Uncategorized

ملاذي وقسـ ـوتي القسم ال4 دهب عطيه

نظرت له ريهام بريبه وخوف……ولم تعقب على حديثه او تقاطعه فقد أصبح جسدها هش امام همجية سالم عليها وعلى وجهها الذي لا تشعر به….. نظرت لها حياة بشفقة…. ولكن الخوف تربع داخلها
مما فعله سالم في وجه ريهام …. لا تعرف انه بهذه الوحشية حين يفقد صوابه لم
تدرك هذا قط !..

ازدرات مابحلقها بخوف ونظرت نحو سالم الذي
اكمل حديثه وهو ينفث سجارته ناظراً لريهام بسخط….
“انا بصراحه مش حابب اوســ,,ـــــخ ايدي اكتر من كده… كفايه عليك اللي خدتيه مني مع ان مش كفاية خالص على عمايلك السواده معايا ومع مراتي وغيرتك وحقدك علينا اللي خلوكي شبه الحيه عايشه وسطينا ولا حسين بيها … ” ثم تريث برهة وهو ينظر لها باحتقار وينفث سجارته بثبات بارد لا يناسب الجو الملتهب بنيران من حولهم… ولن نستبعد هذا هو سالم وشخصيته اللا مبالاة وبرودة الأعصاب واقناعة آخرى يجد صنعها بمهارة……

هتف بحدة ومزال صوته هادئ بارد لا ابعد حد…..
“قومي البسي عبايتك عشان تروحي على بيت ابوكي دلوقتي اللي زيك مينفعش الواحد يغمضلو عين وانتِ بتشركينا نفس الهوا….. ” هتفت حياة باعتراض وهي تنظر الى الساعة
المشيره لمنتصف الليل….
“بس ياسالم الوقت متأخر خليها الصــــــ…” “اخــــــرســــــي مش عايز اسمع صـــوتـــــك”
هدر سالم بها بحدة صارمة مزقتها …

كانت مزالت تجلس ريهام تطلع على حياة بتشفي
ولكن عقلها بين دومات افكاره كيف علمت حياة بخططها وافسدتها بهذهِ السرعة… لم تتحدث امام
احد ولم يكن في غرفة المعيشة غيرها هي وامها….
“ريم”هتفت داخلها بشك…. ولكن نفضت الفكرة سريعاً لانها كانت تراقب ريم طوال الوقت كانت
تطهي فالمطبخ مع والدتها ولم تجلس للحظة فكان
هذا اليوم مزدحم ببعض رجال العائلات الكبيرة
وكأنو بعض الضيوف في غرفة الضيافة مع والدها وكانت ريم وولدتها يقومون بضيافتهم فمن يترا الذي افسد المخطط واخبر حياة…… كانت تعصر عقلها لعلها تجد إجابة على سؤالها ولكن اصبحت مشوشة فالاحداث مزالت تنسج امامها كشريط فيديو…..

والبطل ولمعذب فيها هو حلم الطفولة الميؤس منها والذي بات الان من المستحيل الحصول عليه…… “أنتِ لــســه قـعــده عندك مــتــفزي غــوري من قدامي ….” صرخ بها سالم بعصبية ..

ارتجف جسدها وهي تنهض بخوف من بطش سالم لها مرة اخره برغم من الألم المبرح الذي يعتريها الى انها حاولت التماسك قليلاً ارتدت عبائتها ببطء وتعب امامهم فهي اصبحت مجردة من الكرامة بينهم ولاهم امام نفسها….. تزايد الحقد ولغل إتجاه (حياة) اكثر اشتعلت داخلها نيران للانتقام نحو كلاهما
وبلاخص هذا السالم الذي جعل منها حطام انثى بعد إهانته وهمجيته الغير متحضرة معها….
قد مزق كرامتها الى شذرات حادة متفرقة وحدتها حتماً ستجعلهم يعانون بعد ان وقفوا عليها
باقدامهم غير منتبهين بما فعلوه بايديهم ….

وجدت سالم يغلق الهاتف وهو ينظر لها قائلاً
ببرود…..
“جابر هيجي يوصلك لحد البيت…. ومتفكريش ده اكرامن ليكِ…. لا ده عشان شكلي قدام النجع والناس …..” خرجت من غرفة المكتب وهي تسحب قدميها بقوة
لمهاجرة هذا المنزل ولكن ستعود يوماً عن قريب للانتقام من كلاهما وكلاً منهم له نصيب مختلف
عن الآخر………. ذهب سالم واغلق الباب بالمفتاح…..

تطلعت عليه حياة بخوف من وجهه الاحمر غضباً
وعيناه المظلــ,,ـــــمة بطريقة مــ,,ـــــخيفة….وعضلاته التي تشعر بتشنجهم بعصبية مفرطة….. وصل امامها ومسك معصمها بقوة زقال ببطء وتوعد …..
“عرفتي منين ان لعصير كان فيه الحبوب دي… وازي ظهرتي كده قدامي فجاه وكانك كنتِ سامعه الكلام من أوله أنتِ كنتِ عارفه بمسرحيتها وسكته كنتِ عارفه… ولا كنتم متفقين سوا…. ردي عليا ساكته
ليه ”
ارتفع صوته بغضب وانفعالاً لم يقدر
السيطرة على نفسه امام صمتها اللعين وبُنيتيها
التي تحدق به بصدمة من ظنه المشين بها…..

ردت حياة بصدمة …
“انت بتقول إيه متفقه معاها ازاي…. وليه هعمل
كده.. ” مسك كتفها بين يداه وبدأ يهزها بعنــ,,ـــــف…
“امال عرفتي منين… وازي ظهرتي فجأه كده
وتكلمتي بكل الهدوء ده وكانك كنتِ سمعه الحوار من أوله… ” بلعت مابحلقها بمرارة من حديثه وغضبه عليها
ردت عليه بهدوء عكس خوفها منه….
“انا اتفاجئت بالموضوع زيك…. لم عرفت من
ريم… ” “ريم…… “هتف بعدم فهم…. “اااه ريم كلمتني وحكتلي ان….. ”

أخبرته بمكالمة ريم لها ……..وبعد ان إنتهت من حديثها نظرت له بتردد قد ظنت ان بعد هذا الحديث سيشعر بندم من ظنه بها وممكن ان يعانقها ويطلب ان تسامحه على انفعاله عليها وظنه المشين بها….. ولكن صُدمت من ردة فعلة التالية…. نظر له سالم وابتسم بسخط..
“بجد شابو يامدام حياة……. بجد شابوه ليكِي تصدقي عجبني اوي تفكيرك…… ” تطلعت عليه بعدم فهم من هذه السخرية والاستهانة الإذاعة على حديثها …
“انت بتكلم كده ليه…… ماله يعني تفكيري…. ”

“عقيم…. “هتف بالكلمة وهو يجلس امامها بهدوء على مقعد كبير يناسب جسده وهالة رجولته….. “عقيم…… تفكيري عقيم ازاي يعني…. “حروفها كانت ضائعة وهي تسأله بدهشه…… نظر لها بتمعن ثم قال ببرود….
“اكيد لو مش تفكيرك عقيم…. مش هتعملي الفيلم الهندي دا كله….. كان ممكن اوي ياهانم تحكيلي
عن مكالمة ريم…… من غير ما نوصل انا وانتِ لهنا
ومن غير حتى ما شوف بنت عمي بشكل ده… ” وحضرتك وقفه ورا الباب بتسمعي جوزك هيتصرف ازاي مع واحده بتعرض جسمها عليه ببلاش…… ”

انفعلت من تلميح حديثه ولكن ردت عليه بصدق
“انا عملت كده عشان تعرفها على حقيقتها عشان
خفت احكيلك مكلمة ريم تكدبني….. ” طأطأ رأسه للأسفل وتبث عينيه على الأرض
الصلبة ورد عليها قائلاً ببرود……
“مش بقولك تفكيرك عقيم…… طب وبنسبه لوجودها معايا في المكتب وعرضها الجبار ليه …تفتكري رفضت عرضها بقلة ذوق ولا بشياكه….. ” ارتجفت شفتيها واحمرت عينيها من دموع تحــ,,ـــــرقها بدون هبوط وكانها تعذب مقلتيها مثلما يعذب سالم
قلبها بحديثه اللعين….. همست باسمه ليتوقف
“سالم……. ”

نهض وقد حضر الانفعال في كل خلايا به
وهدر بحدة مزقتها……
“سالم إيه ….. لا سبيني اكمل سبيني اقول ان
مراتي مش فارق معاها وجود واحده في مكتبي بتعرض جسمها عليا ببلاش….مع العلم ان مراتي على خبر بكل حاجه من قبلها…..لا ولا موضوع الثقه اللي مش قادره تستوعب اني بثق فيها وبصدقها
لسه فاكره اني ممكن اكدبها عشان ريهام او غيرها

” طب ليه هكدبك لو فعلاً مش بثق فيكِ زي مانتِ شايفه كده…. اتجوزتك ليه هعترفلك باللي بحسه ناحيتك بسرعه ديه ليه ……لو فعلاً مش بثق فيكِ وهكدبك……ليه خليتك في حياتي وتمنيتك ام ولادي ……دا انتِ في مكان مفيش واحده قدرت توصله…. “ضحك بسخرية….
“وفي لاخر بتقوليلي خايفه تكدبني….و زعلانه من اني بقول على تفكيرك عقيم بالعكس دا انا اختارت أقل كلمه من كلام كتير لو قولته ممكن يوجعك بجد ….” حمل معطفه الأسود وارتداه وهو ينظر لها ثم هتف بخشونة وأمر……
“اطلعي نامي …..وبلاش أرجع اشوفك فى وشي
عشان معملش فيكي حاجه أندم عليها بعد كده”

تريث برهة قبل ان يرمقها بحدة ليخرج بعدها سريعاً وتركها بعد ان ألقى توعده المــ,,ـــــخيف عليها .. وقفت صامته كالجسد بلا روح….. و روحها غادرت
مع من تركها بعصبية ورحل… …………………………………………
” ادخلي يابت …..ينهار اسود مين اللي عمل في وشك كده ياريهام…..”هتفت خيرية بعبارتها وهي
تجلس بجانب ابنتها على حافة الفراش…..
“اوعي يكون سالم اللي عمل فيكِ كده….” اومات لها بسخرية ….بمعنى (ومن غيره) خبطت خيرية على ص.درها بغضب…
“وليه يعمل فيكِ كده ابن زهيرة”

اخبرتها ريهام ماحدث…. صاحت خيرية بقهر….
“ااه يابن الـ****طب ويمين بالله ماانا ساكته لعمليه دي لازم ابـ…..” بترت ريهام حديثها بحنق…
“وطي صوتك يامااا لو ابوي صحي وشافني كده هيبقى فيها سين وجيم ومش هخلص وساعتها
مش هعرف اقوله إيه وقتها…..” مسمست خيرية بشفتيها بامتعاض ومزالت تحتفظ
بغضبها من سالم من ما فعله بوجه ابنتها….
“لازم ابوكي يعرف لازم يعرف عمايل ابن اخوه فيكِ ..” “ولم يروح يسأل سالم ليه عملت كده في بنتي
ساعتها سالم هيقوله على كل حاجه ….”

هتفت خيرية بيقين خبيث …
“سالم مش هيفضحك انتي بنت عمه….” هتفت ببرود لها…..
“بس هيفضحني قدام ابويه ووليد عشان هما اهلي واهله وانا مش عايزه حد يعرف اللى حصل ده …” خبطت خيرية على فخذيها بغضب قائلة…
“ااه يانــ,,ـــــاري ….هـ,ـمـ,ـوت واعرف مين بس اللي قال لي بنت الملاجئ دي على الموضوع دا احنا لسه كلامنا فيه مبردش….كلمتك بنهار وكنتِ بتنفذي بالليل مين بس اللي لحق يقولها بسرعه دي …..”

اغمضت ريهام عيناها بتعب وهي تتحدث لإنهاء النقاش فجسدها اصبح ثقيل ولا تشعر بنفسها
بعد هذه الليلة اللعينة……هتفت بحقد وتوعد
“مش عارفه ياماا…ومش عارفه افكر دلوقتي بس مين مايكون مش هرحمه ….اما بقه سالم وبنت الحرام اللي متجوزها دي فدول هاخد طاري منهم
قريب اوي بس الصبر جميل……”

…………………………………………………..
بعد مرور عدة ساعات في ركوب الخيل في
الصحراء الخالية مع هذا الجو البارد ليلاً ……
دخل من بوابة القصر بجسد ثقيل متعب …
ولكن رغماً عنه يفكر في هذه العنيدة الغبية ….
غبية وستفقده يوماً بسبب هذا الغباء الذي تحيا به …..ولكن بعد تفكير علم أنه أيضاً تمادى معها ،( حياة) فعلت هذا لأجله حتى ان كان بطريقةً خطأه… لكنها فعلت هذا لابعاد( ريهام) عنه وحتى يكتشف حقيقة ابنة عمه الغير مرئيه عليه ، لكنها لا تعلم ان تلك الحقيقة كان يغفل عنها عمداً
حتى لا يزعج والده وجدته بنفوره الزائد الأبناء عمه…

