Uncategorized

وجلا الليل القسم ال4 ذكية محمود

الفصل التاسع عشر عقله قاب قوسين أو أدنى من الهذيان كيف لها أن تفعل ذلك أتته صورتها وهي تحدثه عنها في السابق وقد ربط الأمور ببعضها ليهيئ له أنها بالفعل أقدمت على التخلص منها . أردف پصدمة – بتخربطي تقولي إيه أنت بتي في الدار ويا أمي . ضحكت بسخرية قائلة – بتك قدامي أها ولو مش مصدقني هخليك تسمع حسها . قالت ذلك ثم تقدمت منها لتهمس لها بكلمات لترددها الصغيرة له – أيوة يا أبوي شمس رايدة ترميني في الشارع بس أنا قاعدة ويا أمي لحد ما تاچي أنت .

بهتت ملامحه وعجز عن الرد ليأتيه صوت الأخرى الماكر – أتوكدت دلوك على العموم بتي هتقعد معاي أنا مأمنش عليها معاها واصل دي البت خاېفة منيها سلام يا يحيى . أغلقت بوجهه الهاتف بعد أن بخت سمها في أذنيه ويبدو أنها نجحت في ذلك إذ تحولت عيناه إلى كتلتي جمر ټحرق من يتطلع نحوهما أدار المحرك بعد أن أوقف السيارة ليقود بأقصى سرعة ممكنة والنيران تتصاعد بأوردته لو طالت مدينة لحولتها إلى ركام .

بالمنزل بعد أن قامت بالاتصال به أخبرها بأنه سيعود على الفور ويرى الأمر كلف بعضا من الرجال للبحث عنها بينما كانت هي تراقب الوضع بأعين ضائعة مزعورة ملئت الخطوط الحمراء مقلتيها فصبغتهم بالډماء وزوجة عمها تجلس بجانبها تحاول مواساتها وهي في أمس الحاجة لمن يعاونها . دلف كالاعصار محدثا جلبة ودويا عاليا بالمكان ازدرد الجميع لعابه بتوتر جلي بينما سلط أنظاره عليها والتي جعلتها تشعر بأنها تتلقى رصاصا حيا فأدمى فؤادها العليل هتف عامر بحذر حينما وجده لا يزال على حالته منذ أن أتى – خير يا ولدي في حاچة

رفع حاجبه باستنكار قائلا بتلاعب – لاه مفيش انتوا اللي في حاچة هزت والدته رأسها بنفي قائلة بكذب – لاه يا ولدي مفيش . تطلع نحو الصامتة بسخرية وعندما رأى هيئتها جز على أسنانه بقوة تجيد التمثيل جيدا حتى لا يظهر عليها شيء يدعو للريبة وقف قبالتها قائلا بثبات – وين چنا بقلم زكية محمد قالها لها وهو يحدجها بغل وقفت هي باضطراب وهي تفرك يديها بقوة هتفت بصوت مرتعش – أاا…چنا …چنا …أاا قبض على ذراعها بقوة مرددا پغضب – أنا أقولك بتي وين بتي ودرتيها كيف ما رسمتي زين .

هزت رأسها بنفي قائلة بدموع – والله أنا چيت من المزرعة ملقتهاش أنا مخدتهاش معاي خۏفت تزعق بس يا ريتني خدتها مكانش دة حصل . اصطكت أسنانه پعنف وردد باحتدام دون أن يعبأ بمشاعرها البتة – كان لازما أحط في اعتباري إنك بت سالم من الأول يعني ما هتچبهوش من برة الغدر بيچري في دمكم . هتف عامر بروية – وهي ليها ذنب في إيه يا ولدي إن شاء الله هتلاقيها أنا بعت الرچالة يدوروا عليها في النچع .

ابتسم بتهكم وردد بسخط – متتعبش نفسك يا أبوي بتي أنا خابر زين هي وين . تنفسوا الصعداء بما فيهم هي بينما رددت أمينة بفرح – صح يا ولدي لقيتها وينها طيب أجابها بغيظ – مټخافيش هي في المطرح اللي الظاهر كانت لازم تقعد فيه من الأول . جعدت أمينة جبينها باستفهام قائلة – تقصد إيه يا ولدي أردف بانفعال – ويا أمها يا أما مش مسيبها وياك أمانة مراعتيش ليها ليه رددت بتبرير – والله يا ولدي ما غبت عنيها هي خمس دقايق دخلت فيهم المطبخ طلعت ملقتهاش قولت يبقى راحت ويا شمس زي عادتها .

تجهم وجهه وتابع بغلظة وهو يوجه حديثه لها – اتاريك عمالة تسألي أسئلة وتلفي وتدوري بس ربنا كشف ضويتك (حقيقتك) قولتلك كله إلا بتي عشانها مستعد أطربق الدنيا . أردفت بنفي وهي تدافع عن نفسها باستماتة – أنا مودتهاش مطرح يا يحيى أنا سبتها إهنة وروحت المزرعة بس هو دة اللي حصل . ضيق عينيه بتساؤل – ولما أنت ملكيش صالح هتكدب ليه دي عيلة صغيرة . ضمت شفتيها بأسى فيبدو أنه لن يصدقها كفكفت عبراتها بيدها المحررة من أسره ورددت بمبالاة – صح عندك حق عيلة صغيرة ومبتكدبش يبقى أنا اللي بكدب يا يحيى .

صړخ بوجهها بقسۏة – متعمليش روحك بريئة صح يا ما تحت السواهي دواهي .

كاد أن ينفجر ذاك الذي يستوطن أضلعها وينتهي يا ليتها ما عاشت تلك اللحظة لا تصدق من عشقته بكل جوارحها وعلى أتم استعداد أن تنهي حياتها إن طلب ذلك يقف أمامها ويرميها بسهام الاتهام والتي أصابتها بمقټل رنت أجراس عقلها لتنبهها على ذلك الواقع والذي يجب أن تتقبله برحابة صدر تطلعت له بنظرات تحمل في طياتها شعور القهر وما أصعبه شعور بأن تظلم من من ظننت أنه لن يقبل بإصابة إصبعك بخدش تماسكت قدر المستطاع وأردفت بجمود وها قد أعلنت بوادر حربها ولنرى لمن الغلبة – خليك فاكر حديتك دة زين يا يحيى وطالما حاطط إني بت سالم ومخبرش إيه فأيوة

أنا بت سالم وهفضل بته اللي أنت ما طيقهوش مخبراش ليه ! بس دة أبوي ومش هسمحلك ولا هسمح لأي حد يغلط فيه . قالت ذلك ثم سحبت ذراعها پعنف ليتركه الآخر وهو يطالعها باستخفاف لتصعد للأعلى وما إن وصلت لوجهتها دلفت للداخل وأخذت تلملم أغراضها بكل سرعتها وكلما فرت دمعة منها مسحتها بقوة وكأنها تعاقبها بأن لا تسقط المزيد وبعد أن انتهت توجهت صوب شقة أبيها .

السابقانت في الصفحة 1 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى