Uncategorized

خان غانم القسم ال1 بقلم سوما العربي

في المطبخ كان هناك كرم يقف يعد طعام الغداء. و شعر بأحدهم يدخل من باب المطبخ ف ألتف منبهرا وهو يردد بسعاده : حلا اخيرا جيتي.. أتاخرتي ليه يا بنتي أنا قلقت عليكي حلا : معلش راحت علي نومه وكمان المواصلات كانت زحمه كرم : اه صح ، طب انتي بعد كده لازم تسيبي لي رقمك اطمن عليكي لو حصل اي حاجه، إحنا مش بقينا اصحاب ولا ايه ابتسمت له حلا وقالت : اكيد طبعا بقينا اصحاب ممكن بقى تعمل لي حاجه سخنه اشربها ولا اقوم اعمل لنفسي ؟

كرم : لا تعملي لنفسك ايه ده انا عيني. ثواني ويكون جاهز احلى نسكافيه لاحلى حلا في الدنيا بالفعل في خلال دقائق كان كرم قد أعد النسكافيه لهما وجلسا يتحدثان قليلا ثم بعدها وقفت حالها تباشر عملها من جديد كانت قد انتهت من تنظيف كل التماثيل الموجوده في البيت ومسح الغبار عن الثرايات المعلقه لتجد سلوى تناديها بانزعاج شديد صارخه : حلا يا حلا. انتي يا أستاذه. ذهبت حلا لعندها سريعاً وقالت : ايوه في ايه

سلوى : هو ايه اللي في ايه انتي ما نفضتيش الشبابيك ليه؟ حلا : نفضتها والله سلوى : بجد؟ امال شباك الاوضه دي مش متنظف ليه ؟ تعالي شوفيه بنفسك يا هانم اخذتها سلوى ومشت بها لعند تلك الغرفه لتريها ان الشباك غير منظف بالفعل يبدو اغنها لم تنتبه له في ظل كل تلك الاعمال المطلوبه منها . فقالت بأسف وتعب : معلش ممكن اكون فوته وانا مش واخذه بالي حالاً هنضفه

سلوى : هو ايه اللي فوتيه ده شباك اوضه مكتب البيه ، لازم يتنضف كويس جداً و من جوه ومن بره ، لأنه ما بيحبش يشوف نقطه تراب واحده حاولت حلا للمره الألف التحلي بالصبر والهدوء و رددت بثبات : حاضر هانضفه من جوه ومن بره سلوى : السلم عندك خظيه وابدئي يلا بالفعل حملت حلا السلم و وضعته في الغرفة لتبدأ تنظيف نافذة مكتب غانم ، تسرح منها عيناها إلي الأوراق الموجودة على سطح مكتبه لكنها أخبرت نفسها أنه لا يصح حاليا ، عليها التريث قليلا ماذا لو ضبطت بأول يوم عمل .

بالغعل انتهت من تنظيف النافذة ثم حملت السلم و خرجت للحديقه كى تنظفها من الخارج. في تلك الأثناء عاد من الخارج مع رجاله يقف بصف سيارات طويله وترجل من السياره هو ومن بعده الرجال ، كل منهم يستوطن في مكانه لكنه شعر بخطب ما بهم، فجميعهم ينظرون الى مكان واحد تقريباً بأعين متسعه مبهوره فينظر حيث ينظرون ليجد كتله من الأنوثة معلقه في نافذة غرفتة مكتبه تقدم لعندها بهدوء يرى من هذه وما ذلك الجسد المتكور ومتعلق بالنافذه اقترب لعندها و وقف خلفها .

بقى ينظر لها ، يمشطها بعيناه و قد دبت فيه مجددا كل مشاعر أمس الملتهبة، يقسم أنها هي . ليخرج صوته قوى جهوري قليلاً: أنتي مين ؟ لتنتفض حلا فوق السلم بذعر و تلتف و هى تضع كفها على صدرها تنظر لمن يحدثها ليصدم كل منها … هي صدمت بعدما أدركت أنها الأن في مواجهة غانم صفوان غانم. و هو صدم بكتلة الجمال و السحر المتمثلة أمامه ، علت وتيرة أنفاسه و قد توقف عقله كما توقف الزمن .

و مد يده تلقائيا لها كي يساعدها في النزول من على السلم ، و هى لا تعلم لما لكنها أستجابت و وضعت يدها في يده لتهبط لكن… شهقت عالياً و هي تشعر به يخرج كفه من كفها بل و تطاول ليلف ذراعيه حول خصرها يحملها من على السلم لأرض الحديقه . و وقفا مجددا و الشجر خلفهما يواريهما قليلا ، هو ينظر لها و هي تنظر له ، عيناه في عيناها ينتقل منهم إلي ملامحها الجميله ، عيونها البنيه و وجهها المستدير ثم وجنتيها الممتلئة يردد جمله واحده في قرارة نفسه ( سبحان من خلق و أبدع)

كأن الزمن لا أهمية له و لا المكان كذلك ، كل منهما قد تلاشى . و بقيا ينظران لبعضهما بصمت ، و غانم يدرك تدريجياً أن تلك الفتاه هي من كان يحتنضها له بالأمس ، هو متأكد ، فما يشعر به الآن هو ما شعر به الأمس تماماً ، إنه هو ، ذلك الإحساس الجامح الذي شق جسده و أرق مضجعه طوال الليل. و رائحتها ، إنها هي ، هي و الله.. تلك الرائحة التي أثارت كل كيانه و هزته كلياً

و هي تنظر له بأنبهار ، تباً له ألف مره ، لما هو بكل تلك الوسامة و الجاذبيه و ما السر الذي يمكله ليجعلها بحضرته تنسى كل ماضيه و لا تفعل سوى أنها تتأمله بخفقات عالية. زاد من لف ذراعيه حول خصرها يسأل : أنتي مين ؟ سؤاله عاد بها لأرض الواقع ، لتسرع في الأبتعاد عنه و جبر عينها على أن تبتعد عن مرمى عيناه كي تستطيع التحدث . تجعد وجهه بإنزعاج بعدما أبتعدت عنه بالفعل يراها تلتصق بحائط غرفته خلفها كي تصنع مسافه بين جسدها و جسده بعدما كان يلصقها به .

نظرت أرضا و قالا : أنا حلا . فسأل و هو مسلوب الإرادة ، مسحور : حلا أوي ، أوي أوي أوي. رفعت عيناها له متفاجأة من طريقته ليقطع كل ذلك صوت سلوى التى بدأت تصرخ منادية من الداخل . فانتفضت حلا من مكانها لتتحرك لكنه قبض على ذراعها يوقفها و يسأل بلهفة : أنتي مين ؟ أقصد بتعملي إيه هنا . حمحمت حلا تحاول إجلاء صوتها ثم قالت : أنا الشغالة الجديدة. ثم تركته و فرت تحمي نفسها من سلطانه عليها ، هذا ما لم تحسب له حساب يوم قررت القدوم لهنا .

فقد جلست على المقعد في المطبخ شارده تفكر بعدما نفذت كل أوامر سلوى و جلست تستريح. ليدق هاتف المطبخ و يذهب كرم ليجيب و يتبين من الحديث أن المتصل هو غانم. أنهى كرم الإتصال و قال : حلا… غانم بيه عايزك في مكتبه . جف حلقها و سألت: ما تعرفش ليه ؟ هز كرم كتفيه و قال: ما قالش.. قومي يالا روحي له بلاش تتأخري عليه عشان بيتعصب . وقفت حلا تجر قدميها ناحية مكتبه تقدم قدم و تؤخر الأخرى إلي أن دقت الباب و سمعت صوته الجهوري يأذن لها بالدخول.

وقفت أمامه مرتبكه تشعر بنظراته تلتهمها و صوت والدتها سميحة يدوي في أذنها بحديثها في الصباح ( أنتي فاكره نفسك أد غانم صفوان ده ياكلك .. يبلعك ) طال الصمت و إرتباكها في إزدياد و هي مازالت تشعر بنظراته عليها فقررت أن ترحم نفسها و سألت : حضرتك طلبتني ؟ نظر لها غانم بعمق ثم قال بصوت متحشرج : أيوه ، أقفلي الباب و تعالي . يا ترى غانم هيعمل ايه في حلا ؟ و إيه السر إلي وراها و وراه ؟

الفصل الثالث أتسعت عيناها برعب تنظر له بصدمه و هو يناظرها بنظرات متسلية أبتعلت رمقها و سألته : أقفل الباب ليه ؟! حاول مدارت ضحكته بصعوبة و قال : إلي أقوله يتنفذ ، بقولك أقفلي الباب و تعالي يبقى تقفلي و تيجي. حلا : حاضر . ألتفت تغلق الباب و هي تغمض عينيها مردده بعويل ( إلي ما يسمعش كلام أمه يندم طول عمره ) ليأتي صوته من خلفها و هو يهدر عالياً : إيه ، ساعة بتقفلي الباب.

فتحت عيناها و ألتفت له تقول : لأ خصلت . فرفع حاجبه و هو يبتسم: طب تعالي . لكنها لم تفعل بل ألتصقت بالباب و كأنها تشعر أن بقربها منه حماية. التوى فم غانم بإبتسامة متسلية بها لمحة إعجاب و سأل : واقفة عندك ليه ، قربي . هزت رأسها وقالت: لأ ما كده كويس ، أنا سمعاك من هنا . رفع إحدى حاجبيه و سأل مجدداً: يعني مش هتقربي ؟ صمتت و لم تجيب فهب من مقعده فجأة لتصدم و يتسع فمها و عيناها خصوصاً و هي تسمعه يقول: خلاص ، أقرب أنا .

التف من خلف مكتبه و بدأ يتقدم لعندها بخطوات ثابتة و عينه لا تبتعد عنها حتى توقف أمامها و قال: هنبدأها بعدم سمعان كلام ؟ حاولت الإبتعاد عنه لتجد أنها لا تملك أي مساحة فالباب خلفها . أرتبكت بشدة و حاولت إجلاء صوتها ثم قالت: لأ أنا بسمع الكلام و الله. فتحدث غانم بصوت لين كثيراً: أمال مش بتسمعي كلامي ليه ؟ لم تجد جواب فصمتت ، حاولت إستدراك الموقف و التركيز فسألت : حضرتك كنت طالبني .. محتاج حاجة ؟

لقد باغتته بسؤالها فجعد ما بين حاجبيه يحاول التذكر أو.. التفكير في سبب لإستدعاءه لها فقال : ااه.