Uncategorized

ملاك الاسد القسم ال6 اسراء الزغبي

الفصل ٢٦ لا يعلم لما ارتجف بدنه بعدما رأى تلك النظرة وممن ؟! من ملاكه ؟! صغيرته التى رباها اقترب منها ببطئ ينافى دقات قلبه يتمنى لو أنه يتخيل ولكن صدم بها تدفع يده الممدودة لها …. كيف ترفضه ؟! حتى فى قسو’ته لم تنفره أبدا أسد بتقطع وارتجاف: مم…لاكى همس ببرود ودموعها تتساقط: أنا موافقة ومن انهاردة هنام فى أوضة تانية أسد بصدمة: إيه ؟! ثم أضاف بعصبية شديدة: ملاكى إنتى اتجننتى ؟! إزاى عايزانى أبعد عنك

تطلعت إليه بألم شديد سرعان ما تحول للبرود مرة أخرى نهضت من مكانها تحت أنظارهم ليجدوها اتجهت لغرفة إضافية فى الطابق معلنة إنتهاء الحديث وتنفيذها للقرار ينظر لأثرها بتشتت وضياع ثم نظر للجميع ولم يدرك شيئا سوى ذلك السائل الدافئ على وجنتيه يبكى ؟! ولما لا فتلك الكلمة لم يعرفها سوى مع معشوقته ومعذبته والصغيرة شعر بالاختناق الشديد فخرج بسرعة تاركا إياهم فى صدمتهم بما حدث سعيد بصدمة: إنتو شوفتو اللى حصل من شوية الجد بذهول هو الآخر: دا أنا كنت فاكر إنهم هيرفضوا وهفشل زى كل مرة ….. الواضح إن الحاد’ثة أثرت على حفيدتى ود’مرت نفسيتها

ظل كلا منهما شارد فيما حدث وما سينتج عنه فى صمت قاتل هبط سامر ليجدهم فى ذلك الوضع سامر باستغراب: فى إيه ؟! مالكم واقفين كده ليه ؟! نظر له الجد بشرود ثم صعد لغرفته وفعل سعيد المثل سامر باستغراب: إيه العيلة دى؟! يلا بكرة نعرف اتجه للشركة ليتابعها فقد أهملوها كثيرا الفترة السابقة ذهب كل بطريقه ولم يلاحظوا تلك التى أشرق وجهها من الفرح وقد سهلت مهمتها أكثر وأكثر جنى فى سرها بخبث: تصدقى بدأت أحبك يا همس ….. بس خليكى كدة أسبوع بس وكله هيبقى تمااااااام

______________________ يتجول سيرا على الطرق ونظرتها لا تفارقه أبدا حتى خرج من شروده على رنين هاتفه تردد كثيرا فى الرد … يعلم أن كلمة واحدة وينفجر فى البكاء كالطفل الضائع ولكنه يحتاج أحد يطمئنه … يحتاج من يخبره أنها تعـ,,ــــشقه … يحتاج من يعده أنها لن تتركه رد على الهاتف مستمعًا إلى كلمـ,,ــات مازن المعاتبة مازن بعتاب: شكرا أوى يا صاحبى وأخويا … الواضح إنى لازم أفتح التلفزيون عشان أعرف أخبارك … المهم الصغيرة عاملة إيه

حاول … ويعلم الله كم حاول بشدة أن يتماسك … ولكن كل شيء رحل بمجرد ذكرها انفجر فى البكاء الشديد وقد عادت نظرتها لعقله … وكأنها فارقته ؟! يبكى بشدة وقد ارتفعت أصوات تنفسه المصاحبة للشهقات العنيفة لحسن حظه عدم وجود أحد حوله ….. لحسن حظه أنه بمنطقة شبه فارغة وإلا لكان الوضع أسوأ وأسوأ …. يكفيه أن يشاهد أحد آخر ضعفه غير ملاكه سقط على ركبتيه وهو جالس فى منتصف الطريق وشهقاته تعلو وتعلو

أسد بوجع شديد وينظر للسماء: ياااارب مازن بقلق: أسد … أسد فى إيه مالك اهدى كده وقولى فى إيه أسد ببحة وصوت متقطع: قو…لى إنها مش … مش هتسيبنى أرجو….ك أدرك أنه فى حالة لا وعى فقرر مجاراته حتى يفق مازن : اهدى اهدى بإذن الله مش هتسيبك بس حصل إيه هدأ قليلا يخبره بكل ما حدث

مازن برزانة: بص يا أسد …. إنت بتحبها بس بطريقة غلط …. يعنى حبك ليها مليان عقبات كتير لازم تتخلص منها ….. ومن أهم العقبات دى هى أنانيتك …. لازم تفكر فيها دايما يا أسد …. لازم تراعى مشاعرها وأنا متأكد إنها مكنتش فى وعيها وهى بتقولك كدة وكلنا عارفين إن أقل حاجة بتدمرها فلازم نعذرها …… وبعدين أنا شايف إن ده الصح أسد بأمل: يعنى هى بتعـ,,ــــشقنى صح؟ مازن: أكيد صح ابتسم بهيمان يفكر بمعشوقته الصغيرة وقد تناسى من على الهاتف

مازن : لا أبوـ,,ــــس إيديك ركز معايا … أنا مش بسافر أشتغل عشان أصرف على مكالمـ,,ــاتك … عايزين نفرح إحنا كمان ضحك أسد بخفوت عليه قائلا باختناق من البكاء: يابنى ماقولتلك خليك هنا وأنا هساعدك فى أى حاجة مازن بتنهيدة: بصراحة حاسس إنى مرتاح برة …. كل مكان فى مصر بيفكرنى بحاجة وحشة عملتها زمان فى حياتى …. وغير كدة شغلى برة أحسن من هنا … واحتمال بعد ما ياسمين تولد أسفرها هى والولاد بره …. ومين عارف يمكن أرجع هنا تانى

أسد بهدوء: اللى يريحك يا مازن بس خليك فاكر إنى جنبك دايما مازن بابتسامة: عارف يا صا … إيه ده اقفل اقفل ياسمينتى بتتصل أغلق دون انتظار إجابة حتى نظر أسد للهاتف بذهول: آه يابن الجز’مة بتبيعنى سرعان ما ابتسم مرة أخرى وهو يتذكر ملاكه يعلم أنها تعـ,,ــــشقه … يعلم أنها ليست بوعيها … يعلم أنها ضعيفة أقل شيء يؤثر عليها لا يستطيع … لن يتحملها هكذا …. أنانى …. ويعلم ذلك … لا يفكر سوى بنفسه … لا يفكر سوى باحتياجاته … ولكن أليست احتياجاته هى احتياجاتها …. أليس البعد يق’تلهما معا

سوف يضع حد لرغباته … سينتظرها لسنوات أخرى لو أرادت … يكفى أنانية … سيكون بجانبها دائما … حتى لو فى غرفة أخرى سيظل روحه معها تساندها لتتخطى ما هى فيه وأخيرا وجدت الابتسامة طريقها لوجهه نهض من مكانه واتجه مرة أخرى للقصر بأفكار جديدة وأمل جديد _____________________ شهر … مر شهر كامل ذلك العاشق أصبح مجنون بمعنى الكلمة … كلما حاول التحدث معها لا تنظر له حتى … تجـ,ـرحه بتصرفاتها … يعطيها العذر ولكن قلبه مشتاق

يذهب كل ليلة إليها … يجدها نائمة فيحتضنها ويطلق العنان لدموعه … يخبرها مدى شوقه وعذابه منها …. يرجوها أن تعود كما كانت …. يخبرها كل ما يحدث فى يومه ويرد على أسئلتها دون أن تتفوه بكلمة … يحفظها ويعلم كيف تفكر وماذا تريد … حتى وهى نائمة … ويتركها قبل أن تستيقظ

أما تلك الملاك فقد ذبلت بشدة …. لا تتحدث ولا تأكل إلا للضرورة …. لا تعلم مابها …. تشعر أنها تريد المـ,ـوت …. تشعر أنها غير مرغوب بها …. وما زاد الطين بله هى غريمتها ….. جنى ….. التى تتسلل وتسمم أفكارها بكونها عالة على الجميع حتى أنها فكرت أكثر من مرة فى إيذاء نفسها … ولكن حارسها … أسدها …. يحميها دائما …. تشعر به ليلا ولا تتحدث …. تستمع لكل كلمة ولا تجيب …. لا تعلم لماذا ولكن تشعر أنها لا تريد شيء …. تخاف أن يتركها هو ….. لذلك اختارت أن تبتعد هى

_____________________ فى غرفة جنى جنى بعصبية فى الهاتف: وأنا مالى ….. أنا مش عارفة أقعد معاه دقيقتين حتى على بعض شريف بغضب: بت إنتى يا انهاردة يا كل واحد يشتغل لوحده زفرت بحدة فقد حاولت كثيرا أن تنفذ خطتهما ولكن ذلك الأسد لا يجلس معها أبدا فكيف تفعلها جنى محاولة الهدوء: خلاص متقلقش كده كده هو تقريبا متدمر ودا هيساعدنا شريف باصرار: انهاردة يا جنى …. انهاردة كله يتم جنى: تمام ماشى بس انت هتخرج امتى

شريف بتنهيدة: بحاول بس الواضح إنهم موصيين عليا أوى هنا …. لكن على مين جنى: خلاص ماشى سلام دلوقتى أغلقت الهاتف وهى تفكر كيف تبدأ خطتها حتى ابتسمت بشر وقد توصلت لها _____________________ فى غرفة ترنيم سمعت صوت الطرق فارتدت حجابها واتجهت للباب تفاجئت بأسد شعره مبعثر وثيابه غير مهندمة فقد اعتاد دوما أن تختار معشوقته ما يرتديه وأن تمشط شعره كما يفعل معها دائما ترنيم بصدمة: أسد …. خير فى إيه أسد بخفوت: ممكن نتكلم

ترنيم باستغراب: أيوة طبعا اتفضل أسد: لا مينفعش خلينا هنا على الباب أومئت له بهدوء منتظرة أن يتحدث تنفس ببطئ لمدة طويلة محاولًت تمالك نفسه …. يشعر أنه أصبح غير متزن تلك الأيام …. يتخيل الكثير من الأشياء بسبب نومه القليل وقلة طعامه هو الآخر أسد: أنا محتاج مساعدتك …. عايزك تتكلمى مع ملاك وتحاولى تفهمى حالتها لإنها رافضة الكلام معايا ترنيم بابتسامة: متشيلش هم بإذن الله هحاول تانى أتكلم معاها انهاردة أسد بارتياح: شكرا يا ترنيم … عن إذنك

ترنيم: العفو اتجه للشركة لأول مرة منذ تعب ملاكه عله يشغل جسده عنها ولكن كيف يشغل عقله وقلبه ؟! _____________________ فى إحدى الدول الأوربية حيث يجلس مازن بحجرة مكتبه فيرتفع رنين الهاتف سرعان ما أجاب وهو يرى اسم ياسمينته مازن بعـ,,ــــشق ولهفة: حياتى وحشتي … مالك بتعيطى ليه ؟! ياسمين ببكاء: إنت بتهزر يا مازن بقالك شهور برة ومش عارفة أشوفك أبدا

مازن باعتذار : أنا آسف يا حبيبتى والله بس دا عشانك إنتى وولادنا …. وبعدين يا ستى استحملى شهر كمان ووعد هنزل مصر لغاية ما تولدى وساعتها يا تيجى إنتى والولاد ونعيش هنا يا إما هصفى كل حاجة وأستقر فى مصر ياسمين بضحكة سلبت لبه للمرة التى لا يعرف عددها: بجد يا مازن مازن بعـ,,ــــشق: بجد يا روح مازن …. أمال فين معاذ ومليكة مش سامع صوتهم يعنى ياسمين : بيلعبوا كورة برة مازن: وأخبار البيبى إيه

ياسمين بسخرية وغضب: بيلعب كورة جوة انفجر ضاحكا على حنق معشوقته … فذلك المشاكس يتعبها أكثر ممن سبقوه مازن بضحك: ههههه لا بقولك إيه انشفى كده دا لسة فى أضعافهم ياسمين بردح: نععم يا عممر … أضعاف مين ياخويا نظر للهاتف بصدمة مازن بذهول: مين معايا؟ إنتى بتقعدى مع مين يا بت ياسمين بضحكة طفولية: هههه بقعد فى قهوة حلوة أوى يا مازن والآن حاء دوره للردح مازن : نعععم … قهوة يا روح أمك … ويا ترى شربتى خمرة ولا لسة يا سعدية

ياسمين ببراءة: لا والله مش بيقدموا خمرة … بس فى سجاير ودخان هناك …. وبعدين دى قهوة حريمى ثم أضافت بغضب: ومتجيبش سيرة أمى مازن بحنق :ماشى ماشى …. بكرة أجيلك والنعمة لأنفخك ياسمين بغضب: اقفل دايما سادد نفسى ربنا يسد نفسك … ويسلكها بعد خمس دقايق كتم ضحكته بصعوبة … لم تتغير أبدا …. دائما ما تدعو عليه ثم تسحبها مباشرة وهكذا حالهم ما إن يتصلان ببعضهما ربع دقيقة حب …. وباقى المكالمة غضب وضحك معا

_____________________ فى قصر ضرغام بغرفة همس تجلس معها ترنيم تحاول جعلها تتحدث ترنيم بحنان: يا حبيبتى مينفعش اللى إنتى فيه ده … طب إنتى وأسد ذنبكوا إيه انهمرت دموعها ما إن سمعت اسمه …. قررت من البداية ألا ترد على أحد كالمعتاد …. ولكن لا تعلم ما حدث …. لا قدرة على الكتمان أكثر من ذلك سارعت ترنيم فى احتضانها ترنيم: خلاص يا حبيبتى متعيطيش ادعيلها بالرحمة همس ببكاء: ربنا يرحمها … أنا … أنا زعلانة عليها بس … بس أسدى ….

لم تكمل جملتها لانفجارها فى البكاء ترنيم مهدئة إياها: طب إهدى اهدى بس وقوليلى أسد ماله همس ببكاء: هو صعبان عليا أوى …. أنا بعـ,,ــــشقه بس … بس خايفة يسيبنى زيهم …. كل اللى بحبهم بيسيبونى ويمشوا وهو أكيد هيسيبنى ويمشى زيهم ترنيم : عشان كدة بتبعدى عنه … عشان خايفة أومئت لها وهى تبكى ….. فهمت ترنيم الآن لما حالتها هكذا ….. الكل يعلم كم هى ضعيفة ….. تختار الهروب دائما….. وما شجعها على ذلك إحاطته لها من كل جانب

ترنيم : طب بصى يا حبيبتى …. لو تخيلنا إنه فعلا هيسيبك …. فالأحسن إنك تضيعى الوقت اللى تعيشيه معاه فى نعيم ….. ولا إنك تكونى جنبه فى كل وقت وتستمتعى بكل لحظة معاه نظرت لها ببراءة تعترف بمدى غبائها ….. بالتأكيد تريد قربه حتى لو ليوم واحد همس بدموع: بس ممكن يبعد عنى ترنيم: هو مستحييل يبعد عنك …. إنتى بالنسبة لأسد جنة ربنا على أرضه فبرأيك ممكن يبعد عنك همس بابتسامة وهى تزيل دموعها: بجد

ترنيم: أيوة طبعا بجد …. أول ما أسد ييجى تصالحيه علطول عايزين نفرح بيكم بقى ثم أضافت بحالمية : وأفرح أنا وسمورتى بقى همس بضحك: هههه طب هو أسدى هييجى امتى ترنيم: مش عارفة ممكن يتأخر انهاردة …. سامر قال إن فى شغل كتير همس برقة: خلاص هستناه ترنيم وهى تقبل وجنتيها بقوة: يلهووووووى هى الرقة دى طبيعى يا ولاد دا أنا جعفر على كدة …. أما أمشى قبل ما أسد ينفخنى على البوـ,,ــــسة دى

تحركت مسرعة للخارج انفجرت همس ضاحكة على خوفها حتى شردت فى معشوقها … أسدها …. قررت ألا يبتعدا أكثر من ذلك …. يكفى بعد …. يكفى عذاب _____________________ فى الشركة ظل أسد سارح متردد أيتصل بها أم لا ؟ حتى اتخذ قراره أمسك الهاتف مستعدا لسماع صوتها الذى يعـ,,ــــشقه ولكن تفاجئ باتصال جنى به فأجاب عليها أسد بزهق: ها فى إيه جنى ببكاء: أسد الحقنى أرجوك أسد بقلق: فى إيه جنى: تعالا بسرعة على …..

ظل متردد بشدة أيذهب أم لا أفاق على صراخها ثم انغلاق الخط نهض بسرعة متجها للعنوان قلق بشدة فمهما كانت تظل ابنة خالته وأمه الثانية _____________________ وصل للعنوان ودخل الفيلا بسرعة بعدما وجد الباب مفتوحًا فوجئ بمن جاء خلفه ووضع منديل على أنفه وفمه ليشعر بالثقل الشديد ويسقط على ركبتيه الرجل: ها يا هانم أشيله جوه؟ جنى : لا استنى ….. خليه يشرب بسرعه قبل ما يغمى عليه أخذ الرجل الماء وأشربه إياه قبل أن يفقد وعيه تماما ثم حمله ووضعه على الفراش

خرج من الفيلا بعدما أخذ ماله دخلت جنى وجلست بجانبه تشعر بالخوف الشديد إذا علم بالمخطط وكشفهم أفاقت من شرودها على رنين الهاتف لتجيب بسرعة جنى بلهفة: أيوة يا شريف شربه خلاص شريف بشر: تمااااااام أوى … ركزى بقى .. دلوقتى المخدر مدة بسيطة ومفعوله يروح وبعدين تشتغل المادة التانية ….. لازم كل حاجة تبقى تمام ….. تجاريه فى كل حاجة يعملها ومتنسيش تصورى كل حاجة …. والحبوب اوعى تنسى تاخديها فاهمة جنى: أيوة أيوة فاهمة متقلقش يلا سلام بقى

أغلقت الهاتف واتجهت لأحد الأدراج أخرجت منه كاميرا ووضعتها فى مكان تظهر منه الغرفة كلها ثم أسرعت فى خلع ملابسها لتظل بقميص نوم شفاف وقصير لتجده بدأ يفيق فتح عينيه ببطئ وجد ملاكه أمامه بقميصها القصير …. نظر لها بابتسامة بلهاء ليجدها تقترب منه كم تألمت وهى تسمعه ينادي غريمتها …. كم تمنت أن تخبره أنها جنى وليست تلك الشمطاء …. ولكن كما قال شريف فلتجاريه _____________________ نام بجانبها وهو مبتسم قامت بهدوء وارتدت ملابسها ثم أسرعت للكاميرا وحفظت الفيديو

ظلت لساعات تنقل الفيديو للهاتف وتحذف به بعض المشاهد التى تظهر عدم وعيه كما أغلقت الصوت تماما حتى لا يسمعون هتافه بملاكه فيشكون فى الأمر جنى بحقد: أما نشوف يا أستاذة همس هتعملى إيه إنتى والعيلة اتصلت بشريف لتخبره بتمام كل شيء ثم اتجهت لتنام بجانب أسد مرة أخرى ولكنها توقفت على رنين هاتفه _____________________ فى قصر ضرغام تنتظره منذ فترة ولكن تأخر كثيرا قررت الاتصال به وأخيرا أجاب همس بلهفة : أسدى إنت كويس ….. اتأخرت ليه؟

فزعت وهى تسمع صوت تلك الغبية جنى بشمـ,,ــاتة: معلش يا حبيبتى أصلنا عرسان جداد بقى أغلقت جنى الهاتف مباشرة حزنت بشدة لوجودها معه …. بكت وهى تتخيله يضحك مع تلك الجنى ويحتضنها غفت دون وعى منها على الفراش ودموعها على خديها _____________________ أشرقت الشمس من جديد ليفتح عينيه ببطئ يشعر بصداع شديد فرك جبينه حتى اتضحت الرؤية له ليجد نفسه عارٍ وبجانبه جنى الغافية بهدوء دفعها بعنف عنه لتستيقظ بفزع فتجده يرتدى ملابسه بسرعة اتجه لها لتبتلع ريقها بخوف

أسد بعصبية شديدة: إيه اللى حصل …. انطقى جنى بارتباك: عادى …. زى أى اتنين متجوزين أسد بصراخ وهو يضغط على كتفها: بقولك حصل إيه ابتعدت عنه بصعوبة وأحضرت هاتفها لتريه الفيديو نظرت للهاتف بصدمة ….. شعر بالاشمئزاز من نفسه ولكن أصر أن يكمل عله يتراجع عما يفعله ولكن بالفعل …. أصبحت زوجته بقلم إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى الفصل ٢٧ شعر بالأرض تميل به … كيف فعل ذلك ؟! … كيف خا’ن ملاكه ؟! … إذا علمت قد تتركه ؟!

يتنفس بعنف شديد واحمر وجهه وقد تجمعت الدموع بعينيه ….. نظر حوله بتشتت سرعان ما تحول لغضب جحيمى عندما وقعت عينيه عليها ….. فكر فى قت’ل’ها ….. يجب أن يتخ’لص منها …. جاءت ’صورة خالته أمام عينيه ف’راجع … ثم جاءت صورة ملاكه فعزم …. لا يعلم ماذا يفعل ولكن كل ما يعلم أنه سيختار ملاكه حتى ولو على حساب عائلته كلها خافت كثيرا منه خاصة بعد أن رمقها تلك النظرة الق’اتلة حتى شعرت بسخ’ونة شديدة على وجنتها لتدرك أنه صفعها

سقطت على الأرض من شدة صف’عته …… لم يتركها ….. بل هجم عليها بالصف’عات و’الركلات وهو يبكى ويصر’خ وأمامه صورة ملاكه تذهب بعيدا عنه وتتركه وحيدا ابتعد عنها وأمسك شعرها بيديه وأوقفها أمامه أسد بغضب وصراخ: ليييه … لييه عملتى كدة وإزاى …. انطقى كانت صامتة تأخذ أنفاسها بصعوبة وانتفخ وجهها من شدة الصفعات كاد أن يكمل لكن أفاق على رنين هاتفه اتجه إليه ببطئ وكأنه يتجه لقاضٍ ليحكم عليه ….. تحقق خوفه ملاكه تتصل به…. ماذا يخبرها؟ …. كيف يخفى عنها الموضوع وهو كتاب مفتوح أمامها …. تفهمه دون قول أى شيء

أجاب عليها محاولًا التحكم بأنفاسه همس ببكاء: أسدى لم ينتظر ليسمع الباقى فركض للخارج بسرعة ليعرف ما بها ملاكه ….. خائف بشدة أن تكون علمت ولكن حتى لو عرفت لن يسمح لها بالبكاء أبدا …. مثلما لن يسمح لها بتركه ! اتجه لسيارته وتحرك وهو يحاول طمئنتها ولكنها لا تكف عن البكاء حتى انقطع الخط ففزع وأسرع أكثر وأكثر بالسيارة غير عابئ بالمخالفات أو الطريق _____________________ فى الفيلا تجلس على الفراش تتنفس براحة ….. لأول مرة تمتن لتلك الشمطاء الصغيرة أنها أنقذتها

ظلت تهاتف شريف حتى أجاب أخيرا جنى بعصبية: اتأخرت ليه فى الرد هستنى سياتك شريف باستفزاز ووقاحة: هههه اهدى أعصابك يا عروسة … شكله كدة نفخك ضـ,ـرب ههههه جنى بعصبية: شريييييف شريف: خلاص خلاص بس المهم تدعى إن كل حاجة تحصل زى ما خططنا …. لإن أقل حاجة هتبوظ كل الليلة ….. سلام عشان حد داخل أغلق الهاتف لتشرد بما خططا فلاش باك

شريف فى الهاتف: بصى يا ستى اللى هيحصل إنك هتجيبيه لأى مكان بعيد عن القصر …. اشترى المكان ده أو أجريه مش هتفرق أهم حاجة إنه ميكونش فى القصر وتتفقى مع أى راجل إنه يساعدك عشان يخدره وينقله للسرير …. بس أهم حاجة يكون مخدر خفيف يعنى ربع ساعة بالكتير ويصحى جنى باستغراب: ليه شريف: لإننا هنحتاجه مفتح عينيه وبيتحرك جنى: بس وهو إحنا هنلحق نعمل أى حاجة فى ربع ساعة

شريف بمكر: ومين قالك إننا هنعمل حاجة فى الربع ساعة …. إحنا عايزين اللى بعد الربع ساعة …. إنتى هتروحى الصيدلية وتطلبى منه أى حاجة تخلى الإنسان مش فى وعيه خالص يعنى يتحرك ويتكلم من غير ما يحس ولو الصيدلى شك فيكى ارشيه أو عرفيه إنتى بنت مين والحاجة دى حطيها فى عصير أو مايه أى حاجة يكون سهل يبلعها ….. وخلى بالك لازم تلحقيه قبل ما يغمى عليه من المخدر جنى : تمام وبعدين

شريف: لازم تروحى لدكتور وتكشفى عشان تعرفى إيه هى الفترة اللى نسبة الحمل فيها أعلى وتبدأى تنفذى فى الفترة دى وكمان تسألى عن حبوب تساعد عن الحمل بسرعة ثم أضاف بتحذير: جنى … الحمل هو اللعبة كلها … يعنى لو محملتيش كله هيبوظ جنى باعجاب: يابن اللعيبة …. بس ما أنا ممكن أمثل عليهم الحمل عادى من غير ما يكون حقيقى شريف بسخرية: وبرأيك هيدخل على أسد الحوار ده جنى : خلاص خلاص بس هخليه يلمسنى إزاى

شريف: متقلقيش خالص الحباية هى اللى هتعمل كل حاجة …. آه ومتنسيش تصورى كل حاجة وتظبطى الفيديو وتحذفى أى حاجة تدل إنه مش فى وعيه تمام جنى: خلاص تمام باك جنى بابتسامة شر: أما نشوف الهانم الصغيرة هتعمل إيه لما أدخل عليها أنا واللى فى بطنى خرجت من الفيلا وذهبت للصيدلية لشراء اختبار حمل حتى تستعمله فيما بعد للتأكد _______________________

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى