أسد بدموع تمردت عليه فتساقطت: ملاكى ….. ملاكى أنا آسف والله مش همد إيدى عليكى تانى إهدى أرجوكى …… ملاكى خلاص أنا مشيتها محدش هيقرب منك …. اهدى …. أرجوكى اهدى ظل يهدئها ولكنها كما هى تنتفض وتصرخ بشدة وكل ما تراه هو لحظة اعتدائه بالضر*ب الشديد عليها دخلت عائلة ضرغام على الصراخ لتنصدم مما رأوه فأسد جن بالتأكيد!!! يحتضنها بشدة لدرجة أن اختنقت وقد انهار مثلها وهو يحاول يهدئها كالمجنون الذى لا يعرف ولا يدرك شيئًا
انطلق شريف وسامر ناحيته محاولين سحبه عنها ليصرخ بشدة عليهم أسد بصراخ: ابعدوا عنى ….. ابعدوا هى محتاجانى جنبها …. سيبونى …… ملاااكى استطاعا إبعاده عنها ولكنه فك قيده واتجه لها بسرعة وأخيراً عاد لوعيه ورأى ما فعله بملاكه التى تشهق بصوت عال من البكاء والاختناق معا فقد شدد على احتضانها بعن*ف ليسقط على الأرض بانهيار وهو يصرخ بشدة ويبكى ينادى باسمها علها ترحمه …… يضر*ب الأرض بيديه حتى نزفت مرة أخرى واغرورقت الأرض بدمائه
هدأت شهقاتها لتعلو شهقاته هو ….. نظرت له بصدمة أول مرة ينهار بتلك الطريقة أمامها ….. وما إن تلطخت يديه بالدماء حتى تذكرت ما فعله.
ولكن تلك المرة مختلفة فقد تذكرت حنانه تجاهها ….. إسعاده لها …… حمايتها من كل شيء….. ستسامحه …… أجل لن تكون أنانية وتعاقبه بل ستشفع له ….. لقد علمت سبب تملكه الغريب ….. علمت ما هو مرضه الذى يتحدثون عنه ….. علمت أنه مريض ….. مريض نفسى ….. فقد سمعت الجد ذات مرة يتحدث مع سعيد أنه ذهب لطبيب نفسى بعد وف*اة والديه ولكن لم يكمل علاجه ….. ونتيجة ذلك هو تملكه الغريب ناحية طفلة …. احتاج الحنان والبراءة فى حياته …. ولسوء الحظ اجتمعا فى تلك الطفلة ….. لكن هى …. لا يهمها مرضه ….. لن تجبره أن يتعالج …..
ستكون هى العلاج …. ستكون الحض*ن الدافئ وتعوضه عن أمه …… ستكون الأمان والحماية وتعوضه عن والده ….. هو يستحق مسامحتها ….. وليس مرة واحدة بل مليون مرة ….. يكفى عش*قها وجنونها به ليشفع له عندها قامت من الفراش برغم ألمها واتجهت له وهى تتحامل على قدميها الملفوفتين بشاش ظل على حاله من الصراخ والانهيار حتى شعر بتلك اليد الصغيرة على كتفه …… إنها يدها ….. هو لا يحلم ….. لا لا مستحيل أن يكون حلمًا
ولكنه خاف ….. خاف أن يستدير فلا يجدها أمامه…. بل على الفراش وتحيطها هالة الرعب والهلع أغمض عينيه بشدة كأن بإغلاقهما يغلق عليها باب قلبه ليأسرها به للأبد .. ولكن زاد تشبث تلك اليد به نظر خلفه ببطئ ليجدها أمامه ببرائتها المعتادة تقوس شفتيها وعلى وشك البكاء وفى جزء من الثانية كانت بين أحضانه أو لنقل بداخل ضلوعه ….. فقد سحقها بين زراعيه لم تمانع أبدا بل شددت هى الأخرى على احتضانه بيدها السليمة ظل يضحك بسعادة وقد استحت الدموع من الظهور مرة أخرى …… فعند ظهور ملاكه …..
كل شيء يختفى استمرا على ذلك الحال لفترة طويلة اقتنع الجد قليلا أنهما لا يستطيعان الابتعاد عن بعضهما أبدا ….. ولكنه مازال مصرا على ألا يكونا عاشقان …. هذا دمار ومو*ت لكليهما أسد بهمس خافت فقد أتعبه كل شيء: سامحينى حزنت وغ*ضبت من نفسها …… كيف تفعل هذا بأسدها …… كيف تكون السبب فى انهياره …… أقسمت ألا تكرر أى شيء يحزنه أبدا همس بحزن: أنا مسامحاك يا أسدى أطلق زفيرا براحة شديدة بعد سماع لقبه المحبب
همس وهى تكمل بحماس حتى تسعده: أسدى….. إنت عارف ….. أنا شوفتك فى أحلام كتير ….. كنا بنجرى ورا بعض فى جنينة حلوة أوى ….. متزعلش منى يا أسدى ….. والله أنا عايزاك إنت مش عايزة الناس دى كلها ….. أنا هختارك إنت دايمًا…… بس لما إنت سألتنى أختار مين ….. وقتها كنت بعيط جامد ….. وإنت عارف لما بعيط مش بقدر أتكلم خالص ….. أنا آسفة مش هكرر ده تانى أبدا وضعت إصبع يدها السليمة عند طرف أذنها كإعتذار
يا ليتها لم تبرر ….. ضر*بها وعن*فها على اللا شيء … كيف نسى أنها لا تستطيع التحدث عند بكائها ….. أذى صغيرته وها هى تعتذر بكل براءة بالرغم من خطأه هو فى حقها احتضنها مرة أخرى وأجلسها على قدميه وهو مازال جالس على الأرض وقد سقطت دمعة ندم من عينه همس وهى تقوس شفتيها بحزن: خلاص متزعلش بقى بالله عليك …… لو عايز مش هطلع أبدا من الأوضة ومش هتكلم مع أى حد تانى جاء ليرد عليها بسعادة …… فماذا يريد أكثر من ذلك ….. ملاكه تطلب منه بكامل إرادتها أن تكون له وحده ….. يجب عليه استغلال الفرصة
تحطمت آماله عندما سارع جده بالرد ماجد بسرعة وخبث : لا يا حفيدتى أسد بيخاف عليكى وعايز يفرحك دايما عشان كده هيخليكى تكلمى والدك ووالدتك وإحنا عادى…… مش كدة يا أسد ولا هتحرمها من حقها فى الاختلاط بالناس نظرت له بأمل وبراءة أن يؤكد على قول جدها سبه بأبشع وأقذر السباب فى نفسه أسد: طبعا يا ملاكى بخاف عليكى ….. هسيبك تتكلمى عادى بس مش كتير يعنى …… تمام أومأت له بسعادة ليحملها متحركًا بها للفراش مرة أخرى
وضع الغطاء فوقهما وقبل أن يعدل وضعية نومهما