Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال4 سيلا وليد

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!”
‏كنت انتظر لو عاد معتذراً .. !!!؟؟؟؟
لدفـ,ـنت رأسي بضلوعه ››
لأخبرته بكل لحظه مرت ولم يكن بها ››
لأغسل قلبه بدموعي ..!
لأجعله يدرك خطأ مافعله بي ..!
ثم ألملم أشتاتي من بين ذراعيه »›
وأرحل بعيداً عنه ….
من قال أني قبلت إعتذاره …؟؟!
يطلب مني اصف حالتي وأنا التي
لم أعرف كيف اصف مكان وجعي
كيف لا يشعر به إنهُ وجع الروح وأنا لا اعرف اصفه ،
كيف وهو لا يشعر بأن روحي روحه؟!

ليت احدًا يخبره
؛ أنا التي توجعت حتى فاض الألم اوجعي
انا التي اخترق قلبي بالحزن، ولم يشعر به أحدا،
حتى هو كان لي القاضي والجلاد
❈-❈-❈ وصل نوح مع المأذون إلى منزل أسما الملحق بالمزرعة، قرع جرس الباب
تسمرت بوقفتها عندما توقف نوح أمامها وخلفه المأذون، وبجواره لميا
وضع نوح بيديها ورقتين ومعه حقيبة وضعها بجانب باب المنزل
ناظرته بإستفهام لم تفصح عنه شـ,ـفتيها واكتفت بالنظر إليه، كانت نظراتها تحمل الكثير من اللهفة والأشتياق، احتضن كفيها وأردف بصوتا مبحوح :

– أسما أخر فرصة، وأخر مرة هطلب منك الجواز، عندك حياتنا وانتِ اختاريها
رفعت بصرها للورقتين إحداهما تذكرة ذهاب إلى لندن والأخرى مايعرف بقسيمة زواجهما
اتجهت بنظرها للميا اخت نوح وهي تومأ رأسها بالموافقة، واسيا التي ربتت على ظهرها تحثها على القبول، رفعت نظرها لحمزة لإنقاذها ولكنه ذهب ببصره هاربًا منها، أدار نوح وجهها إليه وتسائل وقلبه ينبض بعنف من ردها
– قولتي إيه ياأسما، اختاري ياالهجرة ياالجواز
استمعت لصوتًا خلفها وهو يردف بصوته القوي
– أسما طبعا هتوافق على الجواز مش كدا ولا إيه ياأسما ، ترقرق الدمع بعيناها وتذكرت حديثه قبل يومين
فلاش

باك
جلست بجوار مهرته البيضاء تمسد على خصلاتها وتبتسم
– معرفش حضرة النايب سماكي ايه، بس شكله هيسميكي ليلى، قالتها بضحكة افلتتها من شـ,ـفتيها، كان يقف خلفها فتحمحم، التفت إليه وإذ بها تنظر إليه بذهول، خطى إلى أن وصل إليها مبتسمًا :
– بتعاكسي حصاني ياباشمهندسة، اتجهت بنظرها للحصان وأردفت:
– المهرة دي خطفت قلبي من اول ماجت، وحضرتك خطفتها قبل الكل
اتجه للحصان يمسد عليه ويطعمه من الحبوب التي توضع بجواره قائلًا:

– فيه حاجات بتخطفك من أول نظرة ومستحيل تنسيها حتى لو شوفت زيها مليون مرة، بنرجع نندم أننا مش حافظنا عليها
أومأت برأسها موافقة حديثه
– فعلا حضرتك، وبنرجع نقول ليت الزمان يعود يوما، اطلق ضحكة خافتة ورفع بصره يدقق بنظراتها المشتتة:
– وليه مانقولش نعيش الحاضر ونبني للمستقبل وندفـ,ـن الماضي، بدل الماضي بيوجع قلوبنا ليه نعمله مكانة
كان يشدد على كل كلمة تخرج من بين شفـ,ـتيه وكأنه قاصدا حديثًا بعينيه
تقابلت بعينيه التي يدقق بها فتسائلت:

-اللي مايحفظش على ماضيه مش هيبني مستقبله ياحضرة المستشار
وضع ذراعيه على الحصان، واقترب بجسده منها ينظر لعيناها مباشرة :
– أسما إحنا مش الفراعنة عشان نتكلم ونتباهى على إنجازات ماضينا، إحنا ناس اتأذينا من الماضي، واللي ياذينا ندفـ,ـنه
ظلت تطالعه تفكر بحديثه بشتى المعاني فهمست
– مش فاهمة معنى كلام حضرتك..اتجه للخارج مردفًا
– إيه بقيتي بخيلة ولا إيه، عايز اشرب قهوة وياريت سادة
تحركت خلفه وجدته يجلس أمام بعض الشجيرات التي يقوم المزارع بقصهم ، اتجهت لمنزلها وأعادت بعد قليل عندما علمت أن وجوده ماهو إلا من أجلها
جلست بمحاذته وتحدثت بهدوء:

– سامعة حضرتك ياسيادة المستشار
– منير العشري، قالها وهو يرتشف من قهوته بهدوء ويتلذذ بطعمها، فاردف وكأن الاسم الذي قاله اسم عادي لا ينتمي لها
– يابخت نوح بيكِ عليكي فنجان قهوة حقيقي تسلم ايدك، ظلت تناظره لبعض اللحظات فابتسمت بسخرية
-هو حضرتك بتتريق، وضع الفنجان ناظرا إلى مقلتيها مباشرة وهو يستند بظهره على الأريكة واضعا ساق فوق الأخرى
– بصي انا مبحبش اللف والدوران، منير العشري ابوكي، إشارة منك اخليه يتمنى المـ,ـوت، بس نصيحة مني، بلاش مهما كان دا اسمه أبوكي، والواحد مابيخترش ابوه وأمه
انسدلت عبرة بجانب عينيها فتسائلت بصوتًا متقطع
–

حضرتك عايز توصل لأيه؟!
نصب عوده، واضعًا يديه بجيب بنطاله ثم اردف
-يعني لو خايفة منه ومن تهديد يحيى الكومي، أنا بقولك ماتخفيش، أنا لو عايز ادفـ,ـنه هدفـ,ـنه لكن محبتش أعمل كدا من غير مااقولك
نهضت تقف أمامه:
– الموضوع مش بابا ابدا، وبما أن حضرتك عارف تهديد دكتور يحيى، فأنا وعدته ابعد عن نوح، مش معقول اعض الايد اللي وصلتني لكدا
إستدار إليها عندما اشتعل غضبه من حديثها:

– محدش له فضل عليكي يااسما، انت وصلت لكدا بمجهودك، شهادتك اخذتيها بتعبك مش اشترتيها بفلوس يحيى الكومي، أما الفلوس اللي كان بيدهالك دي مش شفقة، دا لتعبك في المزرعة
اقترب خطوة منها وأكمل حديثه:
– كلنا عارفين شغفك للزرع وحبك للارض، وانتِ المسؤلة الأولى عن المزرعة دي، يعني محدش فضل عليكِ، ليه بتستقلي

السابقانت في الصفحة 1 من 29 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى