بعد أن وصلت جروبات الفتيات إلى القاهره على أنهم قادمون للسياحه ، عبروا بمنتهى السهوله ……. كان ناجي قد أعطى الأوامر لرجاله بجرد مجيئهم بأن يتم نقلهم إلى أحد الأماكن البعيده نسبيا عن أعين الناس والعمران حيث ينتظرهم أطباء آخرين مستعدين لإخراج المخدرات منهم وبالفعل تم ذلك بنجاح وقاموا بتجهيز البضاعه إستعدادا لبيعها ، أما الفتيات فيتم تركهم لفتره حتى يتعافين ثم تعاد الكره مره أخرى وبالطبع هذه وسيله للنقل لخارج وداخل مصر لم يشكك فيها ولو للحظه ……
………………………………………………. في اليوم التالي بأسيوط ، دخل كلا من عدي وريهام لإيلين ، ريهام بابتسامه : – صباح الخير يا حبيبتي نظرت لها إيلين وحاولت رسم البسمه على وجهها قائلة بهدوء : – الحمدلله عدي بابتسامه محدثها : – أخبارك دلوقتي يا أنسه إيلين ؟ إيلين بضحكه خافته : – الحمدلله يا عدي باشا ، أنا بشكرك على وقوفك جنب أختي وإنك مسبتهاش لوحدها عدي بابتسامه هادئه : – مفيش داعي للشكر ، إلتفت لريهام قائلا :
– ريهام تهمني وأنا معملتش أزيد من اللي قلبي حس بيه توردت وجنتيها بشده وأسبلت بعينيها أرضا ، بينما هو تنحنح بحرج شديد بعد أن إنتبه لما قاله ثم تحدث قائلا : – حم ..حم طب اا..أنا هعمل تليفون ضروري عن إذنكم غادر الغرفه تاركا الإثنتين ، حانت من ريهام إلتفاته خلفها لتراه وهو يغلق الباب ، إبتسمت بجانب فمها بخجل ثم إلتفتت لشقيقتها لتجدها تنظر لها مضيقة عينيها رافعة حاجبا لها بمكر تنحنحت بحرج لتردف قائلة بتوتر :
– وإنت عامله إيه دلوقتي ؟ نظرت لها إيلين قليلا ثم ضحكت عليها قائلة : – أكيد أحسن من حالتك ده دلوقتي رمقتها ريهام بطرف عينيها غيظا لتكمل الأخرى بجديه قائلة : – أنا عاوزه أرجع القاهره إنتبهت هي لكلام شقيقتها لتجلس على الكرسي بجوارها قائلة : – ترجعي ! ، طب إزاي وإنتي كده لسه ؟ إيلين بتنهيده : – عادي ياريهام أرجع القاهره واقعد في مستشفى هناك وخلاص على ما صحتي تتحسن ريهام وهي تفكر قليلا :
-ماشي خلاص هبلغ عدي ونتفق مع الدكتور حتى نخليه ينقلك بطيارة المستشفى هناك إيلين وقد أومأت برأسها ، لم تكن الغايه المقصوده هي تلقي الرعايه بالقاهره بل كل ما تريده هو فرصه للذهاب إليه بعد لحظات طرق الباب ودلف عدي وأغلقه خلفه ، نهضت ريهام لتقف قائلة : – كويس إنك جيت ياحضرة الظابط نظر لها عدي ولإيلين قائلا : – خير في حاجه ولا إيه ؟ ريهام بهدوء : – إيلين عاوزه ترجع القاهره بتقول تكمل علاجها هناك
عقد هو بين حاجبيه بإستغراب ثم نظر لإيلين ليتحدث قائلا : – طب ليه يا إنسه إيلين ؟ هما هنا في تقصير ولا حاجه ؟ إيلين وهي تهز رأسها بالنفي : – أبدا ياعدي باشا بس أنا عاوزه أرجع القاهره وخلاص رفع عدي كتفيه بإستسلام ، في هذه اللحظه رن هاتفه ، رفعه ليرى إسم شقيقه على الشاشه ، إبتعد قليلا بعد ان إستأذن منهما ولكن لم تبتعد بعينيها عنه هي تعلم هوية المتصل ، لقد خفق قلبها وشعرت به ، ظلت أنظارها متعلقة بعدي وهو يتحدث بالهاتف
رد هو على أخيه بهدوء : – أيوه يامراد كان يقف في شرفة الغرفه وهو يتحدث بالهاتف وعينيه متعلقه بناجي الجالس بالحديقه يتناول الفطور وهو يقرأ الجريده ، تحدث بجديه قائلا : – أيوه ياعدي ، أخباركم إيه ؟ عدي بخبث : – إيه ده بتسأل عليا ؟ أنا كويس خااالص والدكتور قالي صحتك بومب مراد محذرا : – عدي !! ضحك بخفوت ليتحدث قائلا وقد حانت منه إلتفاته برأسه ليجدها تنظر إليه ، ليلتفت لينظر أمامه وهو يضحك قائلا :
– ماشاءلله القلوب عند بعضها ، عينها مانزلتش من عليا من أول رنه تنهد مراد بعمق ومازال يتأمل ذلك الوغد قائلا : – عامله إيه ؟ عدي وهو يومأ رأسه بإبتسامه مطمئنه : – الحمدلله كويسه ، خمسه كده والدكتور هيجي يشوف صحتها ….. هاه أهو جه قال الأخيره حينما طرق الطبيب الباب ليدلف ليعاين إيلين ، أردف عدي قائلا بهدوء : – طب إقفل يامراد ولما الدكتور يخلص هاتصل بيك قاطعه مراد وهو يقول :
– لأ إستنى ماتقفلش خليني معاك عالتليفون عشان أسمع منه أومأ عدي موافقا وهو يقول : – ماشي إقترب عدي بالهاتف على أذنه من السرير قليلا ليستمع مراد لما يجري ، إقترب الطبيب الذي كان يبدو صغيرا بالعمر قليلا ليتحدث بإبتسامه قائلا : – أخبارك إيه يا إيلين دلوقتي ؟ تعجبت ريهام ورفعت حاجبيها بينما توترت إيلين قليلا وهي تومأ بإبتسامه ، لم يختلف حال عدي عنهم بل توجس خيفه من رد فعل أخيه وهو يردد بخفوت وقد أبعد هاتفه عن أذنه قليلا :
– أوبا على الجانب الآخر إتسعت مقلتيه غضبا وقد إحتدت معالمه ليتحدث بغضب هادر : – هو ده الدكتور اللي بيعاينها ؟ إبتلع عدي ريقه وهو يردف بخوف قليلا : – اا..أه هو من حظه الأسود هم مراد بالتحدث ولكن قطع كلامه جملة الطبيب التي جعلته كالطور الهائج ، فدلف من الشرفه حتى لا يفضح أمره حينما تحدث الطبيب قائلا : – ماشاءلله إنتي بقيتي كويسه وزي القمر أهو ، لو سمحتي هاتي إيدك عشان أقيس الضغط
فغر عدي فاهه وهو يقول بغير تصديق وهو ينظر للطبيب : – يا جبروتك أمك راحت عليك على الجانب الآخر لم يستطيع أن يتحكم في غضبه ليصيح بغضب وهو يشيح بيده ، بينما ضغط عدي بغير قصد على زر المكبر ليصدع صوته الجهوري بصياحه : – عدي !! الدكتور ده بيستهبل ! قوله واللي خلق الخلق لو مالم لسانه وبعد عنها ليكون مرمي في الشارع ، والسنيوره اللي عاجبها الجو لو خليته يمسك إيدها لأكون دابحها فااهم !!
كان الجميع يقف فاغرا فاهه لما وصل إلى مسامعهم ، في لحظة كان الطبيب قد لم شتات نفسه ليخرج من الغرفه تحت أنظار الباقين المتعجبين ، رفع عدي الهاتف لأذنه ليتحدث قائلا : – إيه اللي قولته ده يامراد ؟ مراد بغضب شديد : – عدي ، قول للبت اللي عندك ده تلم نفسها شويه شهقت هي عاليا وقد إحتدت معالمها لتمد يدها بعصبيه وهي تقول لعدي : – هات التليفون ده وإخرجوا بره مد عدي يده بالهاتف لها بسرعه وقبض على يد ريهام قائلا بسرعه :
– يلا نطلع عشان في حرب أهليه هتشتغل حالا خرج كلا من عدي وريهام متوجسين من الغرفه بينما وضعت الهاتف على أذنها لتتحدث بغضب قائلة : – إيه الكلام الفارغ اللي قولته ده ؟ مراد بغضب محذرا : – إيلين ! متخلنيش أتعصب أحسنلك إتقي شري متكونيش إنتي الغلطانه وبتآوحي … قاطعته بعصبيه : – غلطانه في إيه الراجل بيشوف شغله أ….. صاح بعصبيه شديده : – شغل إيه ياروح أمك ، وديني لو …إستني هنا ، أردف بتساؤل :
– إوعي يكون مسك إيدك ؟ أبعدت الهاتف عن أذنها وهي تعض على شفتها السفلى خوفا من رد فعله ولم تتكلم ، إنتظر حتى ترد عليه لم يأتيه تأكد من ذلك ، أخذ صدره يعلو ويهبط بعنف وهو يتنفس بحده وإشتدت قبضته على الهاتف ، أخذت تقرب الهاتف ببطئ حتى وضعته على أذنها ، نادت عليه بتوجس : – مراد ؟ كل ما سمعته هو صوت تنفسه وكأنه يعدو ، إبتلعت ريقها بصعوبه وهي تتخيل هيئته الغاضبه أمامها ، همت بالتحدث :
– مر…. تحدث بفحيح مخيف : – لما أرجع هوريكي يا إيلين ، لازم أربيكي شكلك لازم تاخدي عئله محترمه عشان تعرفي إن الله حق ، وإسمعي الكلام ده وإحفظيه كويس ، وربي يا إيلين لو حد قالك كلمه كده ولا كده وعجبتك ولا إتنيلت على عين أهلك وجت على هواكي والله ماحد هينجدك مني واللي قالهالك هيكون سابقك عالترب ، ثم صاح بصوت غاضب مناديا عليها : – إيلين !! إنتفضت من صوته وردت مسرعه بخوف :
– نعم يامراد ؟ صاح هو بصوته قائلا : – فهمتي اللي قولته ؟ أومأت برأسها بهيستيريه وهي تردد بذعر : – أيوه أيوه فهمت والله رفع حاجبه ليردف بكبرياء : – يكون أحسن برده ، ثم تنحنح قائلا : – حم حم سيبك من السيره العكره ده دلوقتي ، إنتي …إنتي عامله إيه ؟ إيلين وهي تزم شفتيها كالأطفال قائلة : – ركبي سابت بسببك عقد بين حاجبيه في تساؤل : – سايبه ليه ؟
إيلين بنزق : – البركه فيك ، كل شويه تشخط تشخط مراد وهو ينفخ بضيق : – مش إنتي اللي بتعصبيني ؟ إيلين بحنق : – يامراد إرحمني صوتك بيخضني ، ده إنت معندكش حبال صوتيه زي البني آدمين ، دول خراطيم حرام عليك قهقه عاليا بشده من كلامها ، بينما هي داعب صوت ضحكاته قلبها فإرتسمت لا آراديا ضحكه عاشقه على شفتيها وهي تستمع له ، هدأت ضحكاته قليلا ليصمت محاولا الإستماع لها ، لم يجد رد ، أردف هو بابتسامه أظهرت غمازته قائلا بهمس :
– إيلين !؟ ردت عليه بابتسامتها قائلة بهمس هي الأخرى : – نعم ! مراد وهو على حاله : – وحشتني ضحكتك ضحكت بخفوت ليردف هو واضعا يده على قلبه بدراميه : – لقد إخترقت ضحكتك قلبي العاشق لتصيبه في الصميم يا فتاه ضحكت مقهقه بشده على لهجته ليقف فاغرا فاهه مأخوذا بسحر تلك الضحكه ثم أفاق من سحرها عليه قائلا : – إيلين ! إيلين إقفلي الله يخليكي ، هم بأن قفل إلا أنها أوقفته
أسرعت لتقول بلهفه : – مراد إستنى إستنى ! تحدث قائلا : – إيه ؟ إبتسمت بسعاده وهي تقول : – بحبك تجمد في مكانه وشعر بأنه على وشك الركض من هذا الجحيم ليذهب لينعم بحبها ، هز رأسه بعنف ليتحدث وهو يتنهد مغمضا عينيه قائلا : – إيلين أبوس إيدك إقفلي ضحكت بخفوت ثم أغلقت الهاتف وهي تتنهد بعمق مبتسمه ومالبثت أن تلاشت الإبتسامه لتتحول معالمها إلى الجديه ، نادت على شقيقتها لتجعلها تنفذ ماطلبته منها في خصوص نقلها للقاهره
………………………………………………….. في شقة غاده كانت ممده بجسدها على السرير تستريح قليلا بعد أن قامت بتنظيف البيت ، قاطع غفلتها القصيره رنين الهاتف ، إلتقطته لترى أن المتصل هي سلمى ، ردت قائلة : – أيوه يابنتي سلمى وهي تجلس على السرير : – هاه قولت لطنط ؟ غاده وهي تقطب بين حاجبيها : – على إيه ؟ سلمى بتعجب : – يابنتي على الاقصر واسوان ؟ غاده وقد ض*ربت كفها بجبينها لتقول : – أاخ والله نسيت ياسوسو
سلمى وقد نفخت بضيق : – وناويه إمتى ياختي إن شاءلله ؟ عاوزين نلحق نشتغل في عملية الإقناع من دلوقتي ، دي شكلها هتاخد وقت مش بالساهل غاده وهي تعتدل على السرير لتردف وهي تتنهد : – خلاص هبدأ من دلوقتي ، بس عارفه إيه اللي ممكن يخليها توافق ؟، إني أخد الواد القرد محمد قاطعها صوته وهو يقفز بجوارها على السرير ليتحدث قائلا بمرح : – سامع إسمي في الأجواء صرخت غاده بصوت عالي وهي تضع يدها على صدرها تحاول أن تهدأ روعها قليلا وهي تردد بفزع :
– يلهووي ، بسم الله الرحمن الرحيم ، إنت طلعت منين ياله ؟ محمد بإبتسامه بلهاء : – من تحت السرير غاده بتعجب : – وبتعمل إيه تحت السرير ياللي تتخبل ؟ محمد وهو يتلفت حوله بخوف : – كنت مستخبي من أمك ، أصلي في ماده جبت فيها مقبول وهي كانت بتلف ورايا بالشبشب ومالقتش أمان غير هنا تحدثت لسلمى بخيبة أمل قائلة : – يادي النيله ، سمعتي اللي قاله ، وفاء هتوافق إزاي دلوقت ؟
سلمى وقد تنهدت بإحباط متحدثة : – أووف ، يارب إيه الوقعه دي ؟ ، خلاص يا غاده برده متيأسيش ، أنا هشتغل على عفاف من دلوقتي وإنتي كمان إبدأي أومأت غاده برأسها وهي تغلق معها الهاتف قائلة : -ماشي ، مع السلامه ، تنهدت بضيق بعد ذلك لتقول : – حظ أرشح …. قاطعها محمد قائلا بتساؤل : – إيه في إيه ؟ غاده وهي تتنهد بإحباط : – لا أبدا بس في رحله أسبوع في أجازة نص السنه الأقصر وأسوان ، وكنت عاوزه أروح وإنت تيجي معايا
قفز هو واقفا فوق السرير وهو يبتسم ببلاهه مردفا بنبره عاليه قليلا : – الأقصر وأسوان ؟ وأسبوع ….. لم يكن يكمل لكلمته لإصطدام شيئا ما بقوه في رأسه ، سقط على السرير وهو يتأوه ممسكا برأسه : – أاه قطبت غاده بين حاجبيها في شفقة منها عليه وهي تمسد على رأسها ونظراتها تنتقل بين محمد ووالدتها ، إلتفت محمد برأسه لها بخوف ليجدها تتخصر أمامه وهو تشيح بيدها محذرة : – تجيب مقبول يا محمد ده أنا هوريك إصبر عليا
كل ما كان يسيطر على عقله تماما هو الذهاب للأقصر وأسوان ولذلك هب وافقا ورسم الجديه على وجهه ليتجه لوالدته ليقبض على يديها ليسحبها معه خارجا من هذه الغرفه تحت أنظار غاده المتعجبه ، بعد فتره من الوقت أتى إليها شقيقها ووقف قبالتها ، نهضت لتقف أمامه متسائله : – إنت خدتها وروحت فين كده ؟ نظر لها محمد بغرور وهو يعدل هندامه أمامها قائلا بجديه مزيفه : – يلا جهزي نفسك من دلوقتي لأسوان
شهقت عاليا بغير تصديق وهي تتحدث قائلة : – كداب ! ، بتهزر صح ؟ ضحك هو متهكما ليردف قائلا : – يابنتي هو اللي زي بيهزر ، يلا جهزي حاجتك وأنا كمان هجهز حاجتي هزت رأسها لهيستيريه قائلة :