Uncategorized

ملاك الاسد القسم ال7 اسراء الزغبي

الفصل ٣١ ثلاث سنوات ….. مرت ثلاث سنوات كاملة ….. ولد الكثير …. ومـ,,ــات الأكثر وذلك العاشق بينهما … مـ,,ــات داخليًا ولكن جسده حى … لا يعلم لما يتنفس حتى الآن … لكن طالما هو حى … هى حية مؤمن أن ربه لن يعاقبه بتلك الطريقة أبدا … يعلم أن الله لن يخذله …. يتتظر وسيظل ينتظر للأبد _________________________ بقصر عائلة ضرغام الذى لم يتغير شكلا بل مضمونا يترأس ماجد السفرة والحزن مرسوم على وجهه ….. يتمالك نفسه بصعوبة حتى لا تهبط دموعه

سعيد بحزن: يا بابا مينفعش اللى إنت بتعمله دا مبتكولش زى الأول وعلاجك بتهملوا ماجد بشرود وحزن: أنا السبب …. أنا اللى مكونتش قريب من أحفادى ومعلمتهمش الحب …. أنا اللى خليت شريف وسمر وجنى يوصلوا لكدة سعيد بحزن شديد بعد تذكر أولاده: ربنا يرحمهم ماجد: مش هقدر أنسى نظرة عتابه وكرهه ليا … مش هقدر أنسى نظرة الاحتقار منه ثم أضاف ببكاء مرير: مش هقدر أنسى صوته وهو بيعيط ويدعى ويتحسبن عليا قام سعيد بسرعة واحتضنه مواسيًا إياه …. ولكن من يواسى من وكلاهما يبكيان معا

_________________________ فى الأعلى بإحدى الغرف تتململ فى نومتها سرعان ما ابتسمت بخفوت عند شعورها بتلك اللمسات الحانية فتحت عينيها ببطئ وكسل سرعان ما تحول لهيام وهى تنظر له سامر بحب مقبلا جبينها: صباح الخير يا حياتى ترنيم بسعادة: صباح النور اقترب منها بعـ,,ــــشق ولكنها دفعته بسرعة ترنيم بتحذير وخجل: سامر لأ … البيبى شرد قليلا فى آخر سنتين بعدما استطاع بصعوبة اقناعهم بقيام حفل زفافه يعلم كم عانت العائلة بشدة بتلك الحادـ,,ــــثة ولكن له الحق أن يعيش حياته

ظن بزواجه ينتهى الحزن ولو فى حياته هو ….. ولكن يأتى حزن من نوع آخر بعدما علم بصعوبة حمل محبوبته كم من مرة بكت …. كم من مرة طلبت الطلا.ق وكان رده شيء واحد فقط …. احتضانها يضمها ويطمئنها … يطلب أن تثق بالله وقد كان والآن ثمرة عـ,,ــــشقهما تنمو فى رحمها بعد يأس طويل ليحل الفرح والسرور حياتهما وينعشها بعد موـ,,ــــتها سامر بتنهيدة : حاضر يا قلبى يلا قومى بقى عشان تاكلى ابتسمت بخفوت وقبّلت وجنته

قامت مسرعة باتجاه المرحاض زفر بعنف قائلا لنفسه بتهكم: دا اللى ربنا قدرها عليه …. تبوـ,,ــــسنى من خدى ! رفع رأسه للسقف وشرد مرة أخرى فى ذاك العاشق لمحبوبته …. الحاقد عليهم ….. الم.يت بدونها ! _________________________ فى غرفة أخرى يسود عليها الظلام الشديد مرعبة ….. الكلمة الوحيدة المناسبة لتلك الغرفة وما بها ….. لا تستطيع أن تحدد لونها …. وكيف تفعل وسط كل تلك الصور ….. كل حائط يوضع عليه مئات الصور بمختلف الأحجام تتوسطهم صورة كبيرة ….. حتى السقف وضع عليه صورة كبيرة تملئه تماما

الأرض الناجى الوحيد من أن تبتلعه الصور كغيره غرفة واحدة تضم مئات الصور لنفس الشخص بمختلف الأعمار يتململ بعنف فى فراشه والعرق يهبط كالشلالات … يغمض عينيه بعنف ونفس الكابوـ,,ــــس يتكرر طوال الثلاث سنوات فتح عينيه بعنف وفزع وقد أدرك أنه كابوـ,,ــــس … يلهث بخوف وقد انتابته نوبة هلع حتى هدأ قليلا بعدما قابلته صورتها تبتسم له على السقف شعر بتلك اللمسات الحانية على ذقنه لينظر بجانبه ….. سرعان ما ابتسم بقوة وعينيه تلمع بعدما وقعت عليها

همس بحنان وهى تملس على ذقنه النامية ووجنته: لسة برضو الكابوـ,,ــــس بيجيلك أسد بعـ,,ــــشق: وعمره ما هيروح غير لما ترجعى زفرت بقلة حيلة ثم نظرت له تتأمل ملامحه المجهدة قائلة: وحشتنى أسد بهيام: وإنتى وحشتينى أكتر همس وهى تقترب بوجهها منه لتتلامس أنفهما: مش هترجع أسد القديم تانى أسد بلا وعى فقد أسكره قربها: أسد القديم كان ليكى إنتى وبس …. لو عايزاه يرجع ارجعيله إنتى الأول لتنظر له مرة أخرى بيأس وعجز قائلة: أنا مستنياك إنت ترجعنى

أسد بحماس: قوليلى إنتى فين وأنا هرجعك ومش هخرجك من حضـ,,ــــنى أبدا صمتت ككل مرة يسألها عن مكانها تنهدت بنعومة مغيرة الموضوع قائلة: طب مش هتاخد الدوا … كدا إنت هتضر نفسك أسد بدموع وهو يتحدث كالطفل الصغير المعاتب أمه: إنتى مش بترضى تظهريلى لما باخده …. وكمان أنا مش…. مش مجنون عشان آخد دوا زى ده أو عشان … عشان أروح لدكتور نفسانى

همس وهى تهدهده كأنها أمه تماما وتحيط وجنتيه بكفيها: لا لا لا يا عمرى … هووش إنت مش مجنون خالص ….. هم اللى مجانين يا حياتى …. بس الدوا دا كويس ليك وهيريحك وإنت من غيره بتأذى نفسك قالت آخر جملة بعتاب وتضع كفها على صدره العارى مكان قلبه وضع يده على يدها ثم نزعها وقبلها بعـ,,ــــشق لتظهر تلك الندبة على شكل حروف شبه بيضاء تجتمع معا فى اسم واحد (ملاكى) ابتعدت عنه ليوم واحد فقط … لم تظهر … ترجاها وصرخ باسمها أن تظهر … ولم تفعل ليمسك آلة حادة يخط حروف اسمها فوق قلبه

نزف بشدة … حاول أن يظل مستيقظ منتظرًا ظهورها ….. ولكن فقد وعيه قبل أن تأتى استيقظ بعدها فى المشفى وهى بجانبه لا يعلم لما أتت ….. ألأنه أذى نفسه أم لامتناعه عن الدواء ليوم واحد فقط ….. لن يخاطر ويعرف السبب …. سيمتنع عن الدواء وإن لم تظهر سيؤذى نفسه حتى لو مـ,,ــات …. المهم أن تكون بجانبه أفاق من شروده على ابتعادها أسد بفزع: فى إيه هدئته كالعادة قائلة: مفيش حاجة يا حياتى بس أنا لازم أمشى

أسد بحزن: هتجيلى تانى امتى همس بحزن: ممكن انهاردة أو بكرة أو …. مجيش تانى أسد بخوف شديد: ليه همس: متقلقش يا روحى حتى لو مش جنبك فهكون دايما فى قلبك …. بس اوعدنى إنك عمرك ما هتأذى نفسك تانى حتى لو غيبت عنك العمر كله أغمض عينيه بعنف يمنع انزلاق دموعه ….. فتحهما مرة أخرى ليجد نفسه وحيدا كعادته نظر لطيفها وقد هبطت دموعه أسد بشجن وبكاء: أو…..عدك نهض كالآلة اتجه للمرحاض لكن توقف أمام إحدى الصور عندما كانت فى السابعة عشر من عمرها ….. ظل يملس على الصورة بهدوء ثم ابتسم بأمل واتجه للمرحاض

اغتسل وحلق ذقنه بعدما نمت بشدة وصلى فرضه داعيًا ربه أن يجمعه بملاكه ارتدى بذلة أنيقة مستعدًا للذهاب لجامعته التى تخرج منها … فقد أقامت ندوة على شرفه ليحكى للمتخرجين الجدد عن مسيرته … وبالطبع ذهب بعد اصرار ملاكه … فطوال الثلاث سنوات لا يفعل شيئًا إلا بعدما تخبره _________________________ هبط لأسفل فوجد عائلته الكريهة …. عادت نظرات الكره الشديدة وهو ينظر لذاك العجوز … يتمنى لو يق’تله ولكن سيحز’نها ولا يريد ذلك جلس مقابلا لماجد الذى أخفض رأسه فى خزى

سامر ملطفا للأجواء: بقولك يا أسد …. ما تيجى معايا أنا وترنيم ….. احنا هنخرج نتغدى بره نظر له أسد لفترة طويلة ثم تطلع لطبقه مرة أخرى دون أن ينطق بحرف واحد سعيد بتنهيدة طويلة: أسد مينفعش اللى إنت فيه ده …. دا حتى الدوا إنت بطلته ورجعت للتهيؤات تانى …. إحنا جاتلنا كذا شكوى من الخدامـ,,ــات إنك بتحضـ,,ــــنهم وتعاملهم بطريقة مش كويسة أسد ببرود: أولا هما كدابين … أنا بحضـ,,ــــن ملاكى … ثانيا …

أضاف تلك المرة بحقد وكره: إنت ما تدخلش فى حياتى أبدا لإنى مش هنسى اللى ابنك عمله وربنا رحمه من اللى كنت هعمله فيه عشان يبقى يزعل ملاكى تانى ماجد بتماسك: حفيدتى مـ,,ــاتت يا أسد خلا …. أسد بصراخ ملقيًا ما على السفرة : آاااه إنت تخرس خالص ….. وملاكى مش مـ,,ــاتت ….. هى عايشة أنا متأكد …. هى اتصلت بيا بعد الحادـ,,ــــثة بأسبوع و … و … سعيد بتهكم: وإيه يا أسد أسد بثبات وكأنه لم ينهار : أيوة مـ,,ــاتكلمتش بس ملاكى مش محتاجة تتكلم عشان أتعرف عليها …. نفسها كافى إنه يخلينى أتعرف عليها

قال كلمـ,,ــاته وذهب متجها للجامعة سامر بعتاب: ليه عملتوا كدة ….. انتوا عارفين قد إيه هو تعبان ماجد بحزن: يا ابنى أنا عايزه يفوق لحياته بقى …. حفيدتى مـ,,ــاتت خلاص سامر: وليه ما تكونش عايشة فعلا سعيد بسخرية مبطنة بالآلام: عايشة ! إنت شوفت ج*ثة أخوك كانت عاملة إزاى لما طلعوه بعد الحادـ,,ــــثة بكام يوم ….. لولا الباقى من لبسه على ج*ثته اللى أكلها السمك مكناش عرفناه …… ما بالك بقى باللى عدا عليها تلات سنين فى البحر

قال كلمـ,,ــاته وسقطت دموعه على وجنتيه بأسى سامر بألم لتلك الذكرى: انسى يا بابا ….. هو اللى عمل فى نفسه كده …. وبعدين مين قال إنها فى البحر مش يمكن عرفت تخرج ماجد بسخرية: إنت بتضحك على مين يا سامر قال جملته وصعد للأعلى وفعل ابنه المثل ربتت على كتفه لتهون عليه احتضنها وسرح فى حالهم وما يمرون به _________________________ فى السيارة جالس يتنفس بعنف شديد وقد احمر وجهه بشدة شرد فى ذكرياته المؤلمة فلاش باك

منذ ثلاث سنوات فى غرفة مظلـ,,ــــمة حيث يجلس ذلك العاشق بجسد مرتعش فى إحدى جوانب الغرفة يرتجف بهستيرية وينظر لكل مكان حوله بجنون حتى رن هاتفه مجنون غير واعٍ بما حوله ينظر لكل مكان بخوف كأن وحشا يحاوطه …. هكذا الحال بعدما خرج من المشفى أو بالأحرى خرج للحياة …. ظل غائب عن الوعى لستة أيام منتظر عودة ملاكه ….. وعندما استيقظ استمر على ذلك الحال ليوم كامل دون أن يأكل أو يتكلم مع أحد

ارتفع رنين هاتفه مرة أخرى …. لا يعلم ما الذى دفعه للرد …. فطوال الوقت هاتفه يرن ولكن لا يتحرك ذهب لمكانه ببطئ ودقات قلبه تعلو بعنف أجاب واضعًا الهاتف بترقب على أذنه لا شيء ….. لا كلام …. لا ….. مهلا إنه صوت أنفاسها ….. متأكد أن تلك أنفاسها أسد بلهفة ودموعه تهبط بقوة: ملاكى ….. ملاكى إنتى كويسة ….. ردى عليا يا حبيبتى أنا أسدك …. أنا …. أنا هاجى أخدك يا حبيبتى ما تخافيش

لا رد سوى صوت التنفس حتى أُغلقت المكالمة فجأة نظر للهاتف بصدمة ثم علت ضحكاته بجنون سرعان ما تحولت لصرخات وصوت بكائه يعلو ويعلو ….. اجتمعت العائلة على صوت الصراخ والتكسير فأحضروا الطبيب فورا نام بعمق شديد بعدما أخذ مهدئ استمر على هذا الحال ليومين متتالين حتى بدأ يظهر طيفها له ….. سينتظرها للأبد ….. سيتحمل عذاب الانتظار ….. حتى لو عاش مع طيفها للأبد ! باك أدار سيارته واتجه للجامعة بعدما أزال دموعه مجددًا الأمل داخله …. كالمعتاد

_________________________ فى الجامعة وقف على منصة عالية أمام مدرج ممتلئ بمئات الطلاب والطالبات يتحدث بتوتر عن مسيرته ليس من صفاته التوتر ولكن أول مرة يخوض تجربة كتلك ….. وما زاد الأمر سوءا أنها ليست م … قطع أفكاره عندما رآها تجلس فى نهاية المدرج مبتسمة له رافعة يدها بشكل ق*بضة لتدعمه نظر لها ليبتسم وقد عادت ثقته مزامنة مع عودتها إحدى الفتيات: دا بيبصلك وبيبتسم ؟! _____ بارتباك : إيه ….. لا لا هتلاقيه سرحان شوية

الفتاة: لا والله بيبصلك يا سيلين سيلين بتوتر وخجل: صدقينى م …. سرعان ما ظهرت خيبة الأمل على وجهها وهى تتابع: أهو بيضحك لغيرى كمان أهو …. عشان تعرفى بس …… وبعدين هيبص ليا على إيه الفتاه : تصدقى بيضحك لغيرك فعلا ….. وإنتى زعلانة على إيه يا فقر دا يا ريته يبصلى مرة ولو بالغلط حتى تنهدت سيلين سارحة فيه وابتسامته الغريبة وكأنه يحادـ,,ــــث حبيبته ؟! _________________________

ظل ينظر فى كل مكان وعينيه تسير مع معشوقته ….. اتجهت له وصعدت للمنصة ثم وقفت أمامه ….. نظر لها بابتسامة وهى أمامه مباشرة ومستمر فى كلامه الذى لا يعلم كيف لم يتعثر به حتى الآن وهو بتلك الحالة من الشرود ….. فقرب ملاكه يفعل العجائب دائما أجاب على كل الأسئلة وهو ينظر أمامه مباشرة حيث ملاكه ومازالت ابتسامته العاشقة على وجهه دكتور بالجامعة: هو أهبل ولا إيه ….. ماله باصص أدامه كده ومبتسم …. تحسه سرحان

دكتور آخر: اسكت واسمع …. ياريتنا نوصل للى هو فيه _________________________ انتهت الندوة على خير ليخرج بسرعة يسير وراء طيفها الذى اختفى مباشرة ما إن خرج وكأنها جاءت فى مهمة وأنهتها تنهد بحزن لاختفائها ….. جاء ليذهب مثلما ذهبت عله يجدها بمكان آخر لكن توقف على سماع اسمه من صوت رقيق سيلين : أسد بيه التفت لها ليشرد بها … تشبه ملاكه قليلا …. بالطبع ملاكه أجمل ولكن ذاك لا يمنع بعض التشابه كانت ملابسها محتشمة بالرغم أنها غير محجبة

أفاق من شروده على وجنتيها التى احمرت خجلا كملاكه تماما ….. غضب من نفسه كثيرا ….. كيف يتأمل أنثى غيرها ؟! أسد بعصبية مكتومة: خير سيلين بخجل وارتباك: ممكن أطلب من حضرتك طلب أسد بتنهيدة: اتفضلى سيلين بإحراج: بصراحة يعنى …. زى ما حضرتك عارف إن النهاردة حفلة تخرجنا ….. وإننا خلصنا جامعة فكنت ….. كنت بتمنى لو حضرتك تقبل تشغلنى فى شركتك ولو تحت التدريب حتى أسد باستغراب: وإيه يخلينى أوافق سيلين بتوتر شديد: أنا آسفة على طلبى ده بس … بس أنا من عيلة على قد حالها وعايشة مع عمى عشان بابا وماما متوـ,,ــــفيين ومحتاجة شغل ضرورى

همهم لها لتتابع فأضافت بحماس: أنا والله طالعة التالتة على الدفعة عارفة إن فى مركزين أحسن منى بس التالتة حلو بردو أسد بجمود: بكرة الصبح تكونى فى شركتى …. هتبقى تحت التدريب لغاية لما أتأكد إنك تستحقى ده أومأت بلهفة وتبسمت بسعادة وفرحة شديدة فأخيرا ستخرج من تحت رحمة عمها وزوجته ذهب سريعا باحثًا عن ملاكه مرة أخرى بقلم إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى الفصل ٣٢ فى اليوم التالى

يجلس بمكتبه مغمض العينين شارد بالقادم ….. خائف بشدة وبنفس الوقت فرح ….. لأول مرة منذ ثلاث سنوات تظهر ابتسامة صادقة على وجهه …. لا يعلم ما سرها لكن يشعر بطمأنينه غريبة …. أفاق على تلك اللمسات الحانية على فكه ووجنته ظل مغمض العينين مستمتع بذلك الشعور ….. فتح عينيه بعد مدة ليست بالقصيرة ليقابله وجهها الملائكى الرائع أسد بهيام: وحشتينى همس وهى تتلمس وجهه بحنان: وإنت وحشتنى ظل يتأملها لفترة طويلة حتى أفاق على كلمـ,,ــاتها

همس بتنهيدة: اوعدنى إنك تنفذ كل اللى هقوله وأنا بوعدك إنك هتفرح الأيام الجاية وهعوضك عن حزن التلات سنين أسد بحماس وسعادة شديدة: موافق طالما هترجعيلى فأنا بوعدك إنى أنفذ كل حاجة قبلت وجنته بحنان ثم ابتعدت قليلا تنظر لعينيه بطريقة غريبة لأول مرة يراها كأنها توصل له رسالة بالنظرات وللأسف ….. لم يستطع فهمها همس: المرة دى هتوعدنى بجد إنك هتنتظم فى دواك وهتاكل كويس وترجع أسد اللى عـ,,ــــشقته أسد بتنهيدة: أنا كويس كدة

همس بعتاب خفيف: لا مش كويس يا أسد ….. إنت نسيت الصفقات اللى خسرتها بسبب تهيؤاتك وقلة أكلك اللى كل يومين توديك المستشفى والمحاليل اللى إنت عايش عليها أكتر ما بتعيش على الأكل والشرب أسد بخزى مخفضًا رأسه: آسف همس بحنان وهى ترفع ذقنه: لأ…. حبيبى ميتأسفش أبدا …. أنا خايفة عليك ومش عايزاك أبدا تضعف …. يلا اوعدنى أسد باستسلام: أوعدك همس بسعادة مقبلة وجنته: وأنا أوعدك إنك هتفرح قريب أوى …. يلا بقى اطلبلك وجبة محترمة كدة وتاكلها كلها

أسد بتذمر لطيف كالطفل تماما: بس أنا مش جعان نظرت له بعيون بريئة متسعة كالقطط تماما ليزفر باستسلام وهو يقول: خلاص ماشى همس بابتسامة سحرته كالعادة : سلام يا أسدى أسد بتنهيدة وحزن: سلام يا ملاكى اختفت … واختفت معها ابتسامته … لكن قالت أنه سيسعد قريبا ! أتشعر بشعوره … يتمنى لو تكون تلك الفرحة هى طلب وجبة كاملة له وقد أملى اسم الدواء لسكرتيرته لتشتريه وعزم أن ينفذ وعده تلك المرة انتهى من تناول الوجبة وأخذ دواءه ولأول مرة يشعر بالنشاط لتلك الدرجة

عمل لمدة طويلة حتى أخبرته السكرتيرة بقدوم فتاة تسمى سيلين أسد: خليها تدخل دلفت سيلين بخجل وتوتر ثم جلست بعدما أذن لها أسد بمرح ليزيل توترها: بتمنى الشركة تكون عجبتك سيلين بخجل: أيوة أيوة الحمد لله أسد بجدية: طب بصى بقى ….. أنا بقالى أكتر من تلات سنين من غير سكرتيرة خاصة ….. ودلوقتى أنا محتاجها جدا عشان الشغل هيبقى تقيل الفترة الجاية واحتمال تسافرى معايا فى أى شغل …. مستعدة إنك تتحملى سيلين بحماس: أيوة يا فندم اللى حضرتك تؤمر بيه بس هو أنا هبقى موظفة ولا متدربة

أسد: هتبقى موظفة …. أنا متأكد من جدارتك والدكاترة شكروا فيكى وكمان مفيش وقت إنك تدربى بس ….. دلوقتى مدام سلوى هتفهمك كل حاجة ومن بكرة بإذن الله هتبتدى الشغل سيلين بسعادة: تمام يا فندم أسد بتذكر: أيوة صح إنتى ساكنة فين لإن من معلومـ,,ــاتى عنك إنك من قرية بعيدة جدا عن القاهرة سيلين بكسوف: بإذن الله أول ما آخد مرتبى هأجر شقة قريبة من هنا أسد: احنا عندنا عمارات للموظفين تقدرى تاخدى شقة فاضية فيها وبيبقى عليها تخفيض وكمان مبنخصمش كتير من المرتب كل شهر … ها موافقة

سيلين بفرحة عارمة: أكيد ياريت يا فندم أومأ لها ثم نادى سكرتيرته أسد بجدية: مدام سلوى …. الآنسة سيلين هتكون سكرتيرتى الخاصة عرفيها شغلها وإديها مفتاح شقة فاضية من عندنا سلمى بجدية: تمام يافندم خرجت سلوى وسيلين ظل أسد شاردا فى ملاكه ويضع يده مكان الندبة وكأنه يتلمس ملاكه وليس اسمها ! __________________________ فى الولايات المتحدة الأمريكية مازن بصوت عال : جوووون ياسمين بصراخ: آااااه بطّل بقى جننتنى إنت والولاد مازن بسخرية مشيحًا بيده فى وجهها: اتهدى يابت

ياسمين بصدمة: بت ؟! طب مش عيب حتى دا أنا مخلفالك تلات عجول زيك معاذ بسخرية وهو يجلس بجانب والده: وهى البقرة هتخلف إيه غير عجول ياسمين بذهول وغضب: أنا بقرة يابن الكلب مليكة ببراءة وهى تجلس على قدم والدها: بابى مش كلب يا مامى قبلها مازن بسعادة مفتخرًا بأولاده وكأنهم حصلوا على شهادات عليا ياسمين بتهكم: طبعا ياختى …. القرد فى عين أمه غزال مازن بشهقة: لأ بقى أنا ساكت من الصبح …. لكن تقولى على مليكة أمى مش هسكت

ياسمين بسخرية: لا حمش ياض …. دا اللى لاحظته فى وصلة الشتايم كلها ثم وجهت كلامها لمعتز أصغر أبنائها: وإنت يا خويا مش عايز تسم بدنى بكلمتين نظر لها معتز بقرف ثم أعاد بصره للعبة القطار المتحرك يراقبه كمن يراقب تحرك الذرات انفجر مازن ضاحكا على اشمئزاز معتز من والدته ليرمقه معتز بنظرة أخرسته ابتلع ريقه بصعوبة ذلك الطفل يخيفه حقا لتنفجر ياسمين ضاحكة تلك المرة مازن بحمحمة: احم احم عادى يعنى ولد بيبص لأبوه بتضحكى على إيه

ياسمين بسخرية: وهو مش كان بيبصلى ياخويا بردو ولا إيه مازن بغضب وصراخ: لأ إنتى زودتيها أوى معايا نظرت له بخوف مبتلعة ريقها بصعوبة مازن صارخا فى أطفاله: على أوضكوا ومتخرجوش منها إلا الصبح …. يلاااا ركضو للغرف بسرعة متخبطين ببعضهم كالنمل رعبًا راقب دخولهم ثم انطلق ناحيتها وعلامـ,,ــات الغضب على وجهه أغمضت عينيها بشدة خوفًا منه لتفتح عينيها متفاجئة بمن يحملها مازن بغمزة: إنتى احلويتى كدة ليه يا بت إنتى ياسمين بصدمة: هو إيه اللى بيحصل

مازن بخبث: إيه؟ دا أنا سربتهم عشان عايزك فى موضوع مهم نظرت له بصدمة …. تقسم أنه مختل __________________________ فى مصر بإحدى العيادات الطبيبة: ألف مبروك …. دلوقتى أقدر أقول الخطر راح وكل حاجة تمام سامر بسعادة: الحمد لله الطبيبة: ها مش عايزين تعرفوا جنس الجنين ترنيم بحماس: لأ عايزين نتفاجئ بيه الطبيبة: تمام ….. دا دوا تكملى بيه ومش محتاجة حقن وحبوب للتثبيت تانى ….. بس بردو ترتاحى ومتعمليش مجهود سامر بسرعة وحماس: متقلقيش دى فى عنيا

أمسك كفها وهبط من العيادة وسط سعادتهما فى السيارة سامر مقبلًا رأسها الموضوعة على صدره : بعـ,,ــــشقك يا ترنيمة قلبى ترنيم وهى تندس فى أحضانه أكثر وأكثر: وأنا بموـ,,ــــت فيك __________________________ فى شركة أسد رن هاتفه ليجيب أسد بهدوء: أيوة يا دكتور الطبيب: المريض بقى كويس يا فندم ويقدر يطلع وكمان المحكمة خلاص أفرجت عنه فقولت أعرف حضرتك أسد: متأكد إنه اتشفى خالص ومش هيرجع للمخدرـ,,ــــات تانى الطبيب: أيوة يا فندم إحنا سيبناه فترة طويلة تحت المراقبة ودلوقتى كل حاجة تمام

أسد: أنا جاى متخرجهوش إلا لما آجى ….. سلام الطبيب : أوكى سلام تنهد طويلا … يكره ذلك الرجل لكنه والدها … لن يستطيع تحمل نظرات اللوم من عينيها إذا أهمله اتجه للمشفى ليتخلص من تلك المهمة سريعا __________________________ فى المشفى دخل الغرفة ليجده أعد أغراضه حمدى بخزى: إزيك يابنى حمل أغراضه دون التفوه بكلمه واتجه للخارج ليتنهد حمدى حزنا ويخرج وراءه __________________________

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى