رمشت بعينيها عدة مرات ثم تحركت مسرعة إلى الداخل لتفر من أمامه ، بينما إبتسم هو إبتسامه جانبيه فتلك المشاغبه قد لمست وترا حساسا بقلبه ودغدغت مشاعره ، ويوما بعد يوم بدأ يشعر بأنها تخصه ، رغم ض*ربها له على وجهه إلا أنه قد أعجب برد فعلها نحوه حينما أراد لمسها ، توقف عن التفكير ليعود للداخل ليرى عدي وعبدالرحمن
كان عدي في ذلك الوقت يتحدث بالهاتف ، فحينما كان بالشركه لم ينصرف إلا بعد أن أخذ رقم هاتفها ليسجله ب ” البونبونايه ” ، كانت هي تجلس في غرفتها شارده تفكر فيما حدث معها اليوم بالعمل وفجأه تذكرت بأنها لم تتفق معه على ميعاد ولم تعرف مالذي عليها فعله غدا أتبقى بمكتبها أم تتحرك لمكتب السكرتاريه كما قال لها ترددت للحظه قبل ان تهاتفه وعزمت أمرها سوف تقوم بالرن إن رد من أول مره فليكن وإلا فلا ، طلبت الرقم وبعد ثواني أتاه الرد مباشرة ، ابتسم ابتسامه واسعه وهو يرد بهيام :
– مساء الفل ريهام وهي تتنحنح : – حم حم اا .. عدي باشا ..اا.. معلش متصله في وقت متاخر شويه ، بس ..أصل سيادتك … قاطعها وهو يردف بغير تصديق : – هاه قولتي إيه ؟ عيدي اللي قولتيه كده ! استغربت من سؤاله فقالت بتوتر قليلا : – عدي باشا ..تق… قاطعها وهو يشير بيده قائلا بلهفه : – بس إثبتي عندك إوعي تتحركي كانت تهم بالجلوس على السرير ولكنها انتفضت لتقف مكانها متجمده رافعة يدا لها لأعلى وكأنها لص مقبوض عليه لتردف بخوف :
– والله ماعملت حاجه عدي بهيام : – معملتيش حاجه يامفتريه ! ، ده سنتك سوده إصبري عليا خافت ريهام كثيرا ولم تتحرك من مكانها ولمعت عينيها من عبراتها فأردفت : – والله ياعدي باشا ماعملت حا… تحدث عدي بنبره عاليه : – إرحمي أهلي إسكتي شويه ريهام وهي تتحدث بتلعثم وحدقتيها امتلأت بالدموع : – يا ..عدي بيه اا… قاطعها وهو يتحدث بجديه. مصطنعه : – إنتي عاوزه تسيبي شغلك يابنت الحلال ؟ ريهام مسرعة بلهفه :
– لا لا لالا أبدا يا عدي باشا انا …. عدي وهو على حاله : – مبدئيا كده إوعي تجيبي إسمي على لسانك ، أنا مش مسؤل عن اللي ممكن يحصلك ، إنتي متعرفنيش لما بتهور ببقى عامل إزاي وأنا أساسا لما بشوفك إبليس مابيعتقش أبويا اللي في تربته ماشي ريهام وهي تومأ برأسها وتمسح عبراتها بظهر يدها : – ماشي ياع…ماشي يا باشا عدي وهو يضع يده على قلبه بدراميه : – والنبي آخر مره حاف
ريهام بغباء : – حضرتك بتاكل ؟ عدي بابتسامه بلهاء وهو يلعب حواجبه وهو يحك رأسه من الخلف : – لو عليا عاوز أكله باللي بتنطقه بس أعمل إيه بقى أاخ ، مسيرها تقع في إيدي ريهام بتساؤل : – هي مين ده ؟ عدي وهو يشير بيده بالنفي : – لا ولا يهمك المهم بكره الصبح هستناكي في الشركه الساعه 8 وهاخدك لسكرتيره تشوف ناقصك إيه وبعد كده تبقي معايا علطول قدام عيني أخجلتها كلماته قليلا فتوردت وجنتيها ثم ابتسمت بحياء وهي تكمل :
– حاضر يا عدي باشا إن شاءلله بكره هاكون في المعاد بالظبط هناك لم يأتيها رد فنادته مره أخرى باستغراب : – عدي باشا! ، يا عدي بيه ! كان واضعا الهاتف على أذنه وهو مغمضا عينيه ويبتسم بغباء وهو يتمزج بنغمات صوتها الناعم المصاحبه لحروف إسمه ، يأست من عدم الرد فأغلقت الهاتف وظل هو على حاله سابحا في بحر من الخيال ………………………………………………………
أصبحت الساعه 10 مساءا ، تركها لترتاح قليلا علها تهدأ ،بعد ان أعطاها مخفضا للحراره ، حضر طعاما آخرا وصعد به للأعلى ، وقف امام الباب وقام بالطرق عدة مرات لم يأتيه رد ، فتح الباب ببطئ وإشرأب بعنقه ليدور بعينيه بالداخل ، وجدها تقف امام باب الشرفه وهي عاقدة يديها أمام صدرها تنظر للخارج في الظلام دلف لداخل الغرفه ثم اتجه للكومود ليضع الطعام عليه ، مال بجذعه ليضعه ثم إعتدل في وقفته ليضع يديه بجيبه ليطالعها متحدثا بهدوء بصوته الرخيم الذي يثير بها ذبذبات لذيذه:
– الأكل ! لوت فمها بسخريه وهي ماتزال تتطلع لخارج الشرفه قائلة بتهكم : – غريبه ، أكل ؟ طول عمره كان طفح إيه اللي جد ؟ مراد وهو يردف بحده قليله : – ماتزعليش الطفح إيلين ببرود ، ثم أردفت بتهكم : – مش عاوزه من خلقتك حاجه ، كفايه الضر*ب اللي باكله منك مراد بجمود وهو يطالعها ؛ – ماعنك تحرك بخطواته ليقف خلفها قبض على ذراعها وقام بلفها له بقوه ، رمته بنظرات مغتاظه وهي تقول بحنق :
– سيب إيدي أردف هو بتعابير حاده وصارمه : – هششش ، رفع قبضته ليضع ظهر يده على وجنتها يتحسس حرارتها ثم رفعها ليضعها على جبهتها ، تنهد بعمق وهو ينزل يده قائلا : – الحمدلله الحراره نزلت ، أكمل بإصرار : – لازم تاكلي حاجه ، إنتي مابتاكليش كويس
أخفض عينيه لأسفل قليلا ، ثم حانت منه نظره لعينيها ثم أخفضها مره أخرى ليمد كفه إلى قميصه ، قام برفعه قليلا ليرى الكدمه الزرقاء على بطنها ، عقد بين حاجبيه بغضب من نفسه ، مد أنامله ليتحسس تلك الكدمه فسرت رعشه في جسدها لملمسها الخشن ، ابتعلت ريقها وهي تطالع وجهه مزيحة خصله من غرتها خلف أذنها ، كان ينظر لبطنها ولم ينتبه لنظراتها له ، رفع عينيه لها فأشاحت بعينيها مسرعة ، أنتبه هو لتطليعاتها ولكن أردف بحده قائلا :
– عشان إنتي اللي بتستفزيني بكلامك فغرت فاها بدهشه وألجم لسانها ، حاولت إخراج الكلمات فقالت وهي تشير بيدها لنفسها : – إنت..إنت كنت هتم*وتني ! نظر لها ببرود ولم يعقب ، اغاظتها فعلته فهزت رأسها بيأس وهي تهم للإنصراف من أمامه فقبض على يدها قائلا بغضب هادر : – راحه فين ؟ إيلين وهي تحاول ان تفك قبضته عنها : – نازله تحت ، سيب إيدي مراد وهو يسحبها بصرامه وإصرار ليجلسها عنوة عنها على السرير قائلا بجمود وهو يتحرك ليحمل صينية الطعام ليجلس امامها :
– مش قبل ما تخلصي الأكل أردفت بحنق : – يا أخي هتأكلني غصب عني ، بقولك مش عاوزه نظر لها نظره واحده تعرفها جيدا لا تقبل النقاش فنفخت بضيق وهي تض*رب بقدمها الأرض : – أووف نظر لها ثم أردف بجمود : – كلي مدت يدها وهمت لتأكل توقفت وقالت بلؤم : – كل الأول ، مش يمكن حاططلي سم
نظر لها لوهله مضيقا عينيه ، تلك اللئيمه هي تعلم بأنني لم أ أكل شيئا مثلها ، فهي تشعر بقلبي ، طوال هذه الأيام وأنا أشعر بأنها تكن لي شيئا بداخلها ولكن لم تنكر هذه الحمقاء ، يمكنني بسهوله أن أرى ذلك من خلال نظراتها المتيمه لي ، حسنا لن أتركها أبدا المعركة معركتي والنصر نصري
مد يده ليتلقط الطعام ويبدأ في تناوله ، ابتسمت إبتسامه صغيره حاولت أن تخفيها ولكنه لمحها فابتسم هو الآخر ، استمر الإثنين في تناول الطعام وسط تهكمات كلا منها وسخرية كل واحد من الآخر ، ولكن ماهذا سوى قناع يختبئ كل واحد منهم خلفه ليس أكثر بعد أن انتهى كلاهما حمل هو صينية الطعام ونهض بها متوجها إلى باب الحجره وهو يقول بجمود : – هاجيب مايه تركها وانصرف تنهدت بعمق وهي تبتسم إبتسامه صادقه وهي تحدث نفسها :
– متعب في ذلك الوقت وصل الرجال الملثمين إلى مكان ما ، لمح أحدهم أنوارا خافته فتحدث لهم : – شايف النور ده ؟ شخص آخر : – اه شكله بيت ، يمكن تكون هناك ؟ شخص ثالث : – مالناش دعوه أهم حاجه ندور هناك ونجيبها ولو حد اتعرضلنا نق*تله وخلاص أومأ له الجميع موافقا ثم تحركوا بخطى بطيئه بإتجاه المنزل
في هذه الأثناء كانت تقف تتطلع من النافذه عاقدة يديها أمام صدرها ، انتبهت قليلا إلى شئ ما يتحرك بداخل هذه الأشجار ، دققت بعينيها قليلا لتتسع عينيها بصدمه حينما تجد خمسه من الأشخاص الملثمين يخرجون من بين هذه الأشجار حاملين لأسلحه بيدهم ، ويبدو من هيئتهم الضخامه ، هوى قلبها بين قدميها ولم تنطق إلا كلمه واحده بهمس : – حبيبي ! في هذه اللحظه دخل مراد من باب الغرفه لتلتفت له وهي تنظر له بذعر ، نظر لها بترقب التفتت بعينيها لتنظر من النافذه لتلتقي عينيها بعين أحد من هؤلاء الرجال لتلتفت لمراد بخوف لتحدثه :
– سلاحك ؟ عقد بين حاجبيه باستغراب وهو يردد : – سلاحي ؟ لم يكن ليكمل باقي كلامه إذ بها تركض نحوه لتدفعه ليسقط أرضا ويصدع صوت إطلاق النار ليهشم الزجاج وكل شئ ، سقطت فوقه فتدحرج بها ليصبح فوقها ليحميها من الزجاج والرصاص ، بعد فتره هدأ صوت إطلاق النار ، رفع رأسه بسرعه لينظر لكل شئ حوله ثم نظر لها بلهفه وهو يحيط كفيه بوجهها : – إنتي كويسه ؟ أومأت إيلين برأسها باضطراب فقال لها وهو ينهض ويساعدها بالنهوض بعجاله شديده وحده :
– يلا بسرعه لازم أجيب سلاحي ونستخبى خرج كلاهما من الحجره مسرعا وهو ممسكا بيدها يسحبها خلفه ، توقف بها قليلا مستندا على حائط ما وأوقفها بجانبه ، مال برأسه ببطئ لينظر خلف الحائط وجد عدة رجال يقتحمون المنزل حاملين أسلحه بيدهم ، التفت برأسه لينظر بجانبه يبحث عن مخبأ ما وجد أسفل السلم غرفة صغيره ، أشار لها بعينه لتتحرك نحوها ، تحركت نحوها ببطئ وهي تتسلل وهو خلفها فتح لها الباب ببطئ لتدلف بداخلها وهم بإغلاق الباب ، اوقفته وهي تنظر له بخوف قابضة على ذراعه :
– رايح فين ؟ نظر لها ليطمانها قائلا بهمس : – هارجع هزت رأسها بالنفي وهي تكاد تبكي ، إحتضن وجنتها بدفئ ونظر لعينيها بوله ثم ابتعد وهو يغلق الباب عليها ، لتتحرر العبرات من أهدابها ركض بخفه تاركا قلبه معها وتحرك لأعلى بهدوء ليدلف لغرفته ، تسلل لخزانة الملابس ليفتحها ليجلب سلاحه ، وجلب سلاح آخر كان يوجد هنا منذ فتره طويله ، هم ليخرج من الغرفه وجد من يدلف بها ببطئ ، اختبئ بجوار خزانة الملابس بسرعه ووضع سلاحا بخصره والآخر عمره بيده ، أخذ وقع الخطوات يقترب منه ببطئ إلى أن توقف على بعد خطوه منه
مال براسه قليلا ليطالع من أمامه ، إقترب منه ببطئ من خلفه ليقبض بيده على رأسه ليلوي راسه فتنكسر عنقه ليقع صريعا ، نظر له مراد بحده وتحرك ليخرج بخفه من الغرفه شاهرا سلاحه إستعدادا لأي مباغته كانت تبكي في صمت ، كيف لها ان تتركه هكذا وحده دون أن تكون روحها عونا له في مواجهتهم ، أخذت نفسا عميقا وحاولت تهدأة نفسها ، مسحت عبراتها ومدت يدها لتفتح الباب ببطئ شديد ، فتحته فتحه لا تزيد عن إنش واحد ، تطلعت بعينيها منها ، دارت بعينها لتقع على شخص ما ، انتظرت قليلا لتجده يبتعد بخطواته بعيدا عنها
فتحت الباب ببطئ وتحركت لتخرج من مكانها دون ان تصدر صوتا ، استطاعت الخروج واخذت تتسلل في خطواتها ببطئ وهي تدور بعينيها بحثا عنه ولكنها لا تعلم أين تجده ، أخذت تسير بهدوء لا تعي أين تجده وفجأة شعرت بوقع خطوات يقترب منها ، رجعت بخطواتها للخلف لتدلف لغرفة الإستقبال لتختبئ بجوار الباب ، انتظرت قليلا وهي تنظر من خلف الباب لتجد القادم قد ابتعد عنها تنهدت بعمق ثم تحركت ببطئ لتخرج وجدت من يقبض على خصرها من الخلف ويكتم فمها وهو يهمس بأذنها :
– متخافيش تنهدت براحه واحتلت السعاده وجهها أبعدت يده بسرعه عن فمها والتفتت لتراه ، كان لايزال محيطا بخصرها ، تطلع لعينيها بارتياح لأنها لم تصب بشئ ، أحاطت وجهه بكفيها الصغيرين ولم تشعر بحالها وهي تقبل كل إنش بوجهه ثم إحتضنته بقوه وسط دهشته الكبيره