صعد بسرعة للطابق الذى به غرفتهما فتح باب الغرفة فلم يجدها قلق وتملكه الخوف بعدما فكر فى العديد من الأشياء الغير جيدة أبدا وأخطرها أن تكون فى الأسفل مع جده أو عمه!! دخل غرفة الثياب عله يجدها ولكنها لم تكن هناك لم يتبقى سوى المرحاض فتح الباب وقبل أن يدخل وجد تلك المياة الغزيرة الساقطة فوقه تحرك بعشوائية لتفادى المياه لينزلق على الأرض وهو يتألم أغمض عينيه بألم ثم فتحمها ليجد ملاكه بل بالأحرى شيطانته الصغيرة خاصة بعد ذلك الموقف
كانت واقفة فوق مقعد عال جدا بالنسبة لها فهو أطول منها وتمسك فى يديها الصغيرتين دلو كبير تتساقط منه قطرات الماء وتنظر له ببراءة من أعلى ….. كاد يشل بسبب براءتها تلك وكأنها لم تفعل شيء نظر لأسفل ليجد ص*ابون قام متصنعًا الغ*ضب ليخيفها نظرت له بفزع ثم ألقت الدلو سريعًا محاولةً النزول بصعوبة لطول المقعد الشديد فهو ليس مقعد للجلوس بل مقعد زينة تمسكت يديها بأعلى الكرسى وهى تعطى ظهرها لأسد وتحاول مد رجليها قدر المستطاع لتصل للأرض لكنها تفشل
بكت بخوف وهى تصرخ بطفولية …… لم تكن تلك من ضمن مخططاتها …… لقد تسلقت ذلك المقعد بمساعدة مقعد آخر صغير وكانت ستهبط بواسطته ولكن ذلك الغبى أبعده بقدمه عند سقوطه همس بصريخ: يلهوى يلهوى …… الحقونى ….. هيق*تلنى كل ذلك أمام من يكتم ضحكته بصعوبة شديدة على كتلة اللطافة والغباء معا …… فقد تعلقت فى المنتصف لا تستطيع الصعود ولا الهبوط ولكنه تحكم بها بصعوبة ورسم الجدية والغ*ضب على وجهه اقترب منها وهى مازالت توليه ظهرها ….. وهل ذلك بإرادتها مثلا؟!!!!!
أمسكها من ملابسها خلف عنقها بقب*ضة يده رفعها وأدارها نحوه وهو يتحرك لخارج المرحاض أسد بغ*ضب مصطنع: إيه اللى هببتيه ده همس بخوف: مكنث قثدى ….. أنا …. أنا كنت بثتحمى وإنت دخلت والمية وقعت عليك أسد: بتستحمى بهدومك وعلى كرسى وكمان بتاع الزينة اللى مبنحركهوش من مكانه أصلا همس بصراخ وهى تحرك رجليها المنطلقة فى الهواء: إنت إزاى تمثكنى كدة ….. الله ….. قولتلك مث قثدى أسد: بت شغل خدوهم بالصوت دا مش هيدخل عليا يلا اعترفى
همس بكبرياء وهى تربع يديها أمام صد*رها وكأنها لم تكن خائفة منذ قليل وقد أوقفت حركتها: أيوة كان قثدى ….. فيها إيه يعنى هنا وانفجر ضاحكا عليها وهى معلقة فى الهواء بفعل قب*ضة يده تحرك باتجاه الفراش ثم جلس فوقه وأجلسها على قدميه أسد وهو يضحك: قوليلى بقى جيبتى المقلب ده منين همس بضيق: جيرى عملها فى توم ثم أردفت باحتجاج واعتراض وكأنها أمام قاضٍ: ومع إن جيرى أقثر منى بث نزل عادى من الكرثى
أسد بسخ*رية : مهو معلش الكرسى عايز طول فار مش طول نملة همس بضيق وهى تسخر منه: نانانا أسد: ههههههههه بس خلاص متزعليش ياستى المقلب حلو تعالى بقى عشان آخد حقى هجم عليها وهو يحرك يده بخفة على بطنها لتضحك بشدة وتعلو ضحكاتهما معا باك انتبه على شعوره بحركتها البسيطة ليمسح دموعه وينظر لها بأمل وترقب لتتحرك مرة أخرى ضحك بفرحة ضاغطا على زر بجانبه حتى تأتى الطبيبة أسد بلهفة: ملاكى ……. ملاكى إنتى صحيتى صح …. إنتى سمعانى …… طب فتحى عيونك يا روحى
فتحت عيونها ببطئ مزامنة مع دخول الطبيبة فحصتها أمام ذلك العاشق الولهان الطبيبة: الحمد لله يا فندم هى صحت خلاص …… وأقل من شهر بإذن الله وهنشيل الجبس اللى على دراعها أومأ لها وهو ينظر لملاكه التى تحاول فتح عينيها استطاعت أخيرا لتنظر لكل مكان حتى وقعت عينيها عليه لحظة واحدة وظلت تصرخ بشدة فى وجهه وظهر عليها علام*ات الفزع والرعب وهى تتراجع للخلف وتتساند على يدها المكسورة مما يؤلمها ويبكيها أكثر
تطلع إليها وقد هوى قلبه بين قدميه …. أتنظر له برعب؟!!!!! هل تذكرت ما حدث؟!!!! يا الله ……. لم يتوقع أبدا هذا ….. لقد اخترع أكثر من قصة والكثير من التبريرات ليقنعها أنها وقعت من على السلم أو تعرضت لحا*دث …… لكن أن تتذكر كل شيء ….. هذا ما لم يكن فى الحسبان أبدا نظر لها بفزع هو الآخر وكلمة واحدة تتردد فى عقله ” ستتركه” بقلم: إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى الفصل ١٧
شعر بالضياع وأنه على وشك الإنهيار وقد امتلأت عينيه بالدموع أسد بهمس متقطع: ملا….كى ظلت تصرخ وقد ارتعش جسدها تنتفض فى مكانها برزت عروق رقبتها وجبهتها الطبيبة بصراخ فى الممرضة: جهزى حقنة مهدئة بسرررررعة ناولتها الممرضة إياه اقتربت من همس التى ما إن رأتها حتى ازداد رعبها وهلعها أكثر وأكثر فهى تخاف بشدة من الإبر والحقن وأخيراً خرج من صدمته على اقتراب الطبيبة من ملاكه فركض بسرعة ناحيتها ودفع الطبيبة حتى سقطت احتضنها بشدة وهو يهدئها