تبسم نعمان يُفكر فى رباب،حقًا كما قال المرتب سيكون صغير لكن سيكون لها إحترام اكثر من وقفتها بمحل لبيع الملابس كما أنها لن تضطر للسفر يوميًا للمركز وتنفق اكثر من نصف راتبها بالمواصلات،فـ مكان المكتب الذى أخبره إسماعيل له قريب من العزبه التى تقطن بها رباب،اقل من نصف ساعه سير على الأقدام تنهد نعمان براحه قائلاً:عيندى لك يا ولدى الشخص اللى محتاچ له. تبسم إسماعيل قائلاً:بجد يا شيخ نعمان هو مين. رد نعمان:هجيبه لك وأچيلك المكتب المسا.
رد إسماعيل:اكيد المكتب يتبارك بيك أنا واثق فى إختيارك.
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
دخلت رباب، الى غرفة الشيخ نعمان بالمسجد، القت عليه السلام قائله:
السلاموا عليكم يا شيخ نعمان، أنت شيعت ليا، وجولت أنك عاوزنى أچيلك للچامع خير؟ رد الشيخ نعمان عليها السلام ثم قال : خير يا بتى، إجعدى أنتى جولتى لى أنك خلصتى السنه الى فاتت الدبلوم صُح؟ ردت رباب: أيوه، خلصت دبلوم تچاره، وكنت چايبه مچموع كبير، يدخلنى چامعه، أو حتى معهد صحى، بس الحاچ چبر، بجى الله يمسيه بالخير، جالى كفايه علام لحد إكده.
زفر الشيخ نعمان يستغفر، ربه، هامساً:
ده بدل ما كان يكمل الثواب معاكى. تحدث الشيخ نعمان لها قائلاً: يعنى بتعرفى تكتبى على الآله الكاتبه؟ ردت رباب: أيوه بعرف أكتب عالآله الكاتبه، ويدى سريعه كمان، وكمان بعرف كمبيوتر، كنت بدرسه فى المدرسه، وكنت مصاحبه، الأبله، وفى الفسحه، أو أما يكون عندنا حصه فاضيه، كنت أروح أجعُد أمعاها، وتعلمنى عليه، صحيح مش متمكنه جوى، بس ماشى الحال، بس، بتسألنى ليه يا عم الشيخ؟ نهض الشيخ نعمان يبتسم قائلاً: تعالى أمعاى، يا بتى، وهجولك كل حاچه فى الطريج.
سارت رباب خلف الشيخ نعمان، الى أمام باب المسجد، وجدت توكتوك،
نزل منه السائق، يقول: على فين يا شيخ نعمان؟ تبسم الشيخ نعمان قائلاً: مشوار جريب يا ولدى، يلا أركبى، يا رباب.
رغم تعجب رباب لكن ركبت الى جوار، الشيخ نعمان الذى تحدث لها قائلاً:
بصى يا بتى أنتى سبج، وجولتى لى إنك رايده تشتغلى، وتصرفى على حالك، أنا فى أمحامى، والده كان صديجى وواثج فى أخلاجه، وهو هيفتح مكتب محاماه أهنه بالبلد الى العزبه چارها، وهو عاوز، حد يشتغل أمعاه، ينظم له المكتب، وكمان ينسخ له الجضايا والمرافعات، وأنا سمعته، وهو بيجول لحد حبيبى، وجولت له عيندى طلبك، وأنا واخدك دلوك لعنديه.. فرحتها لا توصف، ردت قائله: بچد يا عم الشيخ نعمان، أنى معرفاش أودى چمايلك عليا فين؟
تبسم نعمان: مفيش چمايل ولاحاچه يابتى أنى مجرد سبب، بس، ده مكتوبلك. بعد دقائق معدوده
توقف التوكتوك
نزل كل من رباب، الشيخ نعمان
قائلاً: يلا تعالى يا بتى، المكتب أهنه، يعنى عشر دجايج من العزبه بالتوكتوك، تلت ساعه مشي على رچليكى دخل الشيخ نعمان وخلفه رباب الى داخل المكتب بداخل غرفه بالمكتب
نهض يبتسم، مرحباً بالشيخ نعمان
قائلاً: نورت المكتب يا شيخ نعمان، أكيد
هتحل عليه البركه تبسم الشيخ نعمان قائلاً: البركه من عند الله
أنا چيبتلك طلبك، مساعده لك بالمكتب أدخلى يا رباب.
دخلت رباب الى الغرفه
وقفت متسمره حين رأت مع من يقف الشيخ نعمان، هل هذا ما أخبرها عنه الشيخ نعمان
أكدت لنفسها: بالتأكيد هيرفض يشغلنى عنديه، ده مفيش مره أتجابلنا فيها الأ سمع لسانى الزالف كان يتجطع لسانك يا رباب أها راحت منيكى فرصة شغل. بينما نظر الآخر لها وحين رأها تذكر لسانها الزالف، تبسم بخبــ,,ـــــث، يقول:
والله ووجعتى تحت يدى، وچيتى لحد عيندى، يا أهلاً بيكِ عرفهما الشيخ نعمان على بعضهما رسمت رباب بسمه تعتقد أنه سيقول لها أنها لن تعمل عنده،
لكن تعجبت حين قال: أهلاً آنسه رباب، أتمنى ليكِ التوفيج.
قال هذا بإختصار ثم نظر الى الشيخ نعمان قائلاً:
وشكراً لك مره تانيه يا شيخ نعمان،إنك أهتميت وچيبتلى الآنسه رباب،أكيد أكتر واحده هتعرف تتعامل بذوج وإحترام مع زباين المكتب . فتحت رباب عيناها بذهول
رأى فى عينيها الذهول تبسم بمكر وهمس لنفيهُ
قائلاً: أهلاً أهلاً، دا أنا هجصلك لسانك الزالف ده،ك وأعرفك
مين هو، أسماعيل راضى دراج وأعلمك إزاى تمشى عالخط المستقيم.
شعرت رباب برجفه من نظرات أسماعيل لها
تبسم أسماعيل متوعداً لها.
لكن لا يعلم أنها ستصبح، عــ,,ـــــشقهُ الموصوم.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ذالك اللقاء
أثناء سير رباب بالطريق للعوده
رغم شعور الترقب والتوجس من معاملة إسماعيل لها فيما بعد فاليوم ربما مثل الرحابه امام الشيخ نعمان، لكن بداخلها شعور منتشي، أخيراً ستعمل وتكتسب قوتها من عملها لن يكون هنالك فضل لأحد عليها بدون حق له عليها، فهى خادمه بمنزل جبر الشعراوى وامام الناس لقيطه يمنون عليها.
شعرت بإنشراح فى قلبها واثناء سيرها مرت بالقرب من منزل والدها
ذهبت إليه
فتحت باب المنزل الذى لم يكُن موصود هو باب قديم وشبه بالى دفعه واحده فتحته
دخلت الى المنزل كان مُظلــ,,ـــــمكل ما يُنيرهُ هو ضوء خافت من القمر وبعض أضوية الشارع،
خطت بقدميها الى داخل المنزل شعرت بوخزات قويه فى قلبها،هنا كانت اول صرخه لها بالحياه
صرختها لتفارق والداتها الحياه بعدها
وتتجرع اليُتم باكرًا ليست لها ذكريات بهذا المنزل ربما هذه المره الاولى من سنوات تدخل لهذا المنزل
تجولت به،هو منزل ضيق مبنى بالطوب اللَبِن، عباره عن غرفتين صغيرتين ورُدهه صغيره،كان هنالك
إنــ,,ـــــاره قويه به رفعت راسها لترى سقف المنزل شبه ساقط تنهدت بآسى لكن قالت:
إن شاء الله أول حاجه هعملها هحوش كل مرتب شغلى فى مكتب المحامى وعالمبلغ الصغير اللى إمعاي هرمم سقف الدار دى وأرجع أعيش فيها عالأقل هجفل بابه عليا وهحس بالامان محدش هيتحكم في نومتى وهرتاح من نجاسة الخسيس ثروت ونظراته الوحشه ليا،وانام وانا مغمضه عينيا.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باليوم التالى
كما إتفقت مع إسماعيل بالامس فمواعيد ذهابها الى المكتب بعد الظهر الى ما بعد صلاة العشاء
إرتدت ملابسها ودخلت على تلك الخادمتين بالمطبخ،تبسمت إحداهن لها وقالت:
لابسه إكده ورايحه فين دلوق.
والاخرى نظرت لها بسخط قائله:
روحى غيرى خلجاتك دى وإلبسى هدمه جديمه وخلى دى للمناسبات. ردت عليهن قائله:
أنا لابسه إكده عشان اروح أستلم شغلى الچديد. تعجبن الخادمتين وقالت إحداهن بتريقه:
شغلك الچديد،وناويتى تتوظفى فين بجى فى الخارچيه،وهتبجى سفيره…السفيره رباب. شعرت رباب بالآسى قائله:لاه مش هبجى سفيره،الشيخ نعمان چابلى شُغلانه فى مكتب محامى هشتغل معاه…هكون مسؤله عن المكتب وأجابل الزباين اللى هاتجي. تهكمت الخادمه قائله:
يعنى هتبجى خدامه عنديه برضك،تنضفى وتروجى المكتب…رأيى بلاها الشغلانه دى وإرضى بواحد من العرسان اللى چبتهم لك وإتستتى أحسنلك من البهدله دى.
ردت رباب:جولتك لاه انا هشتغل وهستت نفسى،يلا عشان متاخرش عالمكتب من اول يوم والمحامى ياخد عنى فكره شينه. غادرت رباب المنزل،لكن تلك الخادمه سُرعان ما خرجت من المطبخ وذهبت تشي بها لسيده المنزل
…….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أثناء سير رباب بالطريق
رأت أحد بائعين شتلات الزهور،عجبها كثيرًا مزرعة ورد بلدى تُنبت زهره لونها أحمر،ذهبت الى ذالك البائع ووضعت يدها فوق إحدى الزهرات اليانعه وقالت:
بكام المزرعه دى؟ رد عليها البائع بثمن المزرعه
وضعت يدها بجيبها واخرجت بعض النقود شعرت بالكسوف فما معها لا يُكمل ثمن المزرعه.
نظر البائع لوجهها الذى تهجم علم أنها لا تمتلك ثمن تلك المزرعه فقال لها:
انا عيندى مشتل ورد بلدى كبير،والمزرعه دى ورقها دبلان هرجع تانى لهنا بهم. تبسمت رباب له
قطف البائع زهره من تلك المزرعه واعطاها لها قائلاً:
الورده دى ربط كلام بينا يا زينة الصبايا.
أخذت رباب الزهره منه مُبتسمه بفرحة طفله بريئه ثم سارت الى وجهتها لم ترى إسماعيل الذى كان يقود سيارته ورأى وقوفها مع بائع شتلات الزهور فسر الأمر على أنها تمارس هوايتها فى الحديث مع الآخرين وبالأخص الرجال كما قالت عليها سابقًا سماح، شعر بضيق فى قلبه وتوعد بتقويمها، فإن كانت تريد العمل لديه بالمكتب عليها أن تهذب طريقة حديثها مع الآخرين… وأن يكون الحديث فى محور المصلحه فقط. دخلت رباب الى تلك البنايه التى آتت لها بالأمس توقفت أمام باب ذالك المكتب فهو مُغلق
ذهبت تجلس على سلم البنايه تنتظر إسماعيل حتى يأتى.
لم تنتظر كتيرًا حين دخل إسماعيل للبنايه، توقفت سريعًا ترسم بسمه على وجهها. بينما هو فتح باب المكتب ودخل الى داخله لتلحقه رباب الى داخل م نظر لها للحظه بإمتعاض قائلاً:
ايه اللى كان مجعدك عالسلم. ردت صــ,,ـابرين:
امال كنت هجعد فين أجعد جدام الباب بره، انا كنت جاعده مستنياك على ما تچى تفتح المكتب تنهد اسماعيل قائلاً:
دايمًا جاهزه بالرد، هعملك نسخه من مفتاح باب المكتب وبعد كده ممنوع تجعدى عالسلم، ولا يمكن جعدة السلم بتعجبك.
شعرت رباب بالقسوه من حديث اسماعيل لكن ليست جديده عليها إبتلاعها وقالت:
وهيعچبنى ايه فى جعدة السلم. رد اسماعيل: مش عاوز كل سؤال تردى عليه بسؤال بعد إكده تدخلى تجعدى فى الصاله تستجبلى الزباين ومش عاوز حديت فارغ معاهم مفهوم فى حدود المصلحه بس… ودلوك إعمليلى جهوه مظبوط وهاتيها لى المكتب. قال اسماعيل هذا ودخل الى غرفة المكتب وصفع خلفه الباب بقوه، إهتزت رباب لها وقالت بإنهزام:
شكلى مش هطول معاك إهنه فى المكتب.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد العشاء،
دخلت رباب الى غرفة المكتب وجدت اسماعيل مُنكب على أحد الكتب يقرأ فيها تنحنحت قائله:. خلصوا صلاة العشا من شويه.
رد اسماعيل: عارف عاوزه ايه يعنى تنحنحت رباب بحرج قائله:
ميعاد مرواحى. وضع اسماعيل الكتاب الذى بيده وزفر نفسه قائلاً:
تمام وزى ما جولت جبل اكده،ممنوع تجعدى على سلم البنايه. ردت رباب:حاضر. إنصرفت رباب…لا يعرف لما شعر بخواء.
……ـــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
تنهدت نفيسه قائله:
المخفيه رباب رجعت أهى،والله نفسى اغمض عينى وافتحها القاها غارت من دارنا بكفايانه إكده،دى بجت شابه. رد چبر:ومين سمعك انا زيكِ برضك،بس لازمن نكمل جميلنا جدام الخلج،انا هجول لها بلاه الشغل ده.
ردت نفيسه سريعاً:
أوعاك،سيبها تشتغل،يمكن مع الوجت تغور من عننا مسؤليتها،بالك انا خايفه لما يجى لها عدلها احنا اللى ندبسوا فى جهازها،خليها تشتغل أهى تجهز نفسها. توافق جبر مع قول نفيسه التى أكملت قائله:
كمان خليها تشتغل اهى تغور عن الدار معظم الوجت،ويمكن تصتاد لها راچل يلمها بعيد عننا،سماح جالتلى انها بترسم على ثروت،بس ثروت عارف نواياها،وبيكبسها،وأهو تتهدد فى الشغل تبعد عينها عن ثروت.
رد جبر:
على رأيك انا كنت خلاص هتحدت مع الشيخ نعمان بس الحمد لله انى متحدتش امعاه.
……ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
بغرفة رباب
سمعت زمجرة المقعد ككل ليله،نزلت دموعها المقهوره،فيبدوا ان حظها السئ مازال يلاحقها،فمعاملة أسماعيل لها اليوم واضح أنه قاسى،وربما يطردها بأى وقت. مازالت زمجرة أرجل المقعد مستمره،لكن الليله كانت مختلفه سمعت همس ثروت وهو يقول:إفتحى يا رباب ليكِ عندى حاچه حلوه.
تحسرت رباب،فأى شئ حلو قد ياتى من هذا الخسيس،تضرعت الى الله ان يُنجيها منه
إستمع لدعاؤها الله ونفدت من براثن ذالك الخسيس الليله أيضًا،لكن الى متى سيظل القدر ينقذها منه.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مر حوالى شهر
بدأ المكتب يستقبل بعض القضايا بعد ان كان فى البدايه لا أحد يدخل غيرهما الى المكتب، أصبح هنالك توافد من الزبائن، ربما بسبب إسم عائلة دراج الشهير وثقتهم بان إسماعيل كان يعمل بالقضاء سابقًا لابد ان لديه خبره تجعلهم يستفدون منها فى قضاياهم.
إنهمكت رباب فى العمل مع اسماعيل،لكن كان هنالك ما يضايقه حين كانت تتحدث مع الزبائن وتمزح مع بعضهم،لفت نظرها لاكثر من مره لكن هى أحيانًا لا تستجيب له…
بعد العشاء
دخلت رباب الى مكتبه قائله:
خلصوا صلاة العشا. تنهد اسماعيل قائلاً:
تمام أمشى انتِ وانا هقفل المكتب بس بكره تعالى بدري شويه عشان تنضفى المكتب. أمائت له راسها بإمتثال، كادت تغادر لكن قال اسماعيل:
إستنى يا رباب وقفت رباب
تنتظر، وتنظر له حين نهض من على مقعده وتوجه ناحية وقوفها وأخرج مبلغ مالى من جيب سترته ومد يده به لها قائلاً:
ده مرتب الشهر اللى إشتغلتيه معايا.
بحرج منها مدت يدها وأخذت المبلغ على إستحياء منها… وكادت تغادر صامته، لكن تحدث اسماعيل:
مش تعدى مرتبك قبل ما تمشى مش يمكن مبلغ اقل من اللى أتفاقنا عليه، أو يمكن فى زياده من عندى. شعرت رباب بالخجل قائله:
حاضر هعدهم. عدت رباب المال ثم أخذت جزء منه وقالت:.دول زياده عن المرتب اللى اتفقت عليه مع الشيخ نعمان. قالت هذا ومدت يدها له بالمال.