هدرت بها خيرية بغضب
“انا مش هاهده ولا هيهدالي بال غير لما نخرج من النجع ده احنا هنسافر بكره وخلص آلكلام لحد كده
ياريهام ….” نظرت ريهام الى كوب العصير وهي ترد عليها بغموض..
“متقلقيش يامااا احنا هنسافر الليله…. ” اتسعت عينا خيرية بعدم تصديق…
“بجد ياريهام خلاص قررتي تسفري السويس معايا عند خالك…. ” مسكت ريهام كوب العصير ومدت يدها به لوالدتها قائلة بنبرة مبهمه….
“ايوه هسافر معاكِ عند خالي… خدي اشربي بقه العصير ده عشان يروق دمك…. ”
مسكت خيرية كوب العصير وارتشفت منه تحت أنظار ريهام الماكرة… قبل ذاك الوقت….. جلست حياة في صالون بجانب ريم ويبدو عليها الإرهاق والتعب من اثار الحمل على جسدها… “معلشي ياريم تعبتك معايا… ” زمت ريم شفتيها وهي ترد عليها بمزاح…
“ولا يهمك بكره لم اتجوز وجيب نونه هخليكي توديه المدرسه بنفسك…. ” أبتسمت حياة وهي تقول لها بحبور..
“من العين دي قبل العين دي… دا هيبقى ابن اختي وصاحبتي الواحيده…. ” ابتسامة ريم وهي ترد عليها …
“طب مانا عارفه…. و ورد برضه بنت اختي الكبيره
ومفيش احراج مابين الأخوات وبعضها ولا إيه.. ”
ضحكة راضية الجالسة معهم وهي تدعي لهم
بحنان..
“ربنا يحفظكم ياحبيبي ويخليكم لبعض… ” ردد الإثنين معاً….
“ربنا ياخليكي لينا ياماما راضية…. ” وقفت ورد امامهم قائلة بحماس..
انا جاهزة ياخالتو ريم مش يلا بينا… ” ابتسمت ريم لحياة وهي تنهض قائلة…
“البت مستعجله على اللعب…. بكره لم آلموضوع يدخل في الجد هتقولك اعمليلي أجازه
مرضيه ياماما.. ” ابتسمت حياة وهي ترد على ريم بخبــ,,ـث…
“طلع لخالتها….. ” ضحكة ريم وهي تاخذ يد ورد بين يدها خارجه بها خارج المنزل …
نظرت حياة لهم وهم يبعدون عن مرمى ابصارها… نهضت سريعاً ونادت على ابنتها قبل ابتعدها عن عينيها … “ورد… تعالي ياحبيبتي…. ” استدارت لها ورد لتاتي لها سريعاً تاركه يد ريم التي نظرت الى حياة باستغرب…فكانت حياة شاحبة آلوجه يبدو عليها الإرهاق ولتعب بكثرة
هذا آلصباح…. حين وقفت ورد أمام حياة نزلت حياة لمستواها
ومسكت كتفها بين يداها وهمست لها بحنان..
“خدي بالك من نفسك ياورد…. ” نظرت ورد لها بعدم فهم تسألها ببراءة..
“حاضر ياماما…. بس مالك انتِ تعبانه عشان
النونه ….”
ابتسمت لها حياة وهي تمرر يدها على شعر
صغيرتها بحنان …
“لا ياحبيبتي انا كويسه……يلا عشان تلحقي
الحضانه….” ودعتها حياة بعناق قوي وهي تستنشق رائحتها بشوق لا تعلم لما تشعر ان هناك عاصفة قادمة و تهب عليها الريح الخاص بها تجعلها تشعر بالارتعاد من القادم…. ابتعدت ورد عن والدتها ببطء وامسكت بيد ريم.. لتبادل ريم النظرات مع حياة… سألتها ريم بعينيها
بقلق هزت حياة رأسها بهدوء وهي تبتسم ابتسامة باهته .. بعد نصف ساعة صعدت حياة الى غرفتها بعد ان استأذنت من الجدة راضية بانها تود آلنوم قليلاً
من شدة الإرهاق…..
خرج سالم من المكتب وهو يمسك بين يداه ملف
عمله….
“صباح الخير ياحنيي….أمال فين حياة و ورد… ”
سألها وهو يبحث عنهم بعيناه … ردت عليه راضية بفتور وهي ترتشف بعض القهوة..
“ورد راحت الحضانه وريم راحت توصلها.. عشان حياه شفتك مشغول في المكتب بقلك اكتر من ساعتين…. ” جلس سالم بعد ان وضع الملف أمامه على سطح المنضدة ومفاتيح السيارة كذلك….
“فعلاً اتاخرت عليكم بس انا بحضر لاجتماع مهم عشان المصنع الجديد اللي لازم يتفتح على اخر
الشهر ده…. ”
“ربنا يقويك يابني ويزيدك من فضله… ” رد عليها بعد تنهيدة…
“امين ياحنيي…. المهم هي حياة فين… ” ردت عليه بهدوء…
“حياه تعبت شويه فطلعت تستريح في
اوضتها…. ” نهض بهلع واضح وهو يقول بسرعه…
“تعبت….. تعبت ازاي يعني…. ” مسكت راضية يده وقالت بنفس الفتور….
“متقلقش يابني دول شوية إرهاق بسبب الحمل وهي طلعت تنام يجي من نص ساعة كده زمنها نامت
بس بلاش تطلع وتصحيه…. انا شويه وهقوم أطمن عليها….” نظر الى راضية بتردد….
“خلاص بقه ياسالم قولتلك دول شوية إرهاق من الحمل…. ” صدح هاتفه قبل ان يرد عليها…. اخرج الهاتف من جيب بنطاله ليرى هواية المتصل… التقط مفاتيح سيارته من على المنضدة سريعاً مُتناسي أمر ملف العمل المهم…… “انا لازم امشي دلوقتي ياحنيي عشان الإجتماع
هتصل بيكي بعد ماخلص عشان أطمن على حياة.. ” اكتفت راضية بإيماءة بسيطة وهي تبتسم له بلطف …..ذهب سالم على عجله… إبتسمت راضية وهي تدعي له بتيسير الحال.. ———————————————————
“امااا يامااااا….. “خبطت ريهام على وجه خيرية
التي استلقى جسدها على الأرض كالجسد بدون
روح…..
ابتسمت ريهام وهي تتأكد من نبضات قلبها
وانفاسها كذلك… هتفت بغموض شرــ,,ـس….
“نامي ياغاليه وحق ابوي وحق اخويه خلاص جه وقته ومحدش هياخده غيري…. معلشي ياماا انتِ كنتِ جزء من الخطه…. ” تذكرت ما فعلته منذ نصف ساعة…. حين وضعت حبوب المنوم في عصير الليمون قبل ان تعطيه الى
خيرية !….. ركضت ريهام وهي تضع العباءة والوشاح عليها بعشوئية….
____________________________________
وضعت قنينة البنزين في ركناً ما خارج بيت
رافت شاهين….. أبتسمت ريهام بشظايا شيطانية وهي تخبط على باب البيت بعويل وتمثيل خبيث …
“اااه الحقيني ياحنيي الحقوني ياخلق امي هتمـ,ـوت ياعالم الحقوني ااااه ياني حد يلحقني… ”
فتحت مريم الباب لها بصدمة… سارت ريهام بسرعة من جوارها راكضة سريعاً الى داخل البيت متجهة الى وجهةٍ معينة…. وقفت راضية مفزوعة على صوت ريهام تسألها بهلع
“مالك ياريهام يابنتي في إيه… إيه اللى
حصل معاكي… ” ركضت ريهام لها وهي تحشرج صوتها وتزرف الدموع الخادعة بكثرة وهي تقول…. “امي ياحنيي وقعت على الأرض مره واحده وبفوقها مش بتفوق الحقيني ياحنيي وساعديني
انا مش بقيلي في دنيا غيرها…. ” ربتت راضية على يدها وهي تقول بحنان..
“متقلقيش يابنتي ان شاء الله خير انا جايا
معاكِ.. ”
ارتدت راضية عبائتها السوداء ووشاح كبير ونهضت سريعاً لذهاب معها… لكن قبل خروجهم اوقفتها ريهام وهي تتحدث ببكاء..
“خلي مريم تيجي معانا ياحنيي عشان تساعدنا
واحنا بنطلع امي لاوضتها….” نظرت راضية الى مريم الواقفة فعادت بانظارها الى
السلالم المؤدية الى غرفة حياة…ومن ثم الى ريهام ودموعها المبلل وجهها…. ترددت قليلاً ولكن اقنعت نفسها انها لم تلبث هي او مريم هناك كثيراً فقط لحين اطمئنان على خيرية وستعود على اي حال… بدأت تقنع نفسها ان حياة نائمة الآن ولن تستيقظ الى بعد فترة…
حسمت امرها وقالت…
“تعالي معانا يامريم يابنتي…. ” بعد ان فتحت لهم ريهام البيت وبعد ان رأت راضية ومريم مشهد خيرية الواقعة على الأرض وجسدها
مرتخي بطريقة مريبة بعد آلشيء…. صاحت راضية وهي تجلس بالقرب من خيرية تتفحصها….
“اتصلي بادكتوره ياريهام مستني إيه… يمكن تكون غيبوبة سكر…. ” مالت ريهام بخبــ,,ـث وتخفي وهي تضع يدها في حقيبة راضية لتاخذ مفتاح منزل (رافت شاهين) بين قبــ,,ـضة يدها بخبــ,,ـث….. “حاضر ياحنيي هروح اتصل بيها…. ” ذهبت ريهام إتجاه الباب لتخرج من المنزل في الخفئ !…..
تحدثت راضية الى مريم قائلة بقلق…
“ساعديني يامريم يابنتي…. ” اومات لها مريم وهي تميل على خيرية لمساعدتها… دلفت ريهام الى منزل رافت شاهين وفي يداها قنينة متوسطة الحجم تفوح منها رائحة البنزين… صعدت على السلالم المؤدية الى غرف نوم البيت
بأكمله و كانت عيناها بركتين من الناــ,,ـر الحارقة
وشفتيها تبتسم بطريقة بشعة فقد اقتربت من
تنفيذ مخطط اخذ وقتاً كبير في الإعداد له…. وقفت امام غرفة حياة ووضعت يدها على مقبــ,,ـض
الباب لتدلف إليها وتغلق الباب خلفها بقوة
بالمفتاح….
في ذات الوقت انتفضت حياة من نومها بفزع وهي ترى ريهام أمامها تنظر إليها بغل وشر… “ريهام….. بتعملي إيه هنا…. ” تحولت أنظار حياة الى المفتاح المتعلق في مزلاج الباب..
“انتي بتعملي إيه بظبط .. وبتقفلي ألباب ليه… ” نهضت حياة بوجه يشوبه الانفعال…..سارت نحو باب غرفتها عازمه النية على فتحه واخراج عديمة الحياء من هنا…. حين مرت حياة من جوار ريهام بعصبية مسكتها ريهام من ذرعها بقوة وحقد….
“راحه فين يامرات حسن….. يووه نسيت يامرات سالم معلشي ازاي نسيت إنك خطافت رجاله وكل يوم في حضــ,,ـن واحد شكل…. ”
اكفهر وجه حياة واحتدت عينيها من مهانة كلماتها
اللعينة عليها…هتفت بعصبية وغيظ…
“احترمي نفسك ياريهام… ويلا اخرجي بــرا اوضتي عشان انا مليش حيل اتكلم معاكي و رد على كلامك ده بنفس أسلوبك الرخيص….وبعدين مش انا اللي اتجوزت تلات مرات وتفشتهم بطلاق كذا مره عشان خاطر واحد مش مديني حتى ريق حلو في كلام…”
رمقتها حياة بازدارء وهي تكمل ببرود…
“انا مش عارفه بصراحه اي دخلك البيت بعد اللي حصل فيكي من سالم لدرجادي معندكيش ريحة الدم…”
نظرت لها ريهام بشر و وجهاً لوجه ردت عليها
بغل…
“انا جايه هنا عشان اصفي حسابي وحساب ابويه واخويه ولحساب مش هيتصفى غير عن طريقك انتي يتربيت الملجئ….ماهو انا بصراحه بتلكك عشان ارد كرامتي اللي داس عليها جوزك عشان خاطر عيونك… ”
ضحكت ريهام ببرود قائلة باهانة لإذاعة…
“مش عارفه بيحب فيكي إيه… لا جمال ولا مال ولا عيله ولا فصل ولا اصل… ولا آي حاجه تملكيها عشان يتمسك فيكي لدرجه دي ويرفضني انااا…بنت عمه
فضل عليا واحده بنت حرام زيك… ”
بلعت حياة المهانة بصعوبة وهي ترد عليها باجمل
أبتسامة تمتلكها فقط لاغاظتها اكثر …
“يمكن يكون عندك حق انا معنديش كل الصفات
اللي ذكرتيها….. لكن انا عندي اللي مقدرتيش تاخديه ياريهام…. سالم شاهين….
ولي بيني وبين سالم
حاجه صعب يوصلها عقلك ويحس بيها قلبك
قلبك الأسود…”رمقتها بسأم وهي تقول…
” بجد تستحقي الشفقه…. ”
~~~~~~~~~~~~
اوقف سالم السيارة فجأه في نصف الطريق وهو
يمرر يداه على وجهه بضجر….
“مش معقول هرجع كل ده…. ”
نظر الى ساعة يده بضيق…. فالملف الذي ظل أسبوع يحضر فيه ملاحظات تطور المصنع الجديد وعرضها على الموظفين في الإدارة كي يسير العمل بعدها على هذا النهج الجديد الذي أضافه في ذاك الملف الموضوع الآن على المنضدة في قلب صالون البيت!.
فتح الهاتف على كامرات المراقبة آلموضوعه في بيته منذ فترة ولم يحاول تغيرها او تناسى أمرها !…. كان يحاول ان يتأكد من وجود آلملف في المكان الذي قد وضعه به….. ولكن لا يعرف لم قلبه قاده
الى غرفة نوم حياة للاطمئنان عليها فباله كان
مشغول عليها من وقت خروجه من المنزل…. دقق النظر قليلاً فاحتدت عينيه فجأه
وهو يرى ريهام تقف وجهاً لوجه أمام حياة ويبدو ان هناك شجار انثوي حاد على وشك البدء….. هذا ما ظنه … ولكن دوماً العين تجفل عن كشف ستار الشر من حولها…
اشعل محرك السيارة للعودة الى البيت باقصى سرعه…..
يتبع…. انتظروني بكره باذن الله ف الفصل الاخير والخاتمه
# ملاذي وقسوتي
الفصل الاخير والخاتمه —————————————————
“انا عارفه انك امتلكتي قلب سالم وده لسوء حظك عشان وقعك في سكتي…. واحلى حاجه اني هشفي غليلي منك وحرــ,,ـق قلبه عليكي يابنت الحرام… ” اصطدم رأس حياة براسها بمنتهى الغل والشر
حدث كل شيء في غمضة عين فكانت لا تزال حياة تقف تترجم كلماتها الحاقدة لتشعر بالم في جبهتها
وبعدها ترنح جسدها لتقع سريعاً على الأرض…
شعرت بقطرات الدماء تنزل من رأسها،كان الجرح بسيط بعد الشيء…هتفت حياة بتاوه… “انتي مش طبيعيه انتي اكيد اتجننتي…. آآآآآه… ” لم ترد عليها ريهام بل انقضت على جسدها كنمرة الشرــ,,ـسة وهي تحاول لكمها في بطنها بمنتهى الغيرة والحقد وهي تصيح بجنون اعمى…
“لازم أحرــ,,ـقك يابنت الحرام مش لازم تعيشي هحرــ,,ـق قلبه عليكي… وقبل ده كله هحرــ,,ـق قلبك على اللي في بطنك هحرــ,,ـق قلبك قبل مولع فيكي بأيدي … ” صرخت حياة وهي تحاول النهوض باتجاه الباب..
“لاااا… لااااا… ابعدي عني.. ”
ركضت نحو الباب محاولة الهروب منها مسكت المفتاح بداخل مزلاج الباب حاولت ان تحركه
ولكن وجدت ريهام تقيض حركاتها مرة اخرى بقوة أثناء تملص كلتاهما وقع المفتاح في لأرض بعيداً عن مرمى البصر….. “تعالي هنا راحه فين…. ”
جذبتها ريهام عنوة عنها ، وهي تهدر بها بغل… كانت ريهام اقوى من حياة في الجسد وفي الحركة كذلك فكان من السهل الانقضاض عليها جسدياً وهذا سهل الأمر على ريهام أكثر بسبب حمل (حياة) ومضاعفاته عليها… نزلت دموع حياة وهي تتوسلها بضعف وتعب..
“ابعدي عني ياريهام حرام عليكي ابني هيمـ,ـوت.. ابوس اديكي ارحميه.. ”
مزالت تُلكمها ببطنها بقوة تارة تصيبها بقبــ,,ـضة يدها وتارةٍ تتجاوز قبــ,,ـضتها حياة دفاعاً عن نفسها وعن جنينها… سمعت ريهام سرينة سيارة سالم معلنةً عن وصوله الى المنزل في هذا الوقت !!!.. نهضت ريهام بسرعة وبهلع وهي تحاول تذكر شيئاً
مهم…
“الباب مقفول انا قفلته قبل مادخل اكيد هياخد وقت على مايفتحه….. ” ترجم شيطانها سريعاً ان عليها إنتهاء ما اتت إليه
وذهاب سريعاً من باب المطبخ في الخفئ…. زحفت حياة على قدميها بتعب وهي تضع يدها على بطنها بأعياء زحفت بقدميها الى اخر الغرفة سندت ظهرها على حائط غرفتها وبجوارها باب المرحاض المغلق !….
بدأت ريهام بسرعة وبدون ان تركز على موقع جلوس حياة التي فقدت القوة الجسدية على النهوض او الحديث وهي ترى أمامها ريهام تفرغ البنزين من تلك القنينة أمام باب الغرفة وبجانب الفرش.. انتهت من افراغ محتواها في كامل الغرفة بإستثناء الموقع الجالسة به حياة !…. سمعت صياح سالم الحاد بالاسفل وهو يلفظ اسمها بقوة ….
“ريهاااااااااااااام….. ريهااااااااااام… افتحي الباب
افتحي ياريهااااااااام……. اقسم بالله ما هرحمك
افتحي بقولك…. ” بدون تركيز وبهلع اشعلت الناــ,,ـر لترمي عود الكبريت
في قلب البنزين مُشعله الناــ,,ـر على اثارها سريعاً…
استدارت ونظرت الى حياة الجالسة بصدمة تنظر الى النيران المشتعلة في غرفتها…. وضعت ريهام يدها على مقبــ,,ـض ألباب فوجدت ألباب مغلق ولمفتاح ليس به….. بهت وجهها وهي تنظر الى الناــ,,ـر المشتعلة بقوة خلفها وشعرت بها تذيد بكثرة بسبب اقماشمة الغرفة والستار التي اكلتها النيران بضراوة…. حاولت آلبحث عن المفتاح ولكن بدون جدوى مختفي عن مرمى البصر….
في أثناء انشغال ريهام بالبحث عن مفتاح الغرفة
نظرت حياة حولها وهي تسعل من آثار الدخان المنبعث سوادٍ حولها… والناــ,,ـر التي تزيد للهيبٍ
كلما أكل الح.ريق غرضاً من الغرفة….
تحركت عينيها وهي تسعل بضياع لتتشبث بُنيتاها
على باب مرحاض غرفتها المغلق… زحفت اليه بدون تفكير وبسرعة وتعب دخلت إليه واغلقته خلفها … لتاكل الناــ,,ـر مكان حياة بعدها بدون رحمة ! … سعلت ريهام بقوة بعد ان فقدت الأمل في إيجاد
مفتاح الغرفة خبطت على الباب بقوة وهي تسعل
“الحقني ياسالم …..الناــ,,ـر….. آآآآآه…. ”
وجدت الناــ,,ـر تمسك في ملابسها من الخلف اي عند ظهرها مباشرةٍ……. ركضت في الغرفة كالمجنونة بهلع فزاد اشتعال
الناــ,,ـر اكثر بها ومسكت بجسدها بأكمله ، اختفت الرؤية عن عينيها ولم تشعر بشيء سوى الاحتراق الجسدي في كآمل جسدها…. (من حفر حُفرةٍ لأخيه وقع بها… وتذوق آلامها
اضعاف تتضاعف بقدر اعمالك السيئة في
الحياة !!…..) ظلت تص..رخ ريهام بعويل بشع…. وضعت حياة يديها الإثنين على اذنيها بقوة وهي تبكي بصمت وجسدها يرتجف رعباً…..
في لأسفل مسك سالم حجر ثقيل متوسط الحجم
وبدأ في ضر..ب زجاج باب المنزل به، تحطم الزجاج بعد عدة ضر..بات قوية رمى سالم مابيده…. ومد يده داخل فتحة الباب ، فتح بعدها الباب من الداخل…. وصعد بسرعة على الدرج وقلبه يعتصره المًا
من رائحة الدخان المنبعثة من غرفتهم…… وصل امام باب الغرفة في وقت يكاد لا يُحتسب..
حاول فتح الباب ولكن كان مغلقاً…. ابتعد عنه ليركض عليه بقوة جسده مره اثنين
ثلاثه أربعة فُتح الباب واقعاً….
نظر حوله منادياً على أسمها بكل ماوتي من قوة
“حياااااااااااة……. حياااااااااااة….” ردت عليه من خلف باب المرحاض بتعب وهلع..
“سالم انا هنا…… خد بالك عشان الناــ,,ـر….. ” ركض خارج الغرفة لغرفة اخره ممسك غطاء
ثقيل….. و وضعه على راسه وحول جسده وكتفه
ودلف بسرعة وسط النيران المحيطة بالغرفة بأكملها وتكاد تكون اكثر تناثراً امام باب المرحاض …. فتح الباب وهو ينظر لها بهلع وجدها تجلس على
الأرض والدماء تسيل ببطء من تحت قدميها…. اتسعت عيناه على ملامحها وشكلها… ولكن ليس وقت الاندهاش عليه ان يسرع النيران تتزايد
في الغرفة من حولهم…..
حملها على ذراعيه وكان الغطاء الثقيل مزال على راسه وكتفه وظهره… هتف بأمر وصوت متحشرج
من منظرها المشفق عليه…..
“امسكي في البطنيه كويس ياحياة غطي جسـ,ـمك وراسك بيها…… بسرعه ياحياة عشان الناــ,,ـر
متأذكيش….” أومأت له بتعب وفعلت مثلما أمر….. دلف وسط الناــ,,ـر كما فعل اصطدمت عيني سالم على جسد ريهام المتفحم أرضاً…تمتم بغضب..
“كان نفسي اشرب من دمك بايدي.. بس ربنا خد حقها منك وحفظها ليا…. وده في حد ذاته رحمه
ليها وليا…” خرج بها من الغرفة بسرعة لخارج المنزل
وضعها في سيارة بجواره ودلف جالساً من
الناحية الاخرة….
نظر لها ثواني معدودة وبدلته النظرة بوجه مبلل بدموع واحمر رعباً وذهول من ما مرت به…… مسك ذرعها بقهر عليها واعتصر جسدها في أحضانه تعالت شهقات بكاء حياة اكثر داخل أحضانه همس سالم لها وهو يحارب دموعه من الهبوط أمامها…
“انا اسف ياحياة…. سامحيني….انا السبب.. ” شدت جسدها اكثر في أحضانه ومزالت تبكي بصوت عالٍ اردفت بصوتٍ شجن….
” انت ملكش ذنب ياسالم…..هي اللي… ” صمتت ولم تكمل حديثها…
ابعدها عن أحضانه بقلق وجدها فقدت الوعي و وجهها شاحب شحوب الأموات…..
ارجع المقعد الجالسة عليه حياة للخلف كاسرير صغير وانطلق بسيارة سريعاً…… الخوف عليها هو إحساسه في تلك اللحظة العصيبه !!. ولا يفكر عقله الآن إلا بها !… يقف أمام غرفة العمليات منذ ساعات معدودة…
القلق يتزايد عليها وعلى من كان سبب رابط
حبهم وعودتهم لبعضهم…… خرجت الطبيبة من غرفة العمليات وذهب إليها
سريعاً قال بلهفة
“حياه عامله إيه دلوقتي يادكتوره….. ”
ابتسمت الطبيبة بوجهها البشوش وإجابته بــ….
“متقلقش يادكتور سالم…. حياة بخير والحمدلله
قدرنا نوقف نزيف الدم.. والجنين الحمدلله بخير
محصلش ليه حاجه لان النزيف كان بسيط
وسبب كان ضغط نفسي او اتعرضت لحاجه
مقدرتش تستحملها….. كمان وقعت السلم
اللي سببت ليها الجرح الى في دماغها
عقمت الجرح وخيطه ليها….” قاطعها سالم بعدم فهم….
“ثواني يادكتوره …انتي لسه قايله وقعت سلم
سلم إيه مش فاهم حضرتك…..” تكلمت الطبيبة بشك…
“حياة قبل ماتدخل العمليات سالتها مين عمل فيكي كده ..ردت عليا ان اللي حصلها ده وقعت سلم .”
جفل سالم عن تفحص الطبيبة له التي تسائله
بعينيها بشك…. “طب ممكن ادخلها ….” ردت الطبيبة عليه بهدوء…
“ااه اتفضل هي ساعة كده وهتفوق من البنج …” ———————————————————-
دلف الى غرفة المشفى التي تستلقي بها حياة
بتعب مغمضت العين في مكان بعيداً عن تلك الحياة وشياطين المحاصرة إياها دوماً… كان يحاوط رأسها شاش طبي….فقدت ملامحها الكثير من الحياة بداخلها بسبب إنتقام شياطين الانس منهم وعقابهم كان بسبب أنهم أرادو الحب والاستقرار معاً ليس إلا ! …
جلس أمام الفراش النائمة عليه…. ومسد بيده شعرها
ببطء وحنان ثم مرر أصابعه على ملامحها
بتروي عاشق كان من الممكن ان يفقد معشوقته
للأبد….. “الحمدلله…… ” همس بها وهو يتطلع عليها بحزن…