“الحمدلله “ردت بخفوت كان سالم ياكل طعامه بدون ان يلتفت لها وكانها لم تاتي من الأساس …. ابتسمت راضية لها قائلة…
” قعدي ياحياة يابنتي وقفه ليه ….” اوم\ات لها وكادت ان تجلس في اخر مقعد في السفرة ..قالت راضيه بسرعه
“بلاش تقعدي بعيد كده ياحياه ..روحي قعدي جمب سالم …” فتحت شفتيها بصدمه كالبلهاء
“هااا….” رفع سالم عيناه الى جدته بعدم رضا …. أضاف رافت بهدوء وهو ياكل …
“يلا ياحياة يابنتي قعدي جمب جوزك عشان تاكلي هتفضلي واقفه كده كتير ….”
احمرت وجنتيها غضباً منهم جميعاً ، جلست بجانبه بإقتضاب …. ارتبكات قليلاً وهي تاكل الطعام بالقرب منه
كان فارس مُنشغل مع ورد ويطعمها ايضاً بيده والصغيرة منسجمه جدا معه….وراضيه ورافت يتحدثون مرةٍ مع فارس ومره اخره
مع بعضهم ….. بدأ هو ياكل بصمت واختلس بعض النظرات لها متفحصها بدون ان تلاحظ، أنتبه انها تعبث في طعامها بحرج علق بسخرية محافظ على نبرة
صوته الخافته نحوها..
“مالك بتلعبي في طبق كده ليه زي العيال…” نظرت له بحده ولم ترد ولكن غمغمت بصوتٍ خافض…
“عيال …دا انت بارد اوي م\اتخليك في حالك …”
مال قليلاً عليها بعد ان سمع حديثها قال بشك وتحذير …”مين ده اللي بارد ….” مسكت كوب الماء بتوتر ورتشفت منه قليلاً
قائله بتردد
“الـ… المايه بارده هيكون مين يعني …” ابتسم على طريقتها الطفوليه ثم قال بستهزاء
“اكتر حاجه تميزك عن الباقي شجاعتك
ياحضريه ” نظرت له بتبرم واقتضاب وهي تهمس بداخلها …
“شجاعتي …الله يرحمها …” تابع اكل طعامه بصمت لياتي في انفه رائحة
معطره خفيفه على الأنف ولكنها تغمر أنفه
بوضوح….. جز على اسنانه وهو ينظر لها
وجدها منشغلة في طعامها ….
نهض فجأه قائلا بخشونة..
“الحمدلله ……” ثم التفت الى حياة سريعاً وقال ..
“ام ورد ممكن لو سمحتي تطلعي اوضتي تجبيلي ألتلفون بتاعي من فوق اصلي محتاج اعمل مكالمه مهمه ….” رد رافت عليه بتعجب …
“طب خلي مريم تجبهولك ياسالم ..لسه حياه بتتغدا…” نهضت حياة قائلة بحرج…
“لا انا الحمدلله شبعت ….” ثم نظرت الى سالم وقالت…
“ان هطلع اجيب التلفون وانزل على طول …” اومأ لها بهدوء مريب ..ثم صعدت الى الأعلى…
وعين كصقر الثاقب تتابعها ….
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بدات تبحث عن الهاتف في كل ركن من غرفته
ولم تجده ….تفاجئت به يدخل الغرفة عليها
ويغلق الباب بالمفتاح ..إتسعت عينا حياة
وقالت برتباك…
“اي ده انت بتقفل الباب ليه ..” اقترب منها ومسك ذراعها بقوة وهدر بغضب
“اي الزفت اللي انتِ حطاه ده…” لم تفهم مايعنيه سألته بحماقة….
“زفت إيه انا مش فاهمه حاجه ..وبعدين إنت بتكلمني كده ليه… سيب ايدي لو سمحت ….” قربها منه اكثر وإصطدمت بص.دره …
“انتِ هتستهبلي …اللي رشى منه على جسمك
قبل م\اتطلعي من اوضتك …”
نظرت له بغضب قائلة بتبرير
“انا مش رشه حاجه ده كريم مرطب بريحة الورد و…. ” نظر لها بستهزء معقباً …
“تصدقي كده انا ظل\متك ….” نظرت له بسخرية بعد ان شعرت بسخريته
نحوها قالت بستفزاز…
“عشان تعرف بس انك ظالم …” عالى صوته بحده
“إنتِ بتهزري …” توترت هي قليلاً وصمتت برهبه من فرط عصبيته عليها…. قربها منه اكثر واصبحت انفاسه تحر\ق وجهها
الأبيض وقال بصرامة…
“بصي ياحياة لو عايزاني اكون كويس معاكي
يبقى لازم تحاولي مطلعيش عفريتي عليكِ لانك
مش هتتحملي قلبتي المره الجايا….ورد فعلي مش هيعجبك لو اللي عملتيه ده اتكرر تاني……”
نظرت الى عيناه وقسم\ات وجهه الرجولي ولحيته
النابتة بجاذبية، حتى في أوقات غضبه يجذب عينيها ويرهق روحها ويقلق قلبها من القادم بقربه …اغمضت عيناها بخوف حين شعرت به يقترب اكتر من وجهها …
للحظه فقد صوابه امام نظراتها المتفحصة له للحظه فقد افكاره وترتيبه في تعامل معها، افعالها وتفحصها البريء نحوه حرك الرغبة داخله حتى أقتراب وجهها من وجهه يزيده اشتعالاً ، كاد ان يقطف هذه الشفاه الحمراء التي ترتجف بدون توقف تغري رجولته أكثر …ولكن رجع الماضي امامه صورت اخيه الأصغر و وصيته عليهم قبل ـ,ـمـ,ـوته ع\شق حسن لها وخوفه عليها حتى وهو على فراش المـ,ـوت ..ارجع له عقله الذي توقف لثواني امام عيناها الخلابة….. ابتعد عنها فجأه قال ببرود
“تقدري تخرجي دلوقتِ…”
فتحت عيناها بحرج وصدمه من مافعلته امامه
كانت ستسلم الرايا البيضا له بدون ان يبذل اي
مجهود يُذكر ….خرجت بسرعه وهي تعنــ,,ـــــف نفسها بافظع الكلم\ات وعقلها لأ يتوقف عن جملةٍ واحده
(لم تخدرتي امام عيناه وامام لمسته لكِ اى كنتِ تنتظرين المزيد منه ؟.)
___________________________________
بعد ان ذهب الجميع الى النوم في غرفهم
ظلت هي مستيقظه في احضان ابنتها ورد
تفكر وتفكر ولعقل مزال مشوش ضائع بين
حديث سالم وحديث راضيه وماحدث بينهم في الغرفة او ما كان سيحدث ..وكل موقف
ولو صغير حدث بينهم لا يعني غير قسوته
وغطرسته عليها دوماً…..نهضت من على الفراش ووقفت في شرفة غرفتها بثوب صيفي انيقه وشعر يتطاير مع الهواء العابر .. وعقلها لايمل من اعادة هذا الأستسلام الذي شعرت به بقربه… نهض من على الفراش وتحدث في الهاتف بعصبيه
“يعني إيه لغبطه في حسابات المصنع ..المحاسب فين طب اقفل وصبح انا جاي اشوف الموضوع ده …. ”
اغلق الهاتف بضيق واتجه نحو شرفة غرفته
وهو ينفث سجارته بضيق ومزال عقله يفكر
في هذه الحياة التي ميقن انها اذا اصبحت
زوجته ستقلب حياته.. لكن هل ستنقلب للأفضل
ام للأسواء ؟….. لمحها تجلس على مقعد ما في شرفة غرفتها
نظر حوله بغضب ليجد المكان خالي من البشر فالساعة متاخرة الآن …… دخل الى غرفته مره اخره وبعث في هاتفه بغضب
مكتوم …. مسكت هاتفها بين يداها ونظرت له وجدت رسالة
من سالم فتحت محتواها بتردد….
(ادخلي نامي ياهانم وكفايه مسخره لحد كده ..)
اكفهر وجهها منه ودخلت مغلقة باب الشرفة
خلفها توسدت الفراش بظهرها وهي تتمتم
بضجر….
“ربنا يصبرني عليك وعلى تحكم\اتك…بنادم بارد.. ”
______________________________________
في صباح اليوم الثاني ….. كان يجلس الجميع على مادة الإفطار ….بصمت
وكانت تجلس حياة بجانب سالم …. ظل يتابع اكلها بجواره للحظات قبل ان يقول بخفوت هاكماً….
“كُلي… مش كل ما تيجي تقعدي جمبي تفضلي تلعبي في الاكل كده ، وبدخلي اللقمه في بوقك بالعافيه ….مكسوفه من إيه م\اتكلي عدل ….” نظرت له بضيق ولوت شفتيها هامسه له بإقتضاب
“انا مش مكسوفه انا باكل عادي ..وشكراً على اهتمامك وطريقة كلامك اللي لا تقاوم بجد …”
نظر لها بعدم فهم قائلا…
“مالها طريقة كلامي …..بتتريقي …” لم ترد عليه نظرت له بتكبر واشاحت بوجهها
ناظرة للناحية الأخرى….نظر لها بضيق ثم حرك قدمه
قليلاً تحت الطاولة ليريح اياها على قدمها الصغير
متكأ عليها قليلاً لتشعر به…
شهقت حياة بصدمه وهي تنظر له….
“هاااااا …” نظر الجميع لها بإنتباه ….قالت راضيه بقلق
“مالك ياحياة في حاجه وجعكي …”
أحمرت وجنتها بخجل وحرج ومزال سالم يريح
قدمه عليها…بل ويأكل بهدوء وكانه لم يفعل شيء….
ردت عليها بتوتر …
“لا دا…. دي….انا بس زورت …” تنحنحت
قبل ان ترتشف القليل من الماء بحرج عاد الجميع لطعامه بفتور نظرت الى سالم بحنق هامسه بضيق
” شيل رجلك لو سمحت عيب كده …” اتكأ اكثر على قدمها وهو يقول ببرود و\\سخط…
“هي دي رجلك دا انا افتكرتها رجل السفرة…..” توسلت اياه بحرج وحنق منه… “اديك عرفت انها رجلي…. شيل رجلك بقه عشان ميصحش كده…..”
نظر لها بحزم …
“عندك حق ميصحش…بس يصح انتي اكلمك تبصيلي بقرف ومترديش كمان عليا…. اسميه
إيه ده بقه ….” صمتت ولم ترد عليه….قال بمكر
“ممكن تعتذري وانا هقبل اعتذارك عادي….” نظرت له بتكبر قائلة بمهس
“مستحيل انتَ بتحلم !…” رد عليها بمكر…
“طول عمري بحب الصعب …” اتكأ اكثر على قدمها فتأوهت بصوتٍ مكتوم…. وهي تنظر له وجدته ينظر لها ببرود لا يخلو من الاصرار
المريض منها على عنادها وتحديها له…
عضت على شفتيها وهي تنظر لكوب الماء بجوارها
فما كان أمامها إلا ان توقع إياه على سطح الطاولة ثم تناثرت قطرات الماء على ملابسها وانتبه لها الجميع وهو اولهم وقد ارتخت قدمه عليها مما جعلها تنهض وهي تعتذر للجميع بخب\ث …..
“انا اسفه مخدتش بالي هجيب حاجه عشان امسحها…….”القت عليه نظره غاضبة متوعده
إليه…. اخترقت شفتاه اليابسة إبتسامة إعجاب لها..ثم لم يلبث كثيراً إلا وهو ينهض متنحنح بخشونة وهو يقول لوالده وجدته….
“انا عندي شغل مهم في المصنع هخلص وهرجع
على البيت على طول يالا يافارس هتيجي معايا
ولا قاعد ”
نهض فارس بسرعة وهو يبتلع ما بي فمه…
“لا معاك طبعاً هقعد اعمل إيه يلا بينا وبالمره اتفرج على النجع ….” ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بعد مرور ساعتين … كانت تجلس حياة مع الجده راضيه في صالون البيت امام التلفاز ..وتطعم ورد بحب مع بعض المشاكسة الجميله من ورد لوالدتها…… دخلت في هذا الوقت ريهام شقيقة وليد وابنة عم
سالم ….”سلام عليكم …” ابتسمت راضيه لها قائلة بسعادة وترحيب
“ريهام كيفك يابنتي …. جيتِ امته من المنصوره ..”
جلست بعد ان سلمت على جدتها ولم تعير حياة
اي اهتمام ..قائله بطيبه مزيفه
“امبارح وصلت شاخبارك ياحني
(تقصد جدتها)..وصحتك زينه…. ” اوم\ات لها قائلة بشكر…
“الحمدلله بخير يابنتي …” التفت ريهام الى حياة قائلة بخب\ث
“ازيك يامرات حسن ان شاء الله تكوني مرتاحه
معانا.. ” اومأت لها حياة بإقتضاب قائلة…
“مرتاحه ولم شوفتك ارتحت اكتر ياريهام ..”
ثم تابعت حياة بستفزاز ودلع….ض
“ايووووه نسيت نعزمو عليكِ بحاجه… تشربي إيه
ياريهام…”
نظرت ريهام لها بغل قائلة …
“لم احب اشرب حاجه هقوم اعملها بنفسي انا مش غريبه …”ثم بحثت بعينيها بفضول في أرجأ المنزل وهي تسأل راضيه بلهفة..
” هو سالم فين ياحنيي لسه نايم ..” ردت عليها راضية وهي تعبث في سبحتها بهدوء
“لاء يابنتي دا في شغله لو كنتِ بدارتي ساعتين
بس كُنتِ لحقتيه ….”