حياة أخطأت ولكن على حسب تفكيرها تصرفت.. ابتسم ببطء حين تذكر صدمتها بعد ان قال عنها
عقيمة التفكير….. يعلم انها كانت تود عناق حنون
وكلمات شغوفة مواساة حنونه منه بعد ان علمت
بحقد ريهام لها وتدبير دــ,,ـــــادثة الدرج لها… كان يود ان يعانقها ويبث الطمأنينة لها أنه دوماً بجوارها وقادر على حمايتها من جميع من يحاول تفريقهم عن بعض… لكنه على اي حال فضل القسوة عليها حتى تمحي
من عقلها الصلب فكرة (قلة الثقة) التي دوماً تتظاهر أنه لا يمتلكها بينهم لكن في الحقيقة هي التي لا تثق به ولا بنفسها ولا حتى بحبهم لبعض…

كانت تجلس على الفراش تبكي بدون توقف ..
تلوم نفسها وعلى تفكيرها العقيم… سالم محق كان من الممكن إصلاح كل شيء بدون ان تترك ريهام تقترب من سالم وتعرض نفسها عليه ولكن..
اللعنة سرعة تفكيرها توصلها لكلمة سالم الجارحة
(تفكير عقيم) ليس فقط عقلها عقيم عن إيجاد حلاً افضل من هذا لا حتى قلبها كان عقيم في ايقافها
من اجل الحب، والغيرة التي احــ,,ـــــرقتها وهي تقف خلف باب مكتبه..
“غبيه ياحياه…….. غبيه….. ”

“هو انتِ فعلاً ساعات بتبقي غبيه… بس للأسف
اجمل غبيه…… “كان هذا صوت سالم وهو يجلس
بجوارها على حافة الفراش…. لم تشعر بوجوده حين دلف الى الغرفة أأ الى هذا الحد كانت شاردة…
“سالم انا….. ” وضع أطراف أصابعه على فمها بتر إكمال حديثها بحنان…
“بس ياحياة مش عايز اسمع حاجه….. ”
مرر أصابعه تحت عيناها …. وقال بحنو…
“ليه كل العياط ده….عينك أحمرت ..انتِ عايزه تحرميني اني اشوف لونهم ولا إيه…. ” “انا آسفه…..”قالتها حياة وهي تنفجر في البكاء….

“طب تعالي ياملاذي ….. ”
سحبها الى أحضانه بحنان وهمس لها
بحب ….
“ممكن ننسى الموضوع الرخم ده…
وننسى اي حاجه حصلت النهارده ونفكر في الجايا
ينفع تثقي فيه شويه وتحطي دايما في دماغك
اني بحبك وبصدقك …..وبثق فيكِ اكتر من نفسي ….. ” ردت عليه وهي تريح وجهها على ص.دره كطفلة
صغيرة تخبر والدها بهموم قلبها…
“ولله ياسالم انا بحبك اوي وبغير عليك اوي… بس
خوفت متصدقنيش عشان كده عملت كده بس انت
عندك حق انا….. غبيه….. ”

انتزعها من أحضانه ببطء لمواجهة عيناها الحمراء موبخها بلطف….
“ممكن تبطلي تقولي على نفسك كده… أنتِ مش غبيه ياحياة انتِ متسرعه… متسرعه في تفكيرك
وفي رد فعلك عشان كده ساعات بتبقي … ” “غبيه قولها ماخلاص انا معترفه…. “قاطعته بتزمر طفولي مضحك لا يناسب احمرار وجهها من أثر
الحزن والبكاء….. ضحك وهو يمرر اصابعه مره اخره تحت عينيها بحنان ابوي …نعم وما الغرابة في كتابتها في النص فالحبيب الحنون والعاشق الصادق في عــ,,ـــــشقه هو لحبيبته الاب…والاخ ….والصديق …..والحبيب…
واخر شيء الزوج الحنون ……

قال سالم بحنان…
“أنتِ فعلاً غبيه بس غبيه بطعم الكريز…. ” فغرت شفتيها ونسيت حزنها …متسائله بستفهام “يعني إيه….. ” حملها فجاة….وهو يقول بامر خشن مسكر على مسامعها….
“تعالي اغسلك وشك الاول….. وبعدين افهمك أنتِ
ازاي غبية بطعم الكريز….. ” ابتسمت وسط طيات حزنها…. لتقسم داخلها ان الحياة بدون سالم ….مثل الحياة بدون هواء
بنسبة لها !… ………………………………………………….

انت في الصفحة 4 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى