السادس والعشرون سائلة حياة سالم بر,عب وهي ترى هذا المشهد
بذهول…… “سالم في إيه ومين ده……” نظر لها لبرهة بدون تعبير يُذكر ومن ثم وضع يده على مق,,بض باب السيارة وفتحه قائلاً بصوتٍ رخيم…
“خليكِ مكانك….. اوعي تطلعي من هنا…. “تحدث بأمر ينهي جدالها الجالي على وجهها الذي بهت لونه
بعد رأيت وجه هذا الرجل البغيض وسـ,ـلاحه
المشهور أمامهم….. “سالم لازم نتصل بالبوليس.. و… ” قاطعها وهو يرمي لها هاتفه قائلاً ببرود جعلها تتجمد كلياً….
“خدي التلفون اهوه…. ممكن يفتح ببصمة صبعك او باسمك…….. تقدري تطلبي البوليس زي مانتِ عايزه…..بس انا مش هقعد جمبك مستني.. ”
خرج وتركها تنظر الى فراغه بصد..مة.. حقاً هيمنة سالم شاهين تتحدث عن نفسها دوماً !!.. بدأت تفتح الهاتف قد غفلت عن بصمة اصابعها
كم قال لها !… بل فتحته باسمها كان سهلاً ان تعرف انه لم يضع غير كلمة بسيطة تُذكره دوماً
بها(حياة) كتبت ذلك وفتح الهاتف سريعاً لتبدأ
الإتصال بأقرب اسم تعرفه والد سالم
(رافت شاهين !) وللحذر كانت تتصل بالخفاء
بدون ان يلاحظ ذاك آلوجه البغيض أنها تجري
أتصال بأحد…… قبل تلك الدقائق…..
خرج من سيارته بكل برود و وقف أمام غريب و يده في جيب بنطاله ينظر له بفتور مريب ثم
إلتوت شفتيه بنفور وهو يقول بخشونة….
“كآن ممكن تكون مقابلتك ليا في وقت تاني او
في مكان غير ده.. مش ملاحظ إني معايا حريم…. ” صوب غريب سـ,ـلاحه في وجه سالم قائلاً بصوت
مقزز لا ينم الا على الشر وقواتم حقده..
“اسمعني منيح ياولد شاهين وبلاش لت الحريم ده … انا جاي اخد طاري منيك وسبب انت خبرُه
زين……”
أبتسم سالم ساخراً وهو يخفي انفعاله بسهولة من على قسمات وجهه….
“اول هام….. شين في حقي إنك تحكي عني
هوكي…. سالم شاهين راجل من ضهر راجل… ولي
درته وياك لو اتعاد الزمان تاني ورجع هعمل نفس اللى عملته ومش هزيد فيه ولا هنقص….. تاني حاجه اللي جاي ياخد حقه مش بيتكلم كتير أفعاله هي اللي بترد على غضبه….. ” ثانى سالم كم قميصه وهو ينظر له بشر….
“وأنا أفعالي هي اللي هترد عليك ياولد العم.. ”
رفع قدميه في لحظه خاطفة الأبصار ليجد غريب
السـ,ـلاح قد وقع أرضاً ….لم يكتفي سالم بهذا القدر
بل سدد له بعض الضر..بات في وجهه وبطنه وجانبيه أيضاً….. تدارك غريب لحظة الدهشة المستحوذة عليه ليسدد لسالم أيضاً بعض الكمات أوقات سالم كان يتفادى الضر.بات بهمارة وأوقات كآن يفلح غريب في تسديد بعد الكمات له إذا كان في جسده او وجهه ….. ولأن غريب في نفس بنية سالم والجسد أيضاً الا
إن للحق كان سالم اكثر مهارة في تسديد الضر..بات
له لفرق السن بينهم……
حلبة مصارعة !!… هي ترى ذلك بوضوح…. وقلبها ينزف حسرة على متهور قلبها الذي لا يبالي بها قط !! ….يعشــ,,ـق
كونه سالم شاهين ، يعشــ,,ـق من يكون ويفتخر
و للعجب يطبق كونه من نصل البدو يطبق كل طباعهم بالحرف !!و للعجب تعشــ,,ـق شخصيته مهما وجدت بها من عواق تعشــ,,ـقه ومسالمة بضراوة لهذا العشــ,,ـق بكل ما أوتيت من إراده !……. بعد شجار حاد بين رجالاً ضخمان البنية اوقع أحدهم الآخر…… طاح غريب على الأرض بجسد
كصخر صعب ان يتحرك الى أي مكان….
كانت تضع يدها على قلبها في كل دقيقة تمر جالسة مكانها تلتزم بأوامره كالحمقاء ولكن ماذا عليها ان تفعل وسط آلوجه البغيض الغريب عنها….
ووسط قاسي القلب مجرد من المشاعر تاركها تمـ,ـوت أمامه لاستعراض مواهب القتال أمام عينيها…. زفرت بغضب وهي تمـ,ـوت حقاً في كل لحظة ترآه
يسدد الضر..بات لهذا آلرجل ويرد الآخر له بعضاً منها وظل القتال العنيف يتبادل تحت انظارها حتى
يرفع احداً منهما الريا البيضاء تارك الحلبة والقتال
بأكمله…. وهي على يقين ان سالم لن يفعل ذلك !!
مهم أستمر القتال لن يسلم أبدا….
زفرت بقهر وهي ترى القتال مستمر لتمر الدقائق القليلة وترى غريب جــ,,ـثة هامدة على الأرض
الساخنة… شهقت بفزع لتهتف كالمجنونه
“قـ,ـتله….. قتـ,ـله…. ” وضعت يدها على فمها تلقائياً .. وبعد دقيقتين…. دلف الى سيارته بهدوء ومسك بعد المناديل الورقية من سيارته ..ثم بدأ بمسح وجهه بهدوء تحت انظارها المندهشة….. “طب بدل الصدمه دي كلها…قومي بوجبك كزوجه وحاولي تطمني عليا ولوو حتى
بالكدب…. ” اشتعلت بُنيتيها بالغضب وخرجت من قوقعة
الصدمة وهي تهدر به بحدة….
“انت بتهزر ياسالم…. الراجل مات على ايدك وانت
داخل تقعد وتكلم معايا بكل برود ولا كانك عملت
حاجه… ”
مسح وجهه من الدماء آثار الجروح الذي فعلها ذاك
البغيض وهذ الورم الذي عند فكه…. تمتم بغضب
“ابن الـ***….بوظ وشي…. “عض على شفتيه
يمنع انحدار أفظع الكلمات من الخروج أمام من تطلع عليه بصدمة من أفعاله تلك….. “عينك هتوجعك على فكره… ” عضت على لسانها بغيظ من طريقته الفظه معها
ثم قالت بهدوء عكس عواصف غيظها منه …
“هو….. هو مات….. ” شعر ببعض التردد في حديثها ولكن جاوبها بفتور
“بصراحه كان نفسي …….بس هو لسه عايش….
كده اطمنتي ….”
بدأت التنفس براحة أكثر بعد مبادرته الذهبية
في ارتياح قلبها…… “حياة…. عايزه اقولك حاجه ومتزعليش مني
اوعي تقولي عليا حلو تاني …..لحسان مش هحس بعد غزلك ده بأي تفائل ….. ” حرك أصبعه في الهواء حول وجهه المصاب بالجروح والاوارم البسيطة… حتى يثبت لها صحة غزلها به قد وصل به الى كارثه في وجهه !!…. يمزح!! …. بعد كل هذا يمزح يالي من محظوظة بزوج مثل
سالم شاهين وهيمنة شخصيته المختلفة
مختلفة عن الجميع !……
كادت ان ترد عليه ولكن قطع حديثها صوت سرينة
سيارة الشرطة….. نظر لها سالم بثبات وهو يقول بأمر ينهى حرف واحداً منها…
“بلاش تخرجي من مكانك…. ” فغرت شفتيها وهي ترى اختفائه عن مرمى عينيها
زفرت وهي تتابع عبر أطار السيارة الزجاجي أسئلة رجال الشرطة و رافت شاهين والد زوجها يقف معهم بخوف بجوار سالم مباشرةٍ … ام سالم فكان يتحدث بهدوء وراحة وكأنه يحكي عن معدل الطقس اليوم !!….. “ربنا يصبرني…. “قالتها وهي تزفر بضيق من تصرفاته..
الانفصام في حياتهم ليس المشكلة الحقيقية
بل بالحقيقة جوانب شخصية سالم يجعلها تقف
كالبلاها تشاهد بصمت مندهش وكانها اول مرة
تراه….. كما حدث منذ دقائق قليلة !….. ارتياب معك اشعر ، ومن القادم أخشى ! …
…………………………………………………..
نظر لها سالم متسائلاً بحنق…
“ممكن افهم انتِ مضايقه ليه دلوقتي… ” نظرت له بغضب ولم ترد عليه بل دخلت الى المرحاض واتت بعلبة الاسعافات….وجلست
بجانبه على حافة الفراش…. وبدأت تعالج جروح وجهه… “آآآه…… براحه ياوحش أيدك تقيله… ”
لم ترد عليه اكتفت بصمت وعلى وجهها قناع الجمود…. “مش واكل عليكِ على فكره السكوت ده… اتكلمي
وقولي اللي عندك….. ” لم ترد عليه واصرت على السكوت وهي تعالج
جروحه….. تشنجت عضلات جسده وحاول السيطرة على
غضبه وهو يقول بخشونة قاسية…
“دي اخر مره هقولك اتكلمي المره الجايه مش هتكلم بالساني….. ” نظرت له بضيق وبصيحة حادة قالت….
“يعني إيه مش فأهمه هتضر..بني مثلاً….. ” “حاجه زي كده “مسك هاتفه وعبث به ليكبح عصبيته عليها بعد إرتفاع صوتها الغاضب عليه
اشتعلت عينيها بضيق من رده البارد لتتحدث بغضب
“تعرف مش صعب عليك تعمل كده مانت بتستعرض
عضلاتك على اي حد…. “تركته بعد ان إنتهت من
مداوية جروح وجهه…. نهض بسرعة ومسك معصمها لتواجه عيناه الغاضبة من مالفظته الآن على مسامعه….
“يعني إيه بستعرض عضلاتي…. انتِ هبله ولا بتستهبلي الراجل كان ناوي يـ,ـمـ,ـوتني ياعميه لولا اني استعرضت عضلاتي عليه كان زمانك بتقراي عليا الفاتحه….” “انا عميه …..وهبله……. تصدق انك قليل الأدب
فعلاً …..” أقترب منها بغضب وعيناه تشتعل غضباً من تخلف
عقلها وحماقتها المتزايده بكثرة من بداية حملها!!…
“أنا قليل الادب… ” تراجعت بتوتر وهي تعيد ما قالته..
“ايوه قليل الأدب……. لان انا مش عميه ومش
هبله …..” قاطعها ببرود وهو يقترب منها اكثر…
“وضيفي على ده كله ان غباءك صعب يتعالج… ” إصطدم ظهرها في الحائط خلفها من فرط توترها ورجوعها للخلف بدون انتباه منها….
حاولت الإمساك بشجاعة الزائفة وهي تقول…
“سالم لو سمحت كل الا الاهانه…. ”
أقترب منها اكثر وهو يضع كلتا يديه على الحائط محاصر إياها بحدة وهو يرد عليها ببرود…
“المفروض تقولي لنفسك الكلام ده مين بدأ بإهانة
مين…. أولاً انا مش بستعرض عضلاتي على حد أنا
بدافع عن نفسي وعنك قبل اي حآجه…. كان ممكن اوي الرصاص الطايش ده يصيبك… تاني حاجه
حاولي توصلي خوفك عليا بطريقه احسن من
كده…..” عضت على شفتيها بضيق وهي ترد عليه بحرج “انا مش قصدي المعنى اللي وصلك كل اللي كنت عايزه اوصله ليك أن كان ممكن اوي تاخد منه
السـ,ـلاح وتربطه لحد مالبوليس يوصل و ساعتها
هو يتصرف معاه…. ”
هدر بانفعالٍ …..
“وحقي انا فين…. حق وقوفي انا وانتِ في نص الطريق مرفوع في وشنا السـ,ـلاح… دا غير الرصاص
الطايش اللي كان ممكن يصيب حد فين… ” قاطعته حياة بهدوء…
“بس احنا بخير…. ” “دا عشان انا بستعرض عضلاتي… ” تعلقت عيناهم ببعضها وكلاً منهم يعاتب الآخر بكلمة شائكة….. “انا آسفه…. ” هتفت بها لتنهي عتاب عيناه لا تريد مشكلة آخرى
بينهم هي لا تريد الفج يفترس مرة اخرة قلوبهم
يكفي مسافات بينهم ….
أبعد وجهه الناحية الاخرة وابتسم بسخرية قائلاً
بثبات….
“اكيد مش هعملها زاعله وافور فيها…. بس اوزني
الكلام اللي بطلعيه….. عشان مزعلش المره
الجايه…. ” يالله كم كان يامرها ويحذرها ويعاتبها بنظرت
عيناه القاتمة…وحديثه السوي…. ردت عليه بحرج…
“على فكره انا قولت آسفه…. انا مكنش قصدي حاجه انا بس…” نظر لها وهو يوليها ظهره مُستلقي على الفراش
بهدوء….
“الموضوع انتهى ومش عايز اتكلم فيه…. ” سألته بخفوت حرج…
“يعني أنت مش زعلان…. ” “لا…….طفي النور قبل ماتخرجي”
هل يود النوم حقاً مزال الوقت مبكراً !! … عضت على شفتيها وهي تستسلم للخروج من الغرفة … وداخلها توبخ نفسها من تهور لسانها عليه … فاللحق هو معه كل الحق !! …. …………………………………………………..
صباح جديد…… خرج من المرحاض عاري الص.در يلف حول خصره
منشفه قطنية……. ويطوق حول عنقه منشفة أخره
مجفف بها وجهه وشعره…… اتجه الى خزانة ملابسه لاخراج ثياب خروج للعمل… سريعاً رفع حاجبه بعد ان وجدها فارغة ..فغر شفتيه
وهو ينظر الى الجالسة على الفراش تاكل
بعض حبات الفراولة بتلذذ وتتابع شيءٍ هام
جداً عبر هاتفها…
او هذا ماجعله يظن أنه هام !… “حياة فين هدومي… ” كركرة ضاحكة بقوة وهي تطلع على هاتفها…
“مش معقول فظيع……. فظيع…. ” اشتعل سالم غضباً وهو يحدق بها وتقدم منها
قليلاً… وهو يتحدث من تحت أسنانه بضيق…
“حياة…..هدومي فين…. ” نظرت له بهدوء…. ثم كتمة قطعة من حبة الفراولة
التي بيدها…وهي ترد عليه بفتور
“هدومك….. في الغسيل…. ” مسح على وجهه بضيق وملامحه احتدت
غيظاً منها….
“كل هدومي بتتغسل ليه خير…….” ردت حياة بطريقة مستفزة…
“ريحتهم مش حلوه…. ”
عض على شفتيه بقهر وهو يتحدث بهدوء حاول
التحلي به أمام استفزازها معه …
“ريحتم مش حلوه….. طب انا عاوز اروح الشغل دلوقتي أروح بي إيه …..” نظرت له بطرف عينيها قائلة بنبرة ذات معنى..
“خد أجازه انت مش بتاخد أجازه خالص ولا حتى
بتقعد معايا لا انا ولا و ورد…. ” ضيق عينيه ونظر لها بشك وهو يقول..
“هو آلموضوع مترتب ولا إيه…. ” مطت شفتيها وهي تطلع على هاتفها بتبرم ولم ترد
عليه…
انحدرت عينا سالم على جسدها ليرفع حاجبيه سريعاً وهو يشيط غضباً اكثر…..
“اي اللي انتِ لبساه ده…. ” نظرت الى ماترتديه ومن ثم تطلعت عليه قائلة
ببراءة …
“هيكون اي يعني القميص بتاعك عجبني لونه
فقولت ألبسه شويه …. ” عض على شفتيه بغيظ…
“واشمعنا ده مش مرمي في الغسيل جمب
أخواته.. ” “عشان نضيف…. ” أقترب منها بحدة وملامح متهكمة يريد قطع لسانها هذا على الصباح الباكر حتى تتوقف عن استفزازه …. قفزة واقفه من على السرير سريعاً ليظهر ساقيها العريين باغراء انثوي ناعم…..
“سالم إياك تفكر تمد ايدك….إياك أنا بحذرك…” تطلع على ساقيها بغيظ أكبر وهو يقول بقهر…
“بتحذريني ازاي بشكلك ده….وازاي تنسي تلبسي
اهم حاجه إيه بتحبي الموضه لدرجادي.. ” انزلت عينيها على ساقيها العريين ويكاد القميص
الرجولي يصل لمنتصف فخذيها فقط ويبرز الآخر باغراء ! … عضت على شفتيها بحرج وهي تقول بتبرير..
“كنت ناويه ألبس بنطلونك على فكره بس طلع
كبير…. كنت ناويه اقصه…. بس قولت خساره
شكله جديد …..”رمشت بعينيها بطريقة مضحكة…. حتى يصفح عنها هذهِ المرة….
ولكن تزايد غضبه أضعاف وهو يتحدث بامر ناهي
“طب انا هصبر عليكِي خمس دقايق بعد الخمس دقايق لو ملاقتش هدوم على السرير اتزفت اروح بيها الشغل هتزعلي ياحياة وهتزعلي
جامد كمان … ” التوت شفتيها بتهكم ويبدو أنها مصرة على مافعلته
نزلت من على الفراش وعقدة بيديها عنقه برقة
وهي تتحدث بدلال مستفز….
“واضح انك مسمعتنيش كويس ياسولي… هدومك الخروج كلها في آلغسيل…. ” تظاهر سالم بصدمة قائلاً..
“بجد…. ” اومات له وهي ترمش بعينيها باستفزاز ….
اوقعها على السرير خلفها وهو فوقها وهمس من تحت أسنانه بغيظ….
“تعرفي ان استفزازك ده هيوصلك معايا لطريق
مش هتحبيه أبداً…..” “اي حاجه معاك بحبها….” تكلم من تحت اسنانه بقلة صبر…
“حياه…..انتي عارفه اني مضايق منك من إمبارح فبلاش تضايقني اكتر…. ” نظرت له بحنق وهي تقول..
“كنت واثقه انك نايم زعلان…. وانك كنت بتضحك عليا لم قولت انك عايز تنام…..ونمت زعلان
بسببي… ” “مش بسببك بسبب لسانك وكلامك الدبش ده..
آلمهم مش هنتكلم كتير في الموضوع ده… روحي
هاتي الهدوم عشان متأخر… ”
ردت عليه بعناد وضيق من كذبته عليها أمس…
“مافيش هدوم ومافيش شغل وده عقابك عشان
تبطل تكدب عليا…. ” نظر لها ببريق الغضب وهو يرد عليها ببرود
“أخاف أنا كده صح…. روحي هاتي الهدوم
ياحياه وستهدي بالله….. وكفايه جنان على
الصبح…. ” ردت بسرعة…
“لا….” “بقه كده …..طيب…. ”
مالى على عنقها بأسنانه ليدغدغ عنقها بطريقة
لذيذة مؤلمة قليلاً…. كركرة ضاحكة من وسط
حديثها….
“سالم…. بس.. آآآآه….خلاص حرام عليك كفايه
عض …..” نظر لها بمكر وقال بلؤم…
“على فكره كل دا طبطبه…. بطلي بقه جنان وروحي هاتي الهدوم…. ”
ابتسمت أمام عيناه برقة تحاول إقناعه برغبتها
بمكوثه معها اليوم…. فقد فعلت كل هذا اشتياقاً
له ليس إلا……
“هجبلك الهدوم وهرصها بنفسي في دولابك..بس
اوعدني انك هتقضي اليوم معايا انا و ورد… ” نظر لها وقال سريعاً…
“صعب ياحياة… انا… ” طوقت عنقه بيداها قائلة بدلال وحب…
“عشان خاطري ياسالم… انهارده بس… بجد وحشتني أوي…… ونفسي اقضي اليوم كله معاك” نظر الى عينيها المترجية إياه بالموافقة على رغبتها
انحدرت عيناه على شفتيه الحمراء…. بلع مابحلقه
بعيون جائعة ولن ينكر انه أيضاً يشتاق لها وبشدة او يمكن يكون اشتياقه نيران داخل جسده يحاول جعلها باردة أمامها !! …..
تنهد بهدوء وهو يتحدث بمكر…
“موافق بس هتكملي الموضه…. ” نظرت له بعدم فهم…. نظر هو الى القميص الذي يخفي باقي جسدها عن عيناه…. وغمز لها بشقاوة لتفهم على الفور ما يريد …. “يعني….. ممكن افكر….. “ابتسمت له بعبث… مالى عليها وهو يقول بوقاحة…
“عقبال ماتفكري احاول أقنعك بطرقتي… ” وقبل ان تستطيع النطق كان وجهه قد هبط إليها
لينهال من ثغرها…. رحيق الحياة الخاص به !…. كانت ضائعة بين يديه فقط تاركة المشاعر المسكرة تترنح بقلبها تاركه قلبها وجسدها لعالمهم المناسب
عالمهم بين لمساته الحانية وهامسته الشغوفة لها….
كانت مشاعره كالعاصفة لم ترحمها للحظه
ولن تحررها أبداً !….. “وحشتيني…… وحشتيني اوي ياملاذي…….اوي ” كانت شفتاه تلاحقان ملامحها وعينيها وتعودان الى شفتيها بقوة أكبر وجوع أشواق افترست قلوبهم سوياً.. لحظه لحظتين بل دقائق كانت الأجمل حين حملها
سالم الى عواصف اشواقه وحبه لها !!…. ———————————————————-
دخلت الى (صيدلية)بهدوء لتقف أمام الجاجز الفاصل بينها وبين الطبيب الصيدلي….. ابتسمت
بهدوء وهي تتحدث إليه قائلة…
“لو سمحت يادكتور …. كنت عايزه حبوب
منوم …..لحسان الفتره دي مش بقدر أنام كويس
ينفع تكتب ليا نوع كويس ومضمون.. ”
أبتسم لها الطبيب واوما لها قائلاً…
“طب ثواني…. هدورلك على نوع حبوب كويس …
وفنفس الوقت مش مضر…… ” أختفى عن مرمى ابصارها في رواق صغير…. لمعة عينيها بشرود ولؤم….. اكثر من شهر وهي تخطط لهذا المخطط اقتربت من هدفها فقط بضعة خطوات ……وستحرــ,,ـق قلب سالم على( حياة) وعلى من ينمو داخل احشائها…… إنتقام حاقد !!! … نوع عنيف على المرء عنيف بدرجةٍ تجعل نيرانه تفترس عقلك وقلبك حياً فقط ليتكون داخلك
للعنة الانتقام ! …..
لم تحب سالم يوماً ولكن كنت تعشــ,,ـق هيمنة سطوته هيمنة سالم شاهين قاضي (نجع العرب )كما ان منصبه ومايمتلك من مال يروق لها يروق لها حد
الهوس به…..