Uncategorized

مع سبق الاصرار القسم ال2 سارة علي

ردت الام :
” الكلام ده تقوله لهنا لانك غلطت بحقها …ولما تسامحك هبقى انا ساعتها اسامحك …”
كان هذا اخر كلام قالته والدته قبل ان تنهض من فوق سريرها وتتجه خارج الغرفة تاركة حازم لوحده يفكر فيما قالته …
……………………
دلف حازم الى غرفته مرة اخرى ليجد هنا جالسة على السرير وهي تهز قدميها بقوة …
كانت قد ارتدت بيجامتها البيتيه وتركت شعرها منسدلا على ظهرها …
رماها بنظرات فارغة ثم اتجه نحو خزانة ملابسه واخرج منها بيجامة مريحة … ارتداها ثم تمدد على السرير وغرق في نوم عميق فهو لم ينم منذ وقت طويل ومتعب للغاية …

تأملته هنا بغيظ كونه نام وتركها لوحدها تكاد تنفجر من شدة الغضب … نهضت من مكانها وهمت بالنوم على السرير من الجهة الأخرى حينما لمحت سـ,ـكينا موضوعة على طاولة التجميل سبق ان جلبتها وهي تحاول فتح احد مدرجات الخزانة المقفولة والمفقود مفتاحها …
تطلعت اليه وهو نائم بملامح قاتمة قبل ان تحمل السـ,ـكين بيدها وتحسم امرها … ستقتـ,ـله وتأخذ بثأرها منه … ذلك المغت** …مدمـ,ـر حياتها …
نهاية الفصل

الفصل الثالث والعشرون
كادت ان تنزل بالسـ,ـكينة عليه لولا ان فتح حازم عينيه وقفز نحوها ملتقطا السكـ,ـينة منها لاويا ذراعها خلف ظهرها …
” انتي اتجننتي … ايه اللي بتعمليه ده ..؟!”
قالها حازم بنبرة منفعلة لتهتف هنا به :
” عايزة اقتـ,ـلك واخلص الناس من شرك …”
رما حازم السـ,ـكينة على الكرسي ثم ادار هنا نحوه واخذ يتطلع اليها بملامح فارغة لا توحي بشيء قبل ان يهمس لها فاجأة :

” تعرفي انك اغرب بنت شفتها فحياتي … ”
” وتعرف انك احقر رجل شفته فحياتي …”
كان هذا رد هنا عليه ليبتسم حازم ببرود ويقول :
” عينيكي حلوة اوي خصوصا لما تتعصبي …”
حاولت هنا تحرير ذراعها من سيطرته لكنه كان محكما قبضته عليها …
قال حازم وهو يشدد من قبضته على ذراعها الملوية الى الخلف :
” هتفضلي لحد امتى كده … ؟ تحاربيني … فاكرة نفسك انك هتقدري توقفي بوشي وتحاسبيني … ”
اشتعلت نظراتها غضبا وتحديا :

” هقتـ,ـلك يا حازم … مش هرتاح الا لما انتقم منك …”
” وانا مستني منك ده يا قطتي …”
قالها ساخرا وهو يلمس انفها بأنامله لتبعد وجهها بنفور واضح فيقهقه حازم عاليا قبل يحرر ذراع هنا من سيطرته لتبتعد بسرعة عنه وتتجه نحو السرير تجلس عليه وهي تفرك يديها الاثنتين بتوتر بالغ فيقترب حازم منها ويجلس بجانبها قائلا بنبرة جادة :
” اسمعيني يا هنا …حاولي تنسي اللي فات … وتبتدي من جديد … الماضي مش هينفعك … اللي جاي هو الاهم … ”
رمقته هنا بنظرات ساخرة قبل ان تهتف بمرارة :

” انسى ايه بالضبط… انت فاكر اللي عملته ده سهل … انت دمرتني … قتـ,ـلت كل حاجة جوايا … ”
” وانا مستعد اصلح كل اللي عملته … واعوضك كمان … بس تديني فرصة ….فرصة واحدة بس … قلتي ايه …؟!”
كان يبدو جادا في حديثه معها لكنها صرخت برفض :
” لا …مستحيل …”
ثم نهضت من مكانها واتجهت نحو الجهة الاخرى من السرير لتنام بينما نهض حازم من مكانه وخرج من الغرفة بأكملها وهو يشعر بالضيق الشديد واليأس ….
……………..

في صباح اليوم التالي …
استيقظت سنا من نومها لتجد امجد موجودا في غرفتها واقفا امام النافذة ظهره مواجها لها …
ابتلعت ريقها وهي تنهض من مكانها وتتقدم نحوه … تلمس ظهره بكف يدها فتسمع صوته القوي يقول :
” اتكلمي ….”
اطرقت برأسها ارضا خجلا من موقفها السيء امامها ليلتفت نحوها ويصرخ بها بصوته القاسي :
” انطقي …. ساكته ليه …؟! قوليلي عملتي كده ليه ..؟! اتجوزتيه من ورانا ليه …؟!”
اجابته بدموع لاذعة :

” حبيته … مكانش قدامي حل تاني … كان لازم استغل الفرصة واتجوزه …”
” بالطريقة دي… من ورانا … ”
قالها بإنفعال شديد لتضع يدها على فمها تمنع شهقاتها … زفر انفاسه بتعب قبل ان يهتف متسائلا :
” امبارح حصل ايه …؟! طردك من الشقة ليه ..؟!”
مسحت سنا وجهها بكفي يديها قبل ان تأخذ نفسا عميقا وتسرد على مسامع امجد ما حدث بتلك الليلة بالتفصيل ….
ذُهل امجد من تصرفات اخته ولم يصدق ما تفوهت به :

” انا مش مصدق اللي بسمعه … انتي تعملي كده يا سنا … يوصل بيكي الشر للدرجة دي …”
” انا كنت مجبرة … كان لازم الاقي اي طريقة عشان انهي بيها جوازه من البنت اللي اغتص** …”
رماها امجد بنظرات غير مصدقة بعد لما سمعه قبل ان يهتف بنبرة جامدة :

” انا مش هسيبه … الواطي توصل بيه الندالة انوا يتجوز بنت خالته بالسر و يطلقها …”
” هتعمل ايه …؟!”
سألته بصوتها المبحوح ليجيبها بحقد تملك منه :.” هربيه من اول وجديد …”
ثم اقترب منها واعتصر كتفيها بقبضتي يده وقال بنبرة حارقة :
” هنتقم منه … هوديه ورا الشمس … هاخد حقك وحقي وحق مايسة منه …”
” ارجوك يا امجد …بلاش …”
صرخ بها امجد غير مصدقا:
” انتي لسه بتدافعي عنه …لسه بتحاميله …”
هزت رأسها نفيا وانهارت باكية امامه مرة اخرى ليهتف بها بضيق :

” كفاية عياط بقى …. كفاية … اسمعيني كويس … ”
رفعت عينيها الدامعتين نحوه منتظره منه ان يسترسل في حديثه ليكمل ما قاله :
” انا هعرف ازاي اخد حقك منه …بس كل اللي عايزه انك تسمعيني كويس … انتي تنسي حازم ده نهائي …وتشيليه من دماغك …ده واحد واطي ميستاهلش حبك ليه … انتي فاهمه …؟”
اومأت برأسها دون ان ترد ليكمل :

” ولازم تفهمي انك هتتعاقبي على عملتك السودا … انا مرضتش اعملك حاجة عشان مش عايز افضحك وكمان مش عايز امك تعرف بحاجة بس متفتكريش اني هنسالك عملتك دي … اوعي يخطر على بالك اني هعديها بالساهل …”
انتهى امجد من حديثه ورحل تاركا هنا تبكي لوحدها …
…………………
دلف حازم الى غرفة نومه ليجد هنا تقف امام المرأة تسرح شعرها …
اخذ يراقبها حتى انتهت من تسريح شعرها ووضعت المشط على الطاولة قبل ان تلتفت نحوه وترميه بنظرة جانبية وتهم بمغادرة الغرفة …
الا انه اوقفها قاطعا طريقها عليها …
رفعت بصرها نحوه وسألته

بملامح متحفزة :
” خير ….؟!”
” عايز اتكلم معاكي….”
ثم اشار لها نحو السرير لتتقدم هنا وتجلس عليه بينما يسألها حازم بنبرة جادة :
” انتي خريجة ايه يا هنا …؟!”
اجابته بجدية :
” هندسة مدني ….”
” بجد …؟!”
قالها بصدمة فأخر ما توقعه ان تكون زوجته مهندسة وهو لا يعلم … اومأت هنا برأسها قبل ان تجيبه بهدوء :
” بجد …”
” طب اسمعيني ….

انتي هتشتغلي معايا فالشركة … مش انتي كنتي عايزة شغل …جبتلك اهو …”
همت هنا بالرفض لكنها تراجعت في اخر لحظة وهي تفكر بأنها بالفعل بحاجة لهذا العمل فهي لن تصرف من امواله بكل تأكيد كما انه من الصعب جدا ان تجد عملا في مكان اخر فهي لطالما بحثت طويلا عن عمل مناسب ولم تجد ….

” موافقة …”
قالتها اخيرا بحسم ليبتسم حازم بظفر فهو قد نجح في حل مشكلة العمل التي كانت تصر عليها ولصالحه …
” تحبي تبتدي شغل امتى …؟!”
” من دلوقتي لو عايز …”
” خليها بكره …”
اومأت هنا برأسها متفهمة قبل ان تقول :
” انا عايزة اروح عند اهلي … ”
حازم بإيجاب :
” تمام روحي …”
” عادي كده …”
” تحبي ارفض …”
هنا وهي تهز رأسها نفيا :

” اصلك كنت بترفض اخرج فالاول …”
” طالما استأذنتيني يبقى تقدري تخرجي …انا مش هحبسك هنا … بس لازم يكون عندي علم بكل تحركاتك …فاهمه …؟!”
” فاهمه ..”
قالتها هنا بجدية ليبتسم حازم لها قبل ان يكمل :
” هسيبك تغيري هدومك عشان تروحي هناك …تحبي اوصلك …؟!”
الا انها نفت بسرعة :
” ملوش لزوم ….انا حابة اروح لوحدي … هاخد تاكسي واروح هناك …”
هز حازم رأسه متفهما ثم ترك الغرفة لها لتنهض هنا من مكانها مسرعة وتسارع في ارتداء ملابسها …
…………………
مر الوقت سريعا …

انت في الصفحة 3 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى