عضت على شفتيها واسلبت مقلتاها ارضاً …. هدر بها بصوتٍ عالٍ …… “ردي عـــلـــيــا …..انــطـــقـــي إيــــه ده ……” ارتجف جسدها بقوة وهي ترد عليه بعد ان رفعت عينيها المتحجرة بهم دموع الخوف من القادم….
“دي حبوب …….حبوب منع الحمل…..” تألم وهو يسألها بنبرة لا تخلو من الرجاء…..
“مش بتعتك صح …..انتِ مش بتاخدي حبوب منع حمل ياحياة صح……..” نزلت دموعها وخرجت شهقاتها وصمتت ولم تقدر على الرد…… اقترب منها وهو يهتف بحنان….
“ردي عليا ياحياة بلاش تخافي مني…. ريهام هي اللي حطاها هنا عشان تعمل خلاف مبينا…. ردي
عليا ياحياة…. فهميني.. ”
هزت رأسها بي (لا ) وهي تبكي بحــ,,ـــــرقة والخوف من القادم يتزايد داخلها أضعاف مضاعفة….
“انا….. انا كنت باخد الحبوب ديه بس.. بس في اول الجواز و لم حبيتك بطلتها من فتره…. من فتره
طويله ……” تلعثمت في الحديث وهي تنظر إليه
بارتياب…… تغيرت ملامحه كان يود فقط يود لو كانت مظلومة أمامه لكن هي ليست مظلومة فعلت واعترفت لن تنكر…… احتدت عينا سالم بغضب وهو يقذف
علبة الاقراص بعنــ,,ـــــف في وجهها ثم مسك شعرها
بين قبــ,,ـــــضة يديه بقوة ، صرخت حياة بالم ورهبة من القادم على يده……
“ليـه… لـيـه عـمـلتي كـده فــيا لـيـه ……”صرخ بها بعنــ,,ـــــف وعينيه حمم بركانية تكاد تحــ,,ـــــرق الأخضر واليابس……. انهارت بين يداه ببكاءً …وهي ترد عليه بصعوبة…
“سالم اسمعني انا عملت كده عشان كنت خايفه
من جوز.نا في لأول لكن وللهِ بعد ماحبيتك
بطلتها وللهِ بطلتها…… ” رفع وجهها إليه وهو مزال ممسك بشعرها بين
قبــ,,ـــــضة يده بعنــ,,ـــــف…..
“بجد بطلتيها لا تصدقي المفروض اصدق خلاص وسمحك…. طب لو فعلاً بطلتيها وانا اهبل مثلاً
وهصدقك ليه لسه محتفظه بيها هنا ها
لــيـــه….. ”
كادت ان ترد ولكن قاطعها هو بغضب قائلاً…
“استني اقولك انا الحقيقه….. انتِ بتاخدي حبوب منع الحمل لحد دلوقتي… عشان مش ضامنه حياتك
معايا هتبقى إيه كمان سنه او كمان كام شهر
عشان مش بتحبيني مثلاً ومش عايزه حاجه تربطنا ببعض …. عشان كده قررتي تاخدي حبوب تمنع الخلفه مني… لاني مليش حق اني اكون ابو ابنك… عشان انتِ عمرك ماقدرتي تحبيني زي ماحبيتك
مش هي دي الحقيقه…. ”
القاها على الفراش بقوة…… نزلت دموعها بانهيار يزيد مع كل حرف فسرهُ سالم من وجهت نظره انها لا تحبه ، كيف ؟وهي تراه عائلتها وحياتها التي بدونها يتيمه فقيرة بدون مأوى !…… تحدث سالم بحزن و وجع ….وجع رجل خدشة كبرياء رجولته اكثر امرأه عــ,,ـــــشقها بجنون ..خدعته وطــ,,ـــــعنة قلبه بكذبتها وفعلتها تلك…
“عشان كده لم كنا على الاكل قولتي قدمهم انك مستحيل تكوني حامل… كُنتي واثقه ان الاهبل اللي متجوزاه مش عارف ولا هيعرف انك حرماه من ان يكون أب …. ولم كمان سألتك لو كنتِ بتاخدي حاجه تمنع الحمل ولا لا كدبتي …..كدبتي عشان تفضلي بكدبتك..بجد برافو ياحياة قدرتي تخليني مش راجل قدام نفسي قدرتي تضحكي عليا…. قدرتي تكدبي علي اكتر واحد كان بيتمنى ليكِ الرضا ترضي….. ”
أبتسم بسخرية وهو يتمتم بحزن ….
“غريبه اوي الدنيا ديه……. حسن اتجوزك قبلي عشان في نهايه تكوني من نصيبي واتجوزتك وانا شايف ان إللي هيكون بينا عشرة وتعود وعيال واحترام وبس مكنش فيه في الحسابات اني احبك يمكن لو مكنتش بحبك كان هيبقى جرحك سهل شويه
عليا… ” نزلت دموعها وهي تهتف من بين شفتيها المرتجفة
بحزن….
“سالم… ارجوك افهمني الموضوع مش زي مانت
فاهم انت ظلــ,,ـــــمني وللهِ ظلــ,,ـــــمني…. ”
“انا فعلاً ظلــ,,ـــــمتك لم خليتك أقرب ألناس ليا
لم بقيتي عندي اهم من حياتي …. وانا كنت فاكر
اني عندك اهم من حياتك وانك بتحبيني زي مابحبك……. لكن انا كنت غلطان أنتِ مرات حسن مرات أخويه مش مراتي ولا حبيبتي زي ماكنت فاكر……. ”
شهقت بصدمة وجسدها يرتجف بخوف من القادم
احديث تبشر بالفراق …بالفراق يالله لن اقدر على
تحمل إحساس اليتم والضياع مرة آخر بعد
سالم لن اصمد لن أتحمل لن اقدر……
هتفت داخلها بانهيار طفلة ضعيفة تتشبث بعائلتها الوحيدة من إعصار الطوــ,,ـفان ومن هي عائلتها شخص واحد أعطاها ولم يبخل عليها بمشاعره وهي قدمت له الأوجاع فقط الأوجاع وهو استقبل الوجع
بصمود ولكن كلماته المبعثرة تدل على الإنهيار
داخل قلبه المجروح منها !..
“سالم….. انا اسفه…..
“كلمة غبيه ولكن هي تشعر
أن لسانها مشلول حقاً وعقلها قد أصابه نفس ذات
الشلل الذي اوقف تفكيرها بعد عاصفة كلمات سالم
لها…. شلل في سائر جسدها حتى قلبها تشعر انه شُلَ
هو أيضاً ليالمها فقط…… أبتسم ساخراً وهو يقول بسخط….
“آسفه……. تعرفي ان كده سمحتك…. ” رفعت عينيها اكثر عليه بتراقب ناظرة…. أكمل وهو يوليها ظهره ليخفي أوجاعه الجالية على قسمات وجهه الرجولي وكانه يحارب شخصاً ما ؟ نعم يحارب عقله وقلبه الآن… قلبه الذي لا يزال يتشبث بها بعد كل شيء اكتشفه متمسك ويحارب كلمة فراق ينطقها العقل داخله بإصرار ….
لكن الجرح أعمق من مشاعر عــ,,ـــــشقه لها ليس سبب الجرح وجود طفل ام لا… بل سبب الجرح انك تشعر انك غير مرغوب بك ، غير محبوب ممن احببت لا يتمسك بك ولا حتى يسعى لرابط اقوى بينكم يربطكم اكثر واكثر ببعضكم هذا هو الجرح الحقيقي !!
( انك غير مرغوب بك من اكثر شخص ترغب انت
به حد الـ,ـمـ,ـوت بل وتتمنى داخلك ان تنفث اخر أنفاسك بين احضانه….)
“انا مسمحك لانك وضحتي ليا اهم حاجه كُنت مش واخد بالي منها ! …… مسامحك لانك صح مينفعش يكون في بينا طفل عشان اكيد هيتظلــ,,ـــــم وسطنا ومينفعش كمان نكون زي اي إتنين متجوزين عشان
كده احسن حل لينا إني اطلقك ونقفل الباب دا خالص…….”
نهضت حياة ببطء واقتربت منه لتنزل على ركبتيها
وتمسك يداه تترجى به…..
“لا… ياسالم.. لا عشان خاطري….انا مقدرش اعيش
من غيرك انا بحبك وللهِ وعمري ماكدبت عليك
صدقني انا بحبك عشان خاطري بلاش تسبني
انا مقدرش اعيش من غيرك….بلاش تقسى عليا
انت عارف اني بحبك …..ولله بحبك بلاش
تطلقني ياسالم بلاش تطلقني…..” تبكي وتبكي
وقلبها انكسر لشذرات متفرقه حين نطق
بجمود وهو يبعد يداه بنفور عنها…..
“كفايه كدب بقه وتمثيل ….انا خلاص مش قادر
اصدق حرف واحد من كلامك ….”
نظر لها بنفور وهو يقول باحتقار لنفسه…..
“انا حتى كل ماعيني بتيجي عليكِي بحسى اني اغبى واحد في الدنيا دي….. عشان صدقتك وحبيتك….” نهضت وهي تقف امامه بضعف وضياع…
“سالم انا عارفه اني غلط بس انت لازم تصدقني
انا عملت كده فاول جوز.نا لكن ولله بطلتها و..” “مش عايز اسمع حاجه….. احنا اساسا من الأول مكنش ينفع نكون مع بعض.. “تحدث وقلبه يصرخ به حتى يتوقف ولكن العقل قرر بالحاح وكبرياء رجولي كان الأصدق…… انهارت مره أخرى وهي تترجى….
“لا… متقولش انا بحبك… انا.. انا مقدرش اعيش من غيرك…..”
نظر لها باعين قاسية وهو يرد عليها بجمود..
“هتعرفي محدش بيمـ,ـوت بعد حد .. ”
ياترى هيقدر يستغني عنها فعلا؟؟
ولا للقدر شي اخر؟؟ يتبع….. # اقتباس
شعرت ان الأرض تهتز من اسفل قدميها مسكت رأسها بتعب وهي تهتف قبل ان تقع مغشياً عليها ……
“انا ممكن امـ,ـوت بعدك….. ” سمع ارتطام بعد جملتها ألتفت خلفه راها واقعة
على الأرض الصلبة وتعب قد احتل مكاناً يسكن بها
بين ملامح وجهها الشاحبة…… تقدم منها بسرعة وهلع وجلس بجانبها ….
خبط على وجهها بلطف….
“حياة……حياة…. ردي عليا….. حياة…. ”
مسك معصم يداها بين اطراف يده ليضع ابهامه
في منتصف معصمها…..
( في نبض الحمدلله )هتف داخله بحمد ولكن
الخوف مزالا يتربع داخله….. حملها على ذراعه ووضعها على الفراش…… ومسك هاتفه يجري مكالمة بطبيبة….. بعد مرور ساعة…… خرجت الطبيبة من غرفة حياة كان ينتظرها امام
عتبة باب الغرفة سالم والجدة راضية…. سألها سالم بقلق….
“خير يادكتوره ناهد….. حياه مالها” ردت الطبيبة بعملية….
“ضغطها عالي شويه ولازم تبعد عن اي ضغط عصبي لان الفتره الجايه لو الضغط فضل كده وقت الولاده هيحصل مضاعفات….. ”
هتف سالم بعدم فهم….
“ولادة إيه يادكتوره ناهد وفترة إيه بظبط….. ” ردت الطبيبة وهي تكتب اسماء الادوية المطلوبة
لحياة…..
“فترة الحمل…. انت متعرفش ان مدام حياة حامل
ولا إيه …..على ماعتقد بدات في الشهر التاني مين مستني بارت السهره الليله ملاذي وقسوتي
الفصل الثالث والعشرون اولها ظهره للمغادرة.. شعرت ان الأرض تهتز من اسفل قدميها مسكت رأسها بتعب وهي تهتف قبل ان تقع مغشياً عليها ……
“انا ممكن امـ,ـوت بعدك….. ” سمع ارتطام بعد جملتها ألتفت خلفه راها واقعة
على الأرض الصلبة وتعب قد احتل مكاناً يسكن بها
بين ملامح وجهها الشاحبة……
تقدم منها بسرعة وهلع وجلس بجانبها ….
خبط على وجهها بلطف….
“حياة……حياة…. ردي عليا….. حياة…. ” مسك معصم يداها بين اطراف يده ليضع ابهامه
في منتصف معصمها…..
( في نبض الحمدلله )هتف داخله بحمد ولكن
الخوف مزالا يتربع داخله….. حملها على ذراعه ووضعها على الفراش…… ومسك هاتفه يجري مكالمة بطبيبة…..