البارت السادس “افتحي بوقك ياورد يلا …”تاففت حياة بإرهاق من تصرفات ابنتها وعنادها … ردت عليها الصغيرة برفض…
“مش عايزه ياماما ، انتِ عارفه إني مش بحب شوربة الخضار دي ” حاولت إقناعها قائله بهدوء ..
“الخضار ده مفيد عشان تكبري بسرعة وتبقي قويه كده وسط صحابك …” فتحت فمها الصغيرة بإمتعاض قائله
“ماشي بس معلقتين بس ….” “واتنين كمان عشان خاطر ماما …”ردت حياة عليها وهي تطعمها بحنان .. ابتسمت الصغيرة وبدات بإلتهام الطعام بعد ان شعرت ان مذاقها ليس سيىء…..
دلف الى بهو الفيلا ورأى حياة تجلس بها وتطعم ورد بحنان أمومي بالغ … ظهر أمامهم ثم جلس على مقعد قريب منهم وظل يراقبهم بصمت حاولت ان تبتعد عينيها عنه
فبعد مرور يومين آخرين على حديثهم معاً لم
يكن بينهم كلام إلا إذا طلب منها شيء وكذلك
هيَ .. قاطع الصمت هتاف ورد الطفولي قائلة …
” عمو سالم هو انت نسيت اتفقنا إمبارح ؟..” ابتسم لها ودقق في ملامحها الذي تشبه امها كثيراً
ثم رد عليها بهدوء ….
“لا اكيد مش ناسي بس لازم تجهزي عشان كمان ساعتين هنروح الــ………”
هتفت حياة باستنكار وهي تنظر لهم….
“إتفاق إيه انا مش فهمه حاجه ….” ابتسم سالم عليها وهو يقول بصوت عذب حرك
شيءٍ بداخلها…
“هنروح الملاهي تيجي معانا ….. ” بلعت ريقها بتوتر وهي وهي تقول بخفوت…
“أكيد….عشان ورد….” نظر لها والى عينيها البنيه لبرهة قبل ينهض مع على مقعده قائلاً بغطرسته المعهودة معها…..
“اعمليلي قهوة ياحياة….وطلعيهالي على اوضتي…” تاملته للحظات بهيئته ووقفته وكل شيء به يربكها بشدة ويعلي نبضات قلبها بصوره ملحوظه….
دققت به اكثر واكثر بتأمل…. هو فارع الطول جذاب يمتلك ص.در عريض ممشوق ، ذراع مفتولة بالعضلات تظهر منكبيه عريضين مقارنة بخصره النحيف….كان يرتدي ملابس (كاجول)بنطال كحلي وقميص مهندم يدخل به عدة ألوان داكنه أنيقه….كل شيء يليق عليه امّا جلباب او ملابس (كاجول)…..
بعد مدة من تأملها له بكل هذا التدقيق المدروس من عينيها الضالة قد خانتها مشاعرها ككل مره معه
وهي تتمنى بداخلها ان تختبر مدى دفئ احضانه ، وشعورها بعد ان تتوسد راسها ص.درها العريض والدفئ والامان التي ستحصل عليه بعد ان يحيط بذراعه القوية جسدها……هل ستكون احضانه
دافئ بعد كل هذا ام باردة وقاسية ككل شيءٍ به؟..
اتسعت مقلتيها مما يراودها نحوه من أفكار وقحة
لا تنتمي لهما معاً…..
وبخت نفسها بشدة على إنحدار افكارها الجائعه بالمشاعر إليه…كلما مر وقت على تلك الزيجه يزيد الخطر اكثر من نفسها وقلبها الذي يخفق حتى الآن بكل تلك القوة…..
___________________________________
وقفت امام غرفته وكانت تمسك بين يداها صنية عليها فنجان من القهوة ….اطرقت على الباب ليسمح لها بالدخول وهو يتنفس بصوتٍ عالٍ وكانه يركض داخل الغرفة ….
دخلت وجدته عاري الص.در يرتدي بنطال قطني مريح من لون الرمادي …وينام على بطنه
ويسند كلتا يداه الأثنين على الأرض ويثبت
اطرف اصابع قدميه الإثنين في لأرض…
اكتشفت بعد هذا المشهد انه يلعب رياضة
(الضغط )
همهمت بحرج قائلة…
” القهوة يادكتور سالم ..”قالتها بحرج وهي تحاول ان تبعد عينيها عنه … هتف بعدم اكتراث….
“حطيها عندك ! …”