– لا لا إنت بتضحك عليا ، إوعى تكون بتاكل بعقلي حلاوه ياض ؟ تحوقل محمد ثم أردف بنفاذصبر : – لا حول ولا قوة إلا بالله ، تحبي أخليها تغير رأيها ؟ غادة مسرعة بلهفه وسعاده شديده وهي تقبض في ثيابه : – لا لا لا لا ، يا حبيبي يا حوده ، بس لازم أعرف إيه السر إنت قولتلها إيه ياله ؟ محمد بضحك ماكر وهو ينظر لها بهمس بعد ان مال ناحية رأسها قليلا :
– دخلت الأوضه مع شوية عياط أي كلام وشهقات نصب ووعد إني أجيب الإمتياز الترم التاني وافقت وخصوصي بقى إني الحيله غاده بإعجاب وهي تغمز بعينها : – يابن الجنيه ، مش سهل يا واد يامحمد ، ثم أردفت وهي تقفز مكانها بفرحه : – إشطا ده أنا هفرح البت سلمى وإنت جهز حاجتك عشان الرحله كمان أربعة أيام محمد بابتسامه متلهفه وهو يلتفت ليركض خارجا : -حمامه من دلوقتي ……………………………………………………………..
في المشفى طرقت يارا الباب ، لم تجد من يجيب قامت بفتح الباب بهدوء ، مالت برأسها وهي تنادي عليه ، لم تجد أحدا بالغرفه ، دلفت للغرفه وأخذت تدور بعينيها قليلا بالغرفه ، في هذه اللحظه دلف من الباب ليجدها أمامه ، إبتسم بإنتصار ونظر لها بثقه مغتره تشفيا بما فعله أمس معها رمقته بنظرات مغتاظه وهي تمد يدها تلقائيا لتتحسس موضع ضر*به لها وهي تكز على أسنانها ، إقترب منها ومر من أمامها ، رفعت يديها وكأنها تمثل بأنها تريد خنقه من الخلف ، باغتها بقوله :
– شايفك وقبل ماتعمليها هتكون رقبتك في إيدي تجمدت هي مكانها من المفاجأه وحينما هم بالإلتفات لها ، أنزلت يديها بسرعه شديده وأخذت تدور بعينيها وكأنها تتفحص المكان ببراءه مصطنعه ، إبتسم بجانب فمه في الخفاء ، تحرك نحو البالطو الخاص به ليلتقطه ليرتديه ، نظر لها وهو يعدله ، ثم إلتفت ليلتقط ملفا ما من على المكتب ليردف بهدوء : – يلا عالشغل تحرك هو ليمر من أمامها بينما هي تسير خلفه ، أردف بهدوء وهو يسير بالرواق قائلا :
– إقرأي الفايل الخاص بالمريضه ! أومأ هي برأسها ثم أردفت وهي تنظر لما بيدها قائلة : – الإسم ” أم تغريد ” ، قطب بين حاجبيه قائلا بسخريه : – هو لسه فيه أم تغريد وأم إبراهيم ، أنا مال أهلي كملي كملي هو يوم إسود أصلا يارا بهدوء : – السن سته وتلاتين سنه ، إنصابت في حادثه إمبارح وحصلها شوية تشوه في منطقة الأنف وبالقرب من الفم ، تنهد بهدوء قائلا :
– بسيطه حاجه صغيره إتكلنا على الله ، وصل كلا منهما متجها إلى غرفة ما ، طرق ياسين الباب ثم دلف بهدوء يتبعه يارا توقف الإثنان في مكانهما في حاله من الصدمه كلا منهما فاغرا فاه ، تحدث ياسين وهو ينظر لمن تقبع أمامه قائلا وهو يشير بيده لمن تقف بجواره محدقة فيما أمامه بدهشه : – إقرأي الملف تاني ، إزاي ده سته وتلاتين سنه ؟ قال جملتها الأخيره بغير تصديق وصياح
كانت سيده عجوز تتمدد بجسدها على السرير ، لايقل عمرها عن حوالي السبعين عاما ، تشنجت معالمها من صياحه الشديد ثم إعتدلت وهي تستند بيديها على السرير بجواره لتتحدث بنزق : – مالك يا واد ؟ إيه بتزعق كده ليه خرمت ودني جتك القرف وضعت يارا يدها على فمها لتكتم ضحكاتها بصعوبه بينما هو رمش بعينيه عدة مرات ليتحدث متسائلا : – بتعملي هنا إيه ياحجه ؟ يارا مقاطعة بحماس : – دي تلاقيها أم تغريد سته وتلاتين سنه !
نظر لها فاغرا فاهه ليردف بغير تصديق : – ام تغريد مين دي اللي سته وتلاتين سنه ، أكمل وهو يشير بيده لها قائلا : – دي الحجه جدة أم تغريد تسعين سنه قاطعته العجوز وهي تتحدث بأنفه وكبرياء مشيرة له بإستحقار : – إخررس قطع لسانك ، رجاله حوله صحيح ومش بتشوف ، أنا أمها يا راجل يا عره ، وهما يدوبك 40 سنه بس ، قالت الأخيره وهي تربت على شعرها الأبيض في تكبر وخيلاء
لم تستطع ان تكتم ضحكاتها لتقهقه عاليا وهي تشير بإصبعها له قائلة : – والنبي عره وأحول رمقها بنظره ناريه وهو يكز على أسنانه فتوقفت عن الضحك في لحظه وهي ترفع الملف لتنظر فيه مصطنعة الإهتمام بما بداخله اكملت العجوز حديثها قائلة بهيام وهي تنظر شاردة امامها : – ده أنا لسه مصر كلها بتجري ورايا فغر فاهه بتعجب ثم أردف بتهكم :
– تلاقيكي مسجله خطر يا حجه ، 40 مين يا حجه إحنا فينا من النصب لاا ده أنا صايع قديم وبلاش الدخله دي ، وربنا أنا شاكك لتكوني إنتي من اللي إقتحمو خط بارليف ، قال 40قال حاجه عجيبه والله قال الاخيره وهو يبتسم بسخريه بجانب فمه ، حاولت بصعوبه ان تكتم ضحكاتها ووجدتها فرصه لتغتنمها أخيرا هناك من يقوم بالسخرية منه لتردف بجديه مصطنعه وهي تتحرك للعجوز لتمسح على ذقنها قائلة بابتسامه مصطنعه :
– لا لا لا يا دكتور ياسين إنت بصراحه معندكش حق المرادي ، إزاي تقول كده على …. ، أردفت منتبه وهي تقول : – ألا إسمك إيه يا أنسه ؟ رفع حاجبيه بإندهاش وهو يردد بخفوت : – أنسه !! بينما ضحكت العجوز كثيرا وهي تشيح بيدها ليارا التي ضحكت هي الأخرى قائلة : – يوه جتك إيه مضروبه ، إسمي هدى يا حبيبتي ، بس مدام أردفت يارا وهي تنظر لياسين قائلة ببراءه مصطنعه :
– إزاي يادكتور ياسين تقول كده بس على مدام هدى الصغنونه دي ، إنت إتعميت ولا إتحولت ولا إنتصيت في نظرك ، متبقاش ترباس كده ودماغك قفل ، ونظرت للعجوز قائلة : – ولا إيه قولك يا مدام هدى ؟ ضحكت مواقفة على كلامها ثم نظرت لياسين لتتشنج معاامها وهي تقول بتقزز : – حقيقي راجل عره كان يقف وعينيه مشتعله كالجمر ، من يدقق النظر بأعينيه يرى ألسنة النار التي تعلو بداخلها وعلى وشك حرق أي كان ، اخذ يتنفس بعنف. وهو يخرج الهواء من أنفه وقد إحمر وجهه
نظرت له العجوز ويارا فعلمت يارا أنها قد وصلت لمبتغاها ، بينما عقدت العجوز بين حاجبيها لتردف بتسائل : – ياختي هو ماله قلب على التور الهايج ووشه إحمر وبينفخ من مناخيره كده ؟ نظر لها ياسين ونظراته تكاد تفتك بها فأردفت يارا بلا إهتمام : – تؤ ، فكك منه دي حالة شيزوفرينيا بتجيله كده وبعدين بتروح لحال سبيلها العجوز بتساؤل : – ودي تطلع إيه ياختي ؟ يارا وقد مالت على رأسها لتهمس بخفوت قالة :
– يعني بيتلبس مؤقتا يا حجه ، بيركبه عفريت ويفضل يطلع هبله عالخلق وبعدها ربك بيسهلها وبينصرف العفريت لطمت المرأه على صدرها وهي تقول بخفوت وقد نظرت لياسين قائلة : – يامصبتي ، ثم أردفت بتوجس قليلا : – يالهوي إلحقي هو بيبصلي كد ليه ، ليكون اللي عليه عرفني وحطني في دماغه ؟ حاولت يارا أن تكتم ضحكاتها وهمت بالتحدث ليقطعها صوته وهو يهدر بها بهمس مخيف :
– دكتوره يارا ، تعالي جنبي يا …يا أم لسان بينقط سكر ، واضح إنه وجع جسمك خف مش كده ؟ ،قال الأخيره بمغزى ففهمت مايرمي إليه فإمتدت يدها عفويا لتتحسس مؤخرتها وهي تنظر له بتوجس مبتلعة ريقها بصعوبه ، تحدث هو مضيقا عينيه بالوعيد : – الظاهر إنه رسالتي إمبارح محوئتش بسيطه اللي عندي مش بيخلص إلتفت للعجوز التي كانت تطالعه بخوف ليردف بنفاذ صبر : – إيه اللي جابك هنا ياحجه ؟ العجوز بخوف :
– أبدا ياخويا أنا بنتي عملت حادثه ياحبيبتي وجابوها هنا الأوضه وبعدين جه دكتور كبره طلب من اللي شغالين ياخدوها معرفش ليه ، وأنا رجليا وجعتني شويه قولت امدد عالسرير أرتاحلي حبه ض*رب كفا بالآخر وهو يتنهد بإستسلام قائلا وهو يومأ برأسه : – ماشي ياحجه …. قاطع حديثه دخول والده ، إلتفت له ياسين ليتحدث قائلا : – إيه يادكتور ؟ أمال فين المريضه ؟ رأفت وهو يومأ برأسه قائلا : – أنا خدتها عملتلها شوية أشعه كده عشان سيادتك إتأخرت ، بس الحمدلله شوية تشوهات بسيطه ، مش هتاخد منك وقت ، أنا خلتهم يحضروها في أوضة العمليات
أومأ ياسين برأسه ثم إلتفت ليارا قائلا من بين أسنانه : – يلا يا دكتوره إبتلعت ريقها بتوجس ثم تحركت خلفه ، قبل ان يخرج إلتفت لوالده قائلا بإبتسامه بلهاء : – قبل ما أمشي أحب أعرفك ، أشار للعجوز التي إبتسمت بخجل لا يليق بعمرها وهو يتحدث قائلا : – الآنسه هدي إزاي معرفش ؟، 40 سنه والدة أم تغريد ، إلتفت للعجوز ليتحدث قائلا : – أبويا ، الحاج الدكتور رأفت أبو ياسين
إلتفت لينظر لوالده المندهش ليقول بابتسامته البلهاء : – إوعى تطلع عره وأحول يا عوض ، ربنا معاك قال الأخيره وهو يضر*ب على كتف والده بمرح وهو يخرج من الغرفه تتبعه التي لا تستطيع التنفس من كثرة الضحك السلام عليكم الحلقه التاسعة عشر “الجزء الأول ” ………..(عدوي بين ثنايا قلبي )…………. صباح اليوم التالي ، إستيقظ من نومه وهو يتثائب ، فتح عينيه لينهض من سريره ، هم بالذهاب إلى الحمام ليلفت نظره بعض القطن الملطخ بالدماء ، أسرع هو لجمعه ليلقيه بعيدا حتى لا يره أحد
توجه إلى الحمام ليدلفه لينعم ببعض المياه البارده على جسده قليلا ، بعد أن إنتهى أحاط خصره بمنشفه متوجها إلى الخارج ، توجه إلى خزانة الملابس ليخرج له قميصا قطنيا أبيض وبنطال جينز أزرق قاتم ، إرتدى ثيابه ثم شرع في إرتداء ساعته ذات الماركه إلتقط فرشاة وقام بتمشيط خصلاته السوداء الكثيفه للوراء ولكن تأبى تلك الخصلات أن تظل مكانها لتتمرد بعضها لتسقط على جبينه في صوره مثيره ، وضع عطره المفضل ثم تحرك بخطاه نحو الباب ليخرج من الغرفه
عندما نزل للأسفل وجد ناجي يجلس على مائدة الفطور بغرفة الطعام ، كز على أسنانه غيظا فلكم يود لو أن يملك القدره حاليا ليفتك بذلك الناجي كظم غيظه متوجها إليه ثم إلتفت له ليقول بإبتسامه صفراء وهو يشرع بالجلوس على كرسي الطاوله : – صباح الخير يا ناجي بيه ناجي بإبتسامه وهو يرفع عينيه من الجريده التي بيده : – صباح النور يا أيمن بيه قالها ثم أعاد نظره لما بيده مره أخرى
مد مراد يده ليلتقط خبزا ليضع به بعضا من المربى وهو يقول ببرود : – أخبار البضاعه إيه يا باشا ؟ ناجي وهو يطوي الجريده ليضعها جانبا : – والله يا أيمن بيه لسه هتاخد شوية وقت على معرف أجيبهالك مراد بتساؤل : – ليه يعني ؟ دول هما ربع طن مش هتقدروا عليهم ! ناجي وهو يرفع كوب الشاي ليرتشف منه قائلا : – مش ده القصد ، فكرك يا أيمن بيه إنه مالناش أعداء بيحاولو إنهم يخربو علينا
في هذه اللحظه إنضم إليهم فرج ليشاركهم الفطور ، مد يده ليرجع الكرسي بجوار ناجي قليلا للوراء ثم جلس به ليردف بإبتسامه صفراء وهو يتطلع لمراد : – وماله يا أيمن بيه لما تتأخر شويه ، ما سيادتك مشرفنا ، ده حتى ياراجل من يوم ماجيت والبيت …نور نظر له مراد وإبتسم إبتسامه بارده مستفزه وهم ليرد ليأتيهم الرد بالنيابة عنه منها وهي تدلف للغرفه قائلة بتهكم : – طول عمرك ونورك مغطي يافرج
إلتفت الجميع لمصدر الصوت ليتفاجأ كلا من فرج وناجي من وجودها ، نهض كلا منهما من على الطاوله ، توجه ناجي لها ليقف أمامها قائلا بغير تصديق : – إيلين !! جيتي إمته وكنتي فين الفتره اللي فاتت دي ؟ وإيه اللي جرالك ؟ أردف فرج هو الآخر مكررا لنفس السؤال بلهفه ، نظرت له إيلين ببرود وهي تقول : – هو الباشا سأل نفس السؤال بالهيروغليفي ولا إيه ؟ ضحك فرج بتهكم قائلا وهو ينقل نظراته لناجي :
– كده تمام ، إطمن ياباشا هي كويسه نظرت له بتعابير متشنجه ثم إلتفتت لناجي لتردف قائلة ببرودها المعتاد : – نقعد وهحكي اللي حصلي همو بالإلتفاف ليجلس الجميع ، وقعت عينيها عليه جالسا ، كتمت ضحكتها بصعوبه وهي تتصنع التنحنح لما رأته في تعابير وجهه حينما وجد كلا منهما يقتربان منها وناجي يتلمس يديها وذلك الفرج الذي كاد يلاصقها ، جحظت عينيه غضبا مما يرى ، كيف لهؤلاء الحقراء أن يقتربو منها لهذا الحد دون أن يبعدهم عنها ، شعر أنه كالمكبل ، لذلك غلت الدماء في عروقه وهو ينظر لهم بنظراته القاتله
علمت ما يدور بخلده أرادت أن تهدأ روعه مسرعة حتى لا يفتضح شئ ، لابد أن يعتاد على ذلك طوال فترة تواجده ، إقتربت منه لتتصنع البرود وهي تقول : – ده الكرسي بتاعي قوم نظر لها مراد وهو يحاول التحكم بغضبه وحانت منه إلتفاته لناجي ليتحدث الأخير بهدوء قائلا : – إيلين ، المساعده بتاعتي ، زي دراعي اليمين أعاد مراد النظر لها ثم تحرك ليجلس على المقعد الذي بجواره ، أزاحت الكرسي لتجلس عليه بهدوء تحت أنظار فرج التي لم تتركها
شعرت به عينيه لم تفارقها ، إغتاظت بشده ولكنها لم تبدي ذلك ، تحدثت ببرود وهي تنظر في طبقها قائلة : – هاتفضل متنح كده ولا إيه ؟ نظر لها مراد وناجي بتساؤل بينما رفعت عينيها لمن يقبع أمامها لتردف ببرود : – مبحبش كده نظر مراد وناجي لفرج الذي أشاح بعينيه بجمود فقبض مراد على ملعقته بقوه شديده لمحتها القابعة بجواره ، أردفت مسرعة وهي تقول لناجي : – مين الضيف يا باشا ؟
ناجي وقد رفع انظاره من الطعام أمامه بينما إلتفت فرج ومراد لناجي وإيلين ليكمل ناجي قائلا : – ده الأستاذ أيمن رشوان ، صاحب مجموعة الرشوان ، والباشا طالب مننا مصلحه قطبت جبينيها بتساؤل فأردف مراد بهدوء : – ربع طن هروين نظرت له لترفع حاجبيها بإستنكار قائلة : – وفكرك إنك هتعرف تاخد حاجه ؟ عقد مراد بين حاجبيه بإستغراب وكذلك الباقين ، لتردف وهي تضع الطعام بفمها : – إنتو نسيتو ميشيل ولا إيه ؟
لوى فرج فمه بإشمئزاز بينما تنهد ناجي بغضب وهو يقول : – إزاي دي تاهت عن دماغي تسائل مراد قائلا : – مين ميشيل ده ؟ وإيه علاقته باللي هتعملوه ؟ إيلين وقد حانت إلتفاته لناجي ليومأ لها برأسها فتتحدث قائلة : – أقولك أنا ، البضاعه اللي عاوزها تجيلك هتيجي عن طريق روسيا شغلنا كله مع المافيا هناك ، والزعيم أو زي ما بنقول الراس الكبيره هو جاك ……
طول عمرنا وإحنا اللي مسيطرين بعده هناك بس لازم كل خرابه وفيها عفريت ، والعفريت بتاعنا هو ميشيل ….. حابب يكون هو الدراع اليمين بتاع جاك ويدمرنا عشان كده علطول في عداوه ووصلت قبل كده كذا مره للق*تل وغير كده إنه زارع وسطنا جواسيس ينقلوله كل تحركاتنا خصوصي لما نكون مستعدين ننقل او نجيب بضاعه واللي بيعمله بسيط يشتري رجاله من عندنا ويعرف البضاعه فين ، يهجم عليها ياخدها ويكسب ، بعدها بيطلع على جاك ويحاول يفهمه إنه إحنا خاينين وكنا بنحاول نبيع البضاعه لأعداء جاك عشان نخلص منه
بس مقدرش ينجح عشان بوظنا خطته ومن ساعتها وهو مستني أي غلطه ممكن تجيبنا الأرض ، عشان كده مش من السهل دلوقتي إننا نجيبلك بضاعه ، خصوصي إننا كان عندنا مهمه وكانت صعبه وهو دلوقتي مقوم الدنيا ، إصبر تنهد مراد بعمق ولم يعقب ، تحدث ناجي قائلا : – إنتي كنتي فين يا إيلين ؟ إنتبه مراد جيدا وكذلك ناجي ، أخرجت هي زفيرا وإعتدلت لتردف قائلة :
– بعد الهجوم اللي حصل علينا أنا إنصابت برصاصه هربت ، بعدت عن المكان وبعدها محستش بنفسي غير وأنا في مستشفى ، لما إتحسنت في أقرب وقت جبت بعضي وجيت ضحك فرج بسخريه وهو يقول : – عاوزانا نصدق البؤين دول ؟ نظرت لمراد بطرف عينيها ، ثم نظرت لفرج ببرود وهي تمد يدها لتقبض على كنزتها لتزيحها قليلا عن كتفها ليظهر الشاش الملفوف حول جرحها ، صمت فرج ولم يعقب بينما نظر ناجي شزرا له ، إعتدلت وهي تقول بجمود :
– شبعت هاطلع أرتاح شويه تحركت لتنصرف تاركة الجميع لتصعد لأعلى بينما عيني فرج لم تتركها ، وقعت أعين مراد على من يراقبها ، صك أسنانه ببعضها ثم تحدث بإبتسامه صفراء وهو ينهض قائلا : – حيث كده بقى ياناجي بيه ، أنا لازم أبلغ الجماعه بالأخبار دي عشان يكون عندهم علم بالتأخير أومأ ناجي برأسه له لينصرف مراد كابحا جماح غضبه من أمامهم ……………………………………………..
وصلت بسيارة أجرى للمشفى ، ترجلت من السياره لتصعد درجات السلم الخارجي للمشفى ، دلفت لتصل للمصعد ليصعد بها للطابق الذي يقبع به غرفة شقيقتها ، توجهت للغرفه ووقفت أمامها لتطرق الباب ثم تدلف فتحت الباب لتدخل لتقع عينيها على السرير الفارغ أمامها إضطربت قليلا ثم توجهت إلى الحمام الملحق بالغرفه لتطرق الباب علها تجد شقيقتها : – إيلين !؟ ، إيلين إنتي جوه ؟
لم يأتيها رد ففتحت الباب لتدور بعينيها لتجد لا شئ ، إتسعت عينيها خوفا ، أين يمكن أن تكون قد ذهبت ، إلتفتت لتخرج من الغرفه مسرعة ، أوقفت ممرضه وهي تركض أخذت تلهث وهي تسأل بلهفه : – لو سمحتي ، لو سمحتي ، المريضه …المريضه إيلين مختار اللي كانت بالأوضه دي قالتها وهي تشير إلى الغرفه ، لم تكد لتكمل كلمتها ليرن هاتفها النقال تركت ذراعي الممرضه لتنصرف الأخيره بينما تخرج هي الهاتف من حقيبتها ، وجدت رقما غريبا ، ردت :
– ألو !؟ تحدثت وهي تلقي بجسدها على السرير : – أيوه يا ريهام تحدثت ريهام بلهفه وقلق : – إيلين ! إيلين إنتي فين ؟ أنا قلبه عليك الدنيا ومش لاقياكي ! إيلين وقد أخرجت زفيرا حارا ورفعت يدها لتفرك جبينها : – إطمني أنا كويسه ، أنا رجعت لناجي صدرت منها صيحه عاليه بحده وهي تجيب : – إيييه !!! إنتبهت إلى تواجدها بالمشفى ، خرجت بخطواتها السريعه لتذهب بمكان بعيد نسبيا في حديقة المشفى لتتحدث بحده :
– إنتي إتجننتي يا إيلين عشان ترجعي هناك تاني ؟ إنتي كده هتأذي نفسك ! إيلين موضحة بهدوء : – ياريهام إفهمي ، أنا مينفعش أمشي دلوقتي أنا لسه في نص الطريق ولازم أكمل ماينفعش أرجع ، خصوصي إنه في حياة بني آدم تاني في رقبتي تنهدت ريهام بعصبيه قائلة : – يا إيلين مراد مش صغير مراد أذكى منك ومنهم وهيعرف يتصرف معاهم وهو اللي كان طالب مننا إننا نبعدك عنهم ، ثم أردفت بتعجب قائلة :
– أنا مش عارفه أصلا إزاي شافك وسكت إيلين بنفاذ صبر وهي تعتدل على السرير أتبعتها بحده : – شافني يا ريهام ، شافني وخلاص ، وبعدين إفهميني مراد دلوقتي حياته بقت متعلقه بيا عاوزاني أسيبه في النار لوحده ، ده مراد يا ريهام ريهام وقد يأست من إقناع شقيقتها فتحدثت بإستسلام : – خلاص يا إيلين أنا بس حبيبتي خايفه عليكي هدأت إيلين قليلا ثم إبتسمت قائله :
– متخافيش حبيبتي ، المهم ده هيبقى الرقم اللي هاتصل عليكي منه علطول ، إوعي تتصلي إنتي أنا اللي هاكلمك ، هاكلمك كل ما الفرصه تسمح ، وعاوزاكي تطمني تنهدت ريهام بحزن قليلا وهي تردف : – حاضر إنتبهت إيلين لشئ ما فنادتها مسرعه : – ريهام !؟ أجابت الأخرى بعد أن أعادت الهاتف على أذنها مره أخرى : – أيوه ؟ إيلين بهدوء : – ريهام. ….. بصي أنا هقولك إللي شفته واللي شوفته وحسيته إنه الظابط عدي معجب بيكي
تخضبت وجنتيها إحمرارا من إعتراف شقيقتها فتحدثت بتلعثم : – هااا…. إيلين وهي على حالها : – أيوه وبصراحه أنا شايفاه بني آدم محترم وبيخاف عليكي وبياخد باله منك ، ميغركيش جو البرود اللي بيعمله عليكي ، هو مهتم بيكي علشان كده خليكي جنبه ريهام هو اللي هيقدر يحميك طول مانا بعيده عنك إبتسمت ريهام بخجل ثم تحدثت بإنتباه : – يعني هو مش بارد ؟ ضحكت إيلين بخفوت :
– بصي هو أنا معرفش اللي حصل بينكم وخلاكم قافشين كده من بعض بس هو اه مش بارد اللي اقدر اقولهولك انه البرود اللي بيبنه معاكي ده الوش اللي بره عشان يخليكي تنتبهيله وبس وتضايقي شهقت ريهام وهي تردف بتوعد : – بقى كده ياحضرة الظابط ، مااشي ، شكرا يا إيلين ده هيشوف أيام سوده ضحكت إيلين وهي تقول : – ماشي ، بس إوعي تق*تليه متعمليش زي لما بشوف مراد منفضلي ببقى عاوزه اقت*له وبمنع نفسي بالعافيه
تحدثت ريهام بخبث وهي تغمز بعينها : – اه ياعم لاعبه معاك إنتي وهو في بيت واحد إيلين وهي تلوي فمها : – ياختي إتوكسي ، طول ما الزباله دول معانا ربنا يستر ده أنا بحوشه عنهم بالعافيه ، إنتبهت وهي تقول : – ده أنا نسيت خالص البيت بتاعي ، ده ليلته فل ريهام وهي تعقد بين حاجبيها بتوجس : – هتعملي إيه في الواد يابت ؟ إيلين بخبث وهي تردف بدلال :
– ولاااا أي حاجه ، يارب بس محدش يقفشنا فغرت ريهام فمها بغير تصديق ثم مالبثت أن إنفجرت في الضحك عاليا وهي تقول : – يلهوي عليكي الله يكون في عونك يابشمهندس ، إيلين ورحمة أمي لو فضلتي إنتي وهو في جو التسبيل والحب ده هاتتقفشو يابنت الناس وهتروحو في داهيه إيلين وهي تغمز بإحدى عينيها : – لا إطمني ، أختك ناصحه همت ريهام بالتحدث فإنتبهت لمن يقف بسيارته أمام المشفى ليترجل منها :
– اا…إيلين بقولك إيه إقفلي المحروس بتاعي جه ، اما ألحقه بقى قطبت الأخرى بين حاجبيها بعدم فهم ثم مالبثت ان فهمت مقصد شقيقتها لتتحدث قائلة : – ماشي وزي ماقولتلك هابقى اتصل أنا ، يلا سلام أغلقت ريهام مع شقيقتها وهي تتوجه نحو عدي الذي كان يهم بالدخول للمشفى إلا أنها أوقفته بهتافها : – يا حضرة الظابط ، حضرة الظابط تحدث مع نفسه من بين أسنانه : – برده حضرة الظابط ، يااارب بقى زهقت
وقفت أمامه ليتحدث بجمود : – خير يا ..يا أنسه ريهام نظرت له بتهكم وهي تحدث نفسها قائلة : – أنسه برده يا بن العبيطه إبتسمت إبتسامه صفراء وهي تقول : – أبدا بس إيلين مشيت أزال النظاره السوداء من على عينينه ليردف بغير تصديق : – إيه ! مشيت ؟ مشيت راحت فين ؟ وإزاي الكلام ده ؟ ريهام بهدوء وهي تعقد يديها أمام صدرها : – عادي رجعت لناجي
هتف بصدمه : – نععم !! ريهام ببرود : – عادي ، هي رجعت عشان تكمل اللي بدأته ، أمال إنت فكرك إنكم هتوقعوه من غير مساعدتها عض على شفته السفلى من غيظه من تلك البارده أمامه فأومأ برأسه وهو يقبض على ذراعها ليدفعها امامه قائلا من بين أسنانه : – طب يلا ياختي إنجري قدامي إحتدت معالمها وهي تحاول ان تفلت منه قائلة : – ياخويا سيب إيدي إنت عاوز إيه الله !!
فتح الباب بيد والأخرى قابضة كالكماشه على ذراعها وهو يقول بهمس مخيف : – صوتك مسمعهوش إركبي زي الخرسه نظرت له بتوجس وأومأت برأسها وصعدت بدون أن تتحدث ببنت شفه ، بعد فتره من الوقت وصلت السياره أمام مقر الشرطه ، إلتفت لها ليقول بلهجه صارمه : – إنزلي زمت شفتيها كالأطفال ثم هتفت بوجهه بغضب : – إنت جبتني هنا ليه ؟ روحني يلا نظر لها وقد جحظت عينيه غضبا ، فإقترب منها ببطئ وهو يعض على شفته السفلى في هيئه مخيفه ، إنكمشت على نفسها واغمضت عينيها وهي تقول برعب :
– هانزل وربنا هنزل بس إنصرف إنصرف الله يخليك فتحت عينيها ببطئ لتجده يهم بالنزول من السياره ، أغلق الباب بعنف وهو يهتف بحده : – يلا يابت إنتفضت وإرتبكت بشده وهي تلم أشيائها لتترجل من السياره ، بعد أن نزلت منها إلتفتت له ليردف بغضب وهو يشير لها لتتبعه : – إنجري ورايا إلتفت ليسير أمامها وهو يحاول ان يكتم ضحكته التي توشك على فضحه بينما هي تسير خلفه وهي تتلفت حولها لتتأمل المكان بخوف
سار أمامها وهي تتبعه إلى أن وصل لمكتب اللواء عبدالحميد ، طرق الباب وإنتظر إذن الدخول ، دلف أولا ثم لحقت به ، وقف امام اللواء منتصبا وهو يلقي التحيه : – تمام يا فندم