Uncategorized

عدوي بين ثنايا قلبي القسم ال2 نهال سليم

  نظر عبدالحميد لكلاهما ليردف بجديه : – إتفضلوا   جلس كلا من عدي وريهام تقابله وخلف المكتب اللواء ليتحدث عدي قائلا : – إيلين رجعت سيادتك لناجي تاني   اومأ عبدالحميد رأسه بتفهم وهو يقول : – للأسف مكنش في حل غير كده وكويس إنها لاحظت ده وبادرت الأول وراحت هناك ، عارف إنه فيه خطر عليها بس ده أقل الخطرين وأسلم حاجه   عدي وهو يحك ذقنه بأنامله : – طب ودلوقتي يا باشا ، إحنا كنا متفقين ناخدهم الإثنين في مكان أمان على ما نقبض على الكلب ده

عنى عدي بكلامه ” ريهام وإيلين ”   تسائلت ريهام بتعجب وهي تنقل نظراتها بين عبدالحميد وعدي : – تاخدونا !! تاخدونا فين ؟   تنهد عبدالحميد وهو يفكر قليلا : – كنا هنوديكم مكان آمن يا بشمهندسه بس زي مانتي شايفه المخطط إتغير ، فكر عبدالحميد ثم ضيق عينيه وهو ينظر لريهام قائلا : – بشمهندسه ريهام ؟   إلتفتت له لتبتلع ريقها وهي ترد بتوجس : – أيوه يا فندم ؟   نظر عدي بإنتباه لرئيسه لينزل بخبر كالصاعقه على مسامع الإثنين :

– إيه رأيك لو تشتغلي معانا هنا في القسم ؟   ردد الإثنان بغير تصديق قائلا : – نعم !!   عبدالحميد بهدوء : – إفهميني يا بشمهندسه ، إنتي ماشاءلله عبقريه في إستخدام الكمبيوتر ، وكنت السبب إنك توقعي عصابات كتير وتخلصي البلد من جرايمهم وللأسف بسبب كده إنتي حاليا بقيتي مطارده من كل الجهات دي والكل بيحاول يوصلك ، الأحسن ليكي إنك تشتغلي هنا هتفيدينا إننا نوصل لباقي تشكيل العصابات دي وكمان لمجرمين تانين وكمان هتكوني في أمان وتحت عينينا هنا لحد ما المهمه دي تنتهي واختك ترجع بالسلامه

  تحدث عدي بتعجب : – ياباشا تواجدها هنا هيبقى في خطر عليها برده ممكن حد يشوفها   عبدالحميد وهو يلتفت لعدي قائلا : – هنا محدش هيقدر يقربلها ابدا هي هتفضل هنا طول النهار ولما شغلها يخلص ، تاخدها وتروحها البيت وكمان هيكون فيه ناس يراقبو الاجواء عندها ، إحنا بنحاول نقلل الخطر عليها قد مانقدر   رمشت هي بعينيها وتحدت بإرتباك : – طب ..طب سيادتك…لو لو إشتغلت هنا يعني هاشتغل إيه ؟

  عبدالحميد بجديه : – زي مانتي ، هاكر   تفاجأت ريهام ونظرت لعدي لتعود بنظرها لعبدالحميد لتتسائل : – هاكر !؟   اومأ عبدالحميد برأسه قائلا : – ايوه ، عاوزك بنفس الطريقه اللي كنتي بتوصلي بيها لكل العصابات اللي كشفتيهم قبل كده توصلي لغيرهم وتكشفيهم ، وكمان تعملي نظام حمايه جديد عندنا وتأمنيه كويس عشان محدش يحاول يخترق أي حاجه تخصنا ويتوصل بسببها لأسرار مهمه ، هي دي كل وظيفتك ، ولو وافقتي المكتب بتاعك جاهز من دلوقتي

  فكرت هي قليلا بينما عقد عدي بين حاجبيه بغضب هو لا يريد لها الأذى ثم فكر قليلا ليرى أنها سوف تبقى تحت أعينه طوال الوقت ليطمئن عليها وقت ما يشاء   أردفت هي بهدوء : -خلاص يا باشا انا موافقه   إبتسم عبدالحميد بهدوء وهو يقول : – عظيم ، دلوقتي عدي باشا ياخدك يوريكي المكتب بتاعك مع زمايلك   أومأت ريهام برأسها بإبتسامه مجامله ، بينما كان عدي شاردا وهو يفكر ، قطع تفكيره طرق على الباب يليه دخول عبدالرحمن

  إقترب من مكتب عبدالحميد ليقف أمامه ليتحدث بهدوء ، لم تتغير حالته النفسيه التي كانت تعاني في صمت ، تنهد بعمق وهو يلقي بالتحيه العسكريه منتصبا في وقفته : – تمام يافندم عبدالحميد باشا ، أنا بطلب من حضرتك أجازه   تفاجأ عبدالحميد وكذلك عدي ليردد عدي بدهشه : – أجازه   لم يختلف حال عبدالحميد عن عدي ليتسائل بإستغراب : – ليه يا حضرة الظابط ؟   عبدالرحمن بعينيه الذابله ووجهه الشاحب :

– أسف يا باشا بس أنا تعبان اليومين دول والمهام اللي قومت بيها تعبتني أكتر وعاوز أرتاح يومين بعد إذن حضرتك   وقف عدي وهو يتسائل بقلق : – مالك يا عبدالرحمن ؟ إيه اللي فيك ؟   نظر له عبدالرحمن بإبتسامه باهته وهو يجيب : – انا كويس ، عاوز أرتاح بس شويه   لم يقتنع عدي بما قاله رفيقه وأومأ برأسه دون أن تحيد عينيه عنه ، بينما إلتفت عبدالرحمن لعبدالحميد ليتحدث برجاء قليلا :

– لو سمحت يا باشا أنا عاوز فعلا الأجازه دي أرتاح فيها شويه   لم يسر عبدالحميد الحاله التي عليها عبدالرحمن ورأى أنه لو سمح له بالإرتياح قليلا ربما ليكون أفضل أردف عبدالحميد بهدوء : – ماشي هاديك 3 ايام راحه عشان واضح إنك تعبان   أومأ عبدالرحمن برأسه مع إبتسامه جاهد في صنعها : – شكرا يا فندم   أومأ عبدالحميد براسه وهو ينظر لعدي أمرا : – حضرة الظابط ، إتفضل ودي البشمهندسه على مكتبها وطبعا بقيت الإجراءات إنت عارفها

  عقد عبدالرحمن بين حاجبيه بعدم فهم بينما أكمل عدي بتساؤل : – يعني تدرب زي الطلبه بالظبط يا باشا ؟   اومأ عبدالحميد بجديه : – أيوه وكمان لازم تتعلم أسلوب الدفاع عن النفس   إبتلعت ريهام ريقها بتوجس وهي تنظر لعبدالحميد بخوف بينما تسائل عبدالرحمن بغير فهم : – هو فيه إيه ؟   أدى عدي التحيه العسكريه ثم قبض على ذراع صديقه وهو يهمس : – تعال بره هفهمك   تحرك كلا من عدي وعبدالرحمن يتبعهما ريهام ليخرج الجميع من الغرفه ، في الطريق إلى المكتب تسائل عبدالرحمن :

– إيه في إيه ؟   عدي بهدوء : – أبدا إيلين رجعت لناجي تاني ، والباشا قرر إنه الأنسه ريهام تشتغل هنا   عبدالرحمن بدهشه : – لا والنبي   عدي بإبتسامه جانبيه : – اه والله ، هتشتغل مهندسة كمبيوتر وطبعا …. هاكر ، قال الأخيره وهو يميل على أذن صديقه الذي كان يسير بجواره وخلفهما ريهام التي كانت تتابعهما   عبدالرحمن متسائل : – طب كده مش خطر عليها اصلا   مدت ريهام عنقها قليلا وهي تسير خلفهما لتقرب رأسها بين الإثنين لتهمس ببكاء مصطنع :

– عاوزين يضحوا بيا يا حضرة الظابط   تشنجت ملامح عدي ليغطي وجهها بكفه وهو يدفعها للخلف : – يا شيخه إتهدي بقى   إلتفت لصديقه ليردف بضيق وهو يسير : – بلوه وإتحدفت علينا لازم ننفذ الاوامر   قامت بركله بقدمها في قدمه من الخلف ليتأوه بصوت عالي : – ااه يابنت ال…ااه   أردفت هي من بين اسنانها : – أنا مش بلوه ، إلتفتت لعبدالرحمن الذي كان ينظر لها بتعجب لتبتسم قائلة برقه :

– ممكن توديني المكتب يا حضرة الظابط   نظر لعدي الساقط على ركبتيه بتعجب ثم نظر للمبتسمه وقد رفع حاجبيه بإندهاش قائلا : – أوي اوي السلام عليكم   الحلقه العشرون   …….(عدوي بين ثنايا قلبي)………   في صباح اليوم التالي في مقر الشرطه كان يجلس خلف مكتبه شارد قليلا ، طرق باب المكتب فسمح للطارق بالدخول ، دلفت من الباب لتقع عينيها عليه جالسا خلف مكتبه تلعب أنامله بالقلم غير منتبه لها   إبتسمت بخبث وهي تفرك يديها ببعضها قائلة بهمس :

– إستعنا عالشقى بالله تحركت بخطى بطيئه إتجاهه حتى وصلت لمكتبه ، كان يجلس بجانبه له محدقا في الفراغ أمامه ، رفعت يديها لتهبط بهما بقوه وهي تهتف : – حضرة الظابط !   إنتفض هو في جلسته وطاح القلم من بين أنامله ، نظر لها بفزع قليلا وهو يلهث بينما وضعت يدها على فمها لتكتم ضحكاتها التي على وشك الإفلات منها   ظل هكذا لثواني ثم مالبث أن إستوعب ما يحدث ، قطب بين حاجبيه بغضب شديد ثم نهض من خلف مكتبه بعنف ليقف أمامها مباشرة هاتفا بحده :

– إيه في إيه ؟ وبتهببي إيه هنا ؟   ريهام بتهكم وهي تعقد يديها إمام صدرها : – سلامة عقلك ، الزهايمر إشتغل ولا إيه ؟ سيادتك ناسي إني بقيت بشتغل هنا معاكم ؟   تشنجت معالمه وهو ينظر لها بتقزز : – لا ياختي مش ناسي ، على آخر الزمن القسم هيلم   تحولت عينيها إلى كتله من النيران لتتحدث بغضب : – هيلم إيه ياخويا ، قالولك عني سوابق ولا شايفني تربية شوارع ؟

  هتف وهو يشيح بوجهها بنفاذ صبر : – بس بس إيه إكتمي بقى ، تنهد بضيق ثم نظر لها قائلا : – جاهزه ؟   عقدت بين حاجبيها بتساؤل : – جاهزه لإيه ؟   عدي بتلقائيه وهو يضع يديه بخصره : – للتدريب   ريهام وهي فاغرة فاها : – تدريب إيه ؟ إحنا متفقناش على كده ، وبعدين مالي أنا ومال اللي بتقوله ده أنا مهندسة كمبيوتر وبس   إبتسم بخبث وهو يردف :

– لااا ده لازم تمري بشوية تدريبات صغيره لزوم الشغل يعني ، ثم أكمل وهو يدور حولها مبتسما بلؤم بينما الأخرى تقف عينيها جاحظة خوفا : – يعني لازم تتعلمي أساليب الدفاع عن النفس طبعا ودي بقى هتتعجني فيها ضر*ب ، ولازم شوية إختبارت صغيره كده عشان نختبر رد فعلك لو إتحطيتي في مواقف صعبه أحيانا ممكن توصل للحياه والمووووت ، ولازم تتعلمي إزاي تمسكي السلاح وخدي بالك ممكن زي العبيطه تض*ربي الطلقه في نفسك وساعتها بقى الله يرحمك ، متقلقيش مش هسيبك غير لما أطمن إنه باب القبر إتقفل عليكي كويس

  توقف أمامها ليطالعها كاتما ضحكه بينما هي شهقت عاليا ونظرت له برعب وهي تتوسله : – لا والنبي بلاش بلاش ، أنا مش عاوزه أمو*ت ومش عاوزه أتعجن ، أنا لسه متجوزتش   فغر فاهه بغير تصديق قائلا : – يعني الليله دي كلها عشان الجواز   أومأت برأسها وهي تتصنع البكاء ، كز على أسنانه غيظا وهو يقترب منه قائلا بتوعد : – طب ورحمة أبويا مانا عاتقك   قبض على ذراعها ليسحبها خلفه بقوه قائلا :

– ليلتك فل يلا ….   ريهام وهي تحاول ان تفلت من يده قائلة بخوف : – واخدني على فين ؟!   عدي وهو يجذبها من ذراعها ليدفع بها للسياره خاصته قائلا وهو يغلق الباب خلفها بعنف : – على الجحيم إلتف ليدور حول السياره متجها لمقعده خلف المقود لينطلق بسيارته وسط رعبها   …………………………………………………..   في أسيوط بداخل شركة من شركات آل مهران ، كان يجلس خلف المكتب بعد إنتهاء الإجتماع ، طرق الباب فأذن بالدخول :

– إتفضل   دلفت السكرتيره الخاصه به لتقف أمامه قائلة : – ريان بيه   رفع ريان عينيه من الملف الذي أمامه لينظر لها لتكمل حديثها وهي تمد يدها بورقة له ليأخذها قائلة بروتينيه : – الفاكس ده سيادتك لسه واصل من الشركه البريطانيه اللي حابين يتعاقدو معانا   إنتظرت قليلا وهي واقفه ليفتح الفاكس ليقرأ ما به فلا يوجد داعي للإستعانه بمترجم أو ما شابه فريان رغم أنه خريج من كلية التجاره إلا أنه قد حصل على دورات في اللغه الإنجليزيه وكذلك دورات في إدارة الأعمال مما جعله يستحق وبجداره أن يكون مالكا لشركات من إمبراطورية مهران

  بعد أن قرأ الفاكس الذي ترد به الشركه البريطانيه على جوابه السابق ، رفع أنظاره للسكرتيره ليردف قائلا بجديه : – عيجولو إنهم موافجين على البنود حدانا   إبتسمت السكرتيره بسعاده وهي تقول : – ألف مبروك يا باشا على الشراكه الجديده   اومأ برأسه ليكمل بهدوء : – بيجولو كمان إنهم هيوجعو العجد في الأقصر   قطبت السكرتيره بتساؤل : – الاقصر ؟ إشمعنا يعني ؟   مط ريان شفتيه بغير علم ، ثم أردف بهدوء :

– مخبرش ، خلاص إحچزيلي تذكره للأقصر هما عيچيوا كمان يوم   اومأت السكرتيره بهدوء وهي تخرج من غرفة المكتب : – أوامرك ريان بيه   ……………………………………………..   كانت ساكنه حزينه لعدم وفائه بوعده ، الغبي ألا يدرك مقدار ما تعنيه تلك الكلمه ؟ ، إرتدت كنزتها الورديه ذات الأكمام وبنطال أسود جينز ، عقصت شعرها البني على هيئة ذيل حصان تاركة لبعض الخصلات لتسقط على وجنتيها ، وهي تهم بإلتقاط حقيبة ظهرها رأت القلاده على السرير

  نظرت لها قليلا وهي تخرج زفيرا حارا من صدرها بما يعتليه من حزن ، حسمت أمرها وهي تلتقطها لتقوم بحفظها في علبة صغيره واضعة إياها في خزانة ملابسها ، توجهت بعد ذلك لتخرج من الغرفه ومن ثم لخارج الشقه   ذهبت ريهام للعمل مبكرا بينما هي تأخرت قليلا في النوم ، تنهدت بعمق وهي متوجهة للخارج هابطة درجات السلم في شرود ، إستقلت الحافله لتصل إلى عملها  

وصلت للمشفى ووقفت أمامه قليلا ، حانت منها إلتفاته لنافذة مكتبه لتجده يقف بها وهو يطالعها ، عقدت بين حاجبيها بحده قليلا ثم نظرت امامها وقد اخذت نفسا عميقا ، سوف تنسى ماحدث ، لا يهم أتى أم لم يأتي سوف تعامله بكل طبيعيه وكأن شيئا لم يكن ، دلفت لداخل المشفى وهي عازمة الامر على ذلك محاولة الإبتسام بكل هدوء   كان ينتظرها بغرفته ، يقف أمام النافذه ينتظر قدومها ، من قال بأن لم يذهب للأمس خلفها

Flash back بعد خروجها من الغرفه نهض وهو يعزم على ألا يتركها لذلك اللزج ، قام بخلع البالطو وإرتدى جاكيت حلته الرماديه ، تذكر قبلته لها منذ قليل فإبتسم بسعاده وهو يلتقط مفتاح سيارته ليخرج من الغرفه مسرعا  

صعد لسيارته وإنطلق بها ، كان يتواجد زحام شديد في الطريق مما جعله غاضبا بشده ، أغلق باب سيارته وهو يهبط منها ليرى ما السبب في ذلك ، كانت السيارات تقف غير قادره على التحرك وصوت الأبواق المزعج الذي يملأ المكان جعله عصبيا ، تحرك بين السيارات لتقع عينيه على سيارتين واحده سيارة نقل عام ضخمه وأخرى سيارة أجرى مهشمه لنصفين ، إندفع كالصاروخ ليرى الجرحى والمصابين في هذا الحادث   أبعد تجمعات البشر التي كانت تملأ المكان ليرى العديد من الأشخاص ملقون على الأرض والدماء تحيط بهم ، نظر للواقفين وهو يصرخ بحده :

– حديطلب الإسعاف إنتو واقفين تتفرجوا   رد احد من الأشخاص عليه قائلا بتوتر : – حضرتك طلبناهم بس إتأخروا   رد ياسين بغضب شديد وه يشيح بيده مشيرا لجمع السيارات الواقف: – ما طبعا لازم يتأخروا مش شايفين حضراتكم موقفين العربيات ازاي ، كل واحد يركب عربيته ويبعدها حالا عشان الإسعاف تعرف تدخل   إمتثل معظم الواقفين لأمره وبالفعل نفذوا ما طلبه منهم ، إلتفت ياسين واخذ يتنقل بين كل شخص ملقى والآخر ، وهو يرى بعض الإصابات لبعض الأشخاص وجد رجلان يقومان معه بالمثل ، نظر لهم مستفهما فرد واحد منهم قائلا :

– إطمن حضرتك إحنا دكاتره   أومأ لهم برأسه ثم عاد لينظر للملقى على الأرض امامه وهو يحاول ان يجس نبضه ، تحدث ياسين وهو يقوم بذلك قائلا : – الحادثه دي من إمته ؟   تحدث أحد الطبيبين قائلا : – من حوالي عشر دقايق ، بس للاسف الحادثه قويه جدا   رد الطبيب الأخر قائلا : – تريله دخلت في ميكروباص ، أردف بحزن : – للأسف الشخص ده إتوفى   نظر له كلا من ياسين والطبيب الآخر بحزن ، حانت من ياسين إلتفاته ليجد طفلين ممدين على الأرض فإنتفض مسرعا وهو يهتف ليتبعه الطبيبين قائلا بفزع :

– طفلين !!   ركض الثلاثه بإتجاه الطفلين ليجثوا على أرجلهم وهو يحاولون أن يعاينو ما الحاله التي أصبح بها الطفلين بحرص شديد ، في ذلك الوقت سمع الجميع لصوت سيارات الإسعاف التي أتت لحمل المصابين   حاولت السيارات ان تمر بين الجمع الغفير بعد أن قام بعض الأشخاص بإبعاد سياراتهم من أجلها إمتلأت السيارات بالمصابين وإنطلقت نحو المشفى بينما إنطلق ياسين والطبيبان خلف السيارات ولذلك لم يستطع الذهاب إليها ، فإنقاذ حياة البشر هو عمله وأولى إهتماماته ولكنه لم ينسى إرسال رساله نصيه لها يخبرها فيها بإعتذاره عن القدوم لإنشغاله بأمر الحادث

back   لاحظ الطريقه التي تنظر بها إليه ، إستغرب ذلك لما الغضب منه ؟ ، أيعقل أن عدم ذهابي السبب ؟ ولكني قد أخبرتها السبب لما الغضب إذا ؟   قاطع شروده الطرق على باب الغرفه ، سمح بالدخول ثم إلتفت واضعا يديه بجيبه وهو ينظر لها وهي تدلف من الباب حاملة لكوب القهوه الدافئه بيدها   إقتربت من المكتب لتضعه عليه قائلة وهي تنظر له بهدوء : – صباح الخير يا دكتور  

أومأ برأسه بإستغراب من رد فعلها ومعاملتها الرسميه قائلا : – صباح النور   تحدثت بإبتسامه صغيره وهي تمد يدها الأخرى الحامله للملفات له قائلة : – أنا عملت تشيك اب على كل الملفات زي ما حضرتك طلبت إمبارح ودي آخر النتايج بتاعتهم   توجه للمكتب ليلتقط الكوب من عليه ليرتشف منه ثم قام بوضعه ليأخذ منها الملفات ليتطلع بها قائلا : – خلصتوا العيدميلاد إمته امبارح ؟   نظرت له بإبتسامه بارده وهي تقول :

– حضرتك لو كنت جيت كنت عرفت خلص إمته ؟   لم ينتبه ياسين إلى اللهجه التي تحدثه بها ليكمل وهو ينظر إليها بمزاح : – أكلتوا التورته كلها ؟   ضحكت وهي ترد قائلة : – البركه في محمود ماسبش حاجه ، ده انا وهو كنا ماسكين في شعر بعض عشان آخر حته   أغلق الملف بيده بعنف وهو يكز على أسنانه ثم تطلع لها محاولا التحدث بهدوء : – دكتوره ممكن أطلب منك طلب ؟

  نظرت له ببرود ولم ترد فأردف هو بهمس محذر وهو يميل عليها : – البني آدم إللي إسمه محمود ده مش عاوز أشوفك جنبه ولسانك ميفكرش للحظه إنه يتكلم معاه   ضحكت بتهكم وهي تردف : – وأنا المطلوب مني أسمع كلامك ؟   ياسين بثقه مغتره وهو يرفع ذقنه : – اه   تحولت معالمها للحده وهي تردف : – ده بعينك يا دكتور ، متقدرش تمنعني إني أكلم صحابي   ياسين بتحذير :

– إحترمي نفسك يا يارا وإسمعي كلامي أحسن   هتفت بحده : – وحضرتك يادكتور ؟ حضرتك بتحترم كلمتك وقدها ؟   قطب بين حاجبيه بعدم فهم وتسائل بغضب : – إيه اللي إنتي بتقوليه ده ؟   تحدثت بجمود وهي تهم بالإنصراف : – لا نت أبويا ولا أخويا ولا ليك كلمه عليا ، كلمتك بس تمشي على الست هاله بتاعتك إنما أنا لأ ، عن إذنك   قبض على ذراعها وهو يديرها له بغضب قائلا :

– إياك تمشي وانا بكلمك ، وإيه علاقة هاله باللي بتقوليه ؟ إنتي مالك ومالها اصلا ؟   تعجبت بسخريه قائلة : – وكمان بتدافع عنها ؟ ، دفعته بصدره وهي تقول بعصبيه : – إشبع بيها ، مش إنت فضلتها عليا ومجيتش إمبارح عشان تفضل معاها   قاطعها بعصبيه قائلا : – إيه الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده ؟ أنا حاولت أجي بس …   قاطعته بحده وهي تنفض يده بعيدا عنها : – حاولت والسنيوره منعتك مش كده ….

  قطع حديثها بصياحه العنيف : – بس بقى   صمت تام أطبق على الجميع وكلا منهما يطالع الآخر بحده ، أردف هو بهمس من بين أسنانه : – إمبارح أنا حاولت أجي وأنا في الطريق كان في حادثه كبيره معطله الطريق ومعرفتش أجي عشان رجعت بالحالات على المستشفى وبعتلك رساله على الموبايل بكده   ضحكت بسخريه قائلة : – وإنت مفكرني إني هصدق كلمه من اللي بتقوله ده ؟   أردف بحده وهو يقبض على ذراعها :

– عنك ما صدقتي إخبطي دماغك في الحيط ، أنا خلاص جبت أخري من دماغك الناشفه ، النهارده مش عاوز أشوف وشك قدامي خالص   أنهى جملته وقد دفعها بقوه ليحمل الملفات ويخرج بها من المكتب في قمة غضبه من تلك الحمقاء العنيده ، بينما نظرت له بإستغراب ثم سارعت بإخراج هاتفها من جيبها بلهفه لتبحث فيه عن تلك الرساله  

أخذت تقلب بين الرسائل إلى أن وقعت بعينيها على إسمه ، فتحت الرساله بسرعه لتقرأ ما به لتجحظ عينيها ويخفق قلبها بداخلها ، خرجت من الغرفه مسرعه وهي تركض ثم نزلت للأسفل ركضا على الدرج لتصل للإستقبال لتقف وهي تلهث محاولة التحدث : – حنان إنتي طول الليل إمبارح كنت هنا مروحتيش صح ؟   اومأت حنان برأسها موافقة : – أيوه يا دكتوره ليه خير ؟   يارا بتساؤل ووجيب قلبها يعلو متمنية أن تنفي موظفة الإستقبال الإجابه :

– هو إمبارح بالليل كان في حادثه كبيره والدكتور ياسين رجع مع عربيات الإسعاف ؟   فكرت الموظفه قليلا بينما كانت أنفاس الأخرى تعلو وتهبط بسرعه توجسا مما يمكن أن تقوله ، قاطعت إنتظارها وهي ترد بكلامها الذي تسبب في قطع أنفاسها للحظه حينما أردفت الموظفه قائلة : – أيوه يا دكتوره ، إمبارح كان في حادثه كبيره والمصابين كانوا كتير والدكتور ياسين فعلا كان خرج بس رجع مع الإسعاف تاني وهو هنا من إمبارح لحد دلوقتي مروحش خالص

  تجمدت مكانها حينما نزلت هذه الكلمات كالصاعقه على مسامعها ، خفق قلبها بشده وهي تضع يدها على رأسها بيأس هامسة لنفسها : – غبيه ، أنا وحده غبيه ، ياربي أعمل إيه دلوقتي ؟   قلقت الموظفه قليلا لتسألها بتوجس : – حضرتك كويسه يا دكتوره ؟   نظرت لها يارا وهي تحاول ان ترسم إبتسامه باهته على وجهها قائلة : – ماتقلقيش ، شكرا يا حنان   إبتسمت الأخرى قائلة : – العفو يا دكتوره

  أومأت يارا برأسها وهي تتحرك من أمامها ، مالذي فعلته تلك الحمقاء ، ولكن ليس بيدها فمجرد رؤية تلك اللزجه أو ذكر إسمها يدفعها للجنون ، هي باتت تعشقه بجنون ألا يحق لها أن تغار ؟ ، والآن فلتتحمل نتيجة ذلك الإندفاع والتسرع ، هذا اللسان السليط الذي لا تتحكمين به دائما ما يوقعك في المصائب بسبب زلاته التي لا تنتهي ، الآن ماذا تفعل ؟ ليس أمامها سوى الإعتذار ، ضحكت بسخريه ، الإعتذار ؟ وما الضامن أن يتقبله ؟ ، وبخت نفسها قائلة :

– أيتها الحمقاء حتى إن لم يوجد ضامن لا تدعيه ، حاولي مرارا وتكرارا ، ولاتدعي تلك الهاله تستغل هذه الفرصه لتقترب منه   …………………………………………………………   توقفت السياره أمام مبنى يحده من الخارج سور كبير ، الباب الحديدي الضخم يقف أمامه رجال شرطه ، توزعت نظراتها بالمكان من حولها ثم إنتفضت على منادته لها بقوه : – إنزلي يا حليتها   نظرت له بعبوس ثم إلتفتت لتفتح باب السياره لتترجل منها ، أغلقت الباب وعينيها تدور على المكان من حولها ، سارت خلفه غير منتبه لتوقفه لتصطدم به من الخلف ، حانت منه إلتفاته حاده لها فتنحنحت معتذره بخفوت :

– حم أسفه   أعاد أنظاره لمن يقفون أمامه قائلا بتهكم : – إيه يا شباب إنتو يعني أول مره تشفوني إيه لزمة التفتيش ده ؟ قالها وهو يمد ذراعيه جانبا حتى يتم تفتيشه بواسطة واحد من هؤلاء العساكر   تحدث الرجل بمزاح قائلا : – والله على عينا يا عدي باشا بس نعمل إيه بقى الأوامر   أومأ عدي متفهما بإبتسامه : – ولا يهمك شوف شغلك  

بعد أن إنتهو من عدي ، إلتفت لريهام ليشير لها برأسه بأن تتقدم ليتم تفتيشها هي الأخرى ، فعلت ما طلبه منها ثم دخل الإثنان لتفغر فاها ما إن وقعت عينيها على المكان من حولها   كان المبنى يبدو أنه مكون من طابقين بسيط في شكله الخارجي ومن حوله أراضي خضراء واسعه ، ولكن هذا لم يلفت إنتباهها بقدر أنها وجدت هذه الأراضي تكاد تكون مقسمه إلى عدد من المناطق وبكل واحده توجد فرقه من الرجال الذين يمارسون بعض التدريبات الجسديه والقتاليه بمهاره

  ركضت خلف عدي لتلحق به لتتحدث من خلفه بسعاده : – هو أنا هتدرب زي دول وأتعلم الحاجات دي ؟   تحدث بجمود وهو يسير امامها : – أه   همت لتتحدث ليقطع ذلك صوت إطلاق النيران فإنتفضت وهي تتشبث بقميصه الرمادي من الخلف قائلة بخوف : – يلهوي   توقف ليلتفت لها قائلا بسخريه : – يلهوي ، أمال سيادتك هتمسكي مسدس وتض*ربي نار إزاي   رمشت بعينيها وهي تنظر له ببراءه ولم تتحدث ، شعر بقلبه يضطرب بداخله حينما رمقته بنظرتها هكذاقائلا في نفسه :

– أبوس إيدك بعدي عينيك أنا ماسك نفسي بالعافيه إبتلع ريقه ليداري توتره ليردف قائلا بجديه مزيفه : – تعالي ورايا   تحرك لتتبعه هي الأخرى ليدخل بها صاله واسعه مليئه بأصوات إطلاق النيران ، تشبثت به أكثر فقبض على يدها ليطمئنها ، نظرت لعينيه وتعلقت بها بينما هو لم ينتبه بسبب إبعاد عينيه عنها ، حينما إلتفت مره أخرى ليخبرها بأن هذه الصاله التي ستتدرب بها على إطلاق النيران وجدها محدقة به وإبتسامه صغيره ترتسم على شفتيها

  قطب بين حاجبيه لحظه متسائلا بنفسه عما بها ، وبخه قلبه قائلا : – أيها الغبي لا يهمك ذلك ألست سعيدا بنظرتها لك والأدهى تلك الإبتسامه المرتسمه على شفتيها من أجلك ؟!   إستمع لقلبه ولم يستطيع أن يقطع تأملها له ليبادلها إياه متناسيان المكان من حولهما ، تحدثت بخفوت وعينيها عليه : – عدي !   أصابته حاله من الهيام لسماع إسمه من شفتيها ليهمهم دون أن يبعد عينيه عنها : – ممم

  أردفت بحالتها التي لم تتغير قائلة : – إنت اللي هتعلمني ضر*ب النار صح ؟ عشان إنت عارف أنا خايفه ، بس لو إنت اللي علمتني أنا مش هخاف   تحدث بغير تصديق وهو ساهم بها : – ينهار إسود ! ، تخافي وأنا جنبك ، ثم أكمل بإبتسامه قائلا : – متخافيش جون سينا جنبك   ضحكت بخفوت بعد أن أفاقته كلمته الأخيره ثم نظرت له قائلة بإبتسامتها التي سحرته : – طب يلا يا ياعم سينا وريني هاعمل إيه ؟

  تنحنح في وقفته وتصنع الغرور قائلا وهو يشير بيده : – تعالي ورايا ، إستعنا عالشقى بالله   …………………………………………………………..   أخذت تبحث عنه في كل مكان ولكنها لم تجده مطلقا ، توقفت في الرواق وهي تنظر حولها متأففة بضجر إلى أن لمحته يخرج من المصعد متوجها لغرفة ما   عزمت على الإعتذار وإندفعت نحوه ، كان يسير وهو غاضب فجاة وجد من تقبض على ذراعه إلتفت بحده ومالبث أن تحولت حدته إلى خوف وفزع حينما وجدها على وشك فقدان الوعي وتأخذ أنفاسها بصعوبه وهي تحاول جاهدة أن تتعلق بذراعه

  إلتفت لها ليحيط جسدها بذراعيه ناظرا لها برعب قائلا وهو يربت على وجنتها : – يارا ! يارا إنتي كويسه ؟   أمسكت في تلابيبه بقوه وهي تكاد تسقط قائلة بهمس : – إل..إلحقني   وفجأة لم تشعر بحالها إلا وقد هتف بلوعه وهو يحملها بسرعه متجها بها إلى غرفة للمعاينه ليرى ما بها ، حينما سقطت بين ذراعيه أصابه الفزع بشده هتف بها ولم ترد سارع بحملها ليعدو بخطواته متجها للغرفه ليعاينها  

حينما دخل للغرفه وضعها على السرير وبمجرد ان فعل وهم بفتح إحدي عينيها وجدها تفتحها وحدها لتنتفض من على السرير لتركض لباب الحجره وتقوم بإغلاقه   كان يتابع ما يحدث فاغرا فاهه بغير تصديق ، لم يستطع التحدث ، حاول ذلك ليقف مشيرا بإصبعه بتساؤل متعجبا : – إن..إنتي …إنتي…إزاي ؟ إنتي مش كنتي غميانه دلوقتي ؟   تشتت نظراتها في كل مكان حتى لا تنظر له ، عقد بين حاجبيه بغضب حينما إكتشف فعلتها فإتجه نحوها ليدفعها بعيدا عن الباب بقوه لتقبض على ذراعه متعلقة به وهي تردف بلهفه :

– أنا أسفه   توقف عن المقاومه ثم نظر لها بإستغراب وكأنه لم يفهم ما قالته الآن ليسألها عاقدا بين حاجبيها : – قولتي إيه ؟   تركت ذراعه وهي تسبل جفنيها توترا لتبتلع ريقها في صمت ، عصبته فعلتها فهم بالخروج من الغرفه إلا أنها قبضت بيديها على ذراعه ثانية وهي تتحدث بضيق : – ياجدع إستنى هو الواحد ميعرفش يتكلم معاك كلمه ؟   نظر لها بتهكم رافعا حاجبه ولم يعقب بينما هي تركت ذراعه لتعتدل في وقفتها وهي تتنحنح مشيرة بيدها قائلة بتلعثم :

– حم مم..ممكن ..تقعد شويه ؟   ضيق عينيه قليلا بتساؤل : -على السرير ؟ ، صمت قليلا ثم إتجه له ليجلس عليه معلقا عينيه بها وهو يهز قدمه في عصبيه منها   توترت بشده ثم تحركت إتجاهه لتقف أمامه وهي تتطلع إلى الأرض أسفلها ، ظلت على هذه الحاله للحظات ، حانت منها إلتفاته لقدمه التي يهزها بعصبيه تحدثت بضيق قائلة : – أووف ما انت طول ما انت عمال تهز رجلك كده بتوترني ومبعرفش أتكلم

  توقف عن ما يفعله ثم إستند بمرفقيه على ركبتيه ومال بجسده للأمام ليطالعها مترقبا ما ستقوله ، أخذت نفسا عميقا ثم أخرجته بعمق ، أغمضت عينيها وهي تهمس لنفسها قائلة : – براحه ، إهدي ، إهدي   نظر لها وإستمع لما تقوله إبتسم بجانب فمه وهو يهز رأسه بيأس من تلك العنيده ، أخفى إبتسامته حينما فتحت عينيها لتقول بجديه : – أنا أسفه السلام عليكم   الحلقه العشرون ” الجزء الثاني ”

  ……….(عدوي بين ثنايا قلبي)…………..   ظل ينظر لها دون أن أي تعابير على وجهه ، شعرت بأنه لم يتقبل ذلك لتستجمع شجاعتها لتتحدث بعفويه وهي تشير بيدها : – ياسيدي بقولك أسفه خلاص بقى قولي قبلت إعتذارك ، لم يتغير حاله مطلقا لتتحدث بحنق : – بص كله بسببك ، رفع حاجبيه متعجبا منها لتردف بغضب قائلة وهي تشيح بيدها :

– أه إنت السبب ماترفعليش حواجبك كده ، إنت إللي علطول في سيرة العقربه اللي إسمها هاله دي وإنت عارف إني لو طولت أخنقها هخنقها وبعد كده هولع فيها ، بت مايسه على طول لازقه فيك زي ال …زي ال زي البتاعه الرخمه لما تلزق فيكي كده وتبقى مش عارف تبعدها ، أووف لا وإنت ما بتصدق علطول في ديلها ، ولما إنت وعدتني إمبارح إنك هتيجي ومجتش أنا كنت هولع إفتكرتك مجتش عشان تقعد معاها ، لما الشيطان بقى يقعد يوسوسلي بالحبتين دول عاوزني أبقى عامله إزاي بقى ؟

  توقفت عن الكلام وهي تنظر له ووجهها يغدوه الإحمرار بسبب غضبها ، كانت تلهث بعنف أمامها وكأنها كانت تعدو منتظرة الرد منه   كان يستمع لكل كلمه تخرج منها وقلبه كالمرجل ، مع كل كلمه يزداد إضطراب قلبه ليشابه في صوته العالي قرعات الطبول ، أحقا تغار عليه لهذه الدرجه ؟ أتحبه هي الأخرى كما يحبها أو بالأصح يعشقها ؟ بعد أن إنتهت من كلماتها كاد ضحكاته أن تفلت منه ولكنه إستطاع أن يخفيها ولكن لم يستطع إخفاء نظرات الحب التي كانت تطل من عينيه بوضوح

  نهض بهدوء من على السرير وعينيه متعلقه بعينيها التي أسبلتها حياءا حينما إنتبهت لنظراته لها ، تعلقت عينيه بالحمره التي تخضب وجنتيها خجلا منه وهو يقترب منها ، وقف امامها ليبتسم بجانب فمه وهو يشير بإصبعه لرقبتها قائلا بحب : – فين السلسه ؟   توترت بشده وهي ترفع عينيها له قائلة بتلعثم :

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى