والده :اتفضل ياحبيبي. يونس وهو ينظر لمروه التى تنتظر حديثه بفارغ الصبر :الفيلا اللى انا اشتريتها في الكمبوند الجديد جهزت جدا وكنت حابب ننقل فيها. الأب بابتسامه :طبعا ياحبيبي زى ما*تحب… ووقت ما*تحب تنقل انقل. يونس:لا يا بابا… انا اقصد ننقل كلنا.احتدت ملامح مروه بغض*ب فهى ترفض مايقوله بشده. سعد باعتراض :يونس مش هينفع دى فيلتك.. ملكك وحقك.. نعيش فيها على اساس ايه… طبعاً مش هينفع. لو بابا وماما حابين يروحوا يعيشوا معاك مش هقدر اعترض لكن انا لأ مش هينفع اعيش في مكان مش ملكى.
زفرت مروه بارتياح بينما اكمل يونس بإصرار :لأ طبعاً… انا عايز نعيش كلنا في مكان واحد. سعد:يونس انا مش هعيش فى مكان مش ملكى.. انا املك الشقه إلى انا عايش فيها بس لانها ببساطة نصيبى لكن فيلتك حلال عليك انت.
يونس موجها حديثه لشهد:طيب كلميه انتى يا شهد. تفاجئت شهد من حديثه الموجه اليها وكذلك أظل*مت اعين مروه بغض*ب وغيره لمجرد انه تحدث اليها ونطق اسمها فهى تغار من شهد خصوصا. تحدثت شهد بنبرة صوتها الجميله والهادئه قائله :مش هينفع فعلا يادكتور مش هنقدر نعيش في مكان مش ملكنا ومش دافعين نصيبنا فى تمنه.. انتوا الله يهنيكوا بيها يارب وتكون قدم سعد عليكوا.. وابقوا تعالوا زورونا كل اسبوع. نظر لها بعمق وقد اعجبته قناعتها قائلاً :وانا اللى قولت انك هتاثرى عليه شويه تقومى تقولى كده.
مروه قاطعه الحديث الذى طال جدآ من وجهه نطرها:خلاص يا يونس ياحبيبي… سيبهم براحتهم… ننقل احنا. الاب:انقل انت ياحبيبى مانت مش شارياها عشان تفضل قافلها كده…. روح يابنى واتمتع… لكن انت عارف امك مش هترضى تسيب جورى ابدا. وكمان مالك. تحدث مالك بثقه تليق به جدا وهو يضع الطعام فى فم جورى:سيبهم ياجدو… انا سايبهم يتكلموا براحتهم… لكن اللى انا عايزه هيحصل… ومافيش حد هيبعد جورى عنى. صدم الجميع من حديثه بينما هو يتحدث بثقه ولا ينظر لاى شخص منهم الاجورى التى تستقبل الطعام منه بابتسامة وهو يعبث بشعرها.
زفرت مروه بغض*ب وهى تنظر لشهد التى تتناول طعامها بهدوء ولم تغار أو يهتز لها شعره كونها تملك فيلا هى وزوجها وأموال طائله بينما سعد لا يملك غير راتبه الزهيد جدا بالنسبة لها. فى المساء فى شقة سعد كانت شهد قد اعدت كوبين من النسكافيه وذهبت حيث يجلس سعد امام التلفاز وضعتهم وفتح هو لها احضانه للتوسطها فاردفت قائله :تفتكر يا دودى دكتور يونس هينقل فعلاً. سعد:مش عارف… ممكن اه وممكن لأ. شهد:لا ما*تقولش كدا….. إن شاء الله ينقلوا…. يارب ينقلوا.
سعد:ههههههه… إيه يابنتى.. ليه كده. شهد:عشان انزل تحت من غير نقاب مابقاش مضطره انزل بالنقاب لاحسن اقابله تحت ولا حاجه. سعد:شوشو حبيبتي.. سواء نقلوا او مانقلوش انا قولتلك قبل كده لو عايزه تنزلى من غير النقاب عادى انتى إللى مصره تنزلى بيه. شهد:اعمل ايه ابله مروه كل ما*تصادف ونشوفنى من غيره تفضل تزعق وتعلى صوتها وتقول إن أنا عايزه جوزها يشوفني. اعتدل سعد من مجلسه بحدة قائلا :وانتى ازاى تسكتيلها وازاى ماقولتليش على حاجه زى دى قبل كده.
شهد بتنهيده حاره :بصراحه سكت مش عايزه مشاكل… هلبسوا وهو موجود وخلاص. سعد:لا طبعاً انا بقى مش هسكت انا مسافر الفجر وأول ما ارجع هتكلم معاها وهبهدلها… انا ملبسك النقاب مش عشان تدين وكده انا مكتفى بالحجاب وده إلى امرنا بيه الاسلام لكن انا واهلك خليناكى تنتقبى عشان جمالك لانه فتنه وممكن يضرك بس مش معنى كده أنك تفضلى لابساه جوا البيت كمان… وياريتها بتتكلم بأسلوب كويس.. لأ دى بتتهمك أبشع التهم.. مش كفايه حاكمه عليكى تقوليلوا يا دكتور طول الوقت.
شهد بترجى تجنبا للمشاكل:سعد… عشان خاطرى… ما*تندمنيش انى قولتلك… مش عايزه مشاكل. سعد بصرامه :انتى اصلاً غلطانه انك ماقولتيش من زمان… ازاى تسمحى لحد يهينك ويتهمك كده… انا ضهرك وحمايتك ولو كنتى انتى غلبانه ومسالمه يبقى انا مش لازم اسكت وهجبلك حقك يعني هجيبه. شهد :بس يا سعد… سعد :شششششش. مافيش بس… هى جورى لسه ماطلعتيش من عند ماما. شهد:ههههههه لأ ماما ومالك بيتخانقوا عليها تحت. سعد:طب تعالى بقا عشان هتوحشينى. أخذها وغاص بها فى عالمهم الخاص.
فى شقة يونس كانت مروه تشتعل غض*با وهى تتحدث مع يونس قائله:كان لازم يعني تشكرها على الاكل… وتسلم ايدك يا شهد… ليه يعنى كل ده. يونس بتأفف:دى تالت مره تتكلمى في الموضوع.. خلاص يابنتى ماكنتش كلمه شيليها من دماغك بقا. مروه:انا مش حطاها في دماغي اصلا الفلاحه دى.. وبعدين انا عايزه افهم احنا ليه مش هننقل الفيلا بتاعتنا… يعني ايه جوزى مليونير وعايشه فى شقه عادية.
يونس:عاديه… بقى بذمتك دى شقه عاديه… حرام عليكى بجد دى سعرها مش تقل من 2مليون…ده غير لبسك وعربيتك الى بتغيريها كل سنه.. والخدامه…. ولبسك الى كله براندات…. عايزه ايه تانى…. ده أنا هارى نفسى شغل وسفر مش بكمل اسبوع من غير ما اسافر فيه عشان اوسع شغلى اكتر واجيب فلوس اكتر ليكى… بس انى انقل وابعد عن اخويا صعب.. انا مراعى ربنا فيكى جدا بس مش هبعد عن اخويا ده انا اللى مربية وروحي فيه…. وياريت كفايه خناق عشان عندى طيارة الصبح. تركها وغادر إلى غرفة نومه بينما هى تنظر لاثره بغض*ب وحقد.
فى الصباح كان سعد يهم بفتح الباب للمغادرة فالتفت الى شهد قائلاً :شوشو خلى بالك من نفسك ومن جورى وكليتك ياشهد اوكى. شهد بحب:حاضر ياحبببى.. وبعدين لسه الكليه فاضل عليها اربع شهور… وانت اللى هتودينى بنفسك. ابتسم بحب ثم ودعها وأغلق الباب خلفه. توقف المصعد في الطابق الثالث وفتح فتهللت اسارير يونس وهو يسلم على سعد قائلاً :صباح الخير… رايح شغلك. سعد اه.. وانت مسافر ولا ايه.
يونس:اه.. رايح الصين وهرجع كمان يومين. فتح باب المصعد فقال سعد قبل ان يذهب :طيب ابقى خلى بالك من جورى وشهد.. اوكى.. يالا سلام.. ثم ذهب سريعاً فنظر يونس لاثره باستعراب وصعد سيارته سريعاً وذهب باتجاه المطار. بعد أربعة أيام كان يونس قد عاد من سفره ويجلس حالياً مع والده ثوانى وشاهدوا على التلفاز خبر هجوم احد الجم*اعات الإرهابية على كمين فى منطقه عسكرية. بهت وجه الجميع وهم يشاهدون اسم وصورة سعد من بين الشهداء. صرخت شهد ثم فقدت الوعى وسقطت ارضا…..
الثاني مصيبه وصدمه وقعت على هذا البيت وسط انهيار تااااام من الجميع الأب لا يكاد يصدق انه دف*ن ابنه بيديه وهو على قيد الحياة بدلاً من ان يدف*نه ابنه ويحمله على عاتقه الى مسواه الأخير ويقف كى يأخذ واجب العزاء فيه بدلاً من كل ذلك شاء القدر وفعل هو ذلك لابنه…. والام فهى فى حاله سيئه للغايه فقدان الابن غالى خاصة سعد فهو روحها ومنبع الحنان والاهتمام بشخصيته المرحة التى لم تؤثر عليها طبيعة عمله فهو من كان يهتم بطعامها ومواعيد دوائها يتابع مع زوجته بالهاتف جميع مواعيد امه ولم يشغله عمله. فهو كان نعم الابن الحنون المراعى.
اما يونس فهو الاكثر صدمه على الاطلاق فقد ما*ت سعد.. رحل وتركه أخيه الأصغر لا بل ابنه الكبير الذى رباه مهما تتطرق الشخص بخياله لن يصل لمدى مكانة سعد عند يونس انه قطعه من روحه يشعر بالانهيار الداخلى ولكن عليه التماسك والتظاهر بالقوه فوالديه لاينقصهم رؤيه انهيار ابنهم الأكبر والسند الوحيد الان ولكن ليشهد الله ان قطعه من روحه قد تمزقت الان فشعوره ناحية سعد هو نفس شعوره ناحية مالك. كذلك ريهام لم تنقطع عن البكاء والشهقات التى تدمى القلب.
فسعد يعتبر تؤمها وتؤم روحها اقرب شخص لديها وصديقها وكاتم أسرارها هو اول من اخبرته بعش*قها لابن عمها وساعدها حتى تمت الخطبه وعقد القران ايضا. هو الاخ الذى لن يعوض.
اما هى… هى زوجته التى تنساب دموعها فقط لاتنطق ولا تصرخ فبعد أن استفاقت من اغماءها عند سماعها الخبر لاتفعل شئ سوى أنها تحتضن طفلتها من سعد بين احضانها تشعر معها بمرارة اليتم التى ستتزوقها ابنتها فهى تعلم جيد الشعور باليتم كيف يكون فقد ما*ت والداها وهى صغيره أيضا ولكن وجود اخاها الأكبر الذى كان مثل الاب واكثر قد عوضها وبعدها التقت بسعد وتزوجته وهى صغيره لم تكمل الثامنه عشر وقد اغدقها بحنانه واهتمامه…. اااااه ياسعد يا نعم الزوج والرفيق والسند.. فليرحمك الله وليصبرنى على بعدك ويعيننى على تربية ابنتنا.
لكنها حقا تشعر بالاختناق ولا تستطيع تحمل فكرة انه رحل كوالديها تشعر بالعجز والقهر حقا. لكن على الجانب الآخر من كل هؤلاء الأشخاص المصدومين تجلس هى وقلبها يرقص طربا تشعر بالتشفى والفرحه ولولا كلام الناس لقامت ورقصت الان فى فناء البيت وامام من جاءوا للعزاء… وأخيراً ابتسم لها الحظ وستتخلص من شهد للابد كابــ . ــوسها المزعج وواقعها المرير فهى على الرغم من اناقتها واهتمامها بمظهرها وشياكتها التى تنفق عليهم الكثير لكنها لم تشعر بالغيره يوما الا منها هى والتى بدوم مجهود بدون اهتمام او انفاق او الذهاب لصالونات التجميل تكون فاتنه.
لا بل اكثر من فاتنه فإذا كان هى امرءه مثلها ولا تستطيع إزاحة عينها من عليها اذا رائتها من دون نقاب فما بالك بالرجال.. كان دوما تحمد الله كثيرا انها منقبه فماذا كانت ستفعل ان خرجت على زوجها هكذا. ستمـ,ـوت فيها حقا.. ولكن لا بأس مروه فقد ابتسم الحظ اخيرا وكلها ايام قليله وتطرد نهائيا من حياتكم وهاقد رحل عنها زوجها الحنون المراعى الذى كان دائما يشعرها بالغيره والنقص وهى ترى اهتمامه ومراعاته لها وكأنها قطعة زجاج.. تجلس بجانبها غادة اختها تعلم ما يدور بذهن اختها ويتبادلون النطرات التى تنتطق بالسعاده والتشفى.
بعد مرور شهرين وقد خفت المصيبه قليلا فالمـ,ـوت هو المصيبه الوحيده التي تانى كبيرة وتصغر مع الوقت والتعود عكس اى مصيبه اخرى تأتي صغيره وتصغر مع الوقت. كانت شهد تلزم شقتها حيث جاءت اختها الكبرى ملك لتعيش معها هذه الأيام كى تهتم بها واخوها الاكبر كريم يأتى كل يومين للاطمئنان عليهم وتلبية احتياجاتهم.
فى شقة كامل(والد سعد ويونس) كان الشجــ . ــار المعتاد يوميا بين الجده ومالك وبالطبع لم يكن الشجــ . ــار إلا على جورى. نفذ صبر مالك من هذه الجده التى تريد اخذ صغيرته منه فصاح بقوه قائلاً بشراسه:تيتااااااااا. اوعى ايدك عنها. ثم قال محدثا الجميع بنفس الشراسه:لو شفت حد تانى قرب ناحية جورى مش هيحصل طيب. ثم نظر إليها قائلاً بحدة :وانتى ياهانم… ايه اللي انتى لبسااااااه دده.. ها.. اطلعى قدامى يالا عشان تغيرى ومن هنا ورايح انا الى هنقيلك لبسك كله.. مفهوم. نظر له الجميع برعب وصدمه وراقبوه وهو بمسك يدها بحنان ويخرج من الباب صاعدا لأعلى بشموخ وقوه..
نظر يونس لاثره ثم نطر لوالديه بصدمة ثم انفجروا ضاحكين فقال يونس بتعجب:انا بجد هتجنن مش عارف الولد ده طالع لمين كده ولا انا ولا سعد الله يرحمه حد فينا كده ولا انت يابابا.. حتى اهل امه ماحدش فيهم كده. تنهد الأب على سيرة ابنه المفقود قائلاً :الله يرحمه. ويجعله من الشهداء. ادمعت اعين يونس ووالدته متمتمين:امين. عزيزه:طب وبعدين. نطر يونس باستغراب قائلاً :وبعدين ايه. كامل مكملا:انا عارف امك بتفكر في أية… هى قصدها على جورى وشهد.
يونس:مالهم. كامل:يعنى شهور العدة قربت تخلص واخوها فاتحنى في أنه هياخدها معاه بلدهم لما إلى فاضل في عدتها تخلص. لا يعلم لما تضايق من هذه الفكره لكنه بقى ثابتاً امامهم فقالت عزيزه :انا مش هقدر استغنى عن جورى ابدا ده من غير حاجه وهى روحى كمان بعد مـ,ـوت ابوها بقت هى اللى مصبرانى.
كامل:اهدى ياعزيزه… وإن شاء الله يونس هيحللنا الموضوع ده. انتبه على جملة ابيه فنظر له بتساؤل فاغمض كامل عينيه وهو يستعد للمواجهه:تتجوزها يا يونس. انتفض من مكانه واقفا كمن لدغة عقرب وقال مستنكرا :انت بتقول ايه يا حاج… اتجوز مرات اخويا.. سعد…. ده ابنى.. مستحيل… ده كان بيحبها اووى…. وهى كمان.. لا.. لا… مستحيل. عزيزه:امال يابنى هتسيب جورى تروح تعيش عند خالها وتحس باليتم تبقى لاب ولا عم ولا عيله وخالها هو اللى يربيها. يونس:ومين قال كده بس… ده بيت ابوها.. تفضل عايشه هنا.
كامل بحزم:ماينفعش…. ماينفعش يا يونس… وانت عارف انه ماينفعش. يونس:ليه بس ياحاج. كامل :عشانك. يونس بدهشه:انا… ازاى. كامل:هو ايه اللي ازاى… انت راجل طول بعرض وهى ارمله وصغيره وحلوه… ماينفعش. يونس:مانا مسافر طول الوقت هو انا بقعد 3ايام على بعض فى بيتى. تنهد كامل قائلاً وهو مغمض عينيه:فهميه انتى ياعزيزه. عزيزه:افهم يايونس… انت عارف هى عندها كام سنة.. 22 فصاح يونس :كماااان دى بالنسبه لي طفله… يانهار اسود ده انا اكبر منها ب16سنه.
عزيزه:سبنى اكمل.. دى شابه عندها 22سنه وإلى زيها لسه ما*تخطبش اصلاً وانت عارف كده… طب انت عارف إنها لحد دلوقتي جايلها3عرسان من بلدها وكلهم من سنها. ماقدروش حتى يستحملوا لحد ما*تخلص عدتها ويتكلموا فابيحجزوا من دلوقتي فامابالك بقا لما عدتها تخلص.. والحزن مهما طال بيخلص وحرام تفضل كده من غير جواز. يونس:وهما شافوها فين وهى منقبه. كامل:هما فاكرينها من قبل ما*تتنقب وتتجوز سعد. سعد يعتبر خطفها منهم. وأول بس ماسمعوا خبر انه استشهد وجريوا جرى عشان يخطبوها ومنهم شباب لسه صغيرة وما*تجوزتش. اتسعت أعين يونس مفكرا الهذه الدرجه هى جميله.
كامل وكأنه فهم مايدور برأسه :يونس انت عمرك ماشفت شهد من غير نقاب. اشار يونس برأسه بمعنى لا. ابتسم الاب قائلا :عشان كده معزور… لو شفتها ماكنتش هتبقى قاعد متردد كده.. كنت هتبقى انت اللى بتتحايل علينا. عزيزه:دى فلقة قمر وبياض بحمار وشعرها لحد الارض وناعم وجميل وجسمها ماشاء الله طب دى عليها جوز…..قاطعها كامل قائلاً :بس بس ايه اللي بتقوليه ده.
عزيزه :الله مش بفطم الواد.. عشان مايضيعهاش من ايده. هز راسه بياس منها ثم نظر لابنه الذى ينظر لهم باعين متسعه فقال:بص يابنى انا مش عايز اضغط عليك بس فى نفس الوقت عايز اطمن على بنت ابنى ومراته كمان ماهى برضه لسه عيله وامانه فى رقبتنا ومش هنمنع عنها الى حلله ربنا.. عايزك بكره ترد عليا عشان نفاتحها فى الموضوع لأن انا عارفها واقناعها هيكون صعب. يونس :انا موافق ياحاج. تهلل وجه كامل وعزيزه التى قالت ضاحكه:ههههههه البت حليت فى عنيه.
يونس :ايه اللي بتقوليه ده بس يا امى… انا بعمل كده عشان احل مشكله… هو انا كنت شفتها قبل كدة. عزيزه :لالا على ضمانتى انا هتشوف حورية من الجنه. قلب عينيه بملل فاردف كمال قائلاً :انا هكلم اخوها كريم الاول هو جاى النهاردة بالليل الاصول كده… وإن شاء الله ربنا يسهل. اماء الجميع براسهم فى شقة يونس دخل ليرتاح قليلا وعلى غير العادة وجد مروه سعيده ووجهها مشرق فهو اعتادها ناقمه على عيشتها. رفع حاجبه مستنكرا فقالت هى:اهلا يا يونس.
يونس باستغراب :الحمدالله… مالك مبسوطه يعني. مروه بسعادة وهى تكمل طلاء اظافرها :ولا حاجة مبسوطه الله كتير عليا. يونس:لا ياستى ولا كتير ولا حاجة. فين مالك. مروه بلا مبالاه :كالعادة مع جورى. تأكد انها بحاله غير عادية فهى في العادة تصرخ في وجه ابنها وتغض*ب من فكرة ملازمته لابنه اخيه ولكن الاغرب انها قالت جورى ولم تلصق اسمها بوالدتها كما تنعتنها دائما (بنت شهد) فقال:لأ ده كده الوضع مريب. مروه:مريب ليه بس. يونس :اصلك ماقولتيش بنت شهد… وكمان سايباه معاها عادى من غير تكونى مضايقه.
مروه بسعادة والشما*ته تقفز من عينيها:الله يا يونس… ما الواد لازم يشبع منها… مش هيمشوا من هنا خالص وبلا راجعه.
ااااااه. الان فقط فهم عليها.. وعلم سر هذه السعادة.. ابتسم داخليا بسخريه فهى لا تعلم حتى الآن بامر الزواج منها. ولكن فليؤجل امر اخبارها الان لحين معرفة رأى شهد فلا داعى للشجــ . ــار من الان. اخذ نفساً عميقاً ووقف من مكانه ودخل إلى غرفة نومه لينال قسطا من الراحه.. نظرت هى الى طلاء اظافرها وهى تنفخ فيه ببرود ثم ابتسمت بشما*ته من الفكره التى اتتها وهى تفكر بالذهاب لزوجها واغراءه والتمتع بوقت حميمى معه.فهى لديها زوجها اما الاخره ما*ت زوجها وهى بعز شبابها ولا حق لها بالاستمتاع بهكذا شعور بعد فقدانها لزوجها. ارادت الشما*ته منها حتى لو بينها وبين حالها.
فقامت مسرعه وارتدت احدى اثوابها المغريه وذهبت إليه. كان يتسطح على فراشه ويضع يده فوق عينيه يفكر فى حديث والديه وكيف له ان يتزوج هذه الصغيره وهى زوجة اخيه. ازاح يده من على عينيه وهو يشعر بيدين تمر فوق ص*دره تتحسسه باغراء. ووجد امامه مروه تنظر له نظره يفهمها جيدا ابتسم لها فقالت:وحشتني.
ثم مالت عليه وبدأت بتقبيله بنهم ورغبة وسرعان ما استجاب لها بقوته وخبرته المعهوده واستمعت هى برجولته الشديدة. بعد وقت كان هو تحت الدش ينعم بحمام منعش اما هى تبتسم بشما*ته ثم قفزت مسرعه والتقتت الهاتف المنزلى وقامت لاول مره بالاتصال على شقه شهد ثوانى واتاها الرد وكانت هى شهد اغمضت عينيها بغض*ب وهى تستمع لصوتها العذب والذى زادها حقدا. إلا يكفى جمالها الفاتن هل ينقصها صوتا ناعم ذو بحه مميزه أيضا. زفرت بتماسك لاستكمال هدفها قائله بدلع مايع:ايوه ياشهد. ازيك.
شهد بحزن:الحمد لله على كل حال. مروه بتجاهل لحزنها :بقولك ايه يا شوشو. شهد باستغراب :ايوه. مروه:عايزه منك خدمه. شهد بصدق :امرينى حبيبتى. مروه:ممكن تعطلى مالك عندك شويه. شهد :لا ما*تقلقيش.. هو ملازم جودى. مروه بخـ . بث مدعيه الحرج والكسوف:احممم… ااصل.. ههههه.. مش عارفه اقولك ايه.. بس يونس معايا. احمم وكل ما اقول خلاص خلص.. الاقيه راجعلى تانى. هههههه. انتى فاهمة بقا.. احمر وجه شهد حرجا من بجاحة الاخره قائله بتلعثم:اااحاضر..حاضر حبيبتي. عيونى. مروه :اوكى… سلام بقا عشان جوزى جه تانى. ههههههه.
شهد بخفوت واستغراب:سلام. اغلقت معاها الهاتف وهى تبتسم بسعادة ونصر. اما على الجانب الآخر أغلقت شهد الهاتف وهى تنظر له باستغراب فخرجت ملك من المطبخ قائله:مين اللي كان بيتصل… ايه ده مالك مستغربه كده ليه. شهد:اصل حصلت حاجة غريبة اووى. مللك :حاجة ايه… هو مين اللي كان بيتصل شهد:دى مروه.. أول مره من يوم ما*تجوزت تعملها اصلا. ملك :ده بجد.. بقالكوا اربع سنين متجوزه عمرها ما رفعت عليكى سماعة تليفون. شهد :لأ. ملك:نعم… ولا حتى بعد مـ,ـوت سعد.. ثانيه كده.. دى ماطلعتش تعزيكى ولا مره…. لااااااا. براحه بقى كدا واحكيلى كانت متصله ليه.
عند يونس اتصل به والده يخبره ان كريم اخ شهد قد حضر ولابد ان يأتي ليتحدث معه بشأن زواجه من شهد فهو العريس ولابد ان يطلبها هو لنفسه. ارتدى ثيابه على عجل وبقلبه فرحه لا يعرف معناها ولم يمهل لنفسه وقتا ليفسرها إنما نزل سريعا للاسفل حيث يجلس كريم مع والده. بعد السلام والترحيب تنحنح كريم قائلاً :احمم.. خير يا سيادة اللوا. كامل:كل خير يابنى.. احنا كنا عايزين نكلمك بخصوص شهد.
كريم :انا فاهم يا سيادة اللوا… شهور العدة قربت تخلص وانا هاخدها تعيش عندنا في بيت ابوها… أنا عارف الاصول كويس وانا سيباها هنا عشان ده شرع الله وماينفعش الارمله تسيب بيت جوزها الا بعد ما*تخلص عدتها.. لكن احنا بيتنا كبير وواسع وتحت امرها وامر بنتها فى اى وقت.. كامل:لالا يابنى انت فاهم غلط خالص.. احنا مش عايزنها تمشى بالعكس. نظر له باستغراب قائلاً :سيادة اللوا حضرتك سيد من يفهم فى الاصول. وعارف انه مش هينفع.
نظر كامل لابنه كى يتحدث هو بالنيابة عن نفسه ففهم يونس وحمحم قائلاً :استاذ كريم… انا عايز اتجوز شهد. كريم باعين متسعه وزهول:تتجوزها ازاى.