ زواجهم لينهض ويدق الباب صائحاً بغضــ,,ـب :
-لا دانتي اتجننتي رسمي ! افتحي يا ميرا وخلي ليلتك تعدي ! لم ترد ليلكم الباب ويصيح بتحدي غاضب : -طب ايه رأيك بقي اني هقضي الليلة شُرب ! جاءه صوتها ببرود : -Have fun يا بيبي ! ركل الباب بغيظ ليجلس علي الاريكة ويتجرع الزجاجة كاملة حتي راح في سبات عميق من كثرة الشرب هو بالفعل تغير لأجلها ولكن لا شئ يتغير بليلة وضحاها…. ********
عدل من ياقة قميصه ليستعد للخروج ليجدها تراقبه بحسره فيقول ببرود :
-بلاش النظرات دي أمي انا زي الفل ومش ناقصني حاجة ! اقتربت لتقول بحزن : – لا طبعاً ناقصك…ناقصك زوجة تبقي جمبك وتاخد بالها منك وترعاك !
-وانا جربت مشروع الجواز ده قبل كده وفشل ولا يلدع المؤمن من حجر مرتين يا أمي ! ربتت علي كتفه بحزن : -مش كل الستات زيها يا إلياس في ستات أصيلة وبنت ناس وتوقف جمب جورها في اي وقت ! اختفي بروده ليقول بأسي : -الموضوع مش موضوع بنت ناس اصل مفيش واحدة هتقبل براجل مبيخلفش !
نظرت له بإشفاق هامسه بحب : -قدر الله وما شاء فعل يا حبيبي ربك كريم وهيرزقك وتقول فتحية قالت !
قبل كفها ليغادر متجهاً لعمله ليختي حزنه ويرتدي قناع الخشونة والبرود فالبرود ليس طبعاً بل قناعاً يخفي خلفه ألف وجه… ********
تغاضت عما فعله مع وعد بالامتناع عن الشرب تدريجياً وكعادتها منذ قابلته يقود قلبها زمام الأمور وإختفي صوت العقل… بعد مرور شهر بعد عودتهم من رحلتهم الذي اصرت علي العودة من أجل العمل جلست تتابع التلفاز بملل نقلت بصرها نحوه لتجده مشغولاً بالعبث بهاتفه كعادته..! لتهتف بضجر :
– يوسف انا زهقانة احنا تقريباً مش بنعمل حاجة يوم الاجازة غير الفرجة علي التليفزيون..! اجابها ببرود وهو مازال ينظر بهاتفه :
– وانا أعملك ايه يعني انا قولتلك اتفرجي ؟! لتلكمه بكتفه بغيظ قائلة : – بطل برودك ده..! انا قصدي نعمل حاجة مختلفة ! تأوه بخفوت وهو يرد لها لكمتها لتصيح بألم : – آه ايدك تقيلة ايه الغباء ده ؟!. ليرفع حاجبه في تحدي قائلاً بحده :
– قولتي ايه ؟!. لترد بابتسامة مصطنعة وهي تدلك كتفها بألم طفيف :
– بقول تسلم ايدك يا سيد المعلمين !
ليبتسم بسخــ,,ـرية فتردف بحماس مفاجئ : – طب ايه رأيك ننزل نعمل شوبينج بقالي كتير مشترتش هدوم… ليقطب جبينه في تساؤل : – بس انتي عندك هدوم كتيره يا حبيبتي ؟!. اجابته بملل :