Uncategorized

عدوي بين ثنايا قلبي القسم ال2 نهال سليم

– هاه …. أا..اهي قالت الأخيره وهي تمد يدها لتخرج القلاده من جيبها لتخرجها له لتضعها أمام عينيه فهي لم تستطع تركها بخزانة ثيابها بالمنزل ، نظر لها رافعا حاجبه ثم مد يده ليلتقط منها القلاده وهو يلف خلفها ، وقفها خلفها مباشرة ليزيح بيده خصلاتها ليضعها على أحد كتفيها   مد يديه ليضع القلاده حول رقبتها ليلبسها لها وهي تميل برأسها قليلا لتراها ، كانت تتلمسها وترتسم إبتسامه صغيره على شفتيها إختفت سريعا ليحل محلها إرتجافه قويه تسري بجسدها حينما شعرت بشفتيه على عنقها

  أغمضت عينيها بقوه وهي تحاول ان تسيطر على أنفاسها المتسارعه ، شعرت بشفتيه تقترب من أذنها ليهمس من خلفها بحراره : – لا هاله ولا أي واحده في الدنيا كلها ممكن تهمني ولا تشغلني عن اللي مطلعه عيني   ضحكت بخفوت لمقصده ، إبتسم بسعاده ليردف بهمسه قائلا : – بتضحكي ؟ يامطلعه عيني ، بس أعمل إيه القلب ملوش سلطان وإنتي معتقتيهوش وفضلتي وراه لحد مابقى تحت طوعك وإنتي السلطانه عليه الآمره والناهيه

  إلتفتت له بسرعه غير مصدقه ما سمعته أذناها منه لتجد وجهها على بعد مليمترات منه ، همت لتبتعد للخلف لتجد قبضتيه على خصرها تجذبانها لأحضانه لتلتصق بصدره ، تعلقت عينيها بعينيه لتضطرب أنفاسها بشده عندما قرأت العشق بنظراته ، شعرت به يضمها إليه أكثر لترفع يديها تلقائيا لتضعها على صدره الذي يناظرها في تنفسه  

كان يتنفس بعنف وكأنه بداخل سباق مراتوني ، حينما ضمها بشده إليه شعر بخفاقها ينبض بعنف لتفور بداخله الدماء كالحمم البركانيه من شدة فورانها وسخونتها ، دارت عينيه العسليه على وجهها لتثبت عند شفتيها ، لاحظ حركة شفتيها وكأنها تحاول الهمس بشئ ، رفع عينيه لها ليجدها تجاهد لتخرج كلمتها ، تمكن من سماع ما تقول ليجدها تسأله بتلعثم بصوت بالكاد يسمع : – إنت قصدك إيه ؟  

مال على وجهها بينما هي أغمضت عينيها لتشعر بشفتيه على وجنتها تقبلها بشوق ، لم تشعر بيدها التي تقبض بقوه على قميصه وهي تعض على شفتيها لتحاول أن تسيطر على رعشتها التي إزدادت بين يديه   تحرك بشفتيه من على وجنتها لجبينها ليقبله قبله طويله ، شعرت هي وكأنها على وشك الإنهيار من هول المشاعر التي ألمت بها. وهي تختبر ذلك للمره الأولى ، إبتعد عن جبينها ليهمس بهيام : – بحبك يارا  

أتبع ذلك بقبله أخرى على وجنتها ولكن هذه المره شعرت بأرجلها كالهلام غير قادره على حملها ، شعر بها فقبض على خصرها يضمها له بقوه وهو يهمس : – يارا ؟   رفعت عينيها له لتسأله بغير تصديق وهي تحاول جاهدة أن تخرج الكلمات من شفتيها : – إن…إنت قولت إيه ؟   إبتسم إبتسامه صغيره وهو ينظر لها بأعين ناعسه قائلا أمام شفتيها : – قولت بحبك يا يارا ، ب..ح..ب..ك  

نظرت له بأعين مبتسمه قبل أن تبدأ الإبتسامه تتسع على شفتيها وصدرها يعلو ويهبط بسرعه غير قادرة على التحدث ، نظر لها بإبتسامته الساحره وهو يزيح إحدى خصلاتها خلف أذنها قائلا : – يابت بقولك بحبك   اومأت برأسها غير مصدقه وهي تقول بسعاده : – يلهوي أخيرا عبدالصمد نطق   عقد بين حاجبيه وإنمحت إبتسامته ثم مالبث أن إنفجر في الضحك وكذلك هي ليقول من بين ضحكاته : – يخربيت جنانك ، عبدالصمد يامفتريه !

  ض*ربته بقبضتها بصدره وهي تقول بمزاح : – أيوه عبدالصمد وأبو الهول كمان ، ده أنت طلعت عيني يابعيد   توقف عن الضحك ليضيق عينيه وهو يهز رأسه بالنفي غير مصدقا ناظرا لها : – حسبي الله بقى أنا اللي كنت مطلع عينك ، إنتي متتكلميش نهائي   نظرت له بخيلاء وهي ترفع حاجبا لتردف بترفع : – اللي يحب العسل يستحمل قرص نحله   رفع حاجبيه بتعجب وهو يبتسم بغير تصديق : – لا والنبي

  نظرت له بتكبر وهي تمط شفتيها : – عندك شك ؟   ضيق عينيه بمكر ثم قبل وجنتها بخفه قائلا وهو يلعب حواجبه : – ولا واحد في الميه   سألته بخجل وهي تمسك بقلادتها تختلس النظر له : – يعني إنت ..إنت بتحبني صح ؟   تحدث بمزاح قائلا : – لأ باكل بعقلك حلاوه   ض*ربته بقبضتها بغيظ في صدره لتردف قائلة وهي تغرز إصبعها بصدره محذرة :

– بارد ، طب حيث كده بقى يافالح ، حسك عينك أشوفك مقرب من البت العقربه اللي إسمها هاله دي ولا حتى بتتكلم معها ، والله يا ياسين لو لمحتك شوف لمحتك بس كده بتتمحك فيها كده لكون مدياك جرعة مخدر زياده قت*لاك فيها   نظر لها بأعين متسعه وهو يردد بخوف : – ينهار إسود ، لأ خلاص ماشي والله هاسمع الكلام ، ثم أردف بحده هو الآخر : – وإنتي كمان ياختي ، إياكي أشوفك بتتكلمي مع الواد محمود ده تاني فاهمه وإلا مش مسؤل عن اللي هيحصلك

  مطت شفتيها وهي تقول بضيق : – ياعم خلاص ماشي الله بتشخط ليه دلوقتي ، يلا عشان إتأخرنا على العيانين   مال على شفتيها ليختطف قبله سريعه وهو يهرب من أمامها قائلا : – ماشي حبيبتي   شهقت عاليا ثم خرجت تركض ورائه تتوعد له : – والله هقت*لك يا مجنون   …………………………………………………………..   كان الجميع يجلس على الفطور في غرفة الطعام وفجأة سمعت صوتا تبغضه بشده يقترب في دلال ليتحدث قائلا : – Hi every one !

  رفعت رأسها سريعا من طبقها لتقع عينيها على تلك اللزجه التي تشمئز منها لتتشنج تعابيرها لتعود بنظرها للطبق وهي تهمس بخفوت : – اعوذبالله   رفع الجميع أنظاره لمن تلقي التحيه عليهم ، ليردف ناجي قائلا بهدوء : – اهلا لوچينا   بينما نظر لها فرج وهو يمد يده لقبل ظهر كفها قائلا : – هاي لوچي   إبتسمت بدلال وهي تجلس بجواره على مائدة الطعام : – miss you baby   فرج وهو يغمز بطرف عينه لها :

– me too   حانت منها إلتفاته إلى إيلين ومن يقبع بجوارها ، تعلقت أعينها به بشده ولم تزح عينيها عنه وهي ترمقه بنظرات جريئه قائلة : – هاي يا إيلين مسلمتيش عليا يعني !   رفعت إيلين انظارها بتأفف وهي تبتسم ببرود قائلة : – هاي لو…. تحولت أعينها إلى جمرا مشتعلا حينما وجدت أعين تلك الحرباء متعلقة به وهي تكاد تفتكه بنظراتها الوقحه ، بنظره واحده منها إليها تقسم بمعرفتها بما يدور بخلدها تلك الساقطه اللعينه ، إغتاظت إيلين بشده وودت لو تنقض على عنقها حاليا لتقبض روحها لتستريح منها

  نظرت إيلين ببرود تام لها وهي ترسم إبتسامتها البارده على وجهها بينما تقبع بداخلها نيران لن تكفي مياه المحيط لتخمدها ما يخمدها هو شئ واحد قت*ل تلك ال**** التي أمامها ، ض*ربت بقدمها قدمه أسفل الطاوله لينتبه لها ليجدها متطلعه أمامه وهي تقول ببرودها : – لوچينا حبيبتي وإنتي بتتكلمي معايا عينك متجبش غيري أنا اللي بكلمك   نظر امامه ليجد تلك الغريبه عينيها متعلقة به ليقابل نظراتها له بالبرود التام ثم عاد بعينيه لطبقه ليكمل فطوره لتتنحنح قائلة بدلالها :

– سوري يا حبيبتي ، بس مش تعرفونا   تحدث فرج بتهكم بينما إنتبه كلا من مراد وإيلين لهما : – ده أيمن باشا رشوان رجل أعمال كبير ، وجاي في شغل ، داخل شراكه معانا   أكمل فرج وهو يشير بيده على لوچينا قائلا : – ودي لوچينا مديرة مكتب ناجي بيه  

أومأ مراد برأسه دون ان ينطق بكلمه ثم عاد ليكمل فطوره مره أخرى ، بعد إنتهاء الجميع من الفطور كانت لوچينا تجلس بغرفة الإستقبال بملابسها التي تكشف أكثر مما تستر واضعة قدم فوق الأخرى بجوارها فرج الذي كان يتمازح معها وعلى المقابل مراد الذي كان ينظر لهم بإشمئزاز ، المو*ت أهون بالنسبة لها إن تركت تلك الحيه بجواره ، فهي لم يكن من الصعب عليها معرفة ما يدور بخاطر تلك الحرباء ، لقد وضعت أعينها نصب حبيبها ، حسنا هي من أقحمت روحها لتقف أمام قطار الم*وت

  إنضمت لجلستهم لتجلس بجوار مراد ولكن بعيدا عنه بقليل واضعة ساق فوق الاخرى وهي تتحدث بإبتسامتها البارده : – إنما أخبارك إيه يا لوچينا بقى ؟   توقفت عن المزاح مع فرج لتلتفت لإيلين قائلة بدلالها الذي يثير إشمئزاز إيلين : – fine حبيبتي   اومأت إيلين برأسها وهي تقول بإبتسامتها المصطنعه : – كويس   نظرت لوچينا لإيلين لتردف بليونه وهي تقترب لتضع ذراعها على كتف فرج : – إيه يا إيلي !؟ لسه زي ماانتي قافله كده علطول ، إيه مفيش boyfriend يفك التكشيره دي ولا إيه ؟

  إبتسمت إيلين إبتسامه صفراء قائلة : – حمره !!   نظر لها مراد بسرعه وحاول كتم ضحكته بقوه ، بينما فرج لم يسيطر على ضحكاته امامهم ، تطلعت لهم لوچينا بعدم فهم ثم نظرت لإيلين قائله بحنق : – what do you mean ?   نظرت إيلين لفرج لتردف بإبتسامتها البارده : – فرج قولها أقصد إيه ؟   تحدث من بين ضحكاته قائلا : – لما نبقى لوحدنا يا لوچي هفهمك   تحدثت لوچينا موجهة لمراد الكلام قائلة :

– وحضرتك ، قاعد هنا مده ولا ….   قاطعتها إيلين قائلة بإبتسامه صفراء : – صحيح يا لوچينا وصلتي للي كان مصورك معاه … في اوضة النوم ؟ قالت الأخيره ببرود وهي تشد عليها ، بينما إنتبه مراد لهما وكذلك فرج الذي رفع حاجبه بغير تصديق ، اما هي فتحول وجهها لبركان من الحمم الحمراء لتجز على أسنانها ، بينما تحدث فرج قائلا بتهكم : – إعتقي يا لوچينا شويه   نظرت لها إيلين لتكمل بإبتسامتها الصفراء :

– بطلي تجري ورا الرجاله يا لوچينا ، وإرحمي نفسك   نهضت إيلين من جلستها لترمق مراد بحده وهي تلتفت لتنصرف ، إنتظر مراد للحظات لينهض هو الآخر قائلا بجمود : – عن إذنكم   بعد إنصراف الإثنين اخذت هي تتنفس بعنف وهي تجز على أسنانها قائلة : – حتة بت زيها تكسفني أنا الكسفه دي !   ضحك فرج متهكما وهو يقول : – مانتي اللي مش بترحمي يا لوچي برده   نظرت له بغضب وهمت لتنهض ليقبض هو على ذراعها قائلا :

– طب إستني بس   إقترب منها ليلتصق بها ليردف وهو يطالعها بجرأه : – برده مش عاوزه تريحيني شويه   إبتسمت بجانب فمها وهي ترمقه بطرف عينيها ثم تحدثت بإغراء : – مانا طول عمري مش برفضلك طلب   نهض فرج مسرعا وهو يجذبها من ذراعها قائلا : – حيث كده بقى يلا بينا نخلع ، الفرصه مبتجيش كتير   ……………………………………………………….  

في المساء كانت هي تقطع الغرفه ذهابا وإيابا منتظره قدومه ، فجأه وجدته يقفز بشرفة حجرتها التي كانت بجوار حجرته ، إتجهت لباب الشرفه لتفتحه له ، دلف وقامت بإغلاق الباب خلفه ، إلتفتت لتجده يقبض على خصرها ليضمها له في عناق كاسح لتتعلق هي الأخرى بعنقه لتبادله حبه لها   همس في أذنها بإبتسامه قائلا : – وحشتيني   إبتسمت بسعاده لتزيد من عناقها له لتبادله شوقه هي الأخرى ، بعد لحظات إبتعد عنها قليلا ليردف بجديه :

– متأكده إنه مفيش حد هنا ؟   اومأت برأسها وهي تقول : – أيوه ناجي طلع بره زي عادته كل يوم سبت عشان بيسهر بره وأصلا مادام لوچينا جت إنسى إنه فرج يقعد هنا   تسائل هو قائلا : – ليه يعني ؟   إيلين بتهكم وهي تلوي فمها : – عاوزه يقعد هنا يعمل إيه ؟ هي بتيجي من هنا وهما الإثنين بيخلعوا من هنا   مط مراد شفتيه وهو يقول بخبث وهو يرمقها بطرف عينيه :

– بصراحه الواد معاه حق   إحتدت نظراتها في لحظه وسيطر الغضب عليها لتقبض على تلابيبه وهي تقربه لها قائلة بعصبيه : – ورحمة أبويا يا مراد لو سمعتك بس بتقول حاجه عن السحليه دي لكون دافناك حي قالت كلمتها الاخيره وهي تدفعه بكل قوه لتتحرر منه لتكمل قائلة بتوعد وهي تلف حول نفسها بحقد : – والسحليه دي وديني لو بصتلك بس زي ما عملت النهارده لكون مولعه فيها   إبتسم بمكر ثم أردف متعمدا بغير فهم :

– إيه ده هي كانت حاطه عينها عليا ؟   إلتفتت له بحده وهي تقول مشيحة بيدها : – ليكون عجبك يا أستاذ ؟ مراااد متعصبنيش !   إبتسم بتهكم ليردف قائلا : – شوفتي بقى الغيره عامله إزاي ، عشان تحسي بيا وتبطلي ضحك مع سي فرج   توقفت مكانها لتتجه نحوه لتقول من بين أسنانها بخفوت : – بتردهالي يعني ، ماشي يامراد انا بقى هخليك تطق غيره وإبقى خلي الست لوچي تنفعك

  جحظت عينيه غضبا لترسل هيئته الغاضبه إرتجافه في جسدها ولكنها لم تظهر ذلك لتجده يميل برأسه عليها ليقول بهمس مخيف : – بتتحديني انا يا إيلين ؟ عموما إنتي اللي إبتديتي   اومأ برأسه وهو يرمقها بنظراته الحاده ليخرج من الغرفه نهائيا كما دخل ، بينما هي اخذت تضر*ب بقدمها الأرض بحنق شديد وهي تنفخ بضيق متوعدة لتلك الحرباء بسبب ظهورها الذي أحدث المشاكل   …………………………………………………………………  

في فيلا آل مهران كانت تجلس على السرير بجوارها الأمتعه التي قامت بتحضريها إستعدادا للذهاب في رحلتها الترفيهيه ، كانت تضم ساقيها لصدرها واضعة رأسها عليها شاردة بحزن ، منذ ذلك اليوم وهي لم تره ، إشتاقت له كثيرا ، إشتاقت لصوته لغضبه لغيرته التي تذهب بعقلها ، تنهدت بحزن وهي ترفع رأسها عن قدميها  

صور لها شيطانها فكره خطيره برأسها ، حانت منها إلتفاته لهاتفها النقال ، نظرت له قليلا بتردد ثم حسمت أمرها ، هي تريد الآطمئنان عليه ، تريد لقلبها ان يهدأ قليلا ولو بسماع صوته الحنون ، تريد ان تطفئ نيران شوقها له علها ترتاح قليلا ليبدأ عذابها مره اخرى  

مدت يدها المرتعشه لتلتقط الهاتف لتفتحه ، بحثت في الأسماء لتجد إسمه يزين شاشتها ، نظرت قليلا ثم إمتد إصبعها لتضغط على زر الإتصال ، توترت بشده ثم قامت بإغلاق المكالمه ، تنهدت بعمق والحزن يملأ وجهها ثم عاودت الكره هذه المره ستستمر بها ،ضغطت على زر الإتصال وإنتظرت بشوق الرد الذي يأتيها منه  

كان ممدا بجسده على السرير محدقا بالفراغ أمامه وشحوب وجهه لم يختفي بالمره ، ملامحه أصبحت حزينه حتى خالته لا تدري ما الذي أصابه ليجعله بهذه الطريقه ، أخرج زفيرا حارا بما يعتمل صدره من حزن شديد تسببه له تلك الفاتنه ، لام نفسه كثيرا على صراخه بها ، كلما تذكر مقلتيها الدامعتين أمامها شعر بقلبه ينقبض بداخله ، كيف كان بهذه القسوه عليها ، رغم مراقبته لها كل يوم إلا أن ذلك لا يروي عطشه لها

  فجأة صدع رنين هاتفه ، مد يده بتكاسل ليلتقط الهاتف من على الكومود لينظر له وما إن نظر له حتى إنتفض في نومته ليجلس بإعتدال وهو يرد بلهفه على المكالمه حينما رأى إسمها يزين شاشته ليبعث فيه السعاده والأمل ، لم يستطع ان يتكلم كل ما أراده هو سماع صوتها الناعم الذي يطرب له قلبه   إنتظر كثيرا لم يأتيه رد كل ما سمعه هو أنفاسها وكأنها تناديه ، همس بصوتها بلوعه غير مصدقا :

– سلمى !!   بمجرد سماعها لصوته حتى إمتلأت حدقتيها بالدموع ولم تستطع ان ترد لتغلق الهاتف بسرعه ، بينما هو نظر للهاتف بحزن دون أن يتكلم ، مدد جسده مره أخرى على السرير عله قد يحظى ببعض النوم الذي قد جافاه طوال هذه الأيام الماضيه   ……………………………………………………………..   إغتاظ من حديثها كثيرا ، تلك العنيده تجرؤ على أن تتحداني ، حسنا لسوف اكسر رأسها اليابس ، إنتبه فجأة أن عليه إستغلال فرصة عدم تواجد أي شخص بالبيت ليتحرك لباب غرفته ليفتحه ببطئ ، تسلل للخارج بهدوء وهو يدور بعينيه في كل مكان حوله حتى وصل أمام باب مكتبه

  فتح باب المكتب ببطئ شديد ليدلف به دون أن يصدر صوتا ، اخذ يدور بعينيه في كل ركن إلى أن وقعت أعينيه على كاميرا معلقه بزاوية الغرفه ، من حسن الحظ انه لم يقم بإشعال أي أنوار والغرفة مظلمه ولكن إستطاع رؤيتها نتيجة بعض الضوء الذي تسلل من الشرفه ، تحرك بهدوء ملتصقا بالحائط ليكون يك ن بعيدا عن الكامير إلى أن وصل أسفلها  

قام بخلع قبعته الصوفيه ليقوم بتغطيتها ، إبتعد عنها ليتحرك بحريه قليلا في الظلام وهو ينير بهاتفه النقال ، توجه إلى المكتب وأخذ يبحث بكل مكان عن أي شئ ، تحرك ليبحث بكل ركن من الغرفه ، قام بتحريك الصور المعلقه على الحوائط جميعها وقعت عينيه على احد الحوائط ، لاحظ بعينيه وجود شق طويل ورفيع للغايه ، مد أنامله ليتحسس الحائط ليطرق عليه ليجده جزء خشبي ، هم ليفتحه ولكنه سمع وقع خطوات قادم بإتجاه المكتب ، ركض مسرعا نحو الحمام ليدلفه بسرعه مختبئا به

  تحركت بخطواتها من الغرفه وهي حانقه للخروج من الغرفه متسللة في إتجاه غرفة المكتب الخاصه بناجي ، دلفت للغرفه بهدوء وأغلقت الباب ورائها ومباشرة رفعت عينيها لمكان الكاميرا التي تعرف بوجودها ، دققت بعينيها قليلا وهي تقترب منها لتجد قبعه صوفيه تغطيها ، هتفت من بين أسنانها بحنق : – غبي عشان ناجي يشوفها  

تحركت نحو المكتب لتجلس عليه لتقوم بفتح الكمبيوتر لتوقف عمل الكاميرا ، ثم تحركت بعد ذلك في إتجاه الحائط ، قامت بإزاحة الصوره الكبيره التي عليه وفتح الباب الخشبي الصغير ، وجدت الخزنه السريه التي يخبأها ناجي خلف الباب ، حاولت عدة مرات لتفتحها بعدة أرقام سريه ولكنها لم تستطع ، أثناء ذلك سمعت وقع خطوات تقترب من غرفة المكتب ، ركضت مسرعة بإتجاه الحمام بعد ان إلتقطت قبعته الصوفيه لتضعها على خصلاتها الطليقه لتفتح باب الحمام لتدلف به

  كان يستمع من خلف باب الحمام إلى وقع الخطوات بغرفة المكتب ، لاحظ إقتراب الخطوات من الحمام ليلتفت مسرعا يتطلع حوله بتوتر ، لم يجد امامه حل آخر ، ركض بإتجاه حوض الإستحمام ليزيح الستار ليلقي بنفسه بداخله متمددا  

دلفت هي للحمام مسرعه لغلق الباب ورائها ، لينبض قلبه بشده توترا ، سمعت صوت لشخص يدلف لغرفة المكتب ، واقدامه تجيئ وتذهب بالقرب من باب الحمام ، خافت كثيرا ولم تجد بدا من ذلك إقتربت من الحوض مسرعة ، بينما شعر هو بأنه قد كشف حينما رأى خيالا امامه وفي لحظه ، كانت هي تمد يدها لتزيح الستار لتقع عينيها عليه لتجده ممدا في الحوض ليتنهد بعمق بعد رؤيتها مغلقا عينيه بإطمئنان   كانت شهقه عاليه لتفلت منها إلا أنها وضعت يدها لتكتم فمها بصعوبه ، ازاحت يدها لتهمس بغضب :

– إنت بتعمل إيه هنا ؟  

لم تكد لتكمل كلمتها لتشعر بوقع الأقدام يقترب منهما لتلقى بنفسها فوق الممدد بحوض الإستحمام وتغلق الستار ، كان قلبها يخفق بشده من الإضطراب ، نظرت له بتوتر وخوف ، رأى ذلك في عينيها فقبض على رأسها ليدفنه بعنقه بحنان وهو يهمس في أذنها بكلماته التي تطمئنها قليلا ، في لحظة سمع كلا منهما باب الحمام وهو يفتح لتقبض هي بشده في تلابيبه دافنة رأسها بقوه في صدره بينما هو ضمها له بقوه ، في هذه اللحظه شعر وكأنه هو من يريد ذلك العناق ، سمعا صوت المياه وهي تتدفق بعيدا عنهم قليلا ، ربت مراد على ظهرها بهدوء ثم حاول

رفع راسه ليزيح الستار بحذر لينظر منه ليجد ناجي يغسل وجهه ثم مد يده ليجفف وجهه بالمنشفه ثم حمل نفسه ليخرج من الحمام مغلقا الباب خلفه   أراح مراد رأسه للوراء وقد تنفس الصعداء رفع رأسه ليهمس في أذنها مطمئنا : – الحمدلله   رفعت رأسها ببطئ لتقع عينيه على مقلتيها المتلألأتين بالعبرات خوفا ، إحتضن وجهها براحتيه وهو يعقد بين حاجبيه بإستغراب : – بتعيطي ليه ؟   إنسابت عبراتها على وجنتيها التي تحتضنها راحتيه قائلا بخفوت من بين شهقاتها :

– خف..خفت تكون ..تكون دي أخر مره …أشوفك فيها إبتسم بحنو لها وهو يقترب ليقبل وجنتها بحب شديد ، إبتعد عنها ليهمس امام شفتيها بمرح : – وأسيب لوچينا لمين ؟   إنتفضت براسها بعيدا عنه كمن لدغتها حيه ، همت لتنهض وهي تضر*به بقوه بصدره بينما ضحك من قلبه عليها ، وجدها تحاول النهوض من فوقه ، قبض على خصرها بقوه وهو يضمها لصدره لإدحاض مقاومتها ، تحدثت بحنق هامسة وهي تحاول ان تبتعد عنه :

– إبعد يا مراد ، يابتاع لوچينا ، أنا أصلا قولت من الأول عينك زايغه ولازم اصفيهالك   ضحك بخفوت ثم قام بالإمساك بقبضتيها ليلويهما خلف ظهرها قابضا عليهما بيد واحده وهو يشد عليها بقوه ، إستنفذت قوتها في الفكاك منه ولم تعد قادره ، تنهدت بضيق وهي تتوقف عن المقاومه مستسلمه لوضعها   أبعدت وجهها بعيدا عنه ليحرك وجهه لينظر لها ، أزاحت وجهها للجانب الآخر ليحرك وجهه في نفس الإتجاه لها ، زفرت بضيق ثم نظرت له لتردف بحده :

– عاوز إيه يابتاع لوچينا ؟   سيطر بالكاد على ضحكاته ، تحدثت من بين أسنانها قائلة : – فكرك إنت كده ماسكني مش هعرف اسيب منك يعني ؟ يبقى إنت لسه متعرفنيش !   رفع حاجبيه بتهكم وهو ينظر لها ، مد قبضته الحره ليقبض على وجهها ليديره قليلا ليهمس بأذنها بثقه مغتره : – بس أنا عارف ، ابسط حاجه توصفك إنك إيلين عشقي   ترك وجهها وهو ينظر لها بتسليه ، لا تنكر ان ذلك المخادع قد جعل وجيب قلبها يعلو بين أضلعها ، رمشت بعينيها قليلا لتنظر له قائلة بجديه مزيفه :

– أنا مبياكلش معايا الكلام ده ، لتكون فاكر إنك تقدر تأثر عليا يا بابا   تعجب منها ليبتسم بجانب فمه مضيقا عينيه وهو يردد بمكر : – بابا !؟   توجست من نظراته كثيرا وإبتلعت ريقها وهي تنظر له ، قائلة : – مراد إعقل الله يحرقك إحنا في البنيو وهنتقفش بعمايلك السوده دي  

إبتعد عنها مضيقا عينيه وهو يطالعها مفكرا في شئ ، ثم دفعها بسرعه لينهض من الحوض بخفه وسط دهشتها ، تحرك هو نحو الباب ليتنصت قليلا لم يصل لمسامعه أي اصوات ، فتحه بهدوء ليدور بعينيه في الغرفه لم يجد احدا ، إلتفت ليقبض على يدها ليتحرك بها بسرعه ليخرجا من غرفة المكتب   فتح باب المكتب ببطئ ليتأكد من عدم وجود أحد بالجوار ، سار في الرواق مسرعا ليصل لغرفته بها ، حاولت الفكاك من قبضته قائلة بهمس وهي تتلفت ورائها خوفا من ان يراها أحدا :

– يامجنون حد هيشوفنا ، يامراد والله هنروح في داهيه   نظر لها وهو يشير لفمه وهو يفتح باب غرفته : – هششش !!   دلف للغرفه وهو يسحبها خلفه ، أغلق الباب بإحكام وإلتفت لها ، كانت تطالعه بحنق بسبب ما يفعل وهمت بتوبيخه ولكنها قد شهقت عاليا حينما قبض على خصرها بيديه الإثنتين ليحملها لترتفع قدميها عن الأرض قليلا بينما رأسها في مستوى رأسه وهو يقول : – خروج من هنا لحد بكره مفيش

  ض*ربت وجنتها بصدمه وهي تهتف بفزع : – يلهوي ، مراد إنت إتجننت والله محد هيطربق الدنيا فوق دماغنا غيرك ، إنت إيه اللي جابك بس ، ياشيخ كنت مرتاحه من غيرك   تلاشت إبتسامته ليتجهم وجهه قائلا بعتاب : – يعني بقيت دلوقتي مصيبه في حياتك ؟   أغمضت عينيها وهي تتنهد ، لم تقصد ما فهمه من جملتها الأخيره ، نظرت له وجدته قد أشاح بوجهه لينظر للأرض بعيدا عن وجهها ، رغم ذلك لم يتركها بل ظل حاملا لها فإبتسمت لذلك ، تحدثت بمزاح قائلة :

– مش إنت المفروض زعلان ، شايلني ليه طيب ؟   نظر لها بحده وهم بتركها إلا أنها قبضت على عنقه لتتعلق به قائلة بسرعه : – لأ والله أسفه خليك حاضني كده ، إنت الواحد ميعرفش يهزر معاك ياجدع   لم تلين ملامحه لها ولكن رغم ذلك قام بضمها ليرفعها مره أخرى ، أبتعدت قليلا لترى وجهه لترى معالمه الحاده لم تتغير تعجبت من ذلك لتتسائل مع نفسها : – الله وأنا اللي إفتكرته سامحني ، فكرت قليلا ثم أردفت :

– مراد أنا حاسه إنك هتسيبني أقع إحضني جامد قالتها وهي تراقب معالم وجهه لتجده يحتضنها بقوه مستجيبا لها دون أن يبدي أي تعابير على وجهه ، كتمت ضحكه كادت لتفلت منها ، رفعت حاجبا ثم قبضت على قبعته التي ترتديها          

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى