Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال7 سيلا وليد

وضعت زينب رأسها بين راحتيها متنهدةً بوجع قلبها:
-لسة، واتصلت بيونس مبيردش، قلبي وجعني عليها، روحت سألت عنه قالوا مرجعش، خايفة يتهور عليها دا مجنون..
ربتت ليلى على كفيها وتحدثت:
-أن شاءالله هتلاقيهم شوية وداخلين، يونس كان بيقول وراه عملية، ممكن تكون استنته وتليفونها فصل شحن اهدي..
هزت رأسها ورجف قلبها من الخوف،  وشعورها بشيءٍ مريب:
-لا هي عمرها مااتأخرت ولا باتت برة، وكمان أخوها وأبوها مش موجودين، لا قلبي وجعني لازم أتصل بأسعد وأعرَّفه..
جلست ليلى بمقابلتها وحاولت تهدئتها:
-طيب نستنى شوية كمان وأنا هحاول أتصل بيها، يمكن فونها صامت أو في حتة مفهاش شبكة..
❈-❈-❈

بفيلا خالد صرخ بأعلى صوته وصفعة قوية على وجه الرجل الذي كان يقوم بمراقبة حمزة..

-لسة جاي تقولي ياحيوان، بنت الحرام موِّتت حفيدي..وحياة ربنا لأموتها..
حاول الرجل الحديث ولكنه لم يدع له الفرصة، تحرك توفيق كالمجنون يصرخ على خالد:
-اصحى ياخالد ابنك في المستشفى بيموت..
فزعت فريال بنومها وكأنه كابوس، فنهضت بثياب نومها تهرول إلى الأسفل على صرخات توفيق، بعينين زائغتين مردفةً ولسانٍ ثقيل:
-ابني!! أنهي فيهم حصله إيه؟!
أشار لها بسبابته وهو يصيح:
-البنت دي لازم يكون آخر يوم في حياتها النهاردة، اللي تقرب من حفيدي أدفنها في مكانها..
وصل خالد على صيحات والده متسائلًا:
-مين دي يابابا وقصدك على مين؟..

-بنت الحرام ضربت يونس بالسكينة وهو بينازع الموت في المستشفى، وحضرتك نايم في العسل..
شهقة بصرخة من جوف فريال وهي تصيح باسم ابنها..نظر إليها توفيق نظراتٍ تحذيرية أخرستها:
-أنا هروح أشوف يونس وإنتوا الحقوني، مش عايز نفس ولا حتى عايدة تعرف، هما بيحاولوا يخبوا بس وحياة ربي لأندمهم..
وصل توفيق إلى قصر البنداري وصاح بصوتٍ هز جدران القصر، كانت ليلى تجلس بجوار زينب بالأعلى، هبتا فزعًا من صوته الجهوري..
وتحركا للأسفل..
وصلت زينب أمامه وصاحت بغضب:
– صوتك ياحمايا إيه مفيش حرمة للبيت..

جذبها من ذراعها بعنف، وتحولت عيناه للهيبٍ من نيران جهنم وهو يضغط على ذراعيها حتى صرخت من الألم:
-حفيدي لو حصله حاجة هدفنك إنتِ وبنت الشوارع دي، قسمًا عظمًا أدفنكم أحياء يابنت محمد الدمياطي، ثم دفعها بقوة كادت أن تسقط لولا ذراع ليلى التي تلقفتها..
شهقة بفزع من ليلى عندما وجدته يتعامل مع زينب بتلك الطريقة نهضت ثم اتجهت..وتوقفت أمامه بأنفاسٍ ملتهبة:
-إيه اللي عملته دا!!.مفكر نفسك مين؟!..
التوت زاوية فمه بعبث وهو يقترب منها:
-مش متفاجئ منك ماهو إنتِ شبهها، أشار إلى زينب التي تجلس تنتفض خوفًا على ابنتها بعد حديثه:

-عرَّفيها يازينب اللي بيوقف قدامي بعمل فيه إيه؟!
وقفت ليلى أمامه بثبات رغم تيبس مفاصلها من مظهره المريع، وهتفت بصوتٍ صاخب:
– أنا هنا ليلى البنداري، قوتي من شخصيتي ولا إنتَ ولا عشرة غيرك يقدروا يضعفوني..
اقتربت تناطحه بكبريائها:
-اسمي ليلى راكان البنداري اللي بتملك أكتر منك شخصيًا..
دارت حوله عندما بهتت ملامح وجهه ثم أردفت:
-لو ناسي فجوزي كتبلي كل حاجة، غير كمان أمير اللي له نصيب من جده ومنك شخصيًا..
فياريت لما تيجي توقف تتكلم معايا تتكلم بهدوء، متنساش أنا صاحبة البيت دا، بعد إذن ماما زينب طبعًا..

جذبها بعنف من حجابها وكأنه يقتلع خصلاتها وهمس بصوتٍ جحيمي:
-لو ملمتيش نفسك هخليكي تتمني الموت ومش تلاقيه، ودلوقتي عرضي ليكِ ومفيش غيره تطلعي من البيت دا النهاردة بكرامتك بدل ماأطلعك بطريقة تانية، وأملاكك كلها هتكون باسمي..
نهضت زينب تقف أمامه لتخليص ليلى فصاحت بصرخة:
-بنتي فين ياتوفيق باشا، ودي اللي عمال تهين فيها بتكون مرات راكان..
تهكم بسخرية:
-أيوة عارف ياختي منك ليها، مراته على الورق وبس، راكان مراته بنت النمساوي اللي هي دلوقتي في حضنه وبيقضوا شهر عسلهم..
قالها بضحكاتٍ ساخرة متحركًا بعد قنبلته التي ألقاها عليهم، ثم توقف أمام الباب:

-ماهو مش معقول حفيد توفيق البنداري هيتجوز واحدة مستعملة،
وعرض عليها ليلة وهي رفضته وأهانته وراحت اتجوزت أخوه انتقامًا بس، مش كدا يابنت المحاسب المريض..
ترنح جسدها، شهقت بصدمة قبل أن تشير إليه بسبابتها وتصرخ به:
-إنتَ واحد مريض معرفش اللي زيك ليه عايش في الدنيا دي ليه..وصل إليها بخطوة وصفعها بقوة على وجنتيها ثم أمسكها من خصلاتها:
-عايش عشان أربي أمثالكم،
هتطلقي من راكان وتتنازلي على كل أملاك سليم وقبل دا كله هتتنازلي عن حفيدي..
دفعته بقوة صارخة:
-دا على جثتي ياتوفيق باشا، موِّتني الأول وبعدين اعمل اللي عايزه..

رمقها بنظراتٍ نارية مدققًّا النظر بعينيها التي ظهرت بها خيوط حمراء من الغضب فاقترب منها:
-لا هتعملي كله من غير ماأدوس على جثتك..بس مش مستغرب كلامك،
ماهي الست اللي ترخص نفسها وتفضل في بيت راجل غريب وراضية تكون على ذمته، بعد ماحاول يشتري ليلة هستنى منها إيه..
ابتلعت مرارة الإهانة واقتربت ترمقه بنظراتٍ لو تحرق لأحرقته قائلة:
-أنا هفضل ليلى راكان البنداري، سواء عجبك ولا مش عجبك، أما علاقتي بجوزي محدش له علاقة بيها غيرنا إحنا الاتنين، يشتري ليلة يشتري عشرة دا مش شغلك..
ضحك بسخافة على حديثها ثم تحدث مستهزئًا:

انت في الصفحة 4 من 33 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى