Uncategorized

ملاذي وقسوتي القسم ال3 دهب عطيه

البارت الحادي عشر نهضت من على الفراش بجسد ثقيل …..حكت في مقلتيها بارهاق وحركة عينيها ناظرة على الفراش الفارغ بجوارها قلبت انظارها مره أخرى في اركان الغرفة وجدت سالم يصلي في ركن أمامها ويوليها ظهره…كان جسده خاشعاً بطريقة توصل الرجفت لجسد من يرآه كان يتلو القرآن بخشوع ويرتله بصوت حاني ظلت تحدج به بإعجاب ….. انتهى من صلاته ورفع سجادة الصلاة جانباً …رفع
عيناه وجدها شاردة وعينيها تتفحص الركن الذي كان يُصلي به…….. جلس بجانبها و وضع يده على
كتفها مهاتفاً بهمس…
“حياة…..مالك ياحياة سرحانه في إيه ….”

رفعت عينيها إليه وهزت رأسها وهي
تقول بهدوء…
“ولا حآجه…… صباح الخير يا سالم ……” ابتسم لها قائلاً بحنان وهو يمسد على شعرها..
“صباح النور على اجمل عيون.. حسى بإيه دلوقتي ” خجلت قليلاً من جملته ولكن ردت بخفوت
” الحمد لله … ” ج\ثى سالم على الأرض بجوار قدميها رفع شرشفة الفراش قليلاً ليرى رباط الضغط الطبي الذي يلتف حول قدميها حل هذا الرباط من على عليها بفتور…. احمرت وجنتيها وهي تهمس بحرج
“سالم انت بتعمل إيه…… ”

غاب لثواني عن مرمى ابصارها لداخل مرحاض الغرفة عاد لها وهو يحمل( كريم طبي لكدم\ات العظام) مسك إياه وبدأ بوضعه على قدمها المصابة بصمت حبست أنفاسها عن الاعتراض عن ما يفعل…. زحفت حمرة الخجل بكثرة الى وجهها الأبيض
تكاد تمـ,ـوت خجلاً من ملامست يده الدافئة على قدميها وحرج من جلوسه عند اقدمها هكذا …. همست بمعجزة وسط بوادر الحرج….
“سالم كفايه كده لو سمحت انا…. ”

رفع عيناه السوداء المشتعلة ببريق دوماً لا تعرف سبب شعاعه المخ\يف……. قال ببرود كالتلج…
“بلاش كل حاجه بعملها تعترضي عليها… وبعدين
مش كل ما قرب منك دماغك تروح بعيد ووشك يجيب ألوان الطيف كده …” صمت لبرهة قبل ان يحدثها ببعضاً من الهدوء…
“يلا ياحياة نامي على بطنك ورفعي هدومك
لفوق….. ” فغرت شفتيها بصدمة مُعلقه..
“انام على بطني؟….. هي وصلت لكده ….. ” تحدث سالم بتهكم واستنكرٍ…
“هي إيه اللي وصلت لكده ….. إنتِ مش حسى بوجع في ضهرك… ”

زمت شفتيها بنفي حاد…
“لا مش حسى بوجع…. أنت حاسس بوجع ضهري اكتر مني…. ” مسح وجهه بكف يده بضيق وهو يقول بقلة صبر
“حياه ضهرك في كدمه صغرية كده…. ولازم يدهن ليها مرهم عشان يخف…… ” عقدة حاجبها باستنكار…
” بس انا ضهري مش وجعني …..” رفع حاجباه وقال بصوت خافض…
“استغفر الله العظيم صبرني يارب ……”
ثم عالى صوته قليلاً
“نامي ياحياة على بطنك وستهدي بالله…. ” رفعت سبابتها في وجهه قائلة بتبرم…
“شوفت بقه…. عشان تعرف انك بتستغل الفرص عشان تعمل قلة ادب…… ”

انزل سبابتها من امام وجهه وهتف بخشونة…
“بس ياماما اركني على جنب…… وسمعي الكلام يأما احلف عليكِ تنامي على بطنك من غير هـدومـ.. ” هتفت به بحدة مضحكه..
“هااااا…. لأيمكن ده يحصل أبداً….. انا مش بحب قلة الأدب….. ” ِِ شقت شفتيه ابتسامة تهكم وهو يقول….
“طب بطلي عناد وكلام كتير…. دا لو فعلاً عايزه الموضوع يعدي من غير قلة ادب….. ” مطت شفتيها واستلقت على بطنها بتوجس وحرج رفع ثيابها العلوية التي ترتديها… إتسعت اعين حياة وشعرت بإشتعال في وجنتيها وبدأت بسعال قائلة وسط سعالها الزائف ….

“هي الكدمه دي فين بظبط….. ” ” اسالي نفسك…. “رد عليها وهو يتطلع على هذه الدائرة الصغيرة الزرقاء التي في وسط ظهرها قالت بتبرم لتكذب فعلته …
” انا مش حسى بحاجه على فكره……. آآآى….. ما براحه ….” مرر أصابعه عليها ببطء قائلاً ببرود
“كده اتاكدتي اني مش بكدب صح….. ” زمت شفتيها اثناء حديثه… دهن لها سالم
كريم العظام لترد بحرج…
“مكنتش حسى بيها…… بس انت عرفت ازاي ان في كدمه في ضهري…… ”

بعد ان انتهى سالم من ما يفعله رد عليها بمنتهى الهدوء وهو يبتعد عنها….
“لم قلعتك هدومك شفتها امبارح ….اي اسئله
تانيه… ” نظرت له بخجل قائلة وهي تحاول النهوض
“لا…..شكراً….. ” “خليكِ… راحه فين بلاش تقومي دلوقت اصبري شوي لحد مالمرهم ينشف من على ضهرك….. انا هروح اغسل ايدي وخليهم يحضرو الفطار عشان تاخدي العلاج …… ”

اختفى من امامها لتزفر بقهر من مايحدث معها على يد هذا السالم……. تمتمت بحنق..
“انا مش هقدر استحمل اكتر من كده يارب اخف بسرعه….. قربه بقه بيكهربني …… ”
______________________________________
مدت له يدها بكاس صغير محتواه خمر
قالت بنعومة
“خد ياوليد الكاس ده من ايدي…….. ” اخذ منها الكوب الصغير ورفعه على فمه مره واحدة بضيق……. “مالك ياحبيبي مين اللي مزعلك اوي كده… ” ” هيكون مين يعني ياخوخه….. غيره سالم
الزفت.. ”

حركة شفتيها ذات الطلاء الأحمر القاتٍ في زواية
واحدة بضجر….
“انا مش عارفه هتفضل مشيل نفسك فوق طاقتك ليه ما   زي ماعملت مع اخوه هو صغير على الـ,ـمـ,ـوت ولا صغير….” “مش قبل ماخد كل حاجه منه ياخوخه على حيات عينه مش قبل ما حر\ق دمه على اغلى ماعنده وقبل ماخد فلوسه هاخد منه مراته.. وبنت اخوه…” ردت خوخة بغيرة..
“ااه قول كده بقه أنت عينك من مراته… وشكلك قتـ,ـلت حسن زمان عشان تاخد مراته مش كده… ”

ضحك وليد باعياء من آثار الخمـ،ـر مردداً ببرود
“همـ,ـوت حسن عشان حياة…. ولله احلى نكته
سمعتها… هي حياة دي مافيش غيرها في دنيا ولا إيه…… ” ردت خوخة بتبرم وحقد.
” قول لنفسك الكلام ده… شكلك هتمـ,ـوت
عليها…. ”

رد عليها بسخرية…
“لا… حياة دي اخر حاجه افكر فيها… انا عملت كل ده
في الاول عشان أنتقم من سالم عن طريقها… زي ما مـ,ـوت حسن أخوه زمان عشان أك\سر ضهره ولم حسيت أن ضهره اتك\سر كنت عايز اكمل عليه بحر\ق الأرض بتاعته في نجع العرب بس للأسف ابن الـ***لحقها.. لحقها قبل ماحر\ق دمه عليها ولم لقيته بيكبر اكتر فالنجع وفي خلال تلات سنين بقه ليه قيمه واسم في نجع….. الن\ار فيه زادت ورحت اتقدمت لحياة.. بس هو سبقني وتجوزها في
خلال اسبوع …..”
زفر بحقد..
“بس متعوضه يعني هيروحو مني فين….. ”

نظر الى خوخة وهتف بمكر…
“بس مستغرب نفسي ان في الفتره القصيره دي
اللي بقينا فيها مع بعض بقيت بحكيلك على كل اسراري من غير مقلق منك…… ” نهضت بميوعة ناظرة الى جسدها المثير والفاتن لعيون الرجال من خلال مرآة متوسطة الحجم وقالت بخب\ث..
“هتقلق مني انا….حد برضو يقلق من رقصه… ” ثم اتجهت له ومالت عليه بإغراء وعيون ماكرة
“حد يقلق من مراته ياليدي…..حد يقلق من خوخه
زعلتني منك اوي ياليدي… ” وضع يده حول خصرها بقوة وهو يبتلع مابحلقه
“حقك عليا ياخوخه …تعالي عشان عايزك في موضوع مهم….. ”

ابتعدت عنه بضيق زائف قائلة
“وبعدين معاك ياوليد احنا أتفقنا اننا لم نشهر جواز.نا ونكتب رسمي تعمل اللي أنت عايزه….. ” نهض ليقف امامها وقال بمروغة وهو
يقبلها…..
“هعملك اللي أنتِ عايزاه بس بعدين…
بعدين ياخوخه… ” ابتعدت عنه بصعوبة قائلة بحدة …
“لا نكتب رسمي الأول وبقى حلالك ” اقترب منها قائلاً بعبث..
“أوعدك أني بعد ماخلص من سالم وكوش على فلوسه هتجوزك ونعيش انا وانتِ في اكبر بيت في نجع العرب….. ” ” بجد ياوليد… “قالتها وهي تطلع عليه بأمل

“بجد ياقلب وليد تعالي ندخل جوه…. “دلف بها الى غرفة النوم ككل ليلة تسلم له نفسها بوعد كاذب
منه وهو يبرر فعلته بورقة رخيصة بين كلاهما لتصبح علاقتهم مثل الهواء العابر لا يعرف متى ستنتهي رحلة عواصفه مع الحياة المتقلبة !…….
______________________________________
في المساء… كانت تهبط على الدرج بتأني تستند على كتف سالم الذي يرافقها في سيرها …كانت مزالت تعرج على قدمها اليمنى… همس لها موبخ إياها…
“كان فيها إيه ياعني لو سبتيني اشيلك عجبك كده
اديكِ مش قادره تمشي على رجلك … ”

عضت على شفتيها بحرج قائلة بانزعاج
“محدش قالك امسكني على فكره وبطل بقه طريقتك دي كفايه انفصام تعبت….” سألها بعدم فهم…
“انفصام؟…..انفصام إيه انا مش فاهم حاجه… ” ردت عليه ببرود مثلما فعل هو صباحاً معها
“اسأل نفسك…… ” نظرت لهم ريهام بحقد وهم مقبلين عليها ممسـ,ـكين
بايد بعضهم بحنان و( حياة) وتستند على كتفه
بقوة وتملك…..هتفت بمكر وهي تتوجه نحوهم…
“حمد الله على سلامتك يامرات سالم…. “وقفت
امامهم قائلة بخب\ث
“ابعد ياسالم أنت عنها وانا هوصلها لحد السفرة استريح أنتَ ياسالم…..”

مسكت حياة في سالم بقوة وقالت بهمس ناعم لاغاظت ريهام أكثر وزياده نيران حقدها ….
“لا بلاش تسبني ياسولي لحسان اقع ياحبي…
شكراً ياريهام مش عايزه اتعبك معايا.. ” رفع سالم حاجبيه بصدمه وفغر شفتاه قال
بهمس داخله..
“حُبي…. وسولي ….البت دي بتتحول ولا إيه.. ” افاق من شروده على تحسس كف حياة على
وجنته بحنان قائلة بنعومة… لتشعل ريهام اكثر
“مالك ياحبي سرحت في إيه…. ” عض على شفتاه السفلى بعد ان علم م\اتفعله
بابنة عمه….. مالى عليها وقال بتحذير خافت…
“اتلمي ياحبي أنتِ عشان كدا عيب…. ”

ردت عليه بنفس الهمس قائلة بصرامة
“صعبانه عليك اوي…. اشبع بيها……. ” ابتعدت عنه وهي تعرج ببطء لمقعد على السفرة الطعام…… راقبها وهي تداعب ابنتها وتطعمها بحنان أبتسم على ملاذ الحياة خاصته عنيده…. شر\سة… حنون…. قوية…. ضعيفه…..ناعمة….. قاسية… هي تحمل كل شيء وعكسه وهذا يجذبه اكثر لها
لمَ ينجذب لها كجسد فقط بل انجذب لها كروح غائبه… وجد بها ملاذه (ملاذ الحياة )…. تنهد تنهيدة طويله وهو يرمقها باعين عاشق لأول مرة ينظر لها بهيام عاشق يتفحص حبيبته بتراقب لكل حركة ولو بسيطه تص.در منها يسجلها في ذكريات قلبه كصورةٍ مطبوعة تظل في ذكريات ع\شقهم مدى الحياة…..

نظرت له ريهام بتبرم وهو يتفقد زوجته بكل هذا الاهتمام والهيام .. الاهتمام والهيام الذي لم ترآه
على وجهه يوماً لها او لي اي امرأة أخرى من جنــ,,ـــــس حواء… وحدها هذهِ الفتاة التي قلبت الموازين وتغير( سالم شاهين) على يداها… يتبدل حاله كل يوم للأفضل نحو تلك المرأة….. همست ريهام بمكر داخلها …
“طب يابنت الحرام اصبري عليه… ” حاولت المرور من امامه… لتلفت انتباهه ومن ثم قالت بإعياء وهي تمسك رأسها….
“اااه راسي……. الحقني يابن عمي….. ”

مسكها سالم ببرود قائلاً بضيق…
“مالك ياريهام ايه جرالك مأنتِ كنتِ زينه….” سندت جسدها عليه بوقاحة وإجابته بخب\ث..
“معرفش ياابن عمي شكلي عندي هبوط… معلشي هتعبك معايا وصلني لحد اوضتي…. ” “ماشي تعالي…… “تحدث بهدوء وهو يتطلع على حياة التي كانت ترمقهم بغضب وعينان تكاد تخرج شرارةٍ حارقةٍ لكلاهما ……

السابقانت في الصفحة 1 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى