بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ما.تت حروف الحبِّ من دفترِ الكلم*ات فقد ظُلمت مثلما ظُلِمت، كما حكمَ الجميع على قلبي وحالي من بعيد، دون أن يسمعَ أحدٌ أو يرى في عيني انكسارات قلبي السابقة، حكموا على مشاعري دون أن يلمسوها في العلن، حكموا على إحساسي دون أن تدخلَ قلوبهم لقلبي، أصبحت قلوبُ الجميع قاسيةٌ لا تعرف عن الحبِّ شيئ، إلا استغلال الفرص إن كانت لصالحهِ أو لا، ما.ت الحبُّ كما ق.تلوا قلبي أمام عيني، ثم تركوني أبكي وحدي في جنازتي…
❈-❈-❈ الشخصيات
البطل الأوَّل:
-راكان البنداري
يبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين ربيعًا، يعمل وكيل نيابة بإحدى مقرَّاتِ النيابة،
يُعرفُ بالنزاهة والذكاء، شخصيةٌ حنونةٌ مع والدته وأصدقائه ولكنهُ قاسيًا جبارًا مع العالم الفاسد..لديه الكثير من الأموالِ الطائلة التي ورثها عن والدتهِ الألمانية.. البطل الثاني:
يونس البنداري
ابن عمِّ راكان ..يبلغ من العمر ثلاثين عامًا، يعمل طبيبًا نسائيًا ويمتاز بالذكاء، شهرتهِ ملأت الوسط الطبي بمجاله.. البطل الثالث:
نوح الكومي
أحدُ أصدقاء راكان، يبلغُ من العمر ثلاثة وثلاثين عامًا ..يعمل طبيب لجراحةِ التجميل..
البطل الرابع:
-حمزة العمري
الضلعُ الرابع أو الصديق الرابع لراكان، يعملُ محاميًا ويُعرفُ بالنبلِ والشرف.. بطلة الرواية:
ليلى عاصم المحجوب
تبلغ من العمرِ ثمانية وعشرين عامًا، تعمل مهندسةً بإحدى الشركات، حاصلة على ماجستير في الهندسة ورغم ذلك إلا أنَّها متهورة وسريعةُ الغ*ضب.. البطلة الثانية:
أسما
تبلغ من العمر ثمانيةٌ وعشرين عامًا، تعملُ مهندسةً زراعية بإحدى المزارع.. البطلة الثالثة؛
سيلين البنداري
تبلغ من العمر خمسةٌ وعشرين عامًا بصفِّها الثالثِ الجامعي بكليةِ الهندسة.. باقي الأبطال سنتعرَّفُ عليهم خلال الأحداث.
ملحوظة:
الرواية بدايتها فلاش باك.. في إحدى الأحياءِ الراقية في مدينة القاهرة، خاصةً في ذاك القصرِ المقام على مساحةٍ شاسعة؛ يحاوطهُ الحرسُ من كافة الاتجاهاتِ وهو قصرٌ مبني على الطرازِ الكلاسيكي الضخم.. ورغم اتساعهِ إلا أنَّه يفتقدُ الدفء حيث تغلّّفُ جدرانه ببرودةِ سكانه..رغم غناهم الفاحش ومظاهرَ الترفِ والرفاهيةِ الظاهرة من أثاثهِ ومفروشاتهِ على أحدثِ طراز.. ورغم أنُّه يضجُّ بسكانهِ ولكن لم نجد الدفءَ سوى في هاتين الغرفتين.. إحداهما لفتاةٍ تبلغ من العمر إثنينِ وعشرين عامًا والأخرى لزوجةِ ابنهم الراحل، تجلسُ بشرفة غرفتها مع بداية شروق الشمس التي تسلَّلَ شعاعها لتسطعَ على سطح الأرضِ، لينعم به الناس من دفءِ طبيعة الخالق..
انتهت ليلى من صلاة الفجر وجلست كعادتها تتلو وردها اليومي بعد قراءتها للأذكارِ الصباحية، ثم نهضت تتنفسُ بهدوءٍ جمال الطبيعة حولها.. كان المنظرُ الربانيُّ حقًا رائعًا للقلب قبل العين..قطراتُ الندى التي تغطي أوراق الشجر وتبدأ بالتلاشي بشعاع الشمس.. وقفت بعد الانتهاء تنظر للزروع التي تحاوطُ القصر من كلِّ مكان..تتنفسُ نسيم الصباح بنداها الطيب..لم تحبّ في هذا القصر سوى المساحاتِ الخضراء الكثيرة التي تحاوطه.. أمسكت دفترها وبدأت تدوِّن به بعض الجمل التي تشعر بها: -“لا بأس أيها العاصي..مرحبًا بحياة.. نلتقي فيها …كلَّ يومٍ ألف مرَّة..دون لقاء ..”
-“حقًا لا شَـيء أسهَل من الكراهـيّة …
أما الحبّ فهو يحتَـاج نفوسًا عظِيمة ..” قطع إندماجها بالكتابة.. إشعارُ رسالة وصلت لهاتفها..أمسكت الهاتف تنظر للَّذي راسلها بهذا الوقت المبكِّر..نهضت كالملدوغةِ وأحسَّت بغصةٍ بحلقها تمنع تنفسها عندما وجدت بها:
“ليلى لو مش عايزة راكان يعرف إنك حامل وممكن يق.تلك لازم نقعد مع بعض و نتكلم؛ وعلى ماأعتقد إنتي مؤمنة وعمرك م*اتفكَّري تنزلي البيبي…”
لوَّنت الصدمة وجهها ونظرت حولها كالذي يُسحبُ على المشنقة..
جلست وعينيها تحجَّرت بالدموع عند ذكرها لذاك الرجل التي اعتقدت أنها تستمدُّ قوتها وحمايتها منه…اعتقدت أنَّه ملاذها الأول..ولكنهُ صفعها بشدة كما صفعها القدر..سواءً من زوجها الراحل أو من زوجها الحالي…ليظهر وجههِ كذئبٍ بشريٍّ أودى بها لغياهبِ الجبّ.
مسحت عبراتها التي انسدلت على وجنتيها تحر*قها كما تحر*ق النا*رَ سنابل القمح..أمسكت هاتفها وجسدها يرتجف، تلعن اليوم الذي فعل بها ذلك ثمَّ هاتفتهُ صارخةً به:
– إنتَ عايز مني إيه؟.. مش كفاية اللي حصلي بسبك..بتهدِّدني براكان الله ياخدك إنتَ وهوَّ في لحظة واحدة..ربنا ينتقم منكم..وهنزِّل الولد..يارب تكون مرتاح قالتها بقهرٍ وعجزٍ في آنٍ واحد..لم تعطيه فرصةً للردِّ وأغلقت الهاتف ثمَّ وضعت يدها على أحشائها وهي تبكي بنشيح: