Uncategorized

ملاذي وقسـ ـوتي القسم ال4 دهب عطيه

رد سالم بخــ,,ـــــبث ….
“ممم طب انا هتاخر شويه في شغل بقه لحد مبقا
اوحشك…….يا وحش …… ” نهضت من على الفراش بسرعة وقالت بعفوية مفرطه
“لا…. ياسالم بالله عليك بلاش تأخير انت وحشتني اوي على فكره…… ” “لا……. تقيل ياوحش…. “انفجر ضاحكاً من عفويته وجنون سرعتها في الحديث…. عضت على شفتيها السفلى بحرج من جنون
تلك الصراحه التي أوقات تتحول الى وقاحة بمعنى الكلمة… تمتمت داخلها بتوجس على أفعالها الجديده والغريبة….
“ربنا يستر انا عمري ماكنت كده ”

تعترف انها كانت دوماً مع حسن الخجولة الهادئه التي لا تصارح عن مايدور في خلدها الى ببعض الكلمات البسيطة ولكن مع سالم…
مجنونة …مشاكسة …مشاغبة…قوية…عنيده وقحة…..جريئة في ردة فعلها ….. في ثلاث شهور كانت تكتشف شخصية اخرى داخلها غير التي اعتادت عليها ولا تخرج هذه الشخصية الى امامه ومعه…… سألها عبر الهاتف بعذوبة صوته…
“ساكته ليه ياملاذي …..” ابتسمت حياة لترمي دومات الافكار وترد عليه
بمزاح….
“دوختني معاك شويه ملاذي وشوي ياوحش الاتنين مش راكبين على بعض على فكره ……”

حك في لحيته قال بخشونة جذابه …
“على فكره أنتِ كدابه ولو انتِ قدامي دلوقتي كان زماني معلم عليكي بعضه جديده ……..” ضحكت وهي لا تفهم معنى حديثه ولكن حين تتذكر قضمة اسنانه على عنقها تـ,ـمـ,ـوت خجلاً وحباً ولا تعرف ما السبب….
“انا كدابه طب ليه ….” “عشان وحش او ملاذي ليقين عليكِ…
عارفه ليه…” “ليه…..” رد عليها بتكبر…..
“عشان من سالم شاهين …ويبخت اللي سالم شاهين يدلعها ……” انفجرت ضاحكة لتقول وسط ضحكتها…
“في دي بقه عندك حق ….بجد بمـ,ـوت في
تواضعك… ”

“دي أقل حآجه عندنا ها مفيش بقه حاجه
تحت الحساب…..” “لا طبعاً فيه بس احسن حآجه لم تيجي يعني هتبقى أحلى…..” “ممم وجهت نظر برضه …..احكيلي ياحياة
ورد رجعت من الحضانه …ولحج رافت
رجع من عند عيلة حسان ….” ردت عليه بهدوء قائلة…..
ورد كمان نص ساعة وجايه…….وباب رأفت.. ………………………………………………….
“ها نويتي تعملي إيه ياخوخة….. “قالتها بسنت
وهي تراقب خوخة التي اغلقت الباب على والدتها المريضة… هتفت خوخة بضيق…
“هو ده وقت يابسنت امي تسمعك …..”

مسكت بسنت يداها قائلة بهمس…
“طب تعالي نقف في البلكونه نتكلم… ” وقفت في شرفة غرفتها تطلع على الحارة الشعبية
وعج الطريق بالمرؤون بها… هذا المكان الذي تقطن بها في بعض الأوقات مع والدتها وشقائقها الصغار…. ردت عليها بعد برهة من الصمت….
“انا هأجل آلموضوع ده شويه لحد مأطمن على امي وساعتها هروح اسلم التسجيل لسالم شاهين واخد الفلوس منه زي متفقنا… ” “طب ماتيجي نروح بكره….ونستغل فرصة إن وليد ده في لمستشفى ومش داري بحاجه……. ”

“لا لم أمي تخف الأول …وبعدين مين وليد ده اللي هخاف منه كان قدر يعمل دكر على اللي فشفش عضمه ونايمه على سرير أسبوعين وشهر قدام كمان……قال وليد قال” كانت غافلة عن العيون التي تراقبها في الخفئ يراقبها من أسفل بنية شقتها الصغيرة….. رفع سماعة الهاتف بتوجس…
“الو …..ايوه ياوليد بيه انا وصلت تحت بيتها
متقلقش عيني عليها مش هغفل عنها لحظه ….
تمام لو حسيت بي اي حركه غريبه هتصل بيك
تمام يابيه ….” اغلق الخط وجلس امام مقهي حارتها الشعبية وعيناه لا تحيد عن شرفة شقتها المتهالكه..
…………………………………………………..
صعدت على الدرج بخفة…. وعقلها شارد في
تاخير سيد قلبها…

وجدت من يجذبها لغرفتها ويغلق الباب عليهم سريعاً……فتحت بُنيتاها بزعر…..
لكن سرعانَ ما إبتسمت براحة وهي تهتف
باسمه بصعوبة…
“سالم …..خضتني …في حد يعمل كده ” تفقد ملامحها بشوق وهو يسألها بحب….
“كنتِ فين ياملاذي…وحشتيني”بدأ بفك
الوشاح الملفوف حول رأسها….. ابتلعت مابحلقها بتوتر من جنون لمسته…
“كنت مع ماما راضية و ورد…. هو انت جيت أمته
محدش شافك يعني وأنت طالع…… ” “بعد ان حل هذا الوشاح ألقاه جانباً…
ومرر يداه على شعرها …وهو يهتف بوقاحه
“بقولك إيه اقلعي العبايه دي عايز اشوفك اكتر.. ”

“سالم انت بتقول إيه ركز معايا انت طلعت هنا ازاي وانا مخدتش بالي منك ولا شوفتك….. ” “بذمتك ده سؤال يتسال في ظل الأوضاع
ديه.. “فك ازرار عبائتها من الإمام وهو يعانى مع
ملاذه العنيد فهي لم تفهم بعد رغبته بها الان واشتياقة الجامح لها …… ضحكت بمروغة…..
“بصراحه لا…..بس برضه دا مش هيمانع انك طلعت فوق عشان مصالحتك …” حملها بخفة وقال بعبث تشتبك بها غمزةٍ شقية
” عليكي نور………بظبط كده…” وضعها على الفراش وهو فوقها همست بدلال
“سالم هو انا وحشتك بجد …….”

اكتفى بهمهمات طفيفة وهو يقبلها من عنقها بحرارة
سالته مره اخرى بضعف….
“بجد وحشتك اوي…” اجابها بحب..
“وحشتيني اوي ياملاذي …انا بقه وحشتك ” “لا خالص …آآآى….وحشتني وحشتني بطل عض بقه…..” انفجرت ضاحكة… برغم من أن قضمة اسنانه تألم قليلاً ولكنها تشعرها بسعادة ليس لها مثيل….. مزالت غير مدركه سر تلك السعادة لكنها تعلم انها تتقبل منه اي شيء في محيط عالمهم الخاص.. الحب و المزاح الخاص به…. ويبدو ان تلك الحركة الخاصه به هو فقط تروقها وتعد في إطار الحب ولمشاكسه بينهم ……..

غرق في برقة عينيها وهو يقول بمراوغه…
“شكلك بتحبي العض عشان كده بتكدبي كتير …” نظرت له بضيق مصطنع…..
“على فكره انا عندي سنان زيك وخاف على عضلاتك مني ……” الصق جبهته بخاصتها وهو يقول بنبرةٍ ذات معنى…
“خافي أنتِ على نفسك مني ياملاذي…..” لمس شفتاه بشفتيها بطريقة حميمية همست له بضعف …
“سالم……….” رد عليها بجملة واحده قبل ان يجذبها لمكانهم الخاص “بحبك ……” انتِ خلقتي داخلي قلب جعلكِ ملاذ حياتي
وخلقتي شيطان بجواري يتأهب دوماً للقسوة
عليكِ ،اصبحتِ تشكلي داخلي لقب يصعب
كتابته بين السطور (ملاذي وقسوتي )
…………………………………………………..
بعد ثلاث ساعات……

صدح هاتف حياة تناولته بين يداها ليضيء الهاتف باسم ريم …..جلست على حافة الفراش قائلة بابتسامة صادقة….
“ريم الوحشه مش بتسالي عني ليه يارخمه مسمعتش صوتك من آلصبح….. ” هتفت ريم لها بصوتٍ خافض….
“حياة اسمعيني كويس …..” خفق قلب حياة بخوفٍ …..
“في إيه ياريم مالك قلقتيني…… ” “هقولك ركزي بس معايا وبلاش تقطعيني ….” أخبرت ريم حياة بكل ما سمعته من ريهام و
زوجة أبيها شهقت حياة بصدمة….
“ايه القرف ده…. ازاي تفكيرهم يوصلهم لكده.. معقول في كده هي دي نصيحة الأم لبنتها…… ”

نزلت دموع ريم بحرج….
“انا معاكِ في كل اللي قولتيه…. وهي فعلاً خطه مقرفه وكمان ممكن تفشل بس كمان ممكن تنجح بالاعيب ريهام وشوية افترى منها على سالم وبعدها تيته راضية وعمو رافت هيتعطف معاها أكيد
وقتها…. ” عضت حياة على شفتيها بغضب…
“بجد مش قادره اصدق…… ريم اقفلي لازم انزل اشوف سالم لحسان بقله ساعتين في مكتبه ” نزلت دموع ريم قائلة بحزن…
“انا اسفه ياحياة… محدش فين بيختار أهله… وانا مختارتش ريهام ووليد….”صمتت برهة وهتفت بانكسار…..
“كان نفسي تكوني اختي ياحياة…… ”

ترقرقت الدموع بعين حياة بوهن ورتجف جسدها بحزن وشفقة على حالة ريم….. نعم (حياة) لقيطه
ولن تنكر تلك النقطة السوداء بحياتها ولكن كانت تعلم انها يتيمة بلا عائلة ولن يالمها شعور اليتم
طالما لم تعرف من هم عائلتها الحقيقه ولم تنعم بقربهم …. لكنها تعلم ان هناك اصعب من إحساس (اليتم) هناك المنبوذ الذي يحيا داخل عائلة ويكن امامهم منبوذ في كل شيء..اهتمام..حنان..حب..دفء الاسرة….. منبوذ من ان يجرب شعور واحد منهم…

وتلك هي حياة ريم منبوذة من عائلتها وليس هناك مساواة بينها وبين اشقاءها الذين لا يملئ قلوبهم
إلا الحقد والكره لها لمجرد أنها شقيقه من الاب فقط ومن هنا تبدأ العداوة بينهم ! ..كم كانت عائلتها مجرد لقب يشعرها بالخزي منهم ومن نفسها… إذا تذوقت الحرمان يوماً فأعلم
انك على حافة (اليتم) تترنح ولن تنكر ذلك !…… “مين قال ان الاخوات بالاسم او بدم الاخوت بافعلهم وحبهم لبعض وأنتِ اختي ياريم وانا اختك الكبيرة وهدعي ربنا كل يوم عشان يجي اليوم اللي اشوفك فيه عروسة ولبسك بنفسي فستان فرحك……. ”

“ربنا يخليكِ ليا ياحياة انتي غاليه عندي اوي……”انفجرة ريم في البكاء……. نزلت دموع حياة وهي تقول بضيق مصطنع…
“عارفه لو مبطلتيش عياط ياريم هعمل فيكِ ايه
لم أشوفك ….. ” بطلي عياط ياهبله وروحي اغسلي وشك وانا هنزل اشوف سالم وام سحلول ديه ..” سالتها ريم بصوت شاجن …
“حياة أنتِ واخده الموضوع ببساطه اوي كده ليه أنتِ مش غيرانه على سالم ……” ردت بتشنج…
“اكيد متزفته بس انا لازم اوقعها في شر
اعملها…..”

وقفت ريهام تحضر كوب العصير بالبرتقال بالمطبخ كانت ترتدي عباءة سوداء الون ذات ازرار في المنتصف تبدأ من اول ص.درها لاخر قدميها
تسهل عليها خلع إياها بعد تنفيذ اول خطوة
إبتسمت بمكر وهي تذوب القرص في كوب العصير…… دخلت مريم عليها….
” ست ريهام…….. تلفونك بيرن فوق ….” نظرت لها ريهام بضجر…
“ومجبتوش معاكِ ليه يازفته انتِ……وسعي من وشي… واوعي تدخلي المطبخ لحسان توقعي العصير…..جتكم القرف شغالين اخر زمن ”
صعدت وهي تسب فيهم وكانها سيدة المنزل..

كانت تختفي حياة تحت الدرج في ركناً بعيداً عن الأنظار…… ظهرت حياة امام مريم وهي تضع يدها على قلبها ..
“حاولي تعطليها يامريم شويه على التلفون وانا مش هتاخر……” سالتها مريم بفضول ….
“من عنيه ….بس ليه ده كله……” نظرت لها حياة نظرة اخرستها لا تحب الفضول من اشخاص من المفترض ان الأمر لا يعني لهم
ولو حتى من بعيد …… ابتعدت مريم عن المكان تُنفذ اوامر حياة بدون
نطق كلمة اخرى……

دلفت حياة للمطبخ لتسكب هذا العصير في …
وتغسل الكوب جيداً لتبدأ في سكب نفس نوع العصير في نفس الكوب بعد غسله جيداً…… ابتسمت حياة بسخرية تتشابك معها التشفي
على ريهام…. “للاسف تفكيرك المُقرف ده هو اللي هيخليكِي
تُقفي قدام سالم وقفه صعب اتخيلها….بس
لازم يشوفك على حقيقتك ..كده افضل ليه
وليا ويمكن ليكِي …….
.يتبع…. # ملاذي وقسوتي
البارت السابع عشر كان يجلس على مقعده خلف مكتبه مُنشغل في
بعض ملفات العمل… دلفت إليه ريهام ولاحت من شفتيها الملطخة بالاحمر إبتسامة خبيثه…

تنحنحت وهي تضع كوب العصير امامه على سطح المكتب ثم لم تلبث الا وهي تقول برقة…
“اتفضل يابن عمي صبيتو ليك بنفسي… ” ترك سالم الأوراق ناظراً لها باستغراب ثم رفع حاجبه للأعلى بتراقب من تلك الخطوة الغريبة منها…..
رد عليها ببرود…
“في حاجه ياريهام ….صاحيه ليه لحد دلوقتي ” حمحمت بحرج من طريقته الفظه معها … حاولت الخروج من هذا المأزق واقناعه بارتشاف هذا الكوب قبل ان تفشل تلك الخطة الشيطانية المتوقفة على كذبها ولافتراء عليه بالباطل هي تعلم جيداً ان (سالم) لن يقع بسهولة في فخ الاغواء هذا تحتاج الى بعض الحيل اللعينة وهي متفوقة في ذلك…..

جلست على المقعد مقابل مقعده لا يفصلهم إلا المكتب الخشبي الكبير……. قالت ببراءة وحزن خبيث…
“انت مش ملاحظ يابن عمي انك بتعملني بطريقه
وحشه اوي… ومن غير سبب بتكرهني…. ” ارجع ظهره للخلف براحة مُستند أكثر على مقعده
قال بازدراء واضح….
“ده مش الرد على سؤالي يابنت عمي…. انا بسالك ليه صاحيه لحد دلوقتي….. ” قالت بخفوت مطصنعه الحرج….
“كنت جاي اتكلم معاك ….وسالك ليه بتعملني بطريقه دي وانت عارف اني بحبك…… ”

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى