Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال2 سيلا وليد

بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ولو سألوني عنكِ
سأضع يدي على قلبي وأقول :
هنا كانت تسكن، هنا أوجعتني
وهنا م*ات كل شيئ!
لن أنسى مرارة ما أشعرتني به،!

عند حمزة
جالسا بمكتبه بعد إتصال سلمى إليه: أغمض عيناه وتذكر من ماضيه مايؤلمه
(فلاش باك)
– بقولك ياداليا عرّفي بابا إننا هنجي نزوركم بكرة… وقفت كالملدوغة
– بتقول إيه ياحمزة… مش لما تخلص مشروعك الجديد… وبعدين إنت قولت إنك هتسيب شغلك وهتتفرغ للشركة مع راكان ونوح.. إيه رجعت في كلامك!!
زفر بحنق وتحدث بغ*ضب:
– داليا إحنا هنفضل نتكلم في الموضوع دا كل شوية… مينفعش أسيب شغلي.. ثم اكمل مستطردا
– أنا بحب شغلي يعني ينفع اقولك سيبي وظيفتك.. اهتزت نظراتها وحاولت التحدث رفع كفيه:
– سؤال واحد بس وعايز إجابته:

إنتِ موافقة تكملي معايا حياتك بوظيفتي دي…
هربت بأنظارها منه وبدأت تتلعثم بالكلم*ات
– حمزة أنا عارفة إنك راجع من ألمانيا ومفكر الحياة في مصر زي ألمانيا.. سحبت يديه الموضوعة على المنضدة ووضعتها بين يديها
– هيكون صعب نعيش بمرتب وظيفتك دي… وأنت بإيدك تتغير للافضل
ظل ينظر لها بصمت فأكملت حديثها باستبانة:
– أنا بحبك مفيش كلام بس الحب دا مش هيعيشنا حياة مرتاحة… يارب تكون فهمت قصدي
سحب يديه من يديها وكأن خنجر كلم*اتها طع*ن قلبه بشدة
عقد ساعديه بإختناق وهز ساقيه طالعها بملامح ثابته جامدة على عكس دواخله التي اضطربت ثم قال:

– داليا إحنا بقلنا أد إيه بنحب بعض… قالها بسخ*رية ثم قال مصححا
– قصدي بقالك أد إيه بتتلاعبي بيا
رفع قهوته وأرتشف قهوته بهدوء…
تنهدت ونظرت إليه:
– والله كنت عارفة إنك هتقول كدا… حمزة لو سمحت ممكن تفكر في كلامي الأول وبعدين خد موقف
وقف مرتدي نظارته ثم اخرج حافظة نقوده ف ألقاها على المنضدة ورفع نظره إليها:

– مش عايز اشوف وشك مرة تانية ولو صدفة… قالها ثم تحرك مغادرا
وقفت وأمسكت ذراعيه
– استنى ياحمزة متكنش قفوش كدا… أنا بقولك كدا علشان تفكر في تحسين لحياتنا لو إنت باقي عليا… أنا مستحيل أتجوز واحد بعيش بمرتبه
اشعل سيجاره ينظر ليديها قائلًا بحدة:
– شيلي ايدك لأقطعهالك… احسن لك تنسي انك قابلتي واحد اسمه حمزة في يوم من الأيام… نظر لها بسخ*رية وأكمل:
– أنا كل اللي زعلان عليه الخمس سنين اللي شيلتك في قلبي فيه… بس وعد مني لأدوس عليه بجزمتي… قالها ثم تحرك مغادرا دون حديث آخر

خرج من ذكرياته على طرقات السكرتيرة
– العميل بتاع الأرض برة يافندم عايز يقابل حضرتك
أومأ لها ثم اعتدل جالسا يننظره في منزل عاصم المحجوب
قامت سمية بشراء بعض الأشياء التي يحتاجونها في تلك الزيارة الخاصة بخطبة درة أبنتها .. دلفت إلى مطبخها وقامت بإعداد بعض المأكولات والحلويات التي تقوم بها كل أسرة مصرية بتلك الزيارات
خرجت لزوجها الذي يقرأ بمصحفه.. قام بإغلاقه بعد التصديق ورفع بصره متسائلًا:
– فيه حاجة ياسمية.. ؟محتاجة حاجة أجبهالك؟!!

ربتت على كفيه وتحدثت بمحبة إليه:
– ربنا يخليك ليا ياأبو ليلى.. كنت عايزة اتكلم معاك في موضوع قبل ماالبنات يجوا
اعتدل بجلوسه يستمع إليها بإنتباه
– خير ياسمية فيه حاجة؟.. حمحمت سمية وتسائلت:
– إنت ممكن توافق على عريس درة دا.. ينفع نجوز الصغيرة قبل الكبيرة ياعاصم
ابتسم بوجهها وأجابها :
– ليه لأ لو الولد ابن حلال وكويس ويعرف ربنا.. ربت على يديها واسترسلت: – ليلى معندهاش مانع ابدا.. ودي جالها نصيبها ليه نأجل وبعدين هو موافق إنه يستناها لما تخلص..

تنهد وأكمل: المهم يكون ابن حلال ويتقي ربنا فيها وأول مقابلة له بتدل إنه محترم
توقفت سمية وهي تنظر بشرود
– معرفش ليه مش مرتاحة ياعاصم..اللي ربنا كاتبه بقى هنشوفه
عند درة داخل قاعة المحاضرة – يعني هتتفقوا النهاردة على الخطوبة ولا إيه…ابتسمت درة لأروى
– والله يابنتي أنا معرفش وافقت إزاي..حسيته شخص كويس،ومحترم وبعدين دكتور جامعي..الصراحه ليلى كمان أقنعتني بيه…نظرت لنور الذي دخل وألقى تحية السلام فهمست لها:
– أسكتي علشان دخل أهو

عند يونس أمام كلية الهندسة
وقف مستندا على سيارته بإنتظارها رأته يارا ابنة عمته…اتجهت إليه
– عامل إيه يادوك…قهقه عليها وغمز بطرف عينيه:
– الصغنن قفشني وهيفتن مش كدا..توقفت بجواره وهي تنظر للطلاب الذين يخرجون من بوابة الكلية – لا يادوك مش هفتن عليك..لأني بصراحة أكتر واحدة عايزة أشوف سيلين سعيدة
اتجه بنظرات متسائلة:
– هو فيه حد عارف أنا بقابل سيلين يايارا
رمقته بنظرة ثم اعتدلت تنظره إليه بصمت للحظات وتحدثت:

– يونس لو بتحب سيلين بجد لازم تاخد خطوة جدية في علاقاتكم…بلاش شغل الحرامية بتاعك دا..زفرت واستدارت عندما وجدت صمته ورغم ذلك أكملت:
– سيلين أنقى واحدة في عيلة البنداري..غير برائتها وحبها الظاهر في عيناها..بلاش تك.سر قلبها يابن خالي لو سمحت..قالتها ثم اتجهت لسيارتها
وصلت سيلين وهي ترى يارا متحركة للسيارة نادتها
– يارا..استني..وصلت إليها بعدما رمقت يونس بنظرة صامتة، اقتربت متسائلة: – فيه حاجة…انتِ اتخنقتي مع يونس ولا إيه..ربتت يارا على ذراعيها

– لا ياقلبي هتخانق ليه..أنا كنت بسلم عليه..دنت منها وتحدثت :
– سيلين خفي من خروجك مع يونس..متعرفيش لسة نهاية العلاقة دي
تحركت يارا ووقفت سيلين تراقب
ذهابها بالسيارة…رعش قلبها عندما ذكرتها يارا بنهاية علاقتها مع يونس..
وصل يونس إلى وقوفها وسحب كفيها
– واقفة كدا ليه ياسيلي؟.. استدارت إليه
فتحركت دون حديث حتى وصلت لسيارته ..
حاولت إستجم*اع نفسها والتمسك بشجاعتها الواهية فأخذت نفسا عميقا.. قبل أن تقول بنبرة مرتعشة :
– يونس لازم تقول لبابا وراكان عن علاقتنا..

صمتت لحظات، بينما ظل ينتظر باقي حديثها ودقات قلبه تتقاذف داخل ضلوعه تخبره بأن القادم سيكون مم.يت له
نظرت له وتسائلت:
– هتقول لبابا إمتى يايونس.. اتمنى النهاردة كل حاجة تخلص.. ولا ناوي نفترق جاء سؤالها كصاعقة أص*ابت قلبه الذي تمزق من فكرة ابتعادها عنه
قاطع حديثها بصرخة خرجت من أعماق قلبه:
– إياكِ أسمعك بتقولي كدا تاني.. مش عايزك في يوم من الأيام أسمع منك كلمة فراق أو ابتعاد.. جذب كفيها وضمها بين كفيه
– حبيبتي هنرجع إن شاء الله من رحلة شرم ووعد هفاتح الموضوع مع عمي أو راكان.. كدا حبيبة يونس ارتاحت
❈-❈-❈

عند راكان وليلى
خطى إلى أن وصل أمامها..توقف يطالعها بإشتياق قلبه الكامن بصد*ره
رفعت بصرها إليه وتحدثت بشـ,ـفتين مرتعشتين:
– حمد الله على السلامة ياحضرة المستشار
ابتسم بخفة على تورد وجنتيها..وتوترها
تراجعت خطوة للخلف عندما دنى منها
– هو فيه حاجة..أنا شايفة ان حضرتك مضروب في قلبك مش عقلك..دا مكتبي على فكرة… ظل يخطو إليها.. ودّ لو يضمها ليؤكد لها أن أشتياقه لها فاق الحدود ظلت تتراجع حتى إصطدمت بالجدار..اهتز جسدهامن قربه لها
– إيه بتقربلي كدا ليه؟
أمال بجسده عليها فتراجعت حتى استندت على الحائط..فجذب المقعد الذي بجوارها وتحدث:

– معرفش دايما بتحكمي على الناس بمنظورك ليه..أنا بشد الكرسي..تعبت وعايز أقعد
تجمد الدم بعروقها وجحظت مقلتيها بإندهاش من حديثه :
– هو حضرتك ناسي إن المكتب دا بتاعي..مكتبك في آخر الدور
ابتسم بتلقائية على توترها جلس مستندا على المقعد..مغمض العينين وهو يتألم..فهمس وهو مازال على وضعه: – مكتبك أقرب مكتب..مقدرتش أكمل..لو تاعب جلالتك…ممكن تروحي مكتبي او مكتب سليم تكملي شغلك
ارتبكت وتلعثمت الكلم*ات بحلقها فتوجهت إليه ووقفت على بعد خطوة منه عندما شعرت بألمه

– طيب لما حضرتك لسة تعبان جاي ليه.. فتح عيناه لتقابل ليلها الدامس – يمكن علشان الشركة وحشتني قوي.. قالها وهو ينظر داخل مقلتيها رفرفت بأهدابها الكثيفة تحاول السيطرة على إرتعاشة قلبها فتحدثت:
– الشركة مش هطير.. كنت ترتاح وبعدين تيجي للوحشاك
– “مقدرتش ” همس بها وهو مغمض العينين.. وأكمل بمغذى :
– عمرك اشتقتي لحاجة ونفسك تشوفيها ومش عارفة
اهتز جسدها من نظراته وحديثه الهامس.. فاتجهت سريعا تجلس على مكتبها…
– لا مبحبش الأشتياق.. او تقدر تقول مفيش اللي يستاهل إني أشتقاله.. نجحت في غرس سهامها في منتصف قلبه
فهز رأسه وأطبق على جفنيه بقوة..

هو يعلم إنها عنيدة متمردة ولكنه يشعر بأنها تكن له بعض المشاعر
– الكل جه وزارني إلا إنتِ لدرجة دي مكنتش فارق.. تسائل بها وهو مازال على وضعه أعتدل وفتح جفنيه وتعمق بالنظر إليها:
– دا حتى زيارة المريض واجب ولا كنتِ بتتمني تسمعي خبر مو.تي

نجح في تسديد لكمة قوية لقلبها.. فتت الوجع بداخلها.. ارتجفت شـ,ـفتيها محاولة الحديث ولكن حديثه بفقدانه آلمها كثيرا.. لا تعلم ماذا تشعر أتحبه حقا.. أم إنها تكرهه كما اقنعت نفسها
زفرت وأجابته:
– ليه بتقول كدا.. ممكن اللي زاروك يكونوا على علاقة بيك.. أما أنا مفيش بينا رابط.. او تقدر تقول.. الموضوع مش مهم ولا يفرق معايا.. لكن في نفس الوقت عمري ماأتمنيت حاجة وحشة لأي إنسان حتى لو كان عدوي
صاعقة قوية ضر.بت قلبه فبعثرته لأشلاء حينما أستمع لحديثها الذي أداماه.. هنا اخرج عن صمته فأعتدل ينظر إليها:

– بجد ياليلى.. يعني أنا عدوك و لو مُت مكنش هيفرق معاكي..قالها ثم أعتدل واقفا بعدما وجد صمتها حينها شعر بإنهيار عالمه … فخطى بهدوء بتلك الأثناء متجهًا للخارج، وكأن جـ,ـرحه فُتح ونُـ,ـزف داخليا فترنح بخطواته – راكان لو سمحت!! قالتها عندما وجدت ترنحه بهذه الطريقة…. اتجهت تقف أمامه
– راكان إنت عايز مني إيه وليه بتعاملني كدا… طالعها للحظات كيف ينجو من سؤالها وهي التي تربعت على عرش قلبه وبعثرت كبريائه بل طع*نته دون رحمة

استند على الجدار خلفه
– ولا حاجة مين قالك عايز حاجة..
رفعت عيناها المتألمة للحالة التي وصلت إليها بسبب :
– أنا مش زي أسطول الحريم اللي حواليك.. فياريت تبعد عني لو سمحت
ترنح جسده وهو يضع يده موضع جـ,ـرحه.. عندما اشتدت آلامه ..ثم طالعها وقال:
– كذابة ياليلى.. لأنك عايزة قربي زي ماأنا عايز قربك وأوي كمان.. ارتجفت شـ,ـفتيها وابتعدت بنظراتها عنه متمتمة بتقطع:
– ايه اللي بتقوله دا ..
ابتسم على هروبها من نظراتها وتحدث
– أهي حالتك دي اقرب دليل.. ترنحت خطوة للخلف بأعين جاحظة وشـ,ـفتين فاغرتين مصعوقة بحديثه..

لا تعلم أتفرح أم تحزن
استند إلى أن وصل إليها.. وجذب كفيها وضمهما
– ليلى لازم نتكلم.. نفضت يديها من يديه سريعا، عندما شعرت بماس كهربائية… ارتجفت انفاسها، تجمدت حروفها .. وابتعدت عنه، لحظات وهي تطالعه.. ضعُفت من نظراته و قرب أنفاسه إليها، احتضن كفيها
“ليلى” … فاقت سريعا وصاحت بغ*ضب:
– قولتلك مية مرة متحاولش تلمسني ايه مبتفهمش..
جذبها بقوة من رسغها وهو يجز على أسنانه وتحدث بغ*ضب من جفائها
– بقولك لازم تسمعيني.. دفعته بقوة
وصرخت :
– ابعد عنيييي..

قالتها وهي تدفعه بقوة وتلكمه بصد*ره وكأنها تعاقب قلبها الذي أحبه دون غيره حتى أص*ابت جـ,ـرحه بقوة آلامته..
أشار بيديه عندما شعر بإنسحاب أنفاسه وتحدث بصوت مؤلم: – خلاص اهدي… قالها وأستدار ليتحرك ولكن دلفت نورسين وهي تتحدث بسعادة:
– راكي مصدقتش لما قالولي إنك جيت النهاردة.. اتجهت بأنظارها إلى ليلى التي وقفت ووجهها شاحب كالأموات

– مالها دي؟! تسائلت بها نورسين.. لم يستدر إليها.. ظنا إنها غاضبة منه ولا يعلم خوفها على حالته التي ظهر بها… تحرك متجها للخارج
راكان إستنى إنت جـ,ـرحك بينـ,ـزف؟ قالتها وهي تحاول أن تفحصه
رفع كفيه أمامها :
– أنا كويس مفيش حاجة.. تصنمت ليلى بوقفتها وأص*ابها الهلع عندما وجدت قميصه الذي صبغ باللون الأحمر هرولت إليه وتوقفت أمامه:
– إنت بتنزف.. لم يعطيها إهتمام تحرك خطوة وكأنه لم يستمع إليها.. وصل إليهم سليم:
– راكان حبيبي إيه اللي جابك بس
تحرك بجوار سليم وهمس إليه
– روحني وإتصل بالدكتور ياسليم..

مساءا بمنزل عاصم المحجوب
جلس الجميع بغرفة المعيشة.. وبعد الأتفاق فيما بينهم تم خطبة درة على الدكتور “نور” وتم تحديد موعد للخطبة وعقد القران إلى انتهائها من عامها الجامعي وسيتم حفلة للزفاف بعد ذهابهم جلست بشرفة غرفتها حزينة، وحدثت حالها:
– وبعدهالك ياليلى هتفضلي كدا لحد إمتى.. زفرت بإختناق وشعرت بغصة تمنع تنفسها… أمسكت هاتفها وهاتفت  أسما لبعض الوقت حتى تخرج من حالتها المأسوية …

السابقانت في الصفحة 1 من 19 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى