Uncategorized

وجع الهوي القسم ال3 ايمي نور

ابتعدت عنه ببطء ترفع اناملها تلامس عينيه وخطوط الارهاق الظاهرة عليها قائلة بحزن واسف : عارفة، وعارفة ان انا السبب فى انك متنمش كويس بس صدقنى انا كنت هقولك على زيارة مرات عمى والسلسلة كمان. توترت عضلات جسده حين اتت على ذكر تلك الزيارة لتسرع قائلة بلهفة وعيونها تعاود الامتلاء بدموعها : انا كنت حتى هرميها فى اى درج بعيد عن انى اشوفها بس انت مخلتش ليا فرصة اعمل اى حاجة. جذبها جلال اليه مرة اخرى يهمس لها بندم

: حقك عليا عارف انى اتعصبت عليكى ومكنش لازم اتصرف معاكى كده وكان لازم نتكلم سوا بخصوص الموضوع ده. انحنى عليها يقبلها برقة وشفتيه تلامس شفتيها بقبلة حاول بثها اعتذاره واسفه من خلالها لتستكين بين احضانه مغمضة العين تتأوه بنعومة حين تتبعت شفتيه مسارها حتى اذنيها بقبلات صغيرة رقيقة قبل ان يهمس لها بصوت متحشرج : انا شايف ان فكرة الفطار اللى قلتى عليها دى فكرة حلوة بدل ما اتهور وانا عارف حظنا ونلاقى حد فوق دماغنا زاى كل مرة.

انطلقت منها ضحكة مرحة خجول تنكزه بصدره ليبتسم هو الاخر فرحا بضحكتها التى خطفت دقات قلبه مادا انامله يزيح دموعها عن وجنتيها يسألها برجاء : لسه زعلانة منى؟ هزت رأسها له بالنفى قائلة بلهفة وخجل : لا خالص، وهروح حالا احضر لينا الفطار. تنهضت مسرعة باتجاه الباب تتابعها عينه بشغف قبل ان يسألها غامزا بعينه بخـ . بث مرح : هتعرفى مكان المطبخ ولا اجى معاكى اساعدك؟ غمزت بعينيها له هى الاخرى قائلة بدلال : متخفش عليا يا جلال بيه انا عارفة طريقى كويس.

خرجت فورا تغلق الباب خلفها لتنهد جلال بحرارة قائلا بصوت اجش : جلال بيه هو اللى بقى يتخاف عليه من بعد ما قلبتى كيانه وخلتيه واحد تانى مبقاش عارف هو اصلا مين. تجمعت عائلة المغربى حول مائدة الافطار يسود الوجوم وجهوهم حتى تحدث علوان بصوت جهورى خشن موجها الحديث الى سعد : اعمل حسابك يا سعد جدك هيتم التلات شهور ونعمل فرحك انت وبنت عمك. تصاعدت الهمهمات المذهولة بينما هتف سعد قائلا بحدة : كلام ايه ده يابا فرح ايه اللى بتتكلم عنه وجدى لسه مكملش السنة.

راغب ببرود دون ان يرفعه وجه عن طعامه : ماهو علشان جدك مات يا محروس لازم تكتب على بنت عمك ولا عاوز تفضل متكلم عليها بس العمر كله وبعدين ماهو بيقولك هنستنى تلات شهور. شروق بغيظ تنتفض من مكانها قائلة : وايه علاقة مـ,ـوت جدى بجوازنا وبعدين انت ايه دخلك فى الكلام ده. رفع راغب وجهه ببطء يبتسم ابتسامة صفراء لها لكن تأتيها الاجابة من عمها علوان يصرخ بها بغضــ . ــب : بت لمى لسانك بدل ما اقطعهولك ومتعليش صوتك على ابن عمك الكبير.

سعد بغضــ . ــب هو الاخر : يعنى هى تلم لسانها وابنك اللى بتقول عليه كبير سايبه طايح فينا من يوم ماجه. علوان وعينيه تطلق الشرر وهو يدور بهم بين وجوه الجميع : راغب يعمل اللى يعمله ومحدش ليه حاجة عنده. وهى كلمة ومش هتنيها تانى اول خميس بعد التلات الشهور اللى قلت عليهم هيكون دخلتك على بنت عمك زاى ما جدك وصانى قبل ما يمـ,ـوت ولا عاوزين تفضلوا العمر كله مخطوبين.

عم الصمت ارجاء المكان يتبادل الجميع النظرات فيما بينهم تسأل شروق بنظراتها سعد عن رائيه فيما يجرى فترى الحيرة والتفكير عليه اما راغب فقد جلس فى مقعده باسترخاء يتابع البلبلة التى قام بأحداثها باستمتاع ونشوة وهو يرى مخطاطته تسير على خير ما يرام.

وقفت تقطع الخضار وهى تدندن بسعادة تتراقص ببطء على كلمات الاغنية المنبعثة من ذلك المذياع الصغير الموجود فى احدى اركان المطبخ غافلة تماما عن من يقف مستندا باستمتاع فوق اطار الباب بعد ان اشار خفية للعاملة بالانصراف والتى ابتسمت بخجل تسرع فى تنفيذ امره ليقف هو عينيه تمر فوق منحنايتها بشغف متحركا من مكانه فى اتجاهها كالمغيب حتى وقف خلفها تماما وفجأة ودون انذار جذبها للخلف يلصقها به يحيط خصرها الصغير بذراعيه لتشهق ترمى السـ . ــكين من يدها بفزع تنهد بأطمئنان حين سمعت صوته الهامس الاجش بالقرب من اذنيها هامسا بها.

: جيت اشوفك لو محتاجة مساعدة ولا حاجة وكمان علشان… تسارعت انفاسها حين شعرت فجأة بشفتيه تستقر فوق النبض الخافق بعنقها ليقبله ببطء قبلات رقيقة صغيرة متتالية وهو يزيد من ضمها اليه فتتأوه تغمض عينيها تنتفض لاهثة وهى تشعر بشغف قبلاته يزداد تتعالى انفاسه معها تشعر بها تلفح بشرتها الحساسة بلهيبها حتى وصل الى بشرة اذنها الحساسة يهمس فوقها : وحشتنى بقيتى فى كل ثانية بتوحشينى مبقتش عاوز غير انى اكون معاكى انت وبس. ابتسمت تنير وجهها السعادة هامسة له بصوت يكاد يسمع من شدة خجلها

: وانت كمان وحشتنى اوى. جلال وهو يديرها بين ذراعيه لمواجهته يسألها بلهفة فرحة : بتقولى ايه! قوليها تانى كده. خفضت عينيها ارضا تلوك شفتيها بأرتباك تشعر بنفسها بين ذراعيه صغيرة للغاية وجسده يحتويها بقوته تهز رأسها له برفض وجنتيها مشتعلة ليزيد هو من ضمها لها قائلا بلا اهتمام مصطنع : حيث كده مدام مش هتقوليها تانى خلينا واقفين زاى ما احنا كده لحد ما كل البيت يدخل علينا هنا. انحنى بوجهه متقربا من شفتيها هامسا فوقهم بخـ . بث

: ومن واقع حظى معاكى انا متأكده مش هيعدى وقت كتير وهيحصل على طول. ما ان كلمته حتى صدق حدثه بدخول حبيبة المفاجئ تصحبها سلمى فتتعالى شهقتهم المصدومة قبل ان تحنى حبيبة وجهها تبسم بخجل اما سلمى فوقفت بعيون جاحظة بغل وهى ترى مدى تقاربهم الشديد تزيد نــ . ــار غيرتها بصدرها اشتعالا وهى ترى جلال غير مبالى بدخولهم ينحنى اكثر على ليله يقبلها ببطء رغم محاولتها الخجلة لابعاده يهمس لها بعدها عامزا بعينه لها بمرح ساخر

: مش قلتلك، انا عارف حظى معاكى. اخيرا استجاب لمحاولتها ابعاده يفك حصار ذراعه من حولها يبتسم لها بحنان قبل ان يتحرك مغادرا يلقى بتحية صباح مرحة سعيدة تاركا خلفه المكان جوه مشحون بالكثير والكثير. كانت قدرية تجلس فوق الاريكة الموجودة فى البهو تظهر علامات التوتر على وجهها تهمس بغيظ : الغبى ده منزلش ليه لحد دلوقت، تلاقيه نام ولا فى دماغه حاجة مانا عرفاه طول عمره ب، ل ملهوش غير فى الاكل والنوم وبس..

زفرت بحدة تهم بالنداء على حبيبة لكن فغرت فاها بذهول حين رأت جلال يخرج من اتجاه المطبخ وجهه ينطق بالسعادة وعلى شفتيه ابتسامة مرحة سعيدة لتخرج من ذهولها تسأله بدهشة : جاى من المطبخ ليه خير، ده عمرها ما حصلت ودخلته مرة فى حياتك. فلم يجيبها جلال بل زادت ابتسامته يلقى عليها بتحية صباح مرحة قائلا بعدها : انا فى المكتب ولما عمى ينزل خليه يحصلنى. ثم اتجه بخطوات سريعة ناحية مكتبه لتهتف به قدرية وهى حالتها المذهولة

: طيب والفطار؟مش هتفطر معانا. التفت لها جلال عينيه ملتمعة بشدة قائلة بابتسامة مرحة خبيثة : لاا انا فطرت من زمااان واحلى فطار. ثم استمر فى طريقه يدلف الى داخل مكتبه يغلق بابه خلفه بهدوء لتعقد قدرية حاجبيها بحيرة قائلة : فطر فين وامتى ده، وكان بيعمل ايه فى المطبخ على الصبح كده. : انا هقولك يا مرات عمى البيه ابنك كان بيعمل ايه على الصبح كده فى المطبخ.

صدح صوت سلمى بغل تحاول الافلات من بين يدى حبيبة التى اخذت تحاول ايقافها عن اكمال حديثها بينما وقفت ليله فى الخلفية وجهها شاحب وعينيها تلتمع بالدموع وهى تفرك كفيها معا بتوتر لتدير قدرية عينيها بينهم قبل ان تقول بصوت قوى حاد لايقبل بالمناقشة : سبيها يا حبيية، وانتى يا سلمى تعالى هنا وقوليلى تقصدى ايه. جذبت سلمى ذراعها من بين يدى حبيبة بحدة وغضــ . ــب ثم تتجه ناحية قدرية قائلا بغيظ وغل : البيه ابنك كان عامل وصلة حب وعشق فى المطبخ مع الهانم مراته ولا همه اصحاب البيت ولا اللى شغالين فيه.

اكفهر وجهه قدرية تنطق عينيها بالشر جعل من ليله وحبيبة يرتجفان خوفا من عاصفة غضــ . ــبها اما سلمى وفقت وقفت تهز قدميها تنظر ناحيه الى ليله بانتصار سرعان ما اختفى حين اتت كلمات قدرية الصادمة قائلة بلا مبالاة وهى تعتدل فى مقعدها براحة : طب وفيها ايه مش مراته وحلاله ومحدش ليه عنده حاجة. ثم توجه حديثها الى سلمى يتبدل حالها تماما عينيها تطلق نظرة تحذير وشر لها قائلا بحدة وصوت قوى : وتانى مرة اشوفك تتكلمى على كبيرك ومراته بالطريقة دى انا بقى اللى هربيكى ساعتها من اول وجديد.

اتسعت عينى سلمى بذهول ورعب هى تسألها بصدمة قائلة : بتقوليلى انا الكلام ده يا مرات عمى، عاوز تض*ربينى علشان حته البت دى. قدرية بغضــ . ــب عاصف : اخرسى خالص، اياكى اسمعك تغلطى فيها تانى، ليله دى تبقى مرات كبير الدار دى وهتبقى كبيرة حريمه من بعدى فاهمة يابنت زاهية ولا تحبى افهمك بطريقتى.

تساقطت دموع سلمى بخزى وهى تهمس بصوت خرج بكاد منها تجيبها بالايجاب ثم تسرع باتجاه الدرج تشهق بدموعها تتابعها عينى ليله وحبيبة الوافقتين بذهول وصدمة منذ بدء الحديث حتى من بعد اختفائها خلف الجدار ليأتى صوت قدرية الهادئ فيخرجهم من ذهولهم هذا حين التفتت الى ليله تناديها برقة وهى تشير لها بالاقتراب لتتردد ليله للحظةثم تتقدم منها بخطوات خائفة مترددة حتى وصلت اليها لتجذبها قدرية تجلسها بجوارها تربت فوق كفها قائلة بحزم وهدوء. : انا مش عوزاكى تبقى خايفة وعبيطة كده وحتة عيلة زاى سلمى تخليكى واقفة ترتعشى كده

انت مرات جلال الصاوى ومحدش ليه عندك حاجة لو مين ما كان فاهمة يا مرات ابنى ولا اقول تانى. ظلت ليله مذهولة من تبدل حال والدة زوجها الى النقيض تماما ترفع عينيها بحيرة باتجاه حبيبة تسألها المشورة بنظراتها لكنها وجدتها لا تقل عنها حيرة او ذهولا وهى ترى والدتها والتى تعرفها خير المعرفة تتغير بين ليلة وضحاها لتلك الدرجة من ناحية من اعلنت رفضها وكرهها لها منذ الوهلة الاولى تشعر بالقلق يزحف الى صدرها سريعا تدرك جيدا ان وراء هذا التحول امر شديد ولن يكون فى صالح ليله ابدا.

كانت تستلقى فى فراشهم بعد غفوة صغيرة من التوم تبتسم بسعادة وهى تتذكر ماحدث منه اثناء الافطار والذى غابت عنه سلمى ووالدتها ومراعته لها واصراره على الاهتمام بطعامها وحديثه الرقيق معها طوال مدة جلوسهم على الطاولة واشتعال وجنتيها بخجل من ملامسته الخفية لها من خلف الطاولة حتى كادت ان تغص بطعامها اكثر من مرة حين كان يفاجئها بحركاته المتهورة تلك تدعو الله الا ينتبه احد من الجالسين لما يدور بينهم خاصة والدته والتى كانت تراقبهم بعين حادة كالصقر حتى انتهى الافطار اخيرا ليقف جلال ومعه عمه معلنا عن خروجهم لامر ما وانه قد يغيب طوال النهار متغيبا عن الغذاء فجلست فى

مقعدها تتابعه بعينيها بحزن لاحظه هو فورا لينحنى عليها يمرر اصبعه فوق جسر انفها برقة متجاهلا العيون المتابعة لهم قائلا لها بحنان. : متقلقيش مش هتاخر عليكى، على اول الليل وهكون عندك هنا اتفقنا. سألها بكلمته الاخير بنعومة وهمس لتهز له رأسها بالايجاب لبتسم لها برقة ثم يعتدل واقفا مناديا لعمه ليغادرا معا لتطلب حماتها منها فور مغادرتها ان تذهب لارتياح فى غرفتها خوفا عليهامن الارهاق حتى يحين موعد الغذاء وهاهى تجلس منذ ذلك الحين فى غرفتهم لتعقد العزم على النزول لاسفل حتى تكون فى استقباله عندما يحين موعد عودته.

لكن اتت طرقات هادئه فوق الباب لتتوقف افكارها تأذن للطارق بالدخول فتسرع بالجلوس فورا بالاعتدال حين رأت والدة زوجة تدلف من خلاله قائلة بتساؤل : انتى لسه نايمة ياليله؟ اجابتها ليله فورا وهى تنهض سريعا من الفراش : لا، انا صحيت من بدرى وكنت نازلة حالا.

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى