-ليلى، حاول وحاول أن يتوقف، ويسيطر على اغمائه، تحرك بهدوء متحاملا على الامه.. إلى أن جثى بجواره، ثم رفع رأسها على ساقيه، حاول أن يفيقها -ليلى ..ظل يردد اسمها، جذب هاتفه وقام بمهاتفة والدته -ماما تعالي اوضتي، ليلى بتنزف..هبت فزعة من نومها -يارب استرها، ياترى ايه ال حصل..؟! استيقظ أسعد من نومه -فيه ايه يازينب !! ارتدت مأزرها وهتفت بحزن -راكان كلمني وبيقول ليلى بتنزف، حبيبتي بقالها شهر بتضغط على نفسها عشان متزعلوش وهو مش راحمها
اتجهت للخارج وهاتفت سيلين كانت تغفو تتوسد ذراعه، يحاوطها بذراعه الأخرى استمع إلى رنين هاتفها، جذبها لأحضانه، وبسط كفه يتناول هاتفه، نظر بساعته وتحدث -ايه دا ، خير يارب أيوة ياطنط..تحدثت سريعا -كويس ياحبيبي إنك صاحي، ليلى بتنزف يايونس، تعالى بسرعة، معرفش ابن عمك عمل فيها ايه نهض سريعا من فوق فراشه، بعدما وضع زوجته على الوسادة، خرج ووصل بعد أقل من دقيقتين بغرفة راكان دلفت زينب، وضعت كفيها على صدرها مذهولة من حالتها الشاحبة
-ايه ال حصل يابني.. أطبق على جفنيه متألما -زقيتها ياماما ووقعت، قالها بانهيار جحظت عيناها وانعقد لسانها للحظات وهي تجذب اسدالها اعدل مراتك ياحضرة المستشار ، يونس جاي خليني ألبسها، ولا عايزه يدخل وهي باللبس دا قطب حاجبه متسائلا: -ويونس جاي ليه..اعدلتها زينب عليه جالسة، ورفعت نظرها تنظر إليه بغضب -امسك مراتك ضمها، ولا اخلي يونس يشيلها كدا، حاوطها بذراعه يقربها إليه بتملك، هنا هزة عنيفة أصابت جسده من رائحتها التي اخترقت رئتيه بعنفوان، وكأنها ملاذه، جذبها مرة أخرى أقوى حتى اختفت بأحضانه، ثم جذب اسدالها من والدتها وألبسها وهو يضمها بذراعه، ووالدته تساعده
توقفت والدته واتجهت للأسفل -هشوف يونس جه ولا لسة..أوقفها قائلا: -هخدها المستشفى، مش عايز يونس يكشف عليها، قالها متحاملا على نفسه، ومازالت اغمائه يسيطر عليه بقوة، -استنى ياراكان، اتجننت ناسي ضهرك يابني، احنا مصدقنا انك بدأت تتحرك، وممكن توقعى بها لا قدر الله ودي حامل، قالتها حتى تقنعه..تحركت وهي تحثه على الهدوء والتمهل جلس بجوارها يمرر يده المرتجفة على ملامحها، وينظر إليها بعقل وقلب مشوش ملس على وجهها حتى توصل إلى شفتيها، ارتعشت أنامله وهناك ذكرى أصابته بقوة
-دي فروالة طبيعي، متنسيش الفراولة دي خاصة براكان بس وضعت رأسها بعنقه تستنشق رائحته -مش الفراولة بس حبيبي، ليلى كلها ملك.. رفع ذقنها بعدما أخرجها من أحضانه، ملتقطا كرزيتها، كور قبضته يضغط عليها يهز رأسه رافضا ما شعر به كيف كانت حياتهم هكذا، وهي التي كسرته أمام نفسه دلف يونس بجوار زينب، ثم قام بحملها دون حديث أوقفه غاضبا: -انت ازاي تعمل كدا من غير ماتاخد رأيي تحرك بها يونس وهو يتحدث -انت مين عشان اخد رايك، انت ولا حاجة واحد عايز يقتل ابنه بايده
شعر وكأن تحت أقدامه فوهة بركانية، زوجته بين ذراع رجل غيره، تحرك خلفه، بعدما جذب معطفه، وصل إليه وجده يضعها بجوار زينب، اتجه بجوار يونس وصلوا بعد قليل، استدار يونس لحملها، أوقفه بتحذير -استنى عندك، خليهم يجيبوا سرير، حاوطها يرفعها من خصرها حتى حملها ..صرخت والدته -راكان اتجننت، انت تعبان..وصل يونس بالمقعد المتحرك ووضعها بحنان، توقف متألما لبعض الوقت، ثم تحرك خلفهم، وصل إلى الغرفة التي يتم الكشف بها، دلف بهدوء بعدما أشار إليه يونس
-جوا الدكتورة بتكشف عليها، دلف بهدوء بعدما طرق الباب بحث بعينيه عليها وجدها متسطحة على الفراش وبدأت تفتح عيناها في بداية إفاقتها تلاحقت أنفاسه الحارقة من شدة النيران التي تعصف بجسده عندما استمع إلى الطبيبة -ممكن اعرف ليه يامدام ليلى مبتحفظيش على نفسك، آخر كشف حذرتك من التوتر، للأسف الجنين وضعه مش تمام، ولازم تتحجزي في المستشفى لحد ما ندخل للشهر التامن الجنين مكملش لسة ألقى بجسده على المقعد وهو ينظر إلى الشاشة وترقرق الـ,ـدمع بعيناه، من العاطفة التي اجتاحت جسده وهو يسمع إلى نبضه
تسائل بلسان ثقيل -يعني هيعيش يادكتورة…أطبقت على جفنيها من صوته الحزين، اعتدلت بمساعدة زينب التي انتظرت إجابة الطبيبة -هي هتتجحز عشان اقدر اسيطر على الوضع في أي وقت، النبض ضعيف جدا، غير كمان المدام عندها سكر حمل، والجنين نزل في منطقة الحوض ..اتجهت بنظرها إلى ليلى -حذرتك من شهر وقولتلك حاولي تبعدي عن أي انفعال، وال كنت خايفة منه حصل، النزيف مش حلو ابدا وخصوصا إن في أعضاء في جسمه مكملتش، الموضوع مش موضوع رئة للأسف
نهض متحركا متجها إليها عندما وجدها تحاوط جنينها بكفيها، وانسابت عبراتها بشهقات -أنا موافقة اقعد هنا، بس المهم مايحصلوش حاجة، انا خسرت واحد قبل كدا مش مستعدة أفقد واحد تاني ..ضمتها زينب لأحضانها .. -الدكتورة لسة بتقول ايه حبيبتي، لازم الهدوء، وصل إليها، ثم ضمها من أكتافها -آسف مكنش قصدي صدقيني.. حاوطت خصره وكأنها لم تحتاج غيره يضمد روحها، شهقت ببكاء مرتفع -مدام ليلى لو سمحتي انا لسة مخرجتش من الاوضة، الانفعال دا ممكن يخسرك طفلك..انحنى يطبع قبلة على رأسها
-اهدي ياليلى، لو عايزة ابننا يجي بالسلامة…رفعت عيناها تحتضن نظراته، يكفي أنه بجانبها ويدعمها حتى بعد مافعله -عايزه ياراكان ..عايز الولد..حرب شعواء بداخله، هناك احداث مضادة تضرب عقله بقوة، كيف له أن يتعامل معها بعد ماصار بينهما وماعرفه، ولكن عليه الهدوء حتى يعلم ماذا حدث في السبع سنوات الماضية، هل ربه رحيما به حتى ازالها بالكامل، ام شيئا اخر أومأ برأسه واردف -هو فيه اب يرفض عياله ياليلى..افترت شفتيها بسمة امل وهي ترفع كفيها إلى وجنتيه
-انت احسن وأحن اب في الدنيا..حمحم مبتعدا واتجه بنظره الى الطبيبة التي تتحدث مع زينب -خلاص يادكتور، شوفي اللازم واعمليه، المهم الولد يكون كويس ويجي بصحة كويسة بعد فترة كانت تغفو بسبب الأدوية التي حقنت بها، دلفت سيلين بجوار يونس إليها -ماما ليلى عاملة ايه دلوقتي..اتجهت إلى يونس وعيناها تسائله برجاء أطبق على جفنيه واتجه إليها يربت على كتفها -هي كويسة متخافيش، وانا هتابعها بنفسي، شوفت السونار وكل حاجة، زي ماالدكتورة قالت بس مية الجنين للأسف بتقل
جلست سيلين تطالع شحوب ملامحها بحزن -ياحبيبتي ياليلى، صعبانة علي اوي ياماما، دي كانت بتعد الايام عشان يجي