“ريــــــهــــــام…..”صاح بصوته في اركان المكتب بتحذير…… ارتعدت داخلها قليلاً بعد تصريح غير مقبول أبداً
له ، حاولت التحلي بثبات اكثر من ذلك….
خاطبت إياه مصححه خطأها بمكر…
“انت اللي قطعتني يابن عمي… انا كنت هقولك اني بحبك وبعزك زي اخويا واكتر كمان……. ” تمتم داخلها بنفور…..
“زي اخوكي اقسم بالله أنا لا طايقك ولا طايق اخوكي اقسم بربي لولا وجود الست الكبيره اللي تبقى أم ابوكم…. انا كنت قطعة صلة الرحم دي من زمان بس إكراماً ليها ولي صلة الدم اللي
جمعتنا صابر لحد دلوقتي عليكم.. ”
“ساكت ليه ياسالم…… انت ليه دايماً بتتجهلني وبتعملني وحش هو انا مستهلش منك كلمه حلوه
نحسن بيها علاقتنا سوا…… ‘” نظر لها وفغر شفتاه وقال ببرود من حديثها الغريبة
“بعملك وحش إزاي يعني …… وكلمه حلوه اي اللي اقولها ليكي….. وعلاقة اي ياريهام….. أنتِ لي محسساني اننا كنا بعد شر يعني متجوزين…… “تحدث اخر جملة بفظاظة واستهزء…… احمر وجهها حرج وغضب من محاولاتٍ باتت تفشل في كل مره تجذب الحديث من على لسانه الثقيل دوماً معها…
تزعجها دوماً حقيقة مشاعره الباردة نحوها…
“طب تعاله نشرب العصير انا وانت ونقعد الخمس دقايق مع بعض زي اي اخوات واعتبرني اختك الصغيرة…….. ” مسك كوب العصير وارتشف منه بدون كلمة آخرى وكانه يقول لها بكل وقاحة….
(سافعل هذا حتى ترحلي من امام وجهي…..) نظر لها قال بتراقب وهو يرتشف العصير…..
“أنتِ مش قولتي ان احنا هنشرب العصير سوا. ” ابتسمت بسعادة ظنت ان مفعول القرص اصبح له
سحر اخر في نبرة صوته الهادئ…..
“ايوه….. ”
إرجع انظاره على الصنية الفارغه على سطح مكتبه ومن ثم عليها وقال بصوتٍ هادئ…..
“امال ليه مش جيبه لنفسك عصير…… ” “ااه تصدق شكلي نسيته على رخامة المطبخ ثواني وجايه…… “نهضت بسعادة وخطت عدت خطوات بداخل غرفة المكتب…. وقفت تبتسم بلؤم ثم وقفت فجاة لتشد انظار
سالم لها وبعد ان لمحة بطرف عينيها عيناه
عليها بتراقب…… رفعت قدميها فجأة وكأنها تعثرت في شيء
“ااااه يا سالم الحقني…… ااه يارجلي” نهض سالم بعد ان وضع الكوب فارغٍ منه نسبة بسيطة……. اتجه لها وأمسك يداها بتلقائية سائلا إياها بفتور بارد مزق قلبها الحاقد …
ومزق قلب عاشقة تستمع الى
حديثهم خلف باب المكتب….. تألمت من سؤاله
لريهام “مالك ياريهام في حاجه وجعاكي ”
صوته وصل لها عبر هذا الباب الذي يفصلها عنهم
كان صوتٍ عادياً مجرداً من اية مشاعر او إهتمام لكن غيرتها وحبها رسم لها صورة وهمية عن اهتمام وخوفه على أمرأه غيرها!… “رجلي..رجلي وجعاني اوي اسندني يابن عمي قعد مش قادره اقف عليها….. ” مسك يدها بقوة فقد كانت تضع كل ثقلها عليه باعياء كاذب مستمتعة بقرب جسده الرجولي منها.. كم تمنيت هذه الحظة التي تكن بها بين احضانه ولو حتى بالخطأ…..
عضت حياة على شفتيها بغضب وهي تشعر بسالم
يمسك بهذه الحية وهي تستغل هذا لتشبث به
لم تحتاج لرأيت المشهد هي تخيلته بقلب ينزف الحسرة….
“اجمدي ياحياة مش لازم تدخلي دلوقتي
لازم سالم يكتشف كدبها دلوقتي لازم تصبري اكتر”
مسكت بطرف عبائتها بقوة بين قبــ,,ـــــضة يداها الصغيرة … وضعها على الاريكة…قال بخفوت خشن لا يمس
التعاطف بصلةٍ …
“استني هنادي حد من الخدم يطلعك على اوضتك.. لحد ما نشوف مالها رجلك.. ” مسكت كف يده وقالت بصوتٍ ناعم لا يناسب تاوهات آلامها الزائفة منذ دقيقة واحدة……
“خليك ياسالم رايح فين الخدم نايمين… ولمكان
كله مفهوش حد صاحي غيرنا…… ”
نظر لها باستفهام خشن شعر ان هناك شيء مخطط من هذه الحية الملونة تتغير بمنتهى الخــ,,ـــــبث امام الجميع وللأسف هو على يقين على انها من سلالة ثعابين الأنس !…… سألها سالم بخشونة وشك…..
“في اي بظبط ياريهام أنتِ بتخططي لي إيه المرادي…. ” نهضت من على الاريكة بخفة….. وخلعت هذه
العباءة المفتوحة وقذفتها جانباً ووقفت امامه بهذا
القميص القصير جداً ولمفتوح بدرجة إنحراف
عالي لم يترك للمخيلة شيء من شدة عُريه على جسدها المكشوف امام اعين سالم كالبضاعة الرخيصة المعروضة امامه بسخاء ! …..
نظر لها من أول رأسها لاسفل قدميها بستهانة قائلاً بازدراء…
“معقول دمك شبه وليد اخوكي رخيص اوي كده…
مش حلو الرخص ده يابنت عمي مش من مقام عيلة شاهين انك تعرضي جسمك لراجل غريب
عنك حتى لو كان جسمك وشرفك رخيص بشكل
ده عندك….” كان يتحدث وهو يجلس بثبات على الاريكة
ولم تهتز شعره داخله باتجاه أفعالها المخجله تلك… انتهى من جملته وهو ينظر الى مكان بعيد عنها.. فعل هذا من اجل حياة واهم من حياة….(الله) خوــ,,ـفاً من الله امام نظرة نحو تلك الحية التي اتفقت مع
الشيطان في مسرحية مثيرةٍ للاشمئزاز……
جلست تحت قدميه بوقحة ظنت انه ابعد وجهه عنها في مكان اخر ضعف من ان يخطأ معها ! ، وانها الآن على حافة خطوه آخره لتعلن هزيمة سالم امام جسدها ورغبته بها…. فهي تظن ان رغبة كل الرجال لا تفرق بين جسد من يلامس لا يفرق مع من سيبدأ بافراغ شهوته ، فقط رغبة جامحة مع اي جسد ايان كان ، لكنها لم تحسب ذلك جيداً فهناك رجال تعرف كلمة(حدود الله )ورجال تعرف معنى
(الوــ,,ـفاء في الحب)ورجال تعرف الإثنين بدون منازع (وسالم شاهين) واحداً منهم !..
كان سالم مما يحتل قلبه الاثنين الله وحدوده….. والوــ,,ـفاء لمن سلم لها قلبه وعاهد نفسه الحفاظ على قلبها وكرامتها كأنثى !….. وضعت يداها على قدميها وقالت باغواء انوثي
“سالم انا بحبك… وكل اللي بعمله ده مش رخص
سميه حب….. حب وجنون بيك انت عارف انك..
اااااه… ” مسك شعرها بين قبــ,,ـــــضة يده القويتان وعيناه كانت حمراء مشتعلة ببركتان من اللهيب من كثرة
وقاحتها وتماديها معه.. هدر بها بغضب……
“انا عارف كويس انك رخيصه وزباله وللاسف نفسي اقولك اكتر من كده بس مش عارف أبدا منين ومش عارف اسمعك الكلام اللي بيدور في دماغي دلوقتي عن وســ,,ـــــختك…..ورخصك ولا لا ”
نظرت له بغضب وهو يمسك بشعرها بقوة بين يده يكاد يقـ,ـتلعه كانتى أعينهما مقابلة لبعضها تحمل
ادنئ وابشع المشاعر لكلاهما..
قالت بغل وحقد….
“انا مش رخيصه انا بعمل زي ماعملت بنت الحرام معاك مش هي عملت كده برضه عشان تخليك تجوزها مش عرضت جسمها قبلي عليك….. ” لم يسمح لها بالمزيد صاح بها بغضب ….
“اخــــــــــــرســــــي ….حياة اشرف منك مليون
مره……” وضعت حياة يدها على شفتيها تمنع شهقتها العالية من الخروج ….يجب الدخول الان عليهم يكفي كل ما
اكتشفه سالم عن تلك الشيطانة…ولكن قدميها
كانت كالثلج متجمدة اسفلها لم تقدر على رفعهم بخطوة واحدة..
سمعت صوت ريهام يصيح بحقد وكره نحوها…
“لا مش هخرس …..انت كنت رافض الجواز وكنت بترفض اي واحده تقرب منك سوى في نجع او بلاد البندر اللي جاي منها …. ” بس من ساعة ما حسن اخوك مات وانت اتغيرت
وفضلت هي تحلو وتدلع قدام عينك لحد ماعرضت نفسها عليك وانت وفقت وتجوزتها …مكانتش ليه رخيصه في نظرك ليه بنت الحرام تربية الملاجئ…
أحسن مني في إيه…..” فشل في سيطرة على نفسه فهي تجرح روحه
وتهين زوجته أمامه بمنتهى الوقاحة والحقد..
كان يود السيطرة اكثر حتى لا يمد يداه عليها وهو
لم يرفع يده يوماً على أمرأه ولكن تلك الشيطانة اوصلته لذروة غضبه فقد وصل بعصبيتة المفرطة
لطريق مغلق…. نهض بقوة وعصبية ومسك ذراعها ليرفعها على الارض بقوة…….قال بصوت زئير كالاسد الغاضب بالقرب من وجهها وحدج بها بنظرة مميته
جعلت جسدها يرتعد بخوف من التوعد الواضح
في عينيه….
“لم اتجوزت حياة تربية الملاجئ زي مابتقولي
اتجوزتها عشان بحبها عشان عايزها تكون مراتي
وام عيالي عشان مينفعش حياتي تكون من غيرها
ويمكن تكون حياة اتحرمت من انها تملك عيله عشان كده سمتيها أنتِ واللي زيك بنت حرام ….لكن نسيتي حاجه مهم هي بنت سالم شاهين مكتوبه في قلبي امي وحبيبتي وبنتي ….ركزي معايا اوي يابنت عمي حياة مش بنت حرام …حياة بنتي وانا ابوها قبل ماكون جوزها….وااه حياة اتربت من غير اب وام لكن موقفتش قدامي في يوم قبل جوز.نا او حتى قبل ما افكر اتجوزها من غير حجاب على شعرها مش عريانه كده زيك وبتعرض جسمها
عليا …..”
بعد ان انتهى من حديثه الهادئ ..باغتها
بصفعة شديدة القوة تنزل على وجهها بقسوة
وبدون هوادة منه او شفقة على تاوهها المعدوم من وسط صفعاته القوية ولم يهتز لو للحظة عن وجهها الذي اصبح أحمر بين صفعاته القوية ودماء سالت في كل انشاء بوجهها …. مسك شعرها بعد ان افرغ شحنة الغضب على وجهها
وكانه يصارع عشرة رجال بمفرده ….لم تقدر على الحديث فقد كانت تلتقط انفاسها بصعوبة وسط شهقات بكاءها…..
سالها بغضب وانفعالاً قوي وهو يلهس بصوت عالٍ…..
“انطقي يارخيصه كنتِ حطى إيه في العصير
خلاكي تتشجعي اوي كده وتقلعي قدامي وتوقفي بالبس اللي لبستيه مخصوص تحت العبايه عشان عرضك الرخيصة ده…..” كانت تتاوه وهي تحاول التقاط أنفاسها ردت
بنفي وخوف….
“مكنتش حطه حاجه…. ”
ضحك بسخرية… وهتف بصراخ ….
“انطقي يابنت خيرية…. عشان لعبتك كلها مهروش
من ساعة ما دخلتي عندي ….انتِ فكراني صدقت
البوقين بتوع اخوات وعلاقتنا تتحسن ….انا وفقت اشرب العصير عشان اتفرج على اخر مسرحيه هتقدميها هنا مش من فترة برضه عملتي مسرحيه خبيثه من بتوعك ووقعتي حياة من على السلم وكنتِ ناويه تمـ,ـوتيها….”كان يتحدث بثقة وثبات جعلها ترد عليه بذهول وغباء…..
“عرفت ازاي….. “ثم توقفت عن التحدث بصدمة وهي لا تصدق سهولة اعترافها له……ويبدو انه كان يختبرها لان عيناه احتدت فجأه باللهيب مهدد
بالنزول على جسدها الرخيص…بعد اعترفها الغبي له….
شد خصلات شعرها بقوة وصرخ بغضب…
” يعني أنتِ اللي عملتيها أنتِ اللي حاولتي تاذيها
وكانت ممكن تمـ,ـوت فيها بسببك….انتِ إيه شيطانه
ليه عملتي كده………لـــيـــه…..” لم تبالي باوجاعها المبرحة الذي سببها لها .. ردت عليه بجنون وحقد….
“لـيـه …. عشان خدتك مني عشان انت مش من حقها انت من حقي انا….. بتاعي انا اللي استحقك مش هي ….” نظر لها باحتقار وهتف بنفور
“انتِ مريضه ……” قالت بجنون..
“مريضه بحبك …..” رد عليها بنفور ولكن بلهجة اكثر ازدراء…
“بالعكس انتِ مريضه بحقدك وغلك ….ولي زيك عمر قلبه ما هيعرف طريق الحب … دا انتِ حتى مقدرتيش تحبي نفسك وتحترميها ….”
قذفها على الاريكة بشمئزاز كقماشةٍ متدنسة
الرائحة…… اشعل سجارته بغضب وهو يقول ببرود
“كنتِ حطى اي في العصير …سؤالي مش هيتكرر
كتير ……” لم ترد ولم تحاول حتى التفكير في النطق فهي قررت ان لن يعرف ماذا وضعت… يكفي خطة فاشلة جعلتها تخسر( سالم شاهين) للابد….. “ماتـنــطــقـي يابـــتـــــ……” انتفض جسد ريهام على صوته خوفٍ من بطش كف يده الثقيل مره اخرى عليها فهي مزالت تعاني
من جروح وكدمات وجهها …… ولكن سرعان ما التفتت لمص.در الصوت الذي اتى بعد ان فُتح باب المكتب واغلق…..
“العصير كان فيه حبوب ***…..”
بهت وجه سالم ونظر بصدمة نحو حياة والى ردها عليه الذي جعله يجفل للحظةٍ عن وجودها في هذا الوقت وردها الذي يعني انها كانت تسمع الحديث منذ البدايه خلف هذا الباب الخشبي ….. ردد جملة حياة بصدمة
“إيه الـ****؟؟؟؟ …….”
____________________________________
تسرعت أنفاسه بشدة وهو يحدق في حياة بنظرات حارقة … ماذا فعلت…
من اين علمت بهذهِ التفاصيل التي غافلاً هو عنها…
وجودها في هذهِ اللحظة يجعله متيقن انها كانت
خلف الباب منذ فترة او منذ بدأ المسرحية
او ممكن من قبل بدأ اي شيء كانت تعلم؟!…..
الأفكار تتزاحم داخله وزوبعات منها تدمر عقله…
لكن كانت ملامحه جامدة ….جامدة الى ابعد حد كان ماهر في أخفى توهج أفكاره ومشاعره واخفاءها خلف قناع الجمود وثبات…….. انزل عينيه من على وجه زوجته ونظر نحو ريهام
بغضب ولم يعقب على شيء… فقد نسج الاحداث ببعضها وظهر امام عيناه اجابة كان يشك من وجودها ويكذب عقله الذي أولاه الاجابة بدون مجهود يُذكر في تفكير….ولكن حياة أكدت استنتج عقله…… ظل يبعث لريهام نظرات حانقة غاضبة لا بل يمتذج معها الاشمئزاز
ولاحتقار الذي يثير الغثيان الان منها…..
قال لها بسخرية….
“تعرفي اني عايز ارجع من كمية القرف اللي عرفتها عنك……. ”