Uncategorized

ملاذي وقسوتي القسم ال6 دهب عطيه

ولكن تبخر كل شيء بعد دخول (حياة) حياته بعد رفضه لها بابشع الإهانات…. حين عرضت عليه
قلبها وجسدها ودهس عليهم بمنتهى الغباء !! … غباء ؟… نعم ترى نفسها لم تخطئ في حبه ليرفضها ولم تخطئ في اغواءه بها ليلقي بها هكذا …. ولكنها ترى أنه أخطاء منذ بداية رفضه لها واهانته قد فضل عليها تلك… تلك القيطة فضلها عليها هي هي ابنة عمه الوحيدة التى حلمت به فارس أحلامها…… “غبي بس هيندم…. “هتفت بها من تحت اسنانها بغل

لم تتركه يعيش حياة سعيده مع تلك الخرقاء
تعيسة الحظ …بعد ان دُمر حياتها وحيات جميع من حولها بعد ان كان سبب مـ,ـوت والدها …..بعد ان ادخل اخيها السجــ,,ـن واوصل إياه للاعدام….. قد ثقل حساب سالم ومن فضلها عليها …. هتفت بصوتٍ خافض حاقد وعيون حمراء من شدة الكره الذي زُرع داخل روحها وقلبها الممزقين…
” لازم تدفع اللي عليك ياسالم…ورحمت ابويه
واخويا..لتبكي بدل الدموع دم على فرقهم …” “اتفضلي الحبوب ….” قال الطبيب جملته بهدوء وهو يمد له الدواء…

اخذت منه الاقراص وهي تخرج ابتسامة ميته
على شفتيها القاسية…. ———————————————-
كانت ترتدي قميص جديد من ملابس سالم ، رمادي اللون تاركه شعرها المبلل قليلاً ينساب على ظهرها بنعومة ، ووجها ناصع البياض بدون وضع اي شيء عليه…… كانت تجلس في مكانها المفضل شرفة غرفتهم
تاكل بعد التفاح الطازج ….وتفتح فتحة بسيطة جداً من الستار المحاوط للشرفة حتى يتسلل ضوء الشمس والهواء الناعم على وجهها وشعرها الأسود
لكي يداعب جمالها ويفتن بها مثلما فتنة هذا العاشق وهو يتطلع عليها من امام إطار باب الشرفة….

“انا واخد بالي ان الموضه النهارده هدومي هي اي
الحكايه بظبط….” ابتسمت وهي تطلع عليها بشقاوة باتت بها في كل
يوم يمر عليها معه لتعود حياة الطفلة العفوية
المشاكسه والجريئة بشدة وأحياناً تتحول جرأتها الى وقاحة لذيذة يعشــ,,ـقها سالم بها يعشــ,,ـق كل شيء يص.در منها كل شيء يكن طبيعي بدون تزيين او تمثيل امامه …. اصبحت هكذا فقط في عالمها الخاص عالم
(سالم شاهين )والبيت الدافئ هو احضانه وص.دره
العريض الرحب دوماً بقلبها جسداً و روحاً ..

ردت عليه وهي تضع قطعة صغيرة من التفاح في فمها واكلتها وهي تضع قدم على آخره بكل غرور
مصطنع ….
“شيء يسعدك اني بلبس من هدومك على
فكره… ” رد سالم بابتسامة خبيثة وعيناه على ساقيها
العريين…..
“بصراحه هدومي عمله شغل عالي معاكِ….
البسيها علطول…” نظرت حياة على ساقيها لتكتشف انهم يكشفون اكثر من الازم بطريقة تجعلها تص..رخ حرج… حرج من نوع خاص حرج من عينا سالم الشهوانية بالفطرة لها والذي يصر ان يثير خجلها منه….

انزلت قدميها وهي تتنحنح بحرج….. ثم بدأت تاكل في قطع التفاح الصغيرة وهي تتلاشى النظر الى عيناه الذي تراقب كل حركه بسيطة تص.در منها باهتمام عاشق يريد ان يُشبع عيناه من ساحرة
قلبه !….. أقترب منها بهدوء… وجلس بجوار مقعدها بنفس ذات الهدوء…… كانت تاكل في قطعة التفاح بتوجس مراقبة الحركة القادمة منه…. تتجاهله قليلاً…. تريد إتقان ثقل الأنثى على زوجها…. هل تجد اتقانه ؟!… لا فهي من اقل شيء تجن وتثير بالشوق والعشــ,,ـق معه !….

مالى سالم عليها قليلاً وظل يتفحص وجهها
بحب وانفاسه الساخنة تداعب جانب وجهها
بدون هوادة….. (اشتاق لقبلة….) الت..ه.ب الشوق وهتف قلبها المسـ,ـحور بسطوة حبه…!! مسك طرف من خصلات شعرها بين اطراف اصابعه وعبث به بهدوء وكانه شيءٍ عادياً …. اغمضت عيناها بضعف انثوي غالب عليها
حين ابعد سالم بعد خصلات من شعرها للخلف
ومالى اكثر على عنقها الناعم مداعب إياه بانفه ببطء حا.رق لها جسداً وقلباً….. لم تنطق ولم تتحدث ماذا ستقول هو يشعل
نيران حبها له بدون ان يبالي بها…..

دقيقة دقيقتان ثلاث…… هتفت وهي مغمضة العينان…
“سالم….” اكتفى بهمهمات هادئه وهو يمرر شفتيه على طول عنقها الناعم… قالت ببحة ضعف…
“انا……..انا بحبك…” “عارف….”قالها وهو يجذب ذراعها برفق لتقابل عينيه الوقحة….قرب وجهها من وجهه وداعب
انفها بخاصته بحنان وهو يقول بتنهيدة…
“عايز أكلك….”عضت على شفتيها بحرج وخرجت منها ابتسامة صارخه بالخجل….
“سالم………. بس…” “بس إيه دا بدل متقوليلي اتفضل…مش انتي
بتقولي إنك بتحبيني…” همهمت بحب…اكمل هو بخبــ,,ـث..
“طب انا جعان….”
___________________________________
رفقهم (سالم) خارج المنزل حيثُ ساحة خضراء يمتلكها سالم من ضمن الكثير من الأراضي التي بهذا الشكل….

كان يوماً من افضل الأيام معه كان صوت
ضحكته هو وورد يعم المكان من حولهم وركضهم ومزاحهم على العشب الاخضر في اجمل مكان يعد مميزاً…فالطبيعة لها أجواء خاصة واختياره كان صائب بنسبه لكلاهما والصغيرة !… اجمل طبيعة رأتها بُنيتيها كانت في تلك الأرض الخضراء حيثُ الأشجار المتنوعة وانواع
الفواكه الطازجة، والازهار ذات العطر الساحرة
مزيج رائع مابين الطبيعة وراحة النفسية .. ابتسمت وهي ترى مزاح زوجها مع صغيرتها وضحكات طفلتها التي تجعل الغريب اذا نظر لهم يقسم ان تلك الطفله لم تكن يتيمه يوماً..

قد عوض ألله عليها هي و ورد بــ فارس من أجمل
الفرسان… صادق.. وشجاع.. وعاشق..نقي
الشخصية وعادل معها ومع جميع من حوله.. وحتى ان كان يمتلك بعض الصفات التي ترهق قلبها في بعض الأحيان الا ان اجمل مابداخله ينتصر على الاسواء ليجعلها تصبر عليه حين يثور مخرج شخصية (قاضي نجع العرب) …فيهدأ مع صبرها
وحبها ويبتعد قليلاً عنها ، ثم يعود الى احضانها مره اخرى زوجها و حبيبها…. حبيبها الذي بلمسه واحده من يده تنسى هوايتها لا حزنها منه !….

كم أن العشــ,,ـق تمكن من كلاهما وصنع قصة
تمتذج بين القسوة والتملك المجنون….. ملاذ صنعت عاشق متيم بحبيبته لأبعد حد وبات الملاذ الوحيد داخل أحضانها !… قسوة…. كانت تصنع رجلاً لا يعرف عن الزواج غير إنجاب ابناء ، وإحترام من معه فقط لأن هذا أقصى مايقدمه الرجل لزوجته……. امتذج الإثنين سوياً لنقابل إختبارات كثيرة وبتدريج
نتغير من أجل( الحب) صاحب مقولة الحب
لا يصنع المعجزات كان مخطئ ؟… الحب يغيرنا ويخلق اجمل مابنا وتلك تعد معجزات ! …..

——————————————————
بعد مرور أسبوع…. في صباح….. دخلت الى غرفتهم وهي تمسك في يداها صنية الإفطار… وضعتها بهدوء على المنضدة… وذهبت أمام باب المرحاض لتطرق عليه الباب
قائلة برقة….
“حبيبي الفطار جاهز…. ” “ثواني وخارج….. ” رد بهدوء من عاداته الخاصة جداً التي باتت تعرفها جيداً.. أنه لا يحب طرق باب الحمام عليه حين يكون بداخل او تحدث معه حتى !….. رن هاتف سالم…. مالت حياة ومسكت الهاتف وبدون أن تنظر له …..كانت تنوي النداء على سالم ولكن
تراجعت حتى لا يغضب….

كادت ان تضع الهاتف بإهمال على المنضدة.. ولكن
لفت انتباهة اسم المتصل….
(لمار الحسيني….) هتفت بغيرة افترستها في لحظة وبدون رحمة عليها…
“لمار الحسيني… مين دي…. ومن امته وسالم بيكلم ستات او بيتعمل مع ستات حتى في
شغله… ” وبدون تفكير ومثل اي انثى تحترق غيرة على زوجها وحبيبها…. فتحت الخط ولم تتحدث ليبادر المتصل هو بذلك اولاً !…. ليتها لم تفتح…. أخرج الهاتف صوتٍ انثوي ناعم حد الجنون …ليس فقط ناعم إنه يثير فضول
من يسمعه لرؤية الجسد ولوجه الذي يخرج كل تلك النعومة بكل هذا السخاء ….

“الوو….. سالم…. انا لمار الحسيني يارب تكون سجلت رقمي عندك على تلفون زي متفقنا….. يتبع # ملاذي وقسوتي
الفصل السابع والعشرين وبدون تفكير ومثل اي انثى تحترق غيرة على زوجها وحبيبها…. فتحت الخط ولم تتحدث ليبادر المتصل هو بذلك اولاً !….
ليتها لم تفتح…. أخرج الهاتف صوتٍ انثوي ناعم
حد الجنون…ليس فقط ناعم إنه يثير فضول من يسمعه لرؤية الجسد ولوجه الذي يخرج كل تلك النعومة بكل هذا السخاء …. “الوو….. سالم…. انا لمار الحسيني يارب تكون سجلت رقمي عندك على تلفون زي ماتفقنا…..”

لم تستوعب بعد ماذا حدث لها ولكن قلبها ارتجف
بغضب وشعرت بجسدها بأكمله يحترق .. تذكر ان الشعور بالغيرة شيء لا يروق لك كلياًّ !!…. “بتكلمي مين ياحياة…. ”
تحدث سالم وهو يرمقها باستفسار… وكان يجفف شعره بالمنشفة و لا يرتدي الا بنطال قطني مريح……..
استدارت حياة له بقناع حجري وهي تمد له الهاتف
قائلة ببنيتان تحتبسان الدموع….
“لمار الحسيني…… واضح انك عارفها عشان كده
مسجل رقمها….. على العموم هي على الخط… ”

تناول الهاتف من يدها…. لتبتعد هي عنه سريعاً وتختبى داخل شرفة غرفتها حتى تحرر تلك
الدموع المتحجرة ..
كان سالم مذهول من ردة فعلها تصور انها ستطرح سؤال عن من تكون تلك المتصلة، لكنها لم تفعل ولم
تبدي اي إهتمام ؟!… يشعر أنها تود الصمت حتى لا تصدم من إجابته…. هل تشك به ؟… ام تخشى شيئاً ما ؟!… أبتسم بسعادة وهو يرى عينيها تتوهج بهم الغيرة
المجنونة….. ولكن أستغرب من انسحابها اثناء
المكالمة…..
فتح الخط وهو يدلف الى الشرفة جالساً على مقعداً بدخلها مراقب حبيبته التي توليه ظهرها وتقبــ,,ـض بيداها الصغيرتان على حاجز الشرفة… وتنظر الى البعيد بوجه محتقن…..

وضع الهاتف على المنضدة أمامه وفتح مكبر الصوت ليصل صوت( لمار) لكلاهما …. تحدث سالم بهدوء…
“الو…… لمار عامله إيه… ” ردت لمار عبر الهاتف بحبور….
“الحمد لله بخير …كويس انك سجلت الرقم زي ماتفقنا …على العموم المعدات والمكن اللي محتاجه للمصنع الجديد جهز وشحنه هتوصلك بعد أسبوعين ها مناسب ليك… ”

رد سالم وهو يتطلع على حياة التي توليه ظهرها
بصمت مستمع !….
“ااه مناسب اوي شكراً يالمار تعبتك معايا… ”
ابتسمت لمار من الناحية الآخره لترد عليه بلطف..
“ولا تعب ولا حاجه…. المهم انت عامل إيه.. اااه عرفت من فارس انك اتجوزت…. مراتك عامله إيه حياه مش كده….. ”
استدارت حياة له بوجه مندهش وعيون تُرسل له الكثير من الأسئلة ….. رد سالم وعيناه تفترس وجه حياة بدون رحمة..
“ااه أسمها حياة…. اجمل حياة ممكن تقبليها
يالمار…
ابتعدت بُنيتاها عن مرمى عينا سالم بخجل من حديث يُدغدغ الانثى داخلها ويرهق قلبها النابض بسعادة عشــ,,ـقه لها…..

هتفت لمار بسعادة…
“واوو…..لا اتحمست اوي اقابل الحورية اللي غيرتك لدرجادي ….على العموم انا هنزل انا
وعلاء ولاولاد واكيد هعمل زيارة ليك ومش
هنسى اخد الادنجوان بتعنا ….” ضحك سالم وركز اكثر بالمكالمه قائلاً بمزاح..
“فارس…مبلاش فارس …كفايه العفريت ولادك..” عضت حياة على شفتيها ليس فقط من ظنها بسالم ولكن بسبب احرج زوجها للمتصلة التي تُدعى لمار ! .. “طب على فكره بقه فارس جمبي وسامع كلامك …
خد يافارس شوف صاحبك بيطردك بنفسه
لا وكمان مش عجبه الكتاكيت اللي عندي بيسميهم
عفريت يرضيك كده….”

رد فارس من عبر الهاتف وهو ياخذه منها
“عفاريت يابني ملافظ السعد……..دول شياطين…”صرخت لمار به بحنق عبر الهاتف ثم
ابتعدت عنه “الو ياشبح ينفع تشمت فين لمار…” ضحك سالم من قلبه وهو يتحدث الى فارس
تطلعت عليه حياة بعشــ,,ـق فهو حين يضحك
يعود اصغر واصغر سنٍ وكانه شاب في أوال
العشرينات….. “طب هتيجي امته ياعم المهم مش كفايه سفر ” رد فارس باختصار….
“هو كفايه انا كدا كده راجع…. واول مانزل مصر هنزل على النجع عشان أشوفك وشوف خطيبتي الصغيره…”ضحك فارس بمزاح……

رد سالم بعد تنهيدة…
“ماشي يافارس مستنيك….. في حفظ الله..
مع سلامه… ” اغلق سالم الخط وهو ينظر الى حياة التي نظرت
له بصمت….
تحدث سالم وهو يحدق في عمق عينيها… “دي لمار الحسيني…. مرات ابن عم فارس….و في بينا شغل بقاله اكتر من أربع سنين بستورد عن طريق تعاملتها برا مصر معدات ومكن للمصنع عندي سوى آلقديم او المصنع اللي بجهزه دلوقتي… ” تنهدت وهي توليه ظهرها لتخفي عيناها عنه… نهض ووقف خلفها مباشرةٍ مُلصق ص.دره العاري بظهره من الخلف، شعرت بعدها بسخونة جسده خلفها…..

مالى على عنقها بانفاسه الساخنة…. كأنت ترتدي حجاب ترتديه بعشوائية منذ ان دخلت الغرفة…
أبعد الحجاب قليلاً ليقبل عنقها ببطء… أغمضت حياة عينيها بضعف وسارت الرجفت على كآمل عمود ظهرها…وشعرت ببرودة جسدها على غير العادة.. لصق وجهه بوجهها جانباً وهو يتطلع على آلشمس
الناصعة أمامهم…والهواء الرطب المداعب لهم
وتلك الصحراء التي تطغى على المكان برغم من وجود الحياة بها ! …
بعد صمت طويل كان الحديث قد مات في تلك اللحظة… لكن الأجساد ولمشاعر وخفقات قلوبهم
يسمعون صوتها ويشعرون بها بوضوح…..

“عارفه….. الغيره حاجه حلو ويمكن تكون دليل
عن الحب…. ” همهمت بحرج… ولم تقدر على الرد…. أبتسم من زواية واحده بعد ان أدرك مايدور داخلها الآن….
“ليه مكنتيش حب تسأليني عليها قبل ماتسمعي المكالمه….” نظرت الى الناحية الآخره بتردد…. فقد كُشف امرها !!… رد على سؤاله بيقين…
“كنتِ خايفه اصدمك مثلاً وتطلع مراتي…” اومات براسها وهي تنزل دموعها…. مسك كتفها وادارها إليه لتواجه عينيه ناظرة له بحرج وخوف من ان ينغمس سالم في عاده من عادات هذا النجع وهي……. تعدد الزوجات ! ….

تشبثت عيناه الثاقبة عليها… تنهد بهدوء بعد لحظة من تعلقه بعينيها الحزينة… مسح دموعها بطرف أصابعه وهو يتحدث بحنان…
“وللهِ مجنونه… وعايزه تنكدي على نفسك
وخلاص.. ” نظر لها اكثر وهو يكمل بجدية …
“المفروض تكوني اكتر واحده عارفه ومتاكده اني استحاله افكر في واحده تانيه غيرك… المفروض تكوني عارفه انك اول واحده في حياتي وأول حب يدخل قلبي …. المفروض تكوني عارفه
ومتأكده اني مستكفي بيكِ زوجه في الدنيا وفي
الآخره ان أراد آلله….

” انتِ اول واحده المسها ونام جمبها على سرير واحد…. انتِ الوحيده اللي بصبر عليها وبسامحها مهم عملت ومهم قالت….. ” تنهد وهو ينظر الى عمق عينيها …
“المفروض تكوني عارفه اني بحبك..وان مفيش واحده تقدر تاخد مكانك او تعوضني عنك… ” ” سالم….. “اقتربت منه وغرزت اصابعها في شعره الغزير وهي تهتف بحب…
“اوعدني إنك عمرك ما هتفكـ…”وضع أصابعه على شفتيها وهو يقول بنبرة جادة…
“من غير ماتقولي….انا عمري ما هكون لوحده غيرك ياحياة…”

احاطت بكلتا يداها وجهه وهي تقول بحب…
“انا بحبك اوي ياسالم بحبك أوي…” عانقته بقوة وهي تبكي فدوماً تحاربها بشراسه زوبعات شيطانها بأنه ممكن ان يتركها لأجل اخرى
او تشاركها به امرأة آخرى…. تحترق حينما ياتي في عقلها تلك التراهات اللعينة
ولكن حديثه قد أخمد نيران الغيرة والخوف
داخلها… ضمها الى أحضانه أكثر دافن وجهه في جوف عنقها بشوق..غلبته اللحظات فوجد لسانه يهتف بما يعتريه
نحوها أكثر…
“آآه…. ياحياه يارتني قبلتك وحبيتك من زمان يارتني …… بحبك ياحياة بحبك ومش عايز من الدنيا دي غيرك…..بلاش تشكي في حبي ليكِ صدقيني محدش ملك قلبي غيرك ومستحيل
أقبل ببديل مهما كان…..”

ابعدها عنه وقبلها من قمة رأسها وهو يقول بنبرة صوتٍ لا تعرف إلا الصدق…..
“اطمني ياحياة.. انتِ الأولى ولاخيره في حياتي
اطمني …. ” نظرت لعينيه ومن ثم لشفتيه ثم هتفت بحموج عاشقه….
“مطمن طول مانت جمبي….”بادرة بوضع شفتيها على خاصته ليقود هو القبلة بحب وتبادله هي الحب
اشتياق وامتلاك متقد…. إدمان العشــ,,ـق…. (مثل اي إدمان قاسي على الجسد ولقلب مثل اي إدمان يراه البعض سيىء ونراه نحنُ افضل من الجيد واذا كان الإدمان عن العشــ,,ـق والهوى !..فتذكر انك اخترت أقوى المشاعر لتحيا بها !!…..)
———————————————————
كانت تجلس في شرفة غرفتها شاردة في حديثه
باستمتاع قلباً يهوى بجنون ! …

كانت تمسك بين يداها العقد الذي اهدها لها في بداية زواجهم والتي وضعت بها صورته وصورة
ابنتها ورد…. كانت تمرر أطراف اصابعها على
الإسم المفحور خارجها …(ملاذ الحياة)…. أبتسمت بحب وهي تفتح هاتفها وتلج به على موقع
التسوّق اون لاين……. ظلت تبحث به عن شيء معين لها وحين وقعت عينيها على هذا الفستان الأحمر ذات القماش الامع لمعة براقة
(توب الموديل) قصير بشكل جذاب للاعين ابتسمت بسعادة… وهي تطلع إليها وداخلها تهتف بحب…..
“لازم النهارده يكون يوم مميز … ”

فتحت العقد مره اخرى وهي ترمق صورته بحب…
“كل سنه وانت جمبي…. “قبلة إياها بحنان.. بعد حوالي عشر ساعات على تلك الأحداث … كانت تقف في غرفتها وتضع آخر لمسات زينتها
أمام المرآة…… كانت ترتدي هذا الفستان الأحمر الذي اشترته عبر
هذا الموقع !…..كان الفستان جميل بطريقة تحبس الأنفاس….. كان احمر اللون … كان يكشف نصف ظهرها الأبيض وذراعيها ,وطوله يصل الى نصف فخذيها …وضعت بعض الزينة التي كانت هادئة على ملامحها الرقيقة… عضت على شفتيها الملطخة بحمرة الشفاة صارخة الإغراء ! ….تفقدت شعرها الأسود الذي ينساب بحرية على ظهرها العاري..

إبتسمت برضا لمظهرها الخلاب..ثم استدارت لترمق الغرفة بنظرة شاملة فقد نالت هي أيضا ما تستحقه من زينة تليق بهذا الجو الشاعري…. فكانت الغرفة يملأها البلونات الحمراء وشموع
ساهرة على شكل قلوب حمراء اللون…. و أوراق الورود الحمراء والبيضاء مُتناثرة على الفراش على شكل قلب كبير ، اما إضاءة الغرفة فكانت خافته بضوء شاعري… وكان أيضاً يحتل المنضدة طعام العشاء وبجانبه بعض الشموع الساهرة…. فعلت كل شيء لترى السعادة في عينا سالم
وتكون هي سبب ذلك الشيء البسيط …

هو قدم لها الكثير حديثاً وفعلاً ولأن
حان وقتها هي حتى تقدم له بعض آلحب والراحة
في ليلة على ضوء القمر يسحرون مشاعرهم
بسحر خالص لم يُبطل أبداً بينهم !…. سمعت صوت سرينة سيارته ابتسمت بتوتر وهي
تنظر الى هيئتها مرة اخرى عبر المرآة…..
تمتمت بتوتر….
” يترى هيحب المفاجأه…وهتعجبه.. ” بعد دقيقتين
اقتحم جنونها وفرط توترها ….دخول سالم من باب غرفتهم بفتور معتاد …. استدارت له ونظرت له بابتسامة مهزوزة وهي تدقق
النظر إليه اكثر حتى ترى تغير ملامحه في تلك
اللحظة…..

دخل بهدوء الى الغرفة وأغلق الباب فوجد الغرفة
بها شيءٍ مريب على غير العادة … لم يكن مريب كما تصور بل كان جميل ، جو شاعري بالرومانسية والمشاعر الملتهبة بالاشواق بينهم والتي لا تخمد
بداخلهم أبداً .. تجولت عينا سالم على كل ركن من اركان الغرفة بدهشة وإعجاب من تخطيط ملاذه لكل هذا من اجله فقط ! ….

لا ينكر أنها اسعدت قلبه وانعشت روحه بهذهِ اللحظة ، وحين استقرت عيناه عليها على هيئتها وتفصيلها المُغرية لعيناه ، و ما ترتدي من فستان يبرز انوثتها بسخاء ! و وجهها الصارخ جمالاً وفتنه له وشعرها العاشق له والى سواد لليله الطويل ….
استقرت عيناه اكثر على شفتيها المكتنزة قليلاً
والتي تطلى إياها بالقرمزيّ الصارخ…. “معقول انا كنت اعمى اوي كده ” ابتسمت حياة على شروده المبالغ فيه وجملته التي
قالها وسط شروده بها….. اقترب منها ببطء …وعيناه تفترس عينيها ووجهها
بنهم شديد…..

وقف أمامها واصبح لا يفصلهم شيء تحدث بعد
لحظات من تأمله لها …
“انتِ ازاي كده…. ” ابتسمت بحب وهي ترد عليه ببراءة زائفة…
“ازاي إيه مش فاهمه قصدك…. ” مال برأسه عليها اكثر والصق جبهته بها وقال
بصوتٍ أجش دغدغ انوثتها بشدة….
“ازاي حلوه اوي كده…… ” ابتسمت بخجل وهي ترد عليه مغمضت العين …
“أنت احلى ياحبيبي…. ” “حياه…. انتِ عملتي ده كله عشاني…. ” همهمت وهي تعض على شفتيها بقوة ولم تفتح
عيناها بَعد…..

نظر لها سالم والى توترها فستقرت عيناه على شفتيها التي تقضمه بخجل تأوه
بضعف وهو يقول……
“مش كده ياحياة… المفروض كده…. ” قبل ان تفهم ماذا يعني كان قد اخذ شفتيها من
تحت اسنانها الى مكانهم المناسب…. قبلها بحب
كانت القبلة ناعمة حانية وبرغم من النيران التي اشعلتها داخله مُهلكة قلبه… الا إنهُ حاول الإمساك بالصبر حتى لا ينهي ليلتهم سريعاً ! …. أبتعد عنها بصعوبة فقط حين شعر أن القبُلة ستأخذ طريقها المعتاد معه…..

ابتسمت حياة بحرج وأغمضت عينيها من فرط لذة المشاعر بينهم…… كان مزال على وضعه بالقرب
منها وجهاً لوجه…. هتفت حياة وهي تبتعد عنه وتوليه ظهرها بحرج… “انت على طول مستعجل كده … ” وضع يده في جيب بنطاله وهو ينظر الى ظهرها
وأبتسم بعبث قائلاً….
“احمدي ربنا اني لسه فيا شوية عقل اقدر اسيطر
بيهم على نفسي قدام الجمال دا كله… ” دغدغ انوثتها اكثر و زاد كبريائها وثقتها بنفسها أكثر واكثر.. استدرت له ونظرت له بحب وهي تسأله بتردد..

“سالم هو انت بتحب الموسيقى… ” لم يفهم مقصد كلامها ولكن رد بفتور….
“ااه بس الهادية بحبها اكتر….. ” اتسعت ابتسامتها أكثر…. وذهبت الى ركناً
لتدوي بعدها موسيقى هادئة ساحرة على الاذن تليق بهذا المكان الذي صنعته بيداها فقط لاجل ان تحيا مع حبيبها للحظات خاصة مليئة بالحب والحميمية
المشبعة بشوق… اقتربت منه وقفت أمامه قائلة بصوتٍ عذب…
“ينفع ا…. ” قبل ان تكمل حديثها قد وضع يده على خصرها بإمتلاك وقربها منه اكثر … ويدهُ الاخرة اشتبكت بيدها آلصغيرة…اما يدها الاخرى فوضعتها على كتفه بحب، تلاقت اعينهما وهم يتمايلون بخفه على اوتار
الموسيقى الهادئه…

العشــ,,ـق الخالص !…. بدأت اجسادهم تتمايل بخفة وهم ملتصقون في أحضان بعضهم بحب..كانت الاضوء الخافتة
ولشموع الساهرة على ضوء القمر تكمل ألحان الموسيقة بينهم…. كانت في أحضانه وبين يداه تسير على السحاب الأبيض هكذا رأت وشعرت معه…. وهو كذلك شعر معها وكانهم اختفوا عن هذا العالم ، لعالم يكتفي
بهم سوياً !…. همست حياة بحب…
“حسى اني بحلم ….بجد انت نصيبي ولهدايه اللي
كانت مستخبيه ليا من سنين…..” ابتسم وهو ينظر في عينيها والى عمق بريق العشــ,,ـق بهما قائلا….
“مش انا اللي هديه ياحياة…. انتِ اللي اجمل هدية هفضل اشكر ربنا عليها طول عمري …..”

اقتربت منه ووضعت راسها على كتفه لتترك كف يده وتعانقه بقوة هامسه له بنبرة عاشقة….
“بحبك ياسالم بحبك اوي …..ربنا يخليك ليا
وما يحرمنيش منك ابداً….. ياسندي…..” ياسندي !!… جميلة الكلمة من شفتيها الكريز جميلة وغمرة قلبه بالسعادة اكثر من لازم …كانت بسيطة ولكن تعني الكثير له ولها ايضاً…… بادلها العناق اكثر بصمت ولكن احضانه لها كانت تتحدث بنيابة عنه……. لحظات مرت عليهم همسات وحب متبادل ولمسات عابثة تحكي عن مدى اشتياقه لها ….. نظر سالم الى شفتيها بجوع قائلاً وسط احاديثهم
الفاترة..
“هتصدقي لو قولتلك انك وانتِ معايا بتوحشيني أكتر….”

ابتسم ثغرها الأحمر وهي ترد عليه بخفوت..
“انت كمان بتوحشني حتى وانت جمبي…” تحدث بعبث وهو يمرر اصابعه ببطء على شفتيها
“تعرفي ان ده مرض ولازم يتعالج….” اغمضت عينيها وفتحتهم بحرج وهي تساله
ببراءة
“مرض إيه….” نظر اليها بمكر وتحدث ولكن بنفس الخفوت…
“المفروض تساليني بيتعالج ازاي….” نظرت له بضياع عاشقة وهي تسأله بنفس
الخفوت
“طب بيتعالج ازاي ….” “هقولك ياملاذي…..”مالى عليها بانفاسه الساخنة
وقطف شفتيها في قبُله حارقة للشوق ولاشتياق
لها قبُله تقتـ,ـل كل شيء إلا آلحب الذي سيولد
هذا الشعور من جديد في للحظة ابتعاده فقط
عنها !…

كان يُقبلها بنهم ومشاعر حارقة بينهم.. لم تشعر بنفسها وهو يحرر عنها فستانها الأحمر… اصبحت بين يداه كاريشة في مهب الريح امام سيل
عواطفه المجنونة….. ومن بين رياح تلك العاصفة وجدت نفسها ترتفع في الهواء وهو يحملها إليه بقوة…. متجه بها الى الفراش كانت شفتاه لا تكف عن ألعب على أوتار ضعفها !
وضعها برفق وهو ينظر اليها وهمس بكلمة واحدة
قبل ان يسحبها معه الى عالمهم الخاص …
“بحبك……” اخر ما سمعته منه فقط أفعال أشوقه كانت هي
التي تتحدث بعد همسه العذب…..

———————————————
بعد مرور أسبوع…… في صباح…. وضعت ريهام كوب من العصير امام والدتها قائلة
بثبات….
“خدي يامااا اشربي عصير اللمون ده يمكن
تهدي.. ”

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى