اليوم هو اول يوم عيد الاضحى…… بدأت التكبيرات أيام الأعياد هي المميزة لجميع المسلمين !…وبذات هذه الاضحية التي تكن سعادة الفقراء والمحتاجين اكثر من فرحة المقتدر بهذا الثواب وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أيضاً فهي تكن فرحةٍ لجميع الفئات مهم كانت مقدرتهم !… نزلت حياة على الدرج ببطء تحسنت قليلاً من كدمت قدميها وكذالك الجرح الذي في مقدمة رأسها.. “برده خرجتي ياحياة من اوضتك…. “قالت الجدة راضية حديثها وهي تقف امام حياة التي
قالت بتبرير كالأطفال…
“خليها في سرك بقه ياماما راضيه ياعسل أنتِ انا
واللهِ بقيت كويسه ومش تعبانه خالص…. ”
نظرت لها راضية بقلة صبر قائلة بتحذير…
“ياحياه سالم منبه عليكِ ومأكد عليا انك متخرجيش من اوضتك لحد ما موضوع الاضحية ده يعدي…. ” “بس ياماما انا مينفعش محضرش عزومة كل سنه
انا بحب اوي ياماما اعمل الغدا بايدي لاهل النجع الغلابه…. عشان خاطري ياماما بلاش تحرميني من ثواب ده….. ” هتفت راضية باصرار ….
“حياة الموضوع منتهي …سالم مش هيتعب حد هو اللي زي كل سنه العجلين.. والطباخين اللي جيبهم هيطبخو وهيفرقو الباقي على المحتاجين في النجع …..والخدم بس هيبقى شُغلنتهم الضيافة على الناس الشاي ولقهوة…. يعني مش مستهله وقفتك وتعبك ياحياة يابنتي…… ”
خبطت على الارض ببطء خفيّ عن اعين راضية وهتفت بإعتراض
“بس ياماما راضية…..” “ولا نص كلمه ياحياة انا مش عايزاكِ تزعلي سالم
بسبب نشفيت دماغك ….سالم قال حياة متنزلش
ولا تتعب نفسها…. يبقى تسمعي الكلام من غير
عناد وطلعي يلا على اوضتك وخدي ورد معاكِ لحسان سالم زمانه جاي من صلاة العيد.. وكمان الاضحية الصغيرة في حوش البيت… وبعد مايخلص هيروح العجلين قدام المصنع بتاعه واخر اليوم هيبدأ موال كل سنه والبيت هيبقى مقلوب ناس فسمعي الكلام وبلاش تعارضي سالم ياحياة…….. كله لمصلحتك يابنتي…. ”
ربتت على كتفها وذهبت من امامها…. زمت حياة شفتيها بعبو\س قائلة بضيق
“اي تحكم\ات دي بس…. دي بقت حاجه تخنق….. ”
صدح هاتفها بين يدها لترفع الهاتف بعد ان
علمت بهوية المتصل..
“الو…. ايوا…. ياريم مجتيش ليه…. كمان ساعتين …..طب هتيجي لوحدك.. إيه ابوكي واخوكي معاكِ …… دول عمرهم ماعملوها وبعدين مانتِ عارفه المعاملة سالم لابوكي عامله ازاي ….. ولا كأن في بينهم طار ……طب خلاص ربنا يسترها ويعدي الليلة دي على خير…….. ايوا هستناكِ طبعاً اصلي محبو\سه في لاوضه النهارده لا لم تيجي هحكيلك……. سلام……..
”
_________________________________
احنا هنطلع على المصنع ياسالم بيه….”هتف عمرو لسالم بعد ان صلى صلاة العيد بجوار سالم منذ دقائق ….. اصبح سالم بمثابة اخ كبير لعمرو بعدما
أعاد سالم ورث جده من عمه(غريب الصعيدي) ومساعدت سالم له دوماً …. قال سالم وهو يسير على الرمال الصفراء وبرغم من وجود الحياة في هذا النجع لا تزال الأرض
تتمتع بالطبيعة الطاغية عليها (الصحراء) وبرغم من نبض الحياة بها مزال يتمرد المكان على ان يفرض طبيعته الخلابة على كل من يحيا بها ليصبح في نظرهم (صحراء) !….
“احنا هنروح عندي البيت….. معايا الاضحيه الصغيرة وبعدين نطلع على المصنع…. ”
فغر عمرو شفتاه قائلاً بذهول…
“انا اللي معاك…..” “وهتشفيها معايا وتقطعها كمان عندك اعتراض.. ”
كان سالم يتحدث وهو يبتسم له مشاكساً إياه
بغمزه صغيره… رد عمرو عليه بحرج مُبتسماً..
“لا معنديش اعتراض بس انا مش بعرف واكيد هغلبك معايا خد عمي جابر معاك و…… ” رد سالم بصوتٍ خشن ينهي النقاش…
“مافيش رجاله غريبه هتدخل البيت وأنت اللي هتساعدني فيها وبطل رغي بقه عشان محدش فين
نزل عارف كل حاجه……. هعلمك وهطول بالي عليك لاني عارف انك شاطر وهتستوعب بسرعه…… ”
ابتسم عمرو وامأ له بإيجاب
_____________________________________
“خليك هنا ياعمرو شويه وجاي….. ” وقف عمرو تحت باب البيت بانتظار سالم …..
ليجد طفلة جميله بوجه ملائكي خلاب يملأها
البراءة اقترب منها وجدها تبكي بصمت….
سالها بود…..
“أنتِ بتعيطي ليه ياشاطره….. ” رفعت مقلتيها بعبو\س وقالت بتوبيخ وهي ترحل لداخل..
“اي شاطره دي…..ما تخليك في حالك …. ”
ركضت سريعاً من امامه ….حك عمرو في شعره
وضحك بسخرية قائلاً بغرابه…
“اي البت الرخمه دي…….”
وكان أول لقاء بيننا به ذكرةٍ لن تنسى !! …..
____________________________________
دلف الى الغرفة وجدها مستلقية على بطنها تحت السرير …..ابتسم بمكر ومن ثم توجه ببطء لناحية الآخرى من الفراش…. وضع راسه تحت السرير مثلها مقابل لها….
ليهتف بقوة أثناء طلته عليها تحت السرير الخشبي
“بتعملي إيه عندك ياحياة .. ” شهقت بخوف من فعلته وبعد ثواني أدركت الموقف وهمست بإقتضاب ….
“اي الخضه دي ياسالم…..بدور على فردت الحلق بتاعتي….. ” ” آآه قولتيلي ….”تجولت عيناه تحت أرجأ السرير الخشبي سريعاً وهو يهمس لها بمراوغه…
” تعرفي النوم تحت السرير احلى من فوق
السرير….. ”
سالته وهي مزالت مستلقية على الارض الصلبة…
“ويترى دا بقه….. وجهت نظر…….ولا قلة ادب… ” عض على شفتيه وهتف بحنق مصطنع …
“قلة ادب؟……. اقسم بالله لسانك عايز يتقص
فعلاً… ” نهضت من تحت الفراش بسرعة… ليكون هو الأسرع في الامساك بها…… تعالت ضحكتها وقالت وهي تحاول الفرار منه
سالم هفهمك دي مجرد اختيارات….. مش تقليل
منك خالص صدقني …… ” هتف بهدوء وهو يرى شقاوة حديثها…
“اختيارات اي ياهانم احنا كبرنا على الامتحانات
خلاص …..”
وضعها على الفراش وهو فوقها همست له بتسأل
“تقصد اي بكلامك ده ….. ” قرب وجهه من وجهها المشع احمرارٍ و قال بعبث
“عايزين نعرف النتيجة……..
يتبع البارت الثاني عشر تطلعت على نفسها عبر المرآة تتفحص هذه العقد الذهبي باعجاب قد وضعه سالم حول عنقها
منذ دقائق فقط …
خرجت من المرحاض وهي تلف حول جسدها منشفةٍ كبيرة تصل إلى نصف ساقيها….. اشتعلت وجنتيها وهي توبخ نفسها على هذا النسيان الذي أصابها فقد غفلت على أخذ ملابسها معها قبل ان تدخل لدورة المياة……. وها هي تخرج امامه بهذا الشكل المخجل تخفي جسدها بمنشفةٍ قصيرة تكشف نصف ساقيها وشعرها المبلل يتساقط منه قطرات الماء على كتفيها العاري اثارته صورتها تلك واشعلت
عيناه أكثر وهو يستلقي على الفراش عاري الص.در
يراقبها وهو يضع سجارته في فمه…
تلك المرأءة الوحيدة القادرة على أن
يلين حجر سالم شاهين وقسوتة وشخصيته
الجافة امام بُنيتاها الدافئه ….
كانت تقف امام خزانة ملابسها تبحث عن شيءٍ ترتديه مدت يدها لتاخذ ثيابها لكنها وجدت يداه
تطبق على يدها بحنو….شعرت بحرارة جسده
خلف جسدها مباشرةً….. بلعت ريقها وهمست بخفوت….
“سالم…….. في حاجه…..عايزني اعملك حاجه ” تحسس ظهرها بيداه وقربه أكثر من ص.دره
همساً بمراوغه…
“بتعملي إيه ياحياة….. ” تسرعت خفقات قلبها وبدأت تشعر بحرارة جسدها ترتفع والأكثر حرارة هو وجهها لا تعرف خجل ام
توتر من وفقتها أمامه بهذا الشكل… لمست يده عليها دوماً تثير الرجفة في قلبها ويقلب كيانها كله بهمسه واحده منه… ردت بصعوبة
“هكون بعمل إيه….بجيب هدوم عشان البسها… ”
انحنى قليلاً على اذنيها قائلاً بمكر
“تحبي اساعدك…… ” “لا.. شكراً.. “ابتعدت عنه بقلب يخفق بشدة لتجد يده تمسك ذراعها تمنعها من التعثر ..
“حاسبي يامجـ .ـنونه هتوقعي…… ” نظرت له بخجل ثم هتفت بحدة..
“سالم لو سمحت سبني ادخل البس جوا عشان… ” “عشان اي …انتِ مش ملاحظه انك محمله الموضوع فوق طاقتك ودايما وشك بيجيب ألوان لو بس ايدي جت على جسمك…. دا غير حكاية طفي النور دي كل ما اجي أقرب منك… أنتِ مش واخده بالك اني جوزك ولمفروض ميكنش في بينا كل المسافات
دي…. ”
“سالم انا بحاول….. بس الموضوع محتاج وقت
وصبر.. ” زفر بتعب من معذبة قلبه وحارقة روحه بكلم\اتها
حاول التحلي بالهدوء وتفهم وهو يقول…
“عارف ان كل حاجه محتاجه صبر…. وانا عمري ماعرفت الصبر غير معاكِ انتِ ياحياة…… ” تعلقت أعينهما ببعضها للحظات.. تنظر له بذهول من جملته التي لا تحمل غير الصدق والاستياء منها… اما هو لم تتوقف عيناه عن السفر فوق ملامح وجهها الفاتن ومنحنيات جسدها البارزة من خلال تلك المنشفة البيضاء…
حاولت الفرار من امامه محاولة السيطرة على تلك القشعريره التي تهددها بالاستمرار امام لمساته
عليها قالت بصعوبة..
“سالم….. انا لازم ادخل اكمل لبسي عشان احنا اتاخرنا وانت اتاخرت عليهم تحت….. ”
نظر لها بهدوء ومن ثم شبك يده بخاصتها
ليسير بها نحو الفراش …جلس سالم على حافة الفراش وجذبها هو على قدميه لتجلس في احضانه كطفلة الصغيرة انصدمت من فعلته وكادت ان تعترض لتعتريها الدهشةَ من عناقه الدفء لها
د\فن راسه في جوف عنقها المرمري…توترت أكثر
وهي تسمعه يقول بحنان
“حض\نك حلو اوي ياحياة….. ”
اغمضت عينيها وهي تعاني من حلاوة كلم\اته المخدرة لعقلها القادرة على نسي هوايتها امام غزله الصريح !..
همس سالم مره أخره بصوتٍ عذب..
“ساكته ليه ياحياة…… ”
اغمضت عينيها وهو في احضانها انفاسه الساخنة تداعب عنقها بدون هوادة… ماذا تقول وهي بين
لمسته تحلق في سماء ضائعة ! ولا تجد ضالتها
الى بجواره !…..