Uncategorized

مع سبق الاصرار القسم ال2 سارة علي

قالتها وهي تحاول التقاط علبة الدواء من يده ليبعدها عنها وهو يقول :
” تعترفي بكل حاجة عملتيها وازاي كنتي السبب بإجهاض هنا واديكي الدوا …”
قالت سنا بصوت عالي وصراخ يصم الاذان :
” انا معملتش ليها حاجة …”
رد حازم بنفاذ صبر وهو يحرك علبة الدواء في الهواء :
” مصرة تنكري … هرميها قدامك وهسيبك تمـ,ـوتي …”
سنا وهي تحاوى التقاط علبة الدواء منه :
” اديني العلبة … وانا هتكلم واحكيلك كل حاجة …”
حازم بحزم واصرار :

” تتكلمي الاول …”
توقفت سنا عن محاولاتها لالتقاط علبة الدواء لتجلس على الكنبة وهي تلهث بقوة بينما اشار حازم الى ساعة يده وهو يقول مذكرا اياها:
” التأخير مش من صالحك على فكرة ….”
بدأت سنا تسرد على مسامع حازم كل شيء …كيف علمت بموضوع تلك الممرضة واتفقت معها على اعطاء تلك الحبوب لهنا … وكيف تقصدت ان تعطيها بشكل يجعل هنا تجهض في يوم الزفاف المحدد تحديدا حتى تفضح امام الجميع …
كان حازم يسجل كلام سنا في هاتفه …
ما ان انتهت سنا من حديثها حتى اخرج حازم هاتفه من جيبه واغلق التسجيل ليهتف بها :

” انا سجلت كل ده ….لو فكرتي بس تفتحي بقك وتتكلمي عن موضوع جوازي منك هتلاقي التسجيل ده عند البوليس وساعتها هتتسجني يا حلوة بتهمة القتـ,ـل العمد …”
سنا وهي تهز رأسها بعلامة النفي بينما اخذ جسدها يرتجف بالكامل :
” مش هتكلم … بس اديني الدوا …”
رما حازم علبة الدواء اليها لتلتقطها سنا بلهفة وتفتحها وتبتلع محتواها دفعة واحدة وبسرعة قبل ان تشهق بقوة …
” مية … دي مية …فين الدوا …”
حازم وهو يفتح ذراعيها امامها :

” مفيش دوا …”
وضعت سنا يدها على بطنها التي بدإت تؤلمها بقوة بينما اخذ لسانها ينطق قائلا بلهجة متحشرجة :
” يعني ايه مفيش دوا …. يعني هتسيبني امـ,ـوت يا حازم …”
زادت تقلصات بطنها اكثر لتصرخ عاليا :
” الحقني … انا بمـ,ـوت …”
تحدث حازم ببرود :
” متقلقيش …مش هتموـ,ـتي …لانوا مفيش سم من الاساس …. انا حطيتلك مسهل وواضح انوا بدأ ياخد مفعوله …”
اعترضت سنا على حديثه بينما وجهها يتصبب عرقا :

” لا انت بتكدب … ده سم وبدأ ياخذ مفعوله …”
قبض حازم على ذراعها وجرها خلفه وهو يهتف بملل وضيق :
” قلتلك مش سم …واتفضلي اخرجي من بيتي بقى …”
ثم رماها خارج الشقة لتتلوى سنا الما على ارضية الشقة بينما بصق حازم عليها قبل ان يهتف اخيرا :
” ونسيت اقلك حاجة مهمه …انتي طالق …طالق … طالق … طالق بالتلاتة …”
نهاية الفصل

الفصل الثاني والعشرون
لم تكن سنا تعلم ان هناك من يراقبها وعلم بكل ما حدث معها …
تحاملت على جسدها ونهضت من مكانها وهي تحتضن بطنها بيديها …
تسمرت في مكانها وهي تتطلع الى الرجل الواقف امامها …
كان اخوها امجد … لقد سمع بكل شيء … وعلم بما يحدث من وراءه …
” امجد انا ….”
لم تنته مما قالته حتى وجدته يقبض على ذراعها ويجرها خلفه غير ابه بصراخها وتوسلاتها …
ذهب بها الى سيارته …فتح باب السيارة ورماها داخلها ثم اغلق الباب واتجه الى الجهة الاخرى وركب السيارة وبدأ في قيادتها

بينما سنا ما زالت تصرخ به طالبة منه ان يتوقف ويسمعها …
صفعة قوية هطلت على وجهها تبعه توقيف امجد لسيارته على جانب احد الشوارع المظلمة …
” اخرسي …وليكي عين تتكلمي …حقيقي انسانة بجحة …”
وضعت هنا كف يدها على وجهها بعدم تصديق … كانت تلك المرة الاولى الذي يضـ,ـربها بها امجد …امجد الذي لطالمها احبها بشدة ودللها كثيرا …لكنها يبدو انها خسرت حبه هذا ودلاله بسبب فعلتها …
انسابت الدموع من عينيها بغزارة بينما اخذت الام بطنها تزداد حدة لتهتف بترجي ولوعة :

” امجد ارجوك وديني البيت … بطني بتتقطع …”
رماها بنظرات نافرة قبل ان يقود سيارته متجها الى البيت ….
………………
عاد حازم الى الفيلا اخيرا …
فتح الباب وهم بالولوج الى الداخل ليجد هنا في وجهه تتأهب للخروج وهي تجر وراءها حقيبة كبيرة …
اغلق الباب خلفه واقترب منها متسائلا :
” على فين …؟!”
قالت وهي تحاول فتح الباب :
” ملكش دعوة …”
قبض على ذراعها وادارها نحوه مقربا وجهها من وجهه هاتفا بها بحدة :

” قلتلك مليون مرة مفيش حاجة اسمها مليش دعوة …انا من حقي اعرف رايحة فين وليه واخدة شنطتك معاكي …؟!”
رمته هنا بنظراتها الغاضبة قبل ان ترد ببساطة واستهزاء :
” راجعة بيت اهلي … خلاص جوازنا مبقاش ليه لازمة … كل حاجة بينا انتهت …”
” وانتي فاكرة انك لما تعملي كده انا هطلقك … وانوا كل حاجة هتجرى زي مانتي عاوزة …”
هزت هنا كتفيها قائلة بلا مبالاة :
” والله مشكلتك …توافق او لا … بكل الاحوال انا هطلق منك …عجبك او لا …”
رد حازم بنبرة قوية :

” مش بمزاجك …انا هنا اللي اقرر امتى اطلقك وامتى اخليكي … ولا انتي فاكرة دخول الحمام زي خروجه …”
ضغطت هنا على شـ,ـفتيها بقوة قبل ان تهمس بتحدي :
” سيب ايدي اولا …ثانيا انت مجبر تطلقني … اكيد مش هتعيش مع واحدة مش عايزاك ولا طايقاك …”
حرر حازم ذراعها من قبضته الفولاذية ثم قرب وجهه من وجهها اكثر حتى لفحت انفاسه وجهها وقال بصوت حازم واثق :

” مش بعد كل اللي عملتيه فيا عايزاني اطلقك وبسهولة كده …لا يا قلبي … انسي حكاية الطلاق دي …واتفضلي خدي شنطتك وارجعي اوضتك … لاحسن وديني اوريكي اللي عمرك مشفتيه قبل كده ..”
عقدت هنا ذراعيها امام صدرها ورفعت حاجبها قائلة :
” وإن مرجعتش …؟! هتعمل ايه ….؟!”
” ساعتها هعمل كده …”
قالها حازم وهو ينحني بجسده ويحملها بين ذراعيه … اخذت هنا تضـ,ـربه بقوة وتحاول تحرير جسدها لكن بلا فائدة … علا صوت صراخها عاليا :

” سيبني …سيبني يا حقير …”
بينما ارتقى حازم درجات السلم بها متجها الى غرفته … فتح الباب الغرفة بعد معاناة ودلف الى الداخل ثم رماها على السرير …
اتكأت هنا على مرفقها ورفعت جسدها قليلا واخذت تتطلع الى حازم الذي اخذ صدره يعلو ويهبط تدريجيا …
” انت مجنون ….انت مش طبيعي …”
قالتها بانفعال وغضب شديدين ليرد بلامبالاة واستفزاز :

” هو انتي لسه شفتي حاجة … ده انا هوريكي الويل …”
ثم تحرك نحو باب الغرفة خارجا منها دون ان ينسى ان يغلق الباب بالمفتاح جيدا تاركا هنا لوحدها تندب حظها العاثر الذي اوقعها مع رجل مثله …
……………………..

وقف حازم امام باب غرفة والدته واخذ نفسا عميقا قبل ان يطرق على الباب مرتين بخفة …
جاءه صوت والدته يسمح للطارق بالدخول …
مسح على وجهه بكفيه ثم توجه الى داخل غرفتها وهو يدعو الله ان يقف معه ويسانده …
كانت راقية تجلس على سريرها تقلب في احدى المجلات بشرود حينما شعرت بحازم امامها …
رفعت بصرها نحوه ولم تقل شيئا … اكتفت فقط بنظراتها المتألمة والتي لو كانت تقـ,ـتل لقتـ,ـلته فورا ….

اخر ما تمناه حازم ان يرى والدته حزينة وتتألم بسببه … فهو يحب والدته كثيرا… تلك المرأة الرقيقة الطيبة لا تستحق منه ان يؤذيها بهذا الشكل …
” انا عارف مهما قلت وعملت مش هقدر ابرر ولو جزء صغير من اللي عملته …. بس صدقيني انا كاره نفسي فوق ما تتخيلي …وبلوم نفسي كل يوم عاللي عملته ولسه بعمله …”
اخفضت والدته بصرها ارضا ليقترب حازم منها وينحني نحوها ويمسك يدها قائلا بنبرة متشنجة :

” سامحيني يا امي ….سامحيني على كل غلط عملته … انا عارف انوا كلمة سامحيني مش كفاية … بس صدقيني غصب عني … انا من ساعة حـ,ـادثة مايسة وانا بقيت واحد تاني … بقيت انسان متوحش من جوه وبره … ”
اكمل بسخرية مريرة :
” انسان معطوب داخليا وخارجيا …”
تحدثت الام اخيرا بدموع لاذعة :
” انا مش مصدقة انك تعمل كده …مش مصدقة انك حازم ابني اللي ربيته على فعل الخير وحب الناس …”
مسح حازم دمعة خائنة تسللت من عينه وقال بصوته المبحوح :

” ولا انا مصدق … ولا انا …”
” طب وبعدين … هتفضل كده …؟! تأذي غيرك وتعاقبهم على ذنب ملهمش دعوة بيه …”
اشاح بوجهه بعيدا عنها لتلمس ذقنه بأناملها وتدير وجهه ناحيتها مرة اخرى وتكمل :
” هنا ذنبها ايه عشان تعمل فيها كده …؟! فالاول اغتص**وبعدين اتجوزت عليهت ….يعني حتى لما جيت تصحح غلطك معاها صحتته بغلط اكبر …”
” انتي قولتيها غلطة … غلطة وانتهت …”
” سنا مش كدة ….؟!”
انتفض حازم من مكانه وسألها بملامح بدت مصعوقة:
” هنا اللي قالتلك …”
اجابته راقية :

” هنا ملهاش دعوة …انا اللي عرفت لوحدي … مبسوط وانت اتجوزت بنت خالتك بالسر … فرحان بنفسك دلوقتي …”
رد حازم بجدية :
” هي اللي عرضت عليا الجواز …انا مغصبتهاش على حاجة …”
صرخت راقية به وقد فقدت اعصابها :
” انت مقتنع باللي بتقوله ده …؟! انت ليه مش عايز تعترف بغلطك …؟! فهمني …”
اقترب حازم منها وقال بلهجة متوسلة :
” يا امي انا معترف باغلاطي …بس مينفعش اتحمل الغلط لوحدي ….”
” طب وسنا …هتعمل معاها ايه …؟!”
حازم بنفاذ صبر:

” يادي سنا … بصي انا منكرش اني حبيتها … وجايز لسه بحبها … بس سنا انتهت من حياتي بعدما اجهضت هنا وفضحتنا بالشكل ده …”
صمتت الام ولم ترد بينما جلس حازم بجانبها قائلا :
” يا ماما انا كل اللي عاوزه انك تسامحيني … انا غلطت كتير واذيتك كتير …”

انت في الصفحة 2 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى