انحنت فوق قدمه تتعلق به بشدة وهى تبكى وتنوح : حقك عليا انا، لو عاوز اقـ,ـتلنى بداله، بس سيبه هو. اخذ سعد يحاول رفعها عن قدم جلال المتشبثة بها والذى وقف بجسد يرتجف حنقا وغضــ . ــبا وهو يرى تلك المرأة المسـ . ــكينة تنحنى بكل هذا التذلل امامه من اجل هذا الوغد الحقير يلعن من بين انفاسه وقبـ . ــضته تنحل رويدا رويدا من حول عنق راغب حتى تركه تماما حين قالت المرأة بصوت هستيرى منهار
: ابوس ايدك يابنى، اعتبرنى زى امك وسيبه، خد حقك منى لو عاوز بس سيبه. تحرك جلال للخلف تركا لراغب تماما ليهوى ارضا بعنــ . ــف يلهث بعـ,ـنف ليبصق عليه جلال هادر بصوت شــ . ــرس قوى كالرعد : اوع تفتكر انها خلصت على كده لااا ده انا لسه هخليك تتمنى المـ,ـوت متقلقوش يابن… ثم انحنى على والدة راغب يرفعها على قدميها بتمهل ثم يتحرك باتجاه ليله الواقفة بذهول محتضنة. جسدها المرتعش بخوف ينحنى فوقها يرفعها بين ذراعيه متجها بها ناحية سيارة يضعها داخلها ثم يتلف حول مقعده يقود السيارة مغادرا تحت انظار الجميع المراقبة.
بعد رحلة العودة صامتة بينهم بوجوم تتخلها نظرات قلقة منه ناحيتها من حين الى الاخر حتى وصولهم الى المنزل يصعد بها الدرج دون ان يعيرها نداء والدته او حبيية اهتماما يدلف بها الى داخل غرفتهم يضعها فوق الفراش بحنو ورقة ثم يجلس بجوارها عينيه تدور فوقها بلهفة تتشرب ملامحها الشاحبة المرهقة داخله للحظات قبل ان يختطفها الى صدره يضمها اليه بصمت وجسده يرتجف بقوة للوهلة قبل ان يقول بصوت مرتعش اجش. : الكلـ. .ب ده عمل ايه فيكى بالظبط، اذاكى ازى احكيلى كل حاجة عاوز اعرف.
شعرت ليله بحاجته لكلامها حتى يتوقف عقله عن تخيل ابشع الصور لما يحدث لها لذا لم تتردد لحظة فى بث الطمأنينة اليه تضمه اليها دافعة باناملها فى خصلات شعره من الخلف بحركات مهدئة قائلة بهمس مؤكدة : متخفش ملحقش يعمل اللى كان ناويه شروق وسعد لحقوه قبلها ازاد ارتجافه دافنا وجهه بين حنايا عنقها يزيد من ضمها بذراعيه حتى كاد ان يعتصرها بينهم يهمس بصوت مرتجف نادم. : انا اللى غلطان مكنش لازم اوافق واسيبك هناك لوحدك، كان لازم ارفض حتى لو كنتى هتزعلى بعدها منى.
لم تجيبه ليله تغمض عينيها هامسة بداخلها بألم تتمنى لو حقا فعلها ورفض طلبها وقتها لم تكن ستعرف كل ما تعرفه الان ولا ان تتعرض لكل ما فعله بها ذلك الحـيــ . ــوان المسمى بابن عمها كانت ستظل داخل تلك الشرنقة محمية من كل هذه الاوجاع والتى اخذت تهاجمها الان دون رحمة او هوادة. لم تشعر بتلك الدموع والتى سالت فوق وجنتها تغرقها حتى تصاعت شهقة باكية منها جعلته ينتفض مبتعدا عنها قلبه ينفطر وجعا لرؤيته دموعها تلك كسـ . ــكين يتغمده ببطء قبل ان يحنى مقبلا تلك الدموع دمعة دمعة ببطء وتمهل هو يهمس بألم ما بين قبله واخرى
: لو اقدر اخد جوايا كل حاجة ممكن تكون وجعاكى مش هتردد لحظة واحدة انى اعملها ولانى اشوفك ادامى بالشكل ده. شهقت تبكى بمرارة بكلمات غير مترابطة عاجزة : ليه انا، ليه هو، انت كنت، انا، مش، انت، انا تعبانة، عاوزة… اخذت تدور برأسها حولها بحيرة وانهيار جعله عاجزا امام انهيارها هذا وهو يراها تنهض عن الفراش بغتة وهى تقول بهستريا والم : انا هادخل الحمام، عاوزة اغسل كل حتة لمس فيا يمكن اقدر انسى كل اللى حصل..
اسرع هو الاخر ينهض عن الفراش يجذبها الى صدره يحاول تهدئتها لكنها كانت كمن وضع امر صوب عينيها وواجب التنفيذ تحارب شياطين مجهولة له وهى تحاول التملص من بين ذراعيه تتصاعد صرختها الهسترية تطالبه بدخول الحمام وهى تمزق الملابس من فوقها فلم يجد حلا امامه سوى ان يرفعها بين ذراعيه رغم مقاومتها له يدخل بها الى داخل الحمام يوقفها على قدميها قبل ان يشرع فى نزع ملابسها سريعا رغم محاولتها اعتراض يديه حتى انتهى من مهمته سريعا متجاهلا تلك العلامات الظاهرة فوق بشرة عنقها برغم ما يشعر به من نيـ,ـران مستعيرة داخل صدره لاعنا نفسه الالاف المرات لاستجابته لدموع والدة ذلك
الحقير دون ان يزهق روحه بيده نتيجة لفعلته القذرة معها. رفعها سريعا بين ذراعيه مرة اخرى متوجها الى كابينة الاستحمام يوقفها داخلها ثم يتبعها هو الاخر بكامل ملابسه يمد يديه الى صنبور المياة لتتدفق المياة فوقهم وهو يحتضنها بين ذراعيه بحمايةانامله تقوم بأزاحة خصلات شعرها عن وجهها برقة وحنان بينما هى وقفت مستكينة بين احضانه تسند برأسها فوق صدره وقد استفذت كل قواها ولم تعد لديها القدرة على المقاومة او حتى التفكير.
كانت تستلقى فوق الفراش بعد ان انتصف الليل تستمع الى صوت تنفسه الهادئ المنتظم دليل على استغراقه فى النوم فبعد خروجهم من الحمام بعد مضى بهم الكثير من الوقت تحت المياة المنهمرة فوقهم كان الصمت بينهم وقتها ابلغ من الف حديث يقف معها تحت شلال المياة يحتضنها فقط بحماية حتى ارتجف جسدها بردا ليسرع فى اغلاق المياة يخرجها من الكباينة ثم يلفها بحماية داخل احدى المناشف بينما يسرع خارجا الى الغرفة لعدة لحظات عاد بعدها وقد نزع ملابسه هو الاخر لافا خصره بمنشفة ثم حملها بين ذراعيه مغادرا ناحية الفراش يضعها فوقه ثم يستلقى معها يجذبها الى صدره حتى تستلقى براسها
فوقه ومازالت انامله تقوم بتلاعب بخصلات شعرها بحركات مهدئة جعلت تشعر بالنعاس والارهاق يستوليان على جميع حواسها. لا يمهلاها الفرصة لاجراء ذلك الحديث بغية الحصول على رد على كل ما يجول داخل عقلهامن تساؤلات فتسقط فى النوم لا تصل لمسامعها همسته الرقيقة الحنونة وهو يقبل وجنتها بنعومة : اه لو تعرفى انتى بقيت عندى ايه، بقيتىالدنيا مافيها ليا ومستعد اعمل اى حاجة علشانك حتى ولو كانت روحى هى التمن. سقطت سريعا فى النوم استيقظت منه بعد حين تتملل فى الفراش بتوتر وترقب فى انتظار تلك المواجهة فلن تقوم بالانتظار حتى الصباح فقد حان وقتها الان وحالا.
حاولت فك حصار ذراعه من حولها محاولة الزحف بهدوء بعيدا عنه دون ان تقوم بأيقاظه حتى نحجت اخيرا تغادر الفراش تلقى بنظرة طويلة ناحيته تتأمل بعمق وتركيز وجهه بملامحه المسترخية من اثر النوم قبل ان تقوم بتحرك ناحية خزانتها تخرج منها روبها تلقى به فوق جسدها ثم تتوجه ناحية الباب تفتحه بهدوء تغادر الغرفة وهى تلقى نظرة اخيرة دون تعبير ناحيته ثم تغلق الباب خلفها بهدوء.
دقت الباب بهدوء ثم وقفت فى انتظار الاجابة وحين همت بالطرقة الثانية حتى فتح الباب فورا تقف تحت اطاره قدرية بكامل ملابسها تنظر الى ليله بنظرة معرفة قبل ان تبتسم ابتسامة صفراء قائلة بسخرية وتهكم : اتأخرتى ليه دانا مستنية زيارتك ده من وقت ما رجعتى من بيت اهلك بقالى زمن. الفصل الرابع عشر دلفت الى داخل الغرفة بعد افسحت لها قدرية الطريق ومازالت تلك الابتسامة الملتوية مرتسمة فوق شفتيها تتابع تقدم ليله الى الداخل ثم اغلقت الباب قائلة بصوت متهكم ساخر
: نقول حمد لله على السلامة ولا جاية علشان تسألى واجوبك. ليله بهدوء عكس ما تنموج به المشاعر بداخلها : انا افتكرت كل حاجة مش محتاجة غير اجابةسؤال واحد، وهو ليه؟ ليه ضحكتى عليا واخدتى منى الارض بالطريقة دى؟ صرخت قدرية بحنق وقد تشيطنت ملامحها قائلة : ليه! بقى مش عارفة ليه؟! بقالك تلات شهور واكتر ذلنا علشانها الارض دى ولسه بتسألى ليه. اقتربت من ليله بخطوات غاضبة سريعة تقف فى مواجهتها تفح من بين اسنانها قائلةوعينيها تتراقص بجنون مما جعل ليله تتراجع بخوف الى الخلف
: بس كده؟! من عنيا هقولك ليه، علشان يا بنت صالحة انا معنديش النفس الطويل اللى عند جلال وطولة البال والخطط بتاعته انا اخطف الحاجة اللى عوزاها وبعدها يحصل زاى يحصل. ليلة بتردد وخشية تقصدى ايه؟، تقصدى ان جلال كمان… قدرية وقد لمعت عينيها بالخـ . بث والشماتة اه، اقصد اللى فهمتيه بالظبط اومال كنت فاكرة حاله اللى اتغير معاكى بين يوم ليله ليه؟ انه حبك وداب فى هواكى مثلا. نكزتها فى صدرها تدفعها تكمل بقسوة
: فوقى لنفسك يابنت صالحة جلال لحبك ولاعمره هيحبك جلال اهم من الارض عنده مفيش، اللعبة كانت مرسومة من الاول وبالمظبوط هو يحنن ويدلع ويحب لحد ما توقعى وانا اجى اضر**ب ضر*بتى، فهمتى ولا لسه عوزانى اقول كمان. شعرت ليله بالارض تميد من تحت اقدامها وجهها شاحب بشدة عينيها تتجمد داخلها الدموع لكنها حاولت التظاهر بالتماسك حين همست بضعف : فهمت كل حاجة، مش محتاجة كلام تانى. قدرية وهى تتحرك ناحية الفراش تجلس عليه براحة وعينيها تتطلع الى ليله بسخرية قبل ان تقول مستهزئة
: طيب كويس انك فهمتى اصل بصراحة الموضوع مرات الابن والحما الطيبة كان طول ومسخ اووى ولا ايه رايك. لم تجيبها ليله بل تحركت ببطء ناحية الباب تبغى المغادرة وقد اصبح جو الغرفة مثقلا بالكراهية والحقد فيشعرها بالاختناق لكن تأتى كلمات قدرية لها توقفها قبل بلوغها الباب بعدة انشات حين قالت بسخرية متهكمة : طبعا هتروحى لجلال تعيطيله وتقولى رجعلى ارضى مليش دعوة انت وامك ضحكتوا عليا وانا عاوزة الارض من تانى. ليله دون ان تلتفت لها بصوت بارد لا حياه فيه
: وتفتكرى ده هجيب نتيجة بعد كل اللى عملتوه وتعبتوا نفسكم علشان توصلوا ليه. قدرية ببرود هى الاخرى : بصراحة لا ومش هينوبك وقتها غير كرامتك اللى هتتهان بعد ما جلال يطلع عليكى القديم والجديد ماهو مش سهل عليه اللى عمله برضه علشان يوصلك ولا ايه؟ شعرت ليله بكلماتها كطــ . ــعنات تنخر فى قلبها بقسوة تدميه بجراح مستحيل شفائها وهى تعلمها بتلك القسوة ماذا كانت ومازالت بالنسبة له لذا شعرت بعدم جدوى اى حديث معها تفتح الباب بعنــ . ــف ثم تغادر الغرفة بخطوات سريعة دون ان تلتفت ولو لثانية ناحيتها بينما وقفت قدرية تتابع
خروجها تلك المرة بقلق دون ان توقفها قائلة تحدث نفسها وهو تلوك جانب شفتيها بتوتر. : ياخوفى منك يا بنت صالحة، ياما نفسى المرة دى بالذات كرامتك هى اللى تفوز على عقلك زى كل مرة ومتعرفيش جلال حاجة عن كلامنا ده. سرعان من تحول حالها للنقيض ترتسم تلك الابتسامة والتى تجعلها تحاكى الشيـ . ـطان فى شره وخـ . بثه قائلة : بس هو انا لسه هستنى وبقى تحت رحمتك تقولى ولا متقوليش لاااا دانا هض*رب ضر*بتى وبسرعة وصدقينى المرة دى ض*ربتى والقبـ . ـر.
: عجبك اللى عملته ده يا اخر صبرى، انا كنت عارف انها مش هتعدى على خير. صرخ علوان بتلك الكلمات الحانقة فى وجهه راغب المستلقى فوق الفراش تغطى الكدمات وجهه تماما فاتحا عينيه بصعوبة من شدة تورمها وهو يحاول التركيز على حديثه والده بعد دخوله العاصف عليه لتهب فوزية والدته من مكانها بجواره هاتفة بحنق هى الاخرى : ده وقته يا علوان انت مش شايف حاله عامل ازى الصباح رباح سيبه دلوقتى يرتاح. جز علوان على اسنانه غيظا مقتربا منها صارخابعنــ . ــف جعلها تتراجع الى الخلف خشية منه ومن غضــ . ــبه
: انتى بذات تخرسى خالص، وكفاية عملتك السودا بقى تنزلى توطى على رجلين ابن الصاوى علشان يسيبلك المحروس ابنك. فوزية بخوف وتردد : لا كنت اسيبه يمـ,ـوت ابنك من الضر*ب علشان يعجبك وبعدين ده كل اللى همك، مش همك اللى عمله راغب مع ليلة. هنا ودوى صوت راغب الشــ . ــرس مقاطعا حديثهم وهو يعتدل فى الفراش متجاهلا الالام التى انتشرت فى جسده من اثر تحركه المباغت هذا : خلاااص، اسكتوا انتوا الاتنين مش عاوز اسمع ولا كلمة منكم واطلعوا يلا وسيبونى عاوز ارتاح.
علوان مبتسما بتهكم قائلا : اهو ده اللى انت فالح فيه الشخط والنطر فيا وفى امك انما ادام ابن الصاوى تبقى زى الفرخة الدايخة من خوفك منه. ثم تحرك من مكانه متوجهاا ناحية الباب يكمل بغيظ وحنق : قومى يا ولية من هنا خلينا نروح نتخمد، جتها نيلة اللى عاوزة خلف من صنفكم ان كان انت ولا اخوك الخايب التانى. غادر علوان الغرفة بخطوات سريعة غاضبة تاركا خلفه جو من التوتر جعل فوزية تلتفت الى راغب الجالس ينظر بشرود بعد خروج والده العاصف قائلة
بتردد وخشية : متزعلش يا راغب انت عارف ابوك طول عمره… قاطعها راغب عن اكمل حديثها هاتفا بحدة : روحى انتى كمان نامى ياما وسبينى لوحدى شوية. هزت فوزية رأسها برفض قائلة : لاا انام ايه، الدكتور قايل لازم حد يسهر معاك الليلة. راغب وقد كادت قدرته على التحمل توشك على النفاذ قائلا بنفاذ صبر وحدة : روحى ياما وسبينى دلوقت وابقى تعالى بعدين. ترددت فوزية لوهلة تهم بالرفض مرة اخرى ولكنها تراجعت حين رفع لها راغب وجهه الحانق ناحيتها لتومأ له براسها بعدها بخوف ثم تغادر الغرفة بخطوات سريعة ليسود الصمت الغرفة قبل ان يهمس راغب محدثا نفسه بغل
: بقى كده يابن الصاوى انا يتعمل معايا كده وتخلينى مهزقة، طب وحياة الغالية اللى بتتحامى فيك منى لدفعك انت وهى التمن غالى وبزيادة. تحرك مائلا بصعوبة والم ناحية الطاولة الصغيرة يختطف من فوقها هاتفه يجرى اتصالا من خلاله منتظرا اجابة الطرف الاخر لعدة لحظات قبل ان يهتف بجدية به : ايوه، هيكون مين يعنى يا زفت، ايوه انا راغب، صحصح معايا كده واسمع اللى هقولك عليه ده كويس وتنفذه بالحرف، مفهوم لتمضى به اللحظات يملى من معه على الهاتف كلمات سريعة متجهمة تلتمع عينيه بالشر والحقد كلما توغل فى الحديث معه.
تملل فى نومه بعد شعوره بالبرودة وافتقاده الدفء المنبعث من جسدها من جواره لتمتد يده بحثا عنها وهو يغالب النعاس فيهب فزعا يناديها حين شعر ببرودة الفراش بجانبها عينه تجول باحثا عنها بقلق فى ارجاء الغرفة قبل ان يتنهد براحة حين وجدها تجلس فوق الاريكة عاقدة لركبتيها بذراعها وهو تتطلع نحوه بنظرات غامضة فيبتسم لها بنعاس قائلا بصوت اجش من اثر النوم. : قاعدة عندك ليه فى البرد كده؟ تعالى هنا فى حــ . ــضنى ادفيكى.
لم تتحرك من مكانها بل ظلت على وضعها بجلستها المتصلبة وعيونها المستقرة فوقه بجمود ليعقد حاجبيه بقلق ناهضا من مكانه سريعا متوجها ناحيتها ثم يجلس على عقبيه امامها انامله تتلاعب باصابعها المنعقدة بقوة ببعضهم البعض قائلا بحنان : هنا برد عليكى تعالى نامى فى السرير احسن وابقى فكرى فيه زاى ما تحبى. لم يتلقى منها ردة فعل سوى انها زادت من احتضان نفسها وهى تلقى برأسها فوق ركبتها مشيحة بوجهها للجانب الاخر بعيد عنه.
زفر جلال بقلة حيلة وهو يرى حالتها المتباعدة هذه عنه يشعر بنفسه مقيدا لايدرى كيفية التصرف حتى يعيد لها ابتسامتها والتى اصبحت تنير له الحياة بضيها واشراقة الفرحة بعينيها لينهض من مكانه جالسا بجوارها مادا اصابعه يبعد خصلات شعرها عن وجهها قائلا بصوت حاول اظهار الحماس به : طيب ايه رايك من بكرة اخدك ونروح مكان نقضى فيه يومين انا وانتى بس. انتظر منها ردة فعل على حديثه ليهتف بها قلقا حين قابله الصمت مرة اخرى
: ليله انتى كده بتقلقينى وتخوفينى عليكى؟ ادارت وجهها ترفعه ناحيته فجأة تنظر له ضاغطة فوق شفتيها المرتجفة تترقرق فى عينيها الدموع وهى تسأله بصوت يأس متألم : بجد يا جلال قلقان عليا؟ بجد انت بتخاف عليا؟ جلال بنبرة خشنة قوية : يااه ياليله بقى بتسألينى انا السؤال ده دانا مابخفش فى حياتى على حد ادك، انتى متعرفيش انا حسيت بايه لما جه فى تفكيرى ان ممكن الحـيــ . ــوان ده يكون اذاكى او عمل فيكى حاجة، انتى بقيتى روحى يا ليله.
انهى كلماته فوق شفتيها وهو ينحنى عليها يقبلها برقة متذوقا تلك الدموع المنهمرة فوقها يهمس لها بشوق ولهفة مابين كل قبلة واخرى : انتى روحى، عقلى، عيونى، النفس اللى بتنفسه، الدنيا وكل ما فيها ليا.
كانت تشعر بكلماته كانها البلسم لجروحها كانت مع كل قبلة منه يلقى بأوجعها واحزانها بعيدا وهو ينحدر بقبلاته الناعمة نحو وجنتها وثم بشرة عنقها الحساسة قبل ان تجد طريقها مرة اخرى لشفتيها يخطفها بقبلة اضاعت منها الانفاس لتخدرها بين ذراعيه كالمغيبة من وهج المشاعر والاحاسيس المتدفقة بينهم تستلم تماما له حين رفعها بين ذراعيه بحنان متجها الفراش يضعها فوقه برفق وعينيه تحدق بها بعيون قاتمة من شدة الرغبة بها ينحنى عليها يقبلها بشغف بادلته اياه دون لحظة تردد واحدة منها تمتزج انفاسه بانفاسها كان الوقت والعالم تلاشى بهم ولا يبقى سوى جسديهم المتلاحمين عشقا ليعيشوا داخل جنتهم الخاصة.
استلقى جلال على جانبه مستندا براسه فوق ذراعه فوق الوسادة يتأملها فى نومها بأبتسامة رقيقة تتلاعب فوق شفتيه وهو يمرر انامله فوق ملامحها التى تفتنه رقتها ونعومتها وهى نائمة كطفلة سعيدة هانئة البال لتتسع ابتسامته حين نزلت اطراف اصابعه فوق شفتيها المتورمة من اثر ليلتهم العاصفة امس متذكرا كل تفاصيلها بدقة جعلت من نيران جسده تشتعل مرة اخرى رغبة وشوقا لها يشعر بالحياة تدب فى خلاياه كلما كان بقربها فهى اصبحت كالادمان بالنسبة له اصبح يعشق وجودها فى حياته مستعدا لفعل اى شيئ حتى لا يرى حزنا او قلقا داخل عينيها التى تسحره بروعة نظراتها التى تمتزج بها البراءة مع الكبرياء
ليصبحا مزيجا لا مثيل له لا يراه الا معها فقط. شعر بها تتملل بضعف من اثر ملامسته لها تهمهم فى نومها ثم تعاود النوم مرة اخرى بشفاه منفرجة بشق بسيط فتجذبه اليها ينحنى فوقها يقبلها ببطء وتروى يستمتع بكل لحظة بالقرب منها للحظات مرت عليه كالنعيم قبل ان تتحول طبيعة قبلاته لها لتصبح اكثر شغفا وجموحا حين علم باستيقاظها وتنبها له وللمساته الشغوفة بها تبادله قبلات هى الاخرى متأوة بنعومة اذابته تماما تخطفه للنعيم لم يشعر به الا بين ذراعيها ومعها…