هزة عنيفة أص*ابتها فجعلت ساقيها كالهلام ولم تقدر على حملها.. فتثاقلت بجسدها عليه.. فضمها بقوة رافعا جسدها حتى أصبحت اقدامها لا تلامس الأرض وبدأ يدور بها – بحبك بجنون ومش هسيبك تبعدي عني لو وصلت أخطفك.. انزلها بهدوء واحتضن وجهها يسبح فوق وجهها:
– بلاش تعذبيني ياحبيبتي لو سمحتِ.. عايزك في حض.ني على طول ياسيلي
لم تعد تشعر إلا ببعض الحرارة تتسرب إلى جسدها لأقترابه منها بهذا الشكل.. حاولت الأبتعاد عن أحضانه ولكن قوتها الواهية لم تساعدها… لقد وقعت في عش*قه وقضي الأمر.. قلبها اصبح كآلة طبول.. ابتعدت عن احضانه تحاول لملمة شتات نفسها ولكنها شعرت بدوار خفيف ..وجدها بتلك الحالة
حاوط اكتافها بذراعيه واردف بصوت مبحوح: – هتبعدي تاني عن يونس ياسيلين
خرج من ذكرياته على رنين الهاتف بأسمها ..نظر لصورتها المنقوشة على هاتفه ..ثم اغلق الهاتف وهو يتنفس بقوة كالمتسابق
بعد شهر بشركة البنداري صباحا اتجهت إلى المصعد وجدته يتحدث بهاتفه
– لا ياحبيبتي يعني ساعتين شغل… ماهو الباشمهندس سليم مصدق إجازة النهاردة
– خلي بالك من نفسك وأسمعي كلام سليم اجابته بشقاوة
– أنا مش هرجع القاهرة لما تيجي وتقعد يومين
ضحك بصوته الرجولي :
– بت بقولك اقفلي وهكلمك لما أروح المكتب أنا في الاسانسير ..سلام حبيبتي استدار عندما شعر بأحدهم…وكأن قلبه شعر بوجودها
شعرت ببرودة تجتاح جسدها عندما وجدته بهيئته أمامها… لقد اشتاقت له كثيرا.. حتى شعرت بدقات قلبها تتقاذف بعن*ف داخل قفصها الصد*ري… ولا يختلف الأمر عنده… شعر بانسحاب أنفاسه من وجودها أمامه
ظلت نظراتهما مثبته كلا منهما على الآخر باشتياق لبعض اللحظات قبل أن يحمحم
– صباح الخير…
أومأت برأسها دون حديث… كأن الحروف هربت من شفـ,ـتيها… وقفت بجواره على بعد مسافة ..أستدار يواليها ظهره وقام بتشغيل المصعد .. كان جسدها يرتعش من رائحته التي ملئت رئتيها.. اخرجت هاتفها الذي قام بالرنين
– ايوة ياباشمهندس… لا دقيقة وأكون عندك… لا معايا وخلصته تمام
أخرج زفرة حادة عندما علم بهوية المتصل
حتى شعرت بأنفاسه تحر.ق المصعد
توقف المصعد… خرجت سريعا علها تستطيع التنفس الذي منعته منذ دخولها
– “ليلى “أردف بها راكان بهدوء على غير عادته
توقفت وهي تواليه ظهرها:
– عايز اعرف آخر تطورات المشاريع الجديدة… أنا غايب بقالي شهر.. لو تاخدي بالك
استدارت بهدوء واردفت:
– ماخدتش بالي إنك موجود ولا لا… وعلى العموم مش أنا المسؤلة حضرتك على إني اتناقش في المشاريع…
تحرك متجاوزها وأردف:
– مستنيكي في مكتبي عشر دقايق وتكوني عندي …قالها وتحرك ولم يعريها أهتمام من نظراتها الغاضبة:
امتقع لونها وكادت أن تفقد وعيها من ذاك المتجبر لم تستطع الصمود تحركت متجهة لغرفة مكتبه متخطية السكرتيرة التي دخلت خلفها
– استني ياباشمهندسة… كان يقوم بخلع جاكيت بدلته… استدار للتي اقتحمت المكتب… ابتسم بخفوت فقد وصل للذي خطط له
– روحي ياسهام على شغلك… الباشمهندسة جاية تراجع معايا التصاميم بتاعةالمشروع برقت عيناها من هدوئه المستفز وتصاعد غ*ضبها للحد الذي جعلها تقترب منه وتتحدث بانفعال:
– حضرتك ..أنا هنا مهندسة تصميم مش المرمطون بتاع حضرتك
قام بعقد قميصه ورفع أكمامه.. فظهرت عضلاته و هيئته الجذابة أمامها… قام بمهاتفة السكرتيرة
– ابعتيلي قهوتي… وقولي للمهندس آسر يجيب االتصميم… اه وهاتي للبشمهندسة ليمون فريش
بلغ الغ*ضب ذروته فلم تعد تستطع تمالك أعص*ابها
– تمام ياباشمهندس… مش حضرتك باشمهندس برضو
رجع بمقعده للخلف.. اشتاق لشراستها
نظر لها نظرات لم تفهمها، ثم مط شـ,ـفتيه وهو يهز رأسه:
– لا أنا مستشار… وقاضي ساعات على حسب القضية قالها بمزاحه الغير معهود
ثم رفع عيناه إليها وتحدث بحديث ذات مغذى
– بس بحب الهندسة جدا… وكان نفسي أكون مهندس تصميم كمان… أمسك قلمه ونقر به على مكتبه بس ملحوقة مراتي إن شاء الله هتكون مهندسة تصميم… ايه رأيك
كانت طريقة إحترافية موجهة لقلبها الذي أعلن عصيانه عليها مما تجلت الصدمة على وجهها .. فظلت تناظره وهو يبادلها نظراته إلى أن قطع حرب النظرات اسر
– صباح الخير ياأستاذ راكان
اومأ دون حديث :
وقف متجه لطاولة الاجتماعات… وبدأو يتناقشون العمل على آخر مشروع… وفروع التصميم*ات وبعض المشروعات الاخرى وانجازتها
كانت تقف بجواره في بادئ الأمر لم تشعر بشيئا سوى وقفها بين يديه وهو يقوم بشرح بعض الاشياء المطلوبة…
مرت دقائق ومازال يسيطر عليها بجاذبيته وحديثه… ولكنها لم تفهم مايقوله تنظر له فقط تسترق النظر فقط… قاطع شرودها اسر
– ليلى مالهاش دخل بدا خالص ياباشمهندس… هي مهندسة ديكور فقط
استشاط داخله بنطق إسمها دون القاب
توجه بنظره إليها:
– اسمها الباشمهندسة ليلى… مش كدا ياباشمهندسة
نظرت للأرض ولم ترد
– الباشمهندس اسر بيحب يشيل التكليف مش أكتر ..وبعدين دا ابن عمي
رفع حاجبه بسخ*رية:
– والله… ربنا يهني سعيد بسعيدة ..بس ابن عمك في بيتكوا وانتوا بتشربوا الشاي مع بعض وبتحكوا قصص ألف وليلة
شهقة قوية خرجت من جوفها من حديثه الذي طع*نها …ابتسمت مقوسة فمها وهي تتمتم له:
– حاضر هنعمل بالنصيحة ياحضرة الباشكاتب . زفر بضيق ثم قال بصوت مبطن بجزع :
– بعد كدا هتراجعي مع معتز وسليم ..تحداها بنظراته ومعايا ..وآسر هيراجع مع معتز وسليم ونورسين
ثورة حارقة اندلعت من أوامره ورغم ذلك ابتسمت ابتسامة صفراء
-سمعا وطاعة ياحضرة القاضي ..قالتها بمغذى
استغرب آسر كلامهم الجانبي… فقطع الحديث
– الباشمهندسة نورسين هتكون ضمن الكاست اللي هيشرف
– لا نورسين هدوام في شركة باباها بعد كدا
رفع يديه ببعض الاوراق
خد دول راجعهم وهاتهم بعد م*اتخلصهم
وقف آسر مستعدا للمغادرة
– ليلى مستنيكي فيه حاجة مهمة لازم تشوفيها
رفعت نظرها لراكان ثم توجهت بنظرها إلى أسر:
-تمام… قامت بجمع الاوراق..
افترسها بملامح حادة ثم اتجه لآسر..
-روح على مكتبك وهي شوية وهتسبقك قالها وجلس وهو يشير بيديه لليلى
وقعت في براثن حيرتها عن طلبه الجلوس
تطرقت إليه بعيونها المهتزة والتي تتراقص بتردد عن خروجها وتركه ..قاطع حيرتها مع نفسها حين قال
– ليلى فيه موضوع لازم نتكلم فيه… جمعت أشيائها ودقاتها تتسارع من همسه لأول مرة… على رغم شرارة اللقاءات بينهما إلا أنها تتمنى أن تظل هذه الشرارة… شرارة النظرات… شرارة التفوهات…
ارتعشت يديها وتساقطت بعض الاوراق… نزلت بجسدها تلملمهم… نزل هو الاخر وجمع بعض الوريقات وبسط يديه أمامها بهم… رفعت نظرها له
فتعمق بداخل ليلها الدامس وهو يحا*دثها بنظراته:
– هل تشعرين بدقاتي التي تتقاذف بين ضلوعي منذ أن رأيتك ..
توقفت سريعا حينما تفاقمت نظراته عليها
اغمضت عيناها للحظات لتبعد نظرها عن شمسه التي سحبتها كالمغنطيس
أمسك يديها
– ليلى بقولك فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه
نزعت يديها سريعا عندما شعرت بماس يحتل كيانها… وتراجعت للخلف وهي تهمهم ببعض الكلم*ات الغير مرتبة كالمعتوهة
– مليون مرة أقولك م*اتتخطاش حدودك معايا ..أنا مش حريم السلطان تبعك ..ولا من عينة سيادتك …دور على حد غيري
اتسعت عينيه من هول م*اتلفظت به ..وهبت زعابيب غ*ضبه عندما وجد نظراتها إليه كأنه عدوى ..قطع المسافة بينهما ولكن
قطعت حديثهما نورسين عندما دلفت الى المكتب… وأرتمت بداخل أحضانه
– وحشتني أوي حبيبي… أنا مفكرة إنك بتهزر لما قولتلي هتلاقيني الصبح في الشركة… كان ينظر لليلى فقط التي انسدلت دمعة على وجنتيها…مسحتها سريعا. .عندما قامت نورسين بتقبيله بجانب شـ,ـفتيه… واتجهت إلى الباب
اغمض عيناه عندما سارت بجواره كأنه يستنشق عبيرها… لم يشعر بنورسين التي طوقت عنقه وهي تتمسح به
وقفت على باب الغرفة واستدارت تنظر له وجدته مغمض العينين ظنت حالته تلك من اقتراب نورسين له… زعما منها أنه اشتاقها… خرجت تمسح عبراتها التي انسدلت بقوة ..عندما تاكدت بحبها له
وضعت يديها موضع قلبها وهي تمسد موضع الالم:
– مالقتيش غير راكان البنداري… اه ياوجع قلبك اللي هتعيشيه معه….
رفعت هاتفها على أذنيها عندما شعرت بانسحاب نفسها… كلما تذكرت صورته وهي تقبله دون رد فعلا منه
– أيوة ياأسما… فاضية محتاجة اتكلم معاكي ضروري
– تمام ياليلى أنا قدامي عشر دقايق هخلص وأقابلك في الكافيه
بعد فترة خرجت من الشركة بعدما اخبرت آسر بتعبها وعدم مقدرتها على إستكمال عملها اليوم
كان يقف بنافذة مكتبه يتحدث لحمزة بهاتفه
– شكلها كدا ياصاحبي… خطفتني ببرائتها وضحكتها الصافيه … اغمض عيناه، واكمل مستطردا
– تفتكر هتكون بريئة ولا زي غيرها …شعر بوجع حاد في كامل جسده كلما تذكر ماضيه
زفر حمزة وحاول أمتصاص غ*ضب الآخر
– راكان لو البنت عجباك زي مابتقول ..كلم نوح هو قريبها وهيجيبلك المفيد .. سحب حمزة نفسا قويا ثم أكمل
-أما لو مجرد إعجاب ووقت لطيف ..دي مش سكتك أبدا ..وزي ماأنت عرفت كل حاجة عنها ..إنها مش بتاعة الحركات دي اشعل سيجاره ينفثها بالخارج
– مش مجرد إعجاب ياحمزة ..أخرج علبة مخملية من درج مكتبه ونظر إليها
– حمزة أنا جبت خاتم الخطبة ..مستني أكلمها مش أكتر
اووووه ياراكي ..لا كدا لولا مسيطرة على الآخر ..لا كدا يونس لازم يدخل بتقله ..وهو اللي هيظبط الدنيا ..إنما هو معرفش
تذمر راكان عابسا وهتف:
– عرف من قبل من زمان … إنت عارف يونس ونظراته ..قفش الموضوع … أول ماحسيت أنه عرف حكتله
هو شبع فيا شم*اتة برضو… قطع حديثه عندما وجدها تخرج من الشركة وتدلف داخل السيارة
– طيب ياحمزة أشوفك بكرة ونكمل كلامنا
قام الاتصال بالسكرتيرة
– ابعتيلى رقم المهندسة ليلى حالا
خلال لحظات قام الاتصال بها كانت بسيارة الأجرة وتتذكر نظراته وهمساته لها اغمضت عيناها وهي تسب نفسها – بيتلاعب بالمشاعر
امسكت هاتفها عندما ارتفع رنينه
استغربت الرقم ولكن ظهر باسمه بخاصية اكتشاف الاسماء
– ألو ..قالتها بارتعاش شـ,ـفتيها
– رايحة فين من غير م*اتقولي ؟
جحظت عيناها من استفزازه لها
– أنا استئذنت من اسر…
طرق على مكتبه بقوة وتحدث بغ*ضب
-هو آسر صاحب الشركة علشان تستأذني منه
اغلقت الهاتف بوجهه ثم اغلقته كاملا
– يخربيت تناكتك ياخي… مش معقول.. مغرور واحد مغرور..قالتها وهي تجز على شـ,ـفتيها
نظر بصدمة للهاتف الذي اغلقته ..لفظ الهواء بقوة من رئتيه وهو يكور على قب*ضته..وماله ياباشمهندسة .. ❈-❈-❈
في فيلا جلال البنداري
– يعني يامتر إننا ممكن نخسر القضية دي… لا الارض دي بتعتي ولازم ترجعها حتى لو هندفع تمنها القديم
اتجهت زوجته إليه بعدما أغلق هاتفه