❈-❈-❈
عند نوح وأسما
جذب يدها متحركًا وهو يتحدث بغضــ . ــب
-وبعدهالك ياأسما هنفضل طول حياتنا نتكلم عن راكان وليلى، توقفت تحاوط خصره
-نوح حبيبي عشان خاطري، لازم تكلمه يخف عليها شوية، دا محملها مــ . ــوت سليم، وحياتي يانوح كل مااتخيل أنها بتتعذب بسبب حبيبها بزعل
رفعت رأسها من حــ . ــضنه وأردفت بصوت حزين
-انت متخيل إن فيه واحد بيحب واحدة ويعذبها، ضم وجهها بين راحتيه وأردف:
-حبيبتي راكان بيحب ليلى فوق ماتتخيلي، محدش عارفه قدي، وعارف قد إيه اتعذب، مستحيل يئذيها، دا روحه فيها، اللي كان باعده عنها أخوه عشان كدا كان بيحارب قلبه ونفسه، ودلوقتي مفيش سليم يعني ربنا يرحمه، وقاله حبيبتك رجعتهالك اهو، تفتكري ممكن يفرط فيها
قاطعهم صوت خلفهم ؛
-دي اللي سبت عيلتك كلها عشانها، دي اللي بعت شركات والدك ومستشفياته عشانها
ابتسم بسخرية، عندما وجدها بثيابها التي تنتقيها بعناية من أشهر مصممين الأزياء المشهورة
وزينتها رغم إنها بسيطة إلا أنها من أغلى الماركات، اقترب منها يطالعها بهدوء:
-مرحبًا انسه راندا، مش حضرتك أنسة برضو على حد علمي للنهاردة …اقتربت ترمقه بنظرات نــ . ــارية :
-نوح تعرف إحنا بقالنا قد إيه متجوزين وحضرتك سايب البيت عشان البت دي
امسكها من رسغها بغضــ . ــب، وصاح بعيونًا مشتعلة
-دي مراتي، وقبل ماتكون مراتي، هي حبيبتي وروحي اللي مقدرش أستغنى عنها، ودلوقتي أمشي من هنا واياكِ تيجي المكان دا تاني من غير إذن صاحبته
توسعت عين أسما من رد نوح القاســ . ــي، وحديثه مع راندا فضغطت على كفيه تطالع التي ظهر على ملامحها نيران الغضــ .
ــب فتحدثت قائلة
-اهلا بحضرتك، أنا مكنتش أعرف إنتِ مين
رمقتها راندا بإستعلاء قائلة :
-انا واحدة تحمدي ربنا إنك في يوم وقفتي قدامها واتكلمتِ معاها، أشارت بيديها على أسما بسخرية :
-بقى دي روحك، دي اللي تسيبني عشانها، تمام يادكتور مبقاش راندا الدميري اللي مادفعتك تمن كلامك غالي قوي
قالتها واستدارت تتحرك بكبرياء وكأنها لم تغضــ . ــب ولم تثور
رفعت أسما نظرها إلى نوح وترقرق الدمع بعيناها :
-نوح دي ناوية على إيه ممكن تقول لوالدك
حاوطها بذراعيه مقبلًا جبينها
-تقول اللي تقوله، هو أنا خايف منها دي واحدة فاضية مالهاش لازمة، معرفش ازاي كنت مجــ . ــنون وكملت في الجوازة دي
احتضن وجهها بين راحتيه، ينظر في عيناها البندقية التي تشبه لون القهوة قائلًا
-حبيبتي ولا كأنها جتلك هنا، أسما انت بس اللي مراتي، ودا أنا عرفتهولها قبل مااجي اكتب عليكِ ،اياكِ ثم إياكِ، تخليها تهدم حياتنا، أنا بحسب بفارغ الصبر لليوم اللي أقدر اوشمك بحبي، بلاش تفقدي الثقة في جوزك
نظر حوله قائلًا:
-أنا شايف انك بترتبي لجواز مصر كلها حبيبي، أيه مش ناوية ترحمي حبيبك شوية
ابتسمت بخجل توضع رأسها بصدره قائلة:
-نوح بس بقى هزعل منك والله
سحبها من كفيها ودلف للداخل وهو يردف
-لا والله ابدًا كدا كتير على قلبي، دا إنتِ عايزة واحد عاقل بارد ثلاثي الأضلاع والميزة دي مش عندي خالص
رغم وجعها الذي شعرت به منذ ذهاب راندا، إلا أنها ابتسمت له وتحركت لمنزله
دلف للداخل ينادي على العاملة:
-سيدة، تعالي..وصلت العاملة إليه سريعًا
-نعم يادكتور، حاوط خصر أسما وتحدث:
-عاملة غدا ايه النهاردة، ابتسمت له العاملة قائلة
-هو يعني حضرتك، قالتها وهي تفرك بيديها وتنظر لأسما التي أجابته:
-انا اللي طبخت النهاردة يانوح، عاملة فراخ مشوية، ومحشي ورق عنب
ضيق عيناه متسائلا :
-فراخ ومحشي، لا دا حبيبي متوصي بجوزه، وناسي اني عريس ولا إيه
توردت وجنتيها وسحبت نظرها من أمام عيناه، تنظر لسيدة قائلة:
-روحي إنتِ ياسيدة وأنا هحط الأكل للدكتور
خرجت العاملة، سحبها نوح من خصرها لأحضانه
-ينفع عريس ياكل محشي وورق عنب ليلة دخلته برضو، فين السي فود والحمام، والكوارع، والحاجات اللي بنسمع عنها دي
لكمته بصدره
-نوح اتأدب، هو أنا قولتلك الليلة ليلة دخلتنا، قاطعهم رنين هاتفه، سحبها وجلس ضامما إياها لأحضانه:
-ايوة يالولا، عاملة إيه ياباشمهندسة
اجابته ليلى على الجانب الآخر –نوح بابا هيروح يغسل كلى بكرة، كنت تعرف ومخبي عليا، تنهد نوح يمسح على خصلاته متسائلا :
-مين اللي قالك كدا، صرخت ببكاء:
-بابا عنده فشل كلوي يانوح ومخبي عليا، طيب ليه، ليه تخبي عليا موضوع مهم زي دا
اعتدل بجلوسه قائلا :
-ليلى حبيبتي أنا عرفت بالصدفة، ووالدتك حلفتني مقولش لحد، عشان ظروف حملك وكمان متنسيش جوزك لسة ميت بقاله كام شهر
أزالت عبراتها وتحدثت بجديه:
-نوح تعالى فورا، عايزة أروح اشوف بابا، والتنين صاحبك عامل كردون عليا، بس هو مفكر نفسه مين، والله لو مخرجنيش دلوقتي اشوف بابا لولعله في القصر البارد بتاعه دا
أطبق على جفنيه، ثم أخرج تنهيدة حارةونظر لأسما قائلا :
-أجهزي، الحق التنين والتنينة دي، أنا عارف الليلة مضروبة والله
لكزته أسما بكتفه قائلة:
-والله انت رخم يعني هتمــ . ــوت من العياط وعايزة تشوف ابوها وانت بتهزر
احتضن وجهها واردف:
-حبيبتي ليلى جوزها ميت بقاله تلات شهور لسة، يعني قدامها شوية عشان تخرج من البيت، ودا اللي باباها فهمهولها، معرفش اهم حاجة تتخانق مع راكان وبس
اومأت برأسها متفهمة وقالت:
-حاول تضغط على راكان يانوح، ممكن يسمع منك، ارتدى جاكتيه واتجه بنظره إليها يضع شالها فوق كتفيها
-راكان هيتجوز ليلى ياأسما، رفعت نظرها بذهول إليه
-قول والله، راكان هيتجوز ليلى، طيب كويس اوي واخيرا هتجوز الشخص اللي حبته، ثم صمتت ونظرت إليه، تفتكر بعد اللي قولتهولها هي هتوافق
سحب كفيها متجها لسيارته:
-هي رافضة طبعًا لأن التنين على رأيها مفهمها هيتجوزها عشان ابن سليم، وعايز ينتقم منها
توقفت تنظر إليه متسائلة:
-يعني إيه، يعني راكان عايز ليلى عشان الولد بس..استقل السيارة وقام بتشغيل المحرك
-صدقيني راكان كل شوية له قرار أصعب من اللي قبله، لسة قافل معايا وانتِ في المطبخ وبيقولي هخطب نورسين بعد سنوية سليم
مسح على وجهه وهو يفكر في شيئا ثم ابتسم
-بس على مين، مش هو عامل استاذ ورئيس قسم، أنا هلعب معاه على اني طالب غبي
ضيقت عيناها متسائلة
-تقصد إيه بكلامك؟!
رفع كفيها يقبله، ثم غمز بعينيه
-ماتيجي نلعب انا وانتِ لعبة ياأسوم
رجعت برأسها تهزها وتصفع يديها ببعضهما
-بجد مش معقول يانوح، إحنا في إيه وانت في أيه
جذبها ثم تحدث
-اسمعي هقولك ايه وتعمليه مع التنينة الصغيرة
قهقهت على حديثه قائلة
-فهمتك يادكتور نلعب منلعبش ليه، رفع هاتفه وقام الأتصال بأحدهما
في منزل عاصم المحجوب
تجلس بغرفتها تقوم بتصميم بعض المشروعات المطلوبة منها استمعت لرنين هاتفها، رفعته ثم ابتسمت ووضعته على اذنها قائلة
-مساء الخير…على الجانب الآخر يقف أمام منزلها ينظر لشرفتها
-اطلعي البلكونة ونزلي السبت معايا حاجتين عايزك تاخديهم، أسرعت تنظر من خلف الستارة، وجدت سيارته مصفوفة بمقابلة منزلها
ولكن قاطعها حينما أردف
-شعرك باين من ورا الستارة ياباشمهندسة
تراجعت بخطواتها قائلة :
-حضرتك اللي مدقق زيادة عن اللزوم، المهم إيه اللي معاك
-نزلي السّبَت، وانتِ تعرفي، ارتدت اسدالها واردفت
-انا هنزل اخدهم، اطلق تنهيدة وهمس
-ياريت..شعرت بخفقات قلبها تنبض بعنــ . ــف بقفصها الصدري فأجابته:
-خمس دقايق وأكون عندك، قالتها وخرجت لوالدتها التي تجلس على سجادتها تقرأ بمصحفها بدموع الحزن والوجع بآن واحد
-ماما هنزل تحت خمس دقايق، أستاذ حمزة معاه حاجة مهمة ليلى بعتاها ينفع أنزل
رفعت بصرها بعدما صدقت بقرأتها
-وليه مطلعش يابنتي، مينفعش تنزلي وتوقفي معاه لوحدكم افرض حد شافكم يقول إيه
اقتربت من والدتها تدقق النظر
-ماما إنتِ كنتي بتعيطي؟!
طيب ليه؟!
أزالت دموعها وهي تهز رأسها قائلة:
-لا ياحبيبتي، ليلى وحشتني قوي، وتأثرت وأنا بقرأ القرآن، اتصلي بيه قوليله يطلع، مينفعش تنزلي
أومأت برأسها وتحركت لغرفتها تهاتفه
-آسفة ماما رافضة انزل، لو مش هتعب حضرتك ممكن تطلع
ترجل من سيارته وهو يحـ .ــادثها وعيناه على غرفتها
-لو هشوفك أطلع حتى لو على سطح القمر
سرت بجسدها قشعريرة لذيذة إثر حديثه، رفرف قلبها من السعادة، كالفراشة وأجابته بخجل
-مستنياك، تحرك للمصعد وهو يتنهد قائلا
-هديلك ورق بلاش مامتك تشوفه، وفيه صندوق صغير دا هدية مني للورق اللي هتشوفيه، تمام
ابتسمت بسعادة واجابته بحبور:
-شكرا، شكلي عرفت الورق فيه ايه، استمعت لرنين الجرس فاسرعت تقابله، فتحت الباب ومازالت تحـ .ــادثه على الهاتف، أغلق هاتفه ينظر إليها بإشتياق:
-أسبوع كتير على فكرة، بس هعديها، نزلت ببصرها للأسفل تخجل من نظراته، وصلت والدتها
-اتفضل يابني واقف كدا ليه، دلف ملقيا السلام ثم بسط يديه بصندوق لدرة
-دا باعتته ليلى، وهتيجي بكرة ان شاءالله مع راكان، وآسف غلطت قدامها وعرفت أن باباها بيغسل كلى
استدارت درة لوالدتها تنتظر حديثها
-ولا يهمك يابني، هي كدا كدا كانت هتعرف
صمت حمزة للحظات ثم تحمحم مجليا صوته فتسائل
-ممكن أعرف الأستاذ عاصم صاحي ولا نايم
تحركت تشير إليه لداخل
-ادخل اشرب قهوة ونتكلم، هز رأسه رافضا
-آسف عندي ميعاد مهم، كنت عايز اشوفه
اجابته:
خرج هو و آسر معرفش نوح طلبه، ممكن يكون عايزه في حاجة مهمة
-خلاص هشوفه في يوم تاني
-ان شاءالله لما يجي هخليه يكلمك
أومأ رأسه متفهما ثم ودعهم وخرج، دلفت لغرفتها وأغلقت بابها وجلست على فراشها، تفتح الصندوق وجدت به الكثير من أنواع الشيكولاتة المختلفة وبجانبها مظروف به رائحته وبداخله “مبروك” عقبال لما تتنقلي على أسمي
أمسكت الورق التي توضع بالمظروف الأخر ويوجد بها خلاصها من ماضي اسود كُتب عليها ورقة طلاقها
وضعتها بجوارها، وأمسكت تلك القصاصة من الورق التي بها عطره تستنشقه ثم تسطحت على مخدعها وهي تبتسم بسعادة من تلك الاحاسيس التي تجتاحها
لأول مرة عند ليلى جلست تنتظر نوح، دلفت العاملة تنظر لطعامها
-حضرتك ماأكلتيش حاجة ياهانم، رفعت رأسها بوهن تشعر بصداع يفتك بها تتسائل
-سيلين فين؟! جت ولا لسة من برة؟!
الباشمهندسة تحت مع الباشا بيتعشوا
أومأت برأسها وتحدثت قائلة :
-شيلي الأكل ماليش نفس، وابعتيلي سيلين
-بس الباشا هيزعق ياهانم، حضرتك مش تايهة عنه
رمقتها بنظرة نــ . ــارية رغم ضعفها قائلة:
-قولي للباشا بتاعك الأكل مش بالعافية،
تحركت العاملة للخارج، شعرت بغثيان بعدتها استندت على الحائط متجه لمرحاضها، قامت بخلع حجابها الذي يلازمها معظم الوقت بسبب استخدامه اسلوب الهمجية التي وصفته به
ظلت تتقيأ ما بداخل معدتها حتى ضعفت وأصبحت هشة فنزلت بساقيها على أرضية المرحاض، لقد فقدت قدرتها تماما، وشعرت بسحابة سوداء تضــ . ـرب جسدها، دلف لغرفتها كالمجــ . ــنون يبحث بعيناه عنها، لم يجدها، دلفت خلفه سيلين وهي تتحدث:
-لو سمحت ياآبيه بلاش تزعلها عشان خاطري، صرخ بسيلين
-دي عايزة تمــ .
ــوت اللي في بطنها، اطلعي يامدام إنتِ فين
لم يتلقى ردا، شعر بألمًا يغزو قلبه، فاتجه بنظره إلى سيلين
-شوفيها في الحمام كدا، هرولت سيلين عندما استمعت لهمهمات ليلى، صرخت تناديه عندما وجدت رأسها توضع على حافة الحوض كأنها مغشيا عليها
أسرع راكان بأتجاهها، ارتعدت أوصاله ودب الرعب به حينما وجدها بتلك الحالة، ثنى جسده يرفعها من فوق الأرضية، همست له بإعياء:
-عايزة أرّجع ابعد عني، اتجهت سيلين إليها تمسح على وجهها بالماء وجذبت المنشفة تجفف وجهها الذي يغزوه العرق
جلس راكان خلفها حينما نزلت برأسها مرة أخرى وبدأت تتقيأ وآلام جسدها تضــ .
ـربها بقوة، حتى شعرت بالبرودة تتسرب لجسدها، فتح صنبور المياه وبدأ يغسل وجهها قائلا:
-ليلى اهدي، اضغطي على نفسك متسبيش نفسك لكدا
مسح بالمياه مرة آخرى يمسح وجهها وفمها، ثقلت برأسها عليه، مش قادرة، جسمي بيرتعش، قالتها ورأسها بأحضانه، فحملها متجها للخارج، وهو يضغط على نفسه من رائحتها الذي تسربت لأعماقه بالكامل، أيعقل أن هذا الألم يشطره لهذه الدرجة كان جسدها يرتعش كالذي أصابه حمى، قام بمهاتفة الطبيبة المتابعة لحالتها
جلست سيلين بجوارها وقامت بدثرها جيدًا بالغطاء متحدثة:
-ليلى اجبلك حاجة، أغمضت عيناها
-اطفي النور عايزة أنام بس، كان يقف بعيدا يتابع حركاتها، يحاول السيطرة على نفسه حتى لا يصل إليها بخطوة ويضمها لأحضانه علها تشعر بالراحة،
همست إلى سيلين قائلة
-تعبانة قوي حاسة مش قادرة أخد نفسي ، هنا احس بإنقباض شديد في قلبه كاد يمزقه من الألم، تحرك للخارج استغرق بضع دقائق ثم عاد يحمل سرفيس يوضع به كوبًا من الحليب وبعض السندوتشات، طرق الباب لأول مرة ثم دلف بعد لحظات
وجد سيلين مازالت بجوارها تمسد على خصلاتها، وضع الطعام أمامها
-لازم تاكل ياسلين، كدا هتمــ . ــوت وتمــ .
ــوت اللي في بطنها، ربتت سيلين على كتفه
-راكان انت مش شايف حالتها عاملة إزاي لو اكلت هترجع
سحب سيلين من كفيها وجلس على الفراش كانت تغط بنومًا عميق كأنها تغفو منذ ساعات وليست دقائق معدودة
نزل بجسده يهمس بجوار أذنيها
-ليلى قومي عشان تاكلي، وصلت والدته بمساعدة الممرضة، وجدته بهذا القرب، شهقة خرجت من فمها مع عبور دمعة على خديها، حينما تخيلته إبنها الراحل
-“ماما” قالتها سيلين، استدار راكان ينظر لوالدته، وشعر بالأرتباك من نظراتها التي تخترقه، فتحدث قائلا:
-بحاول أصحيها تاكل، من الصبح مااكلتش، وكان المفروض نروح للدكتورة وهي تعبت زي ماحضرتك شوفتي
تحركت إلى أن وصلت إليها بمقعدها
-ليلى قومي يابنتي، لازم تاكلي، قومي كلي أي حاجة…فتحت جفنيها بوهن وأردفت بصوتًا ضعيف:
-مش قادرة، عايزة أرّجع بس، نظرت إلى سيلين
-ممكن تسنديني أروح الحمام، جن جنونه من حالتها فاقترب منها يميل بجسده مستندا بمرفقيه أمامها
-هتفضلي تعاندي لحد إمتى خافي على اللي في بطنك، ودلوقتي مفيش ترجيع وهتاكلي
راكان صرخت به والدته:
-مش المفروض تروح لباباك عشان هيخرج من المستشفى النهاردة، قالتها زينب حينما وجدت نظرات ليلى الخائفة منه وهي ترجع بجسدها للخلف
حاول التماسك فأسبل جفنيه وتحدث:
-بابا ميعاده بكرة ياماما، ونوح جاي في الطريق المدام رايحة شكياني له، وعلى العموم انا خارج ولما ارجع الاقي الأكل بتاعها اكلته، والأدوية اخدتها، الدكتورة هتيجي تشوفها، بدل إحنا ماروحناش
قالها وتحرك للخارج بخطوات تأكل الأرض كالنيران تأكل سنابل القمح ❈-❈-❈
هبط للأسفل قابله نوح وأسما، تو قفت أسما متسائلة:
-ليلى فوق..هز رأسه وهو يبعد نظره بعيدا، كان وجهه عبارة عن الغضــ . ــب والألم، سحبه نوح متجها للأريكة:
-مالك عامل زي التنين على رأي ليلى
مسح على وجهه بغضــ . ــب، وابتسم بحزن يمسح دمعة عالقة بين أهدابه الكثيفة متمسكا بسيطرته
-كدا كتير قوي عليا خالص قوتي بدأت تضعف، مش عارف الاقيها منين ولا منين
أخذ نفسًا ثقيلا ثم زفره بنيران غضــ . ــبه وألمه
-كل ليلة بحلم بسليم بيعاتبني معرفش ليه، استدار إلى نوح متسائلا:
-تفتكر عشان قررت اتجوزها، ولا عشان اللي قــ . ـــتلوه لسة احرار
تنهد بألما شديد وكأنه يحارب نصل سـ . ــكين حاد مغروس في صدره ثم أردف بخفوت:
– ولا عشان كنت بحب مراته، تفتكر سليم حس بحاجة، أنا بقيت اكره نفسي بطريقة قذرة قوي ياخي، واحد أخوه لسة مكملش خمس شهور وراح لمراته يهددها بجوازه
ربت نوح على ظهره
-كل اللي بتحس بيه دا عشان عايز تهرب من حب ليلى اللي محاصرك يا راكان، قسوتك معاها، واحلامك بسليم دا يأكدلك إنك خايف تقرب يقولوا عليك خنت أخوك، ودا مش صح
ساد صمتنا مختنق بنيران قلبه ثم أستدار بوجهه
-أنا حرمتها على نفسي مستحيل أنا وهي نكون مع بعض، مستحيل أنسى إنها كسرتني في يوم الأيام، مستحيل أنسى أنها وصلتني للحظة اللي كرهت أخويا فيها،
جوازي منها عشان الولد وبس، هي مش بتعنيلي حاجة ابدا
فتح نوح فمه للأعتراض ولكنه أشار بأصبعه
-ماما اللي طلبت يانوح ولولا ماما مستحيل كنت أقرب منها، ومتفكرش هسيب حقي لبنت خالتك
تذكر بعد وفـ . ـاه سليم بشهرين
جلس يدخن سيجاره بشراسة بشرفته
دلفت له والدته. بالكرسي المتحرك الذي تدفعه سيلين..
– “راكان ”
هب واقفا متجها إليها
– ماما فيه حاجة ياحبيبتي… ليه جاية كنتِ ابعتيلي وأنا أجيلك
امسكت يديه واردفت:
-اقعد ياحبيبي فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه
وقف مستندا على الجدار خلفه… ونظرة الحزن تتملك منه
– قولي ياحبيبتي أنا سامعك
نظرت اليه نظرة الغريق الذي يبحث عن منقذه… انتابها حالة من الوحشة لقرة عيناها… ظلت تناظره بقلب ام فقدت وليدها :
– تعالى ياراكان جنبي عايزة اتكلم معاك… قالتها وهي تحاوطه بنظراتها
جلس بجوارها ثم طبع قبلة مطولة على رأسها حينما وجد نظرات الحزن بعيناها، ليته يمسح على قلبها ويشعرها بالسعادة التي سرقت منها، رفع نظره إليها :
– سامعك ياست الكل قولي اللي نفسك فيه
مسدت على خديه… وانسدلت عبراتها على وجنتيها
– معدش ليا أمل في الدنيا غيرك وغير ابن الغالي ياحبيبي ربنا يكمل لمامته حملها ويجي بالخلقة التامة
أمن على حديث والدته
رفعت ذقنه ونظرت داخل مقلتيه
– بتحب امك ياراكان ؟!
رفع يديها وقبلها:
– معنديش أغلى منك في الدنيا ياحبيبتي
رفع نظره إليها
– عندك شك في كدا ياماما، عندك شك إني ماكنش بحبك
ملست على خصلاته الناعمة
– أبدًا ياحبيبي؛
علشان كدا جتلك وعارفة إنك مش هتكسر بخاطري
استمع إليها باهتمام
– عايزاك تتجوز مرات المرحوم
خرجت كلماتها إليه كالسهم الذي اخترق قلبه دون رحمة
ارتجفت شفتيه وتحدث
– بتقولي إيه ياماما… ؟!عايزة مني إيه ؟!
لمست خديه ونظرت اليه بدموع عيناها تترجاه
– البنت لسة صغيرة وحلوة قوي… أنا مش هظلــ . ــمك طبعا إنك تتجوز واحدة كانت متجوزة… ثم اكملت مستطردة:
– ليلى بنت حلال، وأنا حبتها ومش عايزة أخسرها والبنت تتحب ياحبيبي… والله يرحمه كان بيمــ . ــوت فيها، لولا الشيـ .
ـطانة اللي دخلت بينهم ، هقول إيه غير حسبي الله ونعم الوكيل فيهم زي ماحسروني على ابني
–
❈-❈-❈
أغمض عيناه مستسلمًا لعذاب روحه لعله يجد مايقوله، فتح جفنيه بهدوء يطالعها، وحاول الحديث، ولكن كلماته هربت كأنه أبكم لا يعلم الحديث
ربتت على كتفه وتحدثت:
-ليلى لو مشيت من البيت دا واخدت الولد أمك هتمــ . ــوت ياراكان، عارف يعني ايه؟؟ ، يعني أملي فيك كبير يابني أنها تفضل حواليا من ريحة الغالي، كل لما أشوفها هفتكره، كل مااشم ريحتها هشم ريحته ياحبيبي، ربنا يسعد قلبك يابني مش عايزة منك غير الطلب دا بس، وبعد كدا مش هطلب منك حاجة لحد ماأمــ . ــوت
رفع كفيها يقبله ودموعه تساقطت بغزارة على قدره الذي يصفع قلبه بقوة قائلا:
-انا حياتي كلها تحت رجلك ياست الكل، ومهما أعمل مش هوفيلك حقك ياأمي، لكن موضوع جوازي منها صعب، مش هقدر وحضرتك لسة قايلة سليم كان روحه فيها
احتضنت وجهه بكفيها المرتعش وتحدثت
-وانت إيه ياحبيبي وسليم ايه، عندك شك في حب امك ليك زي سليم الله يرحمه، يارب يابني مشفكش زيه ابدا، وافق ياحبيبي عشان خاطر امك وافق، أنا عارفة انك الوحيد اللي هتقدر تحافظ على ابن اخوك، غير جدك مش هيسيب البت في حالها صدقني انا اعرفه أكتر منك
صمت لبرهة قبل أن يقول بفظاظة:
– طيب انا لو وافقت هي هتوافق
ربتت على كتفه:
– هتوافق لما تعرف اللي جدك عايز يعمله
وقف كالملدوغ ونظر بتوهان إليها:
– ليه جدي عايز ايه قالها وهو يكور قبـ . ــضته
اخذت نفسا طويلا :
– مش ناوي على خير… بيقول هيسبها تولد وياخد منها الولد… ومالهاش حق فيه..
بيقول دا حفيده ومستحيل يسيبه يتربى بعيد عنه
صدمة ذلذلت كيانه وشعر بإحتراق صدره… جعله يرفع يديه يمسح صدره مغمضا عيناه ألما لما يشعر به
– اكيد مش هتسيب جدك يعمل فيها كدا، مش كدا، وانت الوحيد اللي تقدر تحافظ عليها
استدار لوالدته
– موافق ياماما، أنا مش هسيب جدي يتحكم في ابن اخويا اللي لسة ماوصلش للدنيا
ابتسمت والدته
– ربنا يكملك بعقلك ياحبيبي ويباركلي فيك، نادي على سيلين توديني عند ليلى
تعالي أوديكي أوضتك، وسيلين هتقولها تروحلك :
– لا ياحبيبي أنا عايزة اروحلها بنفسي هي الحمل تاعبها، وزي ماقولتلك من شوية جدك مش ناوي على خير
دفعها متجها لغرفة ليلى
– خلاص هوديكي أنا عند ليلى، ابتسمت برضا ودعت في نفسها: – يارب يابني تكون من حدك ونصيبك
وصل إلى الغرفة المنشودة وقام بطرقات خفيفة عليها:
قامت بفتح الباب وعيناها منتفخة من البكاء وشعرها يتطاير بعشوائية على وجهها،لم تعتقد انه سيصعد إليها بعد حديثه الأخير بحبسها بالغرفة لأنه لايريد أن يراها
نظرت إليه متفاجأة ودموعها محجرة بعينيها
– راكان قالتها بتقطع:
رعشة قوية ضــ . ـربت جسده عندما وجدها بتلك الهيئة التي ادمت قلبه، وصوتها باسمه الذي جعله يحبس أنفاسه داخل صدره ضاغطا على كل عصب في جسده حتى يسيطر على قلبه الضعيف، حقا مهما يقسو عليها، ويحـ .ــادثها بأبشع الأحاديث إلا إنها قلبه النابض، فلم يراه منذ وفـ . ـاه أخيه بشهر
– ماما جاية، قاطعت حديثه عندما اسرعت للداخل تضع وشاحها فوق رأسها، رجعت بعد لحظات
– آسفة ياماما كنت مفكرة سيلين، متوقعتش حضرة النايب
ابتسمت لها وربتت على يديها :
– ولا يهمك ياحبيبتي، أنا اللي خليته يوصلني… وحشني الكلام معاكي، بقالي كتير مشوفتكيش
عايزة اتكلم معاكي ياليلى ممكن يابنتي، قالتها زينب
ايوة طبعا حبيبتي اتفضلي
جاءت لتأخذ مقعدها المتحرك
– لا يابنتي راكان هيدخلني البالكونة لحد ماتغسلي وشك الوارم دا
رفعت نظرها إلى راكان وبهدوء ظاهري ونبرة عميقة وهي تناظره:
– ممكن تاخدها لجوا ياحضرة النايب لحد ماارجع
كانت والدته توزع نظراتها بينهما
رمقها بنظرة خاطفة وتحرك دون حديث وكأنها لم تكن
اتجه بنظره لثيابها الموضوعة على طرف الفراش..
كانت عبارة عن منامة شفافة باللون الاسود
ابعد نظره سريعا للجهة الأخرى، ولكن كيف لرجل عشق امرأة أن يتغاضى عن تفاصيلها
بلع ريقه بصعوبة وتحدث لوالدته:
-حاولي متتعصبيش ياماما ولو كلمتك بحدة عرفيني ..قالها ظنا انه يهرب بنظراته عن شيئا يخصها..
فكيف لقلبه المتألم الذي اعطاه القدر لكي يحيا مرة اخرى
وصلت اليهما ليلى… قبل جبين والدته
– أنا خارج دلوقتي… محتاجة حاجة
اتجهت بنظرها لليلى
– كنت عايزة تخرج مع ليلى مشوار ياحبيبي… حتى لو هتاخدها لامها حتى بدل ماهي حابسة نفسها كدا
نظرت إلى راكان ثم اتجهت لوالدته:
– أنا كويسة ياماما، لو تعبانة هقولك
روح ياراكان اجهز وليلى هتجهز علشان توديها بيت أهلها ياحبيبي وانت راجع من مشوارك تجبها
تحرك وهو يتحدث:
– جهزي نفسك وانزلي،فركت يديها قائلة
-مينفعش أخرج ياماما، أنا لسة في شهور العدة
وقف لدى الباب وأستدار يرمقها
-يعني اللي مانعك من الخروج شهور العدة، ليه المدام كانت ناوية على إيه لو مفيش شهور العدة
استدارت إلى زينب
-ماما زينب لو سمحتِ عرفي المستشار أننا بنلتزم بدينا مش بالمظاهر، وأنا مش هستنى بعد شهور العدة هنا، واتكلمت مع ماما زينب من يومين في كدا
هنا علم لماذا طلبت والدته الزواج منها، خطى سريعا للخارج وكأنه يهرب من عدو يطارده
ظلت تتابعه بنظراتها بحزن على معاملته الجافة لها منذ وفـ .
ـاه سليم وتحميلها مسؤولية مــ . ــوته
كانت تتابعها بنظراتها، ثم تحدثت :
– حبيبي كل حاجة جت فوق دماغه… حزين اوي على اخوه، غير تعبي وتعب ابوه، وكمان حملك ومسؤليتك
ضيقت عيناها وتحدثت:
– وماله ومالي، أنا هعرف اتولى شؤون نفسي وابني كويس ياماما
تعالي ياليلى جنبي عايزة اتكلم معاكي
جلست بجوارها ،مسدت على ذراعيها بحنان
– راكان مفيش احن منه وكمان مفيش أجدع منه والله يابنتي مش بقولك كدا علشان هو ابني… بكرة لما تعاشريه هتعرفي قصدي
وقفت تفرك يديها وأردفت:
– لا أعرفه ولا يعرفني ياماما، أنا فيه موضوع كنت عايزة اتكلم مع حضرتك فيه بس لما ارجع من عند الدكتور
تمام روحي يابنتي اجهزي، علشان مش تأخريه عن ميعاده وهو هيروح معاكي، أومأت برأسها وتحركت تستعد للذهاب بصحبته للطبيب
بعد قليل تجلس بجواره في السيارة
وضعت رأسها على زجاج النافذة تنظر بالخارج وتذكرت تلك الليلة قبل وفـ . ـاه سليم بأسبوعين
– كنت فين ياسليم؟! وأنا تعبانة في المستشفى
اهتزت نظراته أمام ثورتها فلم تسعفه الكلمات
مسح على وجهه بعنــ . ــف واردف
– كنت سهران مع فرح ومعرفش نمت ازاي..
ثم استدار لها
– والله مااعرف دا حصل ازاي، يعني إيه نمت مع فرح
ابتلع ريقه وتحرك للمرحاض:
-هو انتِ هتحققي معايا، مش حضرتك اللي كل شوية مانعة نفسك عني ومش عايزة نتكلم ولا نخرج مع بعض، أهو رحت قعدت شوية مع بنت عمي ومحستش بنفس إلا وهي بتصحيني من الجنينة، لسة فيه أسئلة تاني
-أيوة، أشارت لباب الغرفة وتحدثت
-مش عايزة أشوف وشك هنا في الأوضة، مستحيل اقعد مع واحد اغتصبني
جن جنونه واقترب يمسكها بغضــ .
ــب
-مفيش راجل بيغتصب مراته إلا لما مراته بتبعد نفسها عنه، وانت منعت نفسك عني في وقت كنت محتاج مراتي إيه اجرمت
وتذكرت مرة أخرى اليوم الذي علمت بكذبه
اقتربت منه وبدأت تلكمه بصدره
– ليه تعمل فيا كدا؟! روحت خونتي بعد جوازنا بشهرين اومال لو قعدت سنه هتعمل ايه؟!وجاي تقولي كنت نايم في الجنينة وانت نايم في حــ . ــضنها
ضمها لحــ . ــضنه وأردف
– والله ياليلى ماأعرف أيه اللي حصل
دفعته بقوة وظلت تصرخ بوجهه
– اياك تلمسني ياخاين؟! إنت واحد خاين ياسليم!!
مستحيل اكمل معاك دقيقة واحدة من اللحظة دي انت في طريق وأنا في طريق وابنك وقت مايجي على وش الدنيا يبقى تعالى شوفه
جحظت عيناه من كلاماتها
– لا ياليلى مستحيل أبعد عنك، اقترب محاولا ضمها
– والله ياحبيبتي غصب عني وأنا مش فاكر حاجة،معرفش ايه اللي حصل، نظر لأخيه ووالدته
-انا مش فاكر حاجة مستحيل اخون البنت اللي بحبها، مستحيل
خرجت من شرودها وهي تصرخ
وضعت يديها على اذنيها، وبدأت تبكي بهستريا، توقف راكان بجانب الطريق
-ليلى مالك إيه اللي حصل موجوعة من حاجة
استدارت ودموعها تنذرف بقوة:
-أنا مكنتش أعرف انه عمل حـ .ــادثة، والله ماكنت أعرف، هو مات زعلان مني مش كدا، نظرت إليه بدموعها قولي وريح قلبي وهو مات زعلان مني مش كدا؟!
سحب نفسا طويلًا ثم زفره مرة واحدة وهو ينظر أمامه دون رد، حاول أن يسيطر على حاله حتى لا يصفعها فكلما تذكر ذاك اليوم ينشطر قلبه، حدجها بنظرة أستخفافية وتحدث:
-متخافيش سليم مش من النوع اللي قلبه اسود ممكن يشيل من حد قبل مايمــ .
ــوت، وخاصة لو الحد دا كان معتبره كل حاجة في حياته، وبلاش كل شوية دموع التماسيح بتاعتك دي
قالها ثم قاد السيارة دون حديث آخر ، تطلعت عليه بصدمة، ثم أغمضت جفونها محاولة استيعاب ماشطر قلبها به
بعد قليل وصل أمام العيادة النسائية ترجل وهو يرمقها قائلا :
-انزلي ولا مستنية أشيلك، أحست بإنهيار لم تشعر به من قبل، فرفعت بصرها إليه وتحدثت
-هتفضل تعاملني كدا لحد إمتى ؟!
تضجرت ملامحه بغضــ .
ــب وامال بجسده ينظر إليها من تحت نظارته السوداء التي تخفي معالم حزنه منها ومن نفسه فتحدث بهسيس
-إنتِ مين عشان احطك في دماغي، وأعاملك بكدا ولا غيره، انت معايا عشان ابن اخويا اللي حضرتك مهنش عليكِ تيجي تودعيه وهو مكنش بيقول غير اسمك
افترسها بملامحه الحادة وأشار بيديه عليها
-عايزة تعرفي أنا شايفك إيه دلوقتي، شايفك أسود نقطة مرت بحياتي، ويلا انزلي مش عايز كلام تاني
❈-❈-❈