Uncategorized

ملاذي وقسوتي القسم ال2 دهب عطيه

كادت ان تذهب لكنه نادها وهو مزال يمارس رياضته بعنــ,,ـــــف ولم ينظر لها ولو للحظة ..
“البسي ولبسي ورد عشان كمان ساعه هنروح الملاهي …” سالته بتردد
“الملاهي بس ؟…” رد بنفس البرود الذي يمثل شخصيته ، وهو يفرغ شحناته المتأججه بداخله …
“إيه عندك مشكلة ؟..” تافف بغضب ملحوظ. لم تعرف لما كل هذا الغضب في الحديث معها اى ص.در منها شيئاً في خلال تلك الأيام أزعجه بعد
حديثهم معاً على الشاطئ ؟ ….

“مافيش مشكلة فى كده بس كان لأزم تبلغني الصبح على الأقل انا لسه عارفه من شويه تحت..” رد عليها بجفاء برد كاثلج…
“مش فاهم اي المشكله واي السبب يعني… قررت قبلها وبلغتك بعدها عادي يعني ..” حاولت استيعاب حديثه وتقلبه المفاجئ عليها
منذ الصباح ….
“سالم ، هو في حاجه حصلت مني عشان معاملتك تبقى بشكل ده معايا ….” “دكتور سالم ، بلاش تنسي نفسك ياحضرية ..”
رد وعيناه تنهال منها بالقسوة ولتحذير حين
نظر لها هذه المرة رمقها بنظره مخ\يفة قاسية جعلتها
تتمنى أن تبتلعها الأرض من امامه الآن …

خرجت هي من غرفته بعدها بدون اضافة كلمة واحده…..نهض هو بعدها فقد ارهق جسده بتلك التمارين التي كلما شعر بشيء صعب تحمله عليه
إنهال من جسده في تمارين رياضية عنيفة مُفرغ
شحنات غضبه في ممارسات أقوى من الأزم ….

وقف تحت صنبور المياة البارد ليطفئ ن\ار جسده وكبرياء رجولته مُتذكر حديثها عبر الهاتف منذ
ساعة ونصف حين دلفت الى المطبخ لتحضر
له فنجان من القهوة حسب طلبه منها ..مر بصدفة
امام المطبخ بعد إجراء مكالمة مهمه عن العمل
سمع حديثها الذي شل تفكيره وجسده عبر الهاتف
“اكيد مش هسمح بتجاوزات بينا ! …”
صمتت قليلاً لتسمح للمتحدث بالحديث
ثم ردت بعدها بحدةٍ قائلة…
“ريم الموضوع خلصان بنسبالي… حتى لو اتكلمنا وتفقنا مع بعض على كل حاجه….إلا الحاجه دي
مش هقدر اعملها معاه……”
ثلعثمت قليلاً وهي تقول ..

“وحتى اذا وفقت وحصل بينا حاجه….
مش هستحمل اكون ام ولاده مش هستحمل
يكون في بينا ولاد واحنا في بينا كل الخلفات دي مش هقدر ياريم صعب…. وصعب تفهميني لانك
مش مكاني …” كور كف يده بغضب من ثرثرتها مع ابنة عمه عن حياتهم الخاصه وحديثهم معاً وصل لها ..اقسم داخله
انها ستندم على كل ما تحدثت به واقسم انه سياتي اليوم التي ستتمنى قربه منها وهو الذي سيرفضها بجفاء قاسي !… خرج من الحمام وهو يلف حول خصره المنحوت منشفه طويلة قطنية …بدا في تجفيف وجهه وشعره بمنشفة اخره صغيرة امام المراة ..

دخلت حياة عليه بدون استئذان وهي تبحث بضيق عن شيئاً ما …
نظر لها قائلاً ببرود وهو يتطلع على نفسه عبر المرآة….
“بتلفي حولين نفسك كده ليه ..” بدات تبحث على الفراش وتحت الوسادة الكبيرة ولم تنظر له فقط ردت وهي تبحث بعينيها بإهتمام
“اصل فردت الحلق وقعت مني الصبح ولسه
واخده بالي منها ….” فتح درج التسريحة وأخرج القُرْط منه رافعه بين يده أمامها بفتور…”هي دي …” “لقتها فين …”قطعت المسافة بينهم واقفه امامه ثم مدت يدها لتاخذها منه ولكن رفع يده للأعلى
قائلا بخب\ث….
“بلاش تتعبي نفسك قربي عشان البسهالك… ”

توترت وارتعد جسدها قليلاً مع إرتفاع سرعة نبضات قلبها…
هتفت بتلعثم بعد ان اكتشفت انه عاري امامها ولا يرتدي غير هذه المنشفة الكبيرة حول خصره المنحوت وشعره المبلل تنحدر بعد قطرات الماء على ص.دره العريض و ذراعه …
“انا من رأيي كمل انت لبس لان انا قربت
اخلص و….” “هششش ، اثبتي …”مال عليها بهدوء ومسك شحمت اذنيها بين اصابعه ليداعبهم بيده بمكر ابتلعت ريقها بتوتر وضعف من جرأة لمسته
بدا بوضع القُرْطُ لها ببطء وانفاسه الساخنة
تداعب عنقها باصرار ، شعرت بتخدير عقلها قبل…
جسدها وهذا الضعيف ينبض بداخل ضلوعها
بكثرة شديدة …

بعد ان انتهى باغتها بقبله حانية على جانب عنقها
ولم يكتفي بهذا بل حاصر خصرها وزاد قشعريرة جسدها بضراوة حينما امتلكها بكلتا يداه القوية، كانت تريد ان تهمس بإعتراض ولكن صوتها اصبح ضعيف من آثار ما يفعله بها وتلك الحركات
الخبيرة بفقدانها هوايتها امام أفعاله المدروسة…. “اللعنه ” صاح عقلها بها بعد ان أدركت انها اصبحت في لحظةٍ من الضعف تريح جسدها على الفراش
و المخجل في الأمر انه تركها سريعاً مُبتعد عنها بمنتهى البرود
“ياريت تقومي تكملي لبسك لأن مافيش
وقت قدمنا ”

اتسعت مقلتاها بصدمة وهي تراه يدلف مره اخرة الى الحمام بعد ان احضر ملابسه .. علق ملابسه ونظر الى نفسه عبر المرآة امامه
بقسوة وجفاء
“أنتِ اللي بدأتي ياحياة أنتِ اللي بتجبريني اوريكي وشي التاني… اقسم بالله كنت ناوي اعملك بما يرضي الله بس بعد مكالمتك دي وكلامك عني انا اللي هقربك بطرقتي وهبعدك برضو وقت ما حب…. ”
…………………………………………………… دلفت داخل السيارة بجوار سالم بعد ان وضعت
ورد في مقعد السيارة من الخلف ….

“اربطي حزام الأمان …”تحدث وهو ينظر امامه ببرود ….. مسكت حزام الأمان وحاولت وضعه ولكنها لأ تعرف اين كان عقلها وهي تحاول وضعه …
لتجده يميل عليها في لحظة شرود منها ، رفعت عينيها عليه بصدمه لتحدج بوجهه الرجولي عن قرب احتلى وجهها حمرة الخجل…. ازدرات
مابحلقها بتردد” انت بتعمل إيه يــ ..” هتف بها بصرامه حادة …..
“مش هستناكي كتير ياحضريه ، متأخرين ..” “انت بتكلم معايا كده ليه انـ…” “ماما !….”هتفت ورد بخفوت ونظرت ببراءةٍ يصحبها الريبه نحو والدتها …

التفت سالم الى ورد ونظر لها بحنان بالغ تغيرت ملامحه في لحظةٍ لها هي فقط !..
“متخفيش ياورد احنا بنتكلم مع بعض…
ولا اي ياحبيبتي …” نظر الى حياة بتحذير
وابتسامة صفراء …. اومأت الى ورد قائلة بإقتضاب
“ااه بنتكلم ! مافيش حاجه ياورد ..” نظر سالم عبر مرآة سيارة أمامه وهو يقول بحبور ناظراً الى الصغيرة بمحبة ..
“يلا ياورد الجوري عشان قدمنا فصحه جامده
في الملاهي هااا مستعده يأميرتي ..” ابتسمت الصغيرة بسعادة وحماس وكد تناست خوفها من صوت حياة العالٍ منذ قليل ، لترد عليه بسعادة طفوليه “مستعدى ياعمو …”

“لو تقوليلي بابا هيبقى احلى… اي رايك ليقه عليه
بابا ولا عمو …”قالها وهو يبتسم اليها بحنو… ابتسمت ورد قائلة بسعادة …..
“اكيد بابا…… انا بحبك اوي يابابا..” رد عليها بحنان وهو يحرك مقود السيارة “وانا بحبك اوي ياروح بابا ..”

نظرت حياة لهم بحزن ، نعم سالم يعطي ورد الكثير والكثير من الحنان ولإهتمام وكآن والدها لا يزال حيا بينهم……من قبل حتى الزواج وهو و ورد ابنتها
في علاقة جيدة مع بعضهم علاقة الأب وابنته التي كلما راتهم (حياة)هكذا تحمد الله على وجود سالم بجانب ابنتها وهذا من أهم الأسباب التي تجعلها تصبر على معاملته لها في الماضي والاتي ان تطلب الأمر فهي تريد لابنتها الأفضل ولا تريد ان تعيش الشقاء التي عاشته في الصغر وحدها !….

وصلوا سوياً الى مدينة الألعاب هناك بعض الألعاب المبهجة للأطفال وايضاً للكبار هي سعادةٍ من نوع خاص مرح ليس له مثيل … هتفت ورد بحماس…
“واوووو انا عايزه اركب العربية دي يابابا تعاله معايا …” “وكمان دي رحلوه اوي…”
هتفت حياة باعجاب لارجوحة على شكل قطار يسير بسرعه على منحدرات مرتفعة….. سألها سالم بإستنكار بعد ان رمق الارجوحة العالية…
“قلبك جامد …” نظرت له بتحدي قائلة بصلف ….
“اكيد قلبي جامد تحب تشوف بنفسك ..”

اقترب منها ببرود مؤكد تحديها …
“ااه بصراحه احب اشوف ..” نظرت له بتردد وخوف فهي لم تذهب يوماً لي مدينة الألعاب او حتى تجرب تلك الأرجوحة المخ\يفه في نظرها ..ولكن هي تع\شق العناد امام عيناه الباردة والمجردة دوماً من اي مشاعر …هتفت حياة بتبرير
“طب انا معنديش مشكله ، بس بلاش المرادي
عشان ورد متخافش ..”

نظر لها بهدوء مريب ليقترح بخب\ث….
“ولا يهمك ورد هتروح تركب مُرجيحه تانيه وهخلي حد معاها ياخد باله منها يلا إحنا عشان عايز اشوف شجعتك ياحضريه …”
اجابته بشجاعه مصطنعه تتطلع على الأرجوحة الدوارة ….
“هااا ، ااه طبعاً يلا بينا بس انت هتيجي معايا ليه
مش مستهله يعني دي مرجيحه…” وضع سالم ورد على سيارة صغيرة للأطفال
يقودوها الصغار بسعادة في حلبة مخصص لها ..
وضع احدهم بالمال لمراقبة الصغيرة
خلال تلك الربع ساعة …

وقف امام حياة قائلاً ببرود….
“مش يلا بينا ياام ورد …” “أأ هقولك بس اصلـ..”سحبها معه لصعود بها وهو الى جانبها …. صعدت بإقتضاب وخوف من تسرعها في شجاعتها
المزيفة امام سالم … جلس بجانبها ببرود ثم قال بخب\ث
“مستعد ياوحش ..”
قالتها بكبرياء يخفي أثار خوفها ودقات قلبها سريعة……
“اااه ، امال دا انا هبهرك …”

بدات الأرجوحة بتحرك الأول ببطء فى شعرت
حياه بلإرتياح… ابتسم سالم بخب\ث لناحيه الأخرى
لتبدأ الأرجوحة بالدوارن بسرعه شديدة صرخ
الجميع بحماس جنوني …وبدأت هي الصراخ
بخوف قائلة بخفوت وظنت انه لم يسمعها ….
“يارب استرها …..انا مكنتش عايزه أركب هو اللي صمم … استرها يارب… ” كبح سالم ضحكته بصعوبة وهو يقول بهدوء..
“متخافيش ياحياة مش هتقعي أنتِ مربوطه كويس في الكرسي …” بدات الأرجوحة تاخذ وضع الانقلأب في السير السريع لتبدأ حياة بصراخ قائلة وحجابها ينساب
في الهواء بسبب انقلأب جلستها …
“الحجاب هيقع…… همـ,ـوت بشعري ..”بدأت بقرات المعوذتين بصوتٍ عالٍ….

انفجر سالم ضاحكاً لاول مره من قلبه وهو يحاول ان يهدأ من روعها….
“يابنتي اسكتِ اي الفضايح ديه …” صرخت بجنون وخوف…..
“ممكن تسكت انتَ ، انت السبب يارتني ماركبت
يارتني …”اغمضت عينيها بقوة ورعب حقيقي…

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى