Uncategorized

خان غانم القسم ال1 بقلم سوما العربي

و خلفه أكثر من سيارة ممتلئة بحراس شخصيين له هو . توقف امام باب البيت ينظر عليه ثم يزم شـ,ـفتيه بملل و سأم خصوصاً و هو يتذكر حديث والد زوجته معه صباح اليوم في الهاتف فكان يدوي في أذنه من جديد صوت صابر ( ينفع كده يا غانم تزعل منك سلوى ، لأ لأ لأ ، لازم تصالحها و تدلعها ما تنساش أنها حامل في أبنك و الزعل غلط على الحمل و لا عايزها تسقط زي كل مره بقاااا)

ترجل على الفور من سيارته يخلع نظارته السوداء من على عيناه ثم دلف للداخل بعدما توقف رجاله و قد استوطن كل فرد في مكان حراستة و بقا “العم جميل ” حارس والده و حارسه بالوراثة واقفاً بالخارج. و دلف غانم للبيت الذي عمه السكون ، يعلم أن لا أحد هنا غير زوحته و كرم الطباخ ابن العم جميل. يعلم أن لا أحد بانتظاره خصوصاً و قد عجل موعد رجوعه نظراً لتغير بعض الظروف . كان سيصعد السلم لولا أستماعه لصوت خفيف قادم من المطبخ فدلف إليه يجعد ما بين حاجبيه و هو يرى جسد أنثوي موليه ظهره.

تشنج فكه بإبتسامة متكلفة و تحامل على حاله كثيراً ينتوي مصالحتها و تدليلها لكونها حامل . فتقدم بخطوات ثابتة دون إصدار أي صوت و بلحظه طوق خصرها يحتضنها من ظهرها له . فشههقت حلا عالياً و حاولت الإلتفاف لترى من ذلك المتحـ,ـرش المتطاول كي تلقنه درس عمره و تصنع له عاهه مستديمة لكنها تفاجئت من تمسك ذلك الشخص بها قوياً يردد : شششش … أنا جوزك … ..غانم. تصنم جسدها ، لا تعلم هل من أثر الكلمة ام من تلامس أجسادهما و أحتضانه الحار لها بتلك الطريقة .

و على سحرالضوء الخافت للغروب وقف يضمها لها و يده تمر على سائر جسدها و قد تعجد ما بين حاجبيه بإستغراب شديد ، لشعوره بمشاعر غريبة و جديده داهمت بشراسة كل جسده و هز رأسه مستنكراً يسأل عن ماهية تلك المشاعر التي يشعر بها الآن ، فليست تلك أول مرة يلمس فيها سلوى او يضمها له . و بدأ قلبه يخفق بغرابة و سرعة شديدة عن المعتاد و يداه تزيد من ضمها له حتى أن أظافره كانت تغرز في لحم ذراعها .

و حلا تغمض عينها برعب تعلم بسوء التفاهم الحادث و أنه يعتقدها سلوى زوجته و من الصدمة و الخوف لم تستطع إتخاذ أي رد فعل و بقت متصنمة في أحضانه جاهلة طريقة التصرف ، لكنها حاولت التملص من بين ذراعيه لتبتعد عنه و توضح الأمر .

إلا أنه كان تحت تأثير ذلك الإحساس الشرس الجديد عليه ، يزيد من غرز أصابعه و أظافره في جسدها يضمها له مجدداً و قد بدأ يمرمغ أنفه في شعرها يردد بإستغراب متفاجأ : و أخيراً تخنتي شوية زي ما بقالي سنين بقول ، أهو ده العود إلي كان نفسي فيه و همـ,ـوت عليه ، لحقتي تعملي كده في أسبوعين. حاولت مجدداً التملص من بين ذراعيه متسعة الأعين بذعر شديد ليثبتها مجدداً بقوة فبدى و كأنه قد سلب منه عقله لأول مرة و قد عاود مرمغة أنفه في شعرها مردداً : حتى ريحتك أتغيرت ، بقت تجنن .

أنهى كلمته و هو يسحب كمية كبيرة من رائحة عرقها لأنفه و صدره و هو يغمض عيناه بتيه شديد مندمج بتلك الحالة الغريبة التي سحبته لدوامة يقع فيها لأول مرة و لم يخرجه منها سوى صوت العم جميل يردد : يا غانم بيه ، يا غانم بيه، الحق عمتك صفاء يا بيه . أبتعد العم جميل عن مقدمة باب المطبخ و هو يرى سيدة يحتضن امرأته و وقف جانباً يكمل بينما يخفض عينه أرضاً: الحق يا بيه .

لم يرغب غانم في الأبتعاد عنها الآن خصوصاً بعدما شعر و لأول مرة بتلك المشاعر التي لطالما سمع عنها و لم يجربها يوما لكن صوت جميل لم يتوقف بتاتاً و لم يرحمه . فمال عليها يقبل عنها المرمري الظاهر ثم قال : هرجع لك تاني و نبقى في أوضتنا براحتنا ، حتى تكون الكهربا رجعت. اخذت حلا تهز رأسها بجنون ربما تحفز على الإبتعاد و قد أبتعد أخيراً بالفعل و ذهب مع العم جميل. و هي سقطتت أرضا بعدما ذابت قدميها و لم تعد تحملانها و جلسة على أرضية المطبخ تتنفس بصعوبة و قد أحمر وجهها.

بينما يخرج غانم من البيت على مضض و هو يسأل العم جميل: طبعاً متخانقه مع جوزها تاني و الخان كله أتفرج عليهم. جميل: ايوه يا بيه. أشعل غانم سيارته و قال : هات الرجاله و تعالى ورايا و كلم الناس شوفوا الكهربا قاطعه ليه ، خليهم يرجعوها في أسرع وقت. جميل : حاضر يا بيه ثم أستقل سيارته و غادر سريعاً خلف سيارة غانم التي بدأت تنهب الطريق متجه لبيت عمته. في المطبخ. دلف كرم في اللحظة التي عادت فيها الكهرباء ليصدم بحلا و قد افترشت أرضية المطبخ و على وجهها أمارات الخوف الشديد .

فمال عليها يسأل : حلا .. مالك كده ، فيكي إيه ؟ رفعت أنظارها له و قالت : عايزه أمشي من هنا ، عايزه أمشي. هز كرم رأسه بتأكد يحاول طمئنتها و لم تمر ربع ساعه إلا و قد ساعدها على مغادرة المكان و قد وعدها بأن يتولى هو أمر السيدة سلوى . فخرجت من الخان في سياره أجرى ممتلئة بالركاب تنظر من شباك السيارة و هي تسأل نفسها: مالك اترعبتي كده لما قرب منك بس أمال هتسـ,ـرقيه إزاي يا بس ، و عاملة فيها شجيعة أوي و ناصحة .

في نفس الوقت الذي دلف فيه غانم للبيت و قد عاد و معه عمته صفاء التي قالت : سايق عليك النبي لا تسيبني أرجع يا غانم. نظر لها غانم بغضب و قال : ترجعي فين تاني بعد ما هانك و بهدلك كده ،الراجل ده انا سكت له كتير و ماحدش حايشني عنه غيرك ، ده بيهين بنت الحاج غانم ست ستات الخان ده كله و ولي نعمته. نظرت له صفاء بحزن و هو يسحبها معه بهدوء لداخل البيت ثم قالت : عشان العيال أعمل ايه ، ده هاني و مي ماشاءالله كبروا.

غانم : أديكي قولتي بنفسك ، كبروا ، تعالي أدخلي. ثم رفع صوته و بدأ ينادي : سلوى ، سلوى. زمت صفاء شـ,ـفتيها و قالت : بتناديها ليه بس ؟ نظر لها غانم مردداً: تيجي تسلم عليكي و تشوف طلباتك، إيه لسه مش بالعاها . صفاء: أنا مش بكرهها بس مش بحبها و هي كمان ما تفهملهاش حال ، و مابحبش جواز المصالح ده .

قطعت حديثها في نفس اللحظه التي ظهرت فيها سلوى على الدرج و قد صدم غانم و هو ينظر لها يرى جسدها الممشوق كعارضات الازياء يتبختر أمامه فكاد أن يجن و هو يردد : هي رجعت لعود القصب المعصعص تاني ، لحقت؟ استمعت له صفاء فضحكت مرددة : ياما حاولت و ما نفعش. بدأت سلوى تتقدم من غانم و الأشتياق قد بلغ مبلغه منها فأقتربت منه بلهفه تردد : غانم حبيبي ،أيه المفاجأة الحلوة دي ، مش كنت تقولي إنك راجع النهاردة.

بادلها غانم الحـ,ـضن وهو ينظر لها بإستغراب ، رائحتها التي يعرفها هي هي لم تتغير . اخذت تحدثه بحماس شديد و هو ينظر لها بجنون فأين ذلك الجسد الممتليئ الغض الذي كان يحتضنه من دقائق قليلة جداً و رائحة ذلك الجسد الذي أذهبت عقله و ألهبت حواسه . هو متأكد أنه لم يكن حلم لقد أحتضنها بين ذراعيه و أشتم رائحتها . كان على مشارف الجنون و سأل: إنتي رفيعتي تاني أمتى يا سلوى. فضحكت عمته ساخره و قالت : و هي كانت تخنت قبل كده يا عنيا ما هي كده من يوم ما دخلت بيتنا

لتكمل سلوى بحاجب مرفوع: أيوه فعلاً طول عمري مانيكان . لتعلو ضحكت صفاء المتهكمة بينما خرج غانم قبلما يخرج عن شعوره فعلياً و ذهب إلى غرفة جميل يناديه حتى خرج له. العم جميل: خير يا بيه ؟ غانم : جميل .. إنت لما جيت تناديني من المطبخ عشان عمتى صفاء أنا كان معايا حد. حمحم جميل و نظر أرضاً يقول : أيوه يا بيه ، كان معاك المدام.

رفع غانم رأسه لأعلى بجنون و هو يشد خصلات شعره حتى كاد أن يقتلعها من جذورها و هو يتأكد أن ما حدث كان حقيقة و لم يكن حلم من أحلام اليقظة التي لطالما تمناها . و بقى السؤال من تلك التي كانت في أحضانه و بين ذراعيه و قد حركت كل تلك المشاعر والأحاسيس التي ظن أنه قد خلق بلاها. ************ الفصل الثاني دلف للبيت مجدداً و هو على شفا الجنون. إذاً ما حدث كان حقيقاً ، لم يكن حلم أو يهيئ له .

انقلب حاله تماماً ، لقد جُن على الأخير ، يريد أن يعرف من هذه ، بل و متلهف لذلك. كانت عمته و زوجته في أنتظار كرم الذي ينهي وضع الصحون للعشاء . فدلف بوقتها گ المجنون ينادي زوجته غانم : سلوى…. سلوى . ألتفت له في التو و هي تردد : نعم يا حبيبي . غانم : في حد غريب دخل البيت النهاردة ؟ سلوى : حد ؟ حد زي مين . غانم : واحده ، ست .. بنت .

لم تبالي سلوى كثيراً و لم تهتم و ردت : لأ. زاد جنونه و عصبيته و هو يردد : إزاي ، أنا متأكد أن في بنت كانت هنا من شويه . ليتدخل كرم في الحال و هو يجيب : ايوه ، دي الخدامة الجديدة. صُدم غانم ، لا بل صعق ، لا يستطيع التخيل حتى ، فهل كل ماشاعر به حينها كان مع خادمه ؟! وقف مبهوتاً لا يستطيع التفكير ، ربما قد توقف عقله عن العمل

ينظر ليديه وذراعيه هل كان منذ قليل يحتضن الخادمه . وضع يداه يغرزهم في جذور شعره كاد أن يقتلعهم من مكانهم ، بينما تنظر له سلوى مستغربه وهي تسال : في ايه يا غانم بتسال عن البنت دي ليه هو حصل حاجه هز غانم رأسه بجنون للأن لا يستطيع التصديق وسأل من جديد : طب وهي فين دلوقتي ؟ سلوى : المفروض ان هي هنا ، انا قولت لها ما تروحش الا لما تخلص تنضيف البيت كله .

لكن تدخل كرم مجددا وقال : معلش اصلها تعبت وكان لازم تروح فانا قلت لها تروح وتبقى تيجي بكره تكمل ، أااا .. أحسن ما كانت تتعب لنا هنا يعني ونحتاس بيها مش كده ؟ كان ينظر الى سلوى مترقباً يدعو ان تتغافل عن الامر فالفتاه كانت متعبه حقا ، لم تكن تستطيع اكمال مهامها وهو يعرف سلوى جيدا لن تتركها وشأنها الا بعدما تنظف كل ذرات التراب الموجوده في البيت وقد اشفق كثيرا على هذه الفتاه

فقالت سلوى : اه وانت بقى اللي بقيت تقول من يفضل و مين يمشي يا استاذ كرم ؟ كرم : البنت كانت تعبانه يا ست سلوى و الشغل كتير مانتي عارفه البيت كبير عليها . سلوى: أمممم … من أمتى حنية القلب دي يا سي كرم . هنا تدخل غانم وقال : خلاص هنسيب اللي ورانا ونسيب العشا عشان نقعد نتكلم ونجيب في سيره الخدامين جرى ايه يا سلوى يلا يا كرم على شغلك

اكرم سريعا وذهب للمطبخ بينما جلس غانم في مقدمه السفره يشرع في تناول عشائه وهو ينوي عدم التفكير في تلك الخادمه وربح نفسه كثيرا على تلك اللحظه التي عاشها وضع الطعام في حلقه يمدمه وكل ثانيه يهاجم عقله لذلك الشعور القوي الذي دهمه حينما كانت بين ذراعيه يشتم رائحتها لكنه سب نفسه مرارا وذكر حاله انها خادمه في صباح اليوم التالي وقفت حلا امام المرأة تعيد تسريح شعرها ،تجمعه على هيئه كحكة فوضاوية رغم كونها دوما تفضل ان تطلق له العنان.

لكن الظروف الحاليه لا تسمح بذلك فهي ذاهبة للعمل في بيت غانم صفوان غانم بنفسه لذا تأنقها المعهود غير ملائم حالياً. في تلك الأثناء فتحت والدتها الباب تقف خلفها وهي تنظر لها بغضب شديد . ثم قالت: هو صحيح الكلام اللي غادة قالتهولي ده سحبت حلا نفس عميق ثم قالت : كلام ايه يا ماما سميحة : أنتي روحتي اشتغلتي في خان غانم التفت لها حلا وقالت : ايوه يا ماما حصل

لطمت سميحه وجنتيها ها وقالت : يا نهار ابيض.. اهو ده اللي انا كنت خايفه منه …. انا كنت عارفه من زمان انك هتعملي كده ده ، سكوتك ده ما كانش بالساهل واسرارك ان احنا نيجي ونعيش في القاهره برده ما كانش بالساهل دماغك كان فيها تخطيط تاني يا بنت بطني مش كده . حلا : أيوه.. زي ما قولتي بالضبط ، دماغي فيها تخطيط تاني ومش هامشي الا لما اخد منه كل اللي انا عايزاه

سميحه : هو انت فاكره نفسك قد غانم ده ياكلك يا حبيبتي ، يبلعك من غير ما يحس حتى ، انت مش قد غانم صفوان ، دي رنا اللي بنقول عليها داهيه من دواهي الزمن ما أخدتش في أيده غلوه وفي الاخر أنتي نفسك شوفتي اخرتها كانت ايه . أطبقت حلا عيناها بحزن شديد فقد داهمتها كل ذكريات الاعوام السابقه .

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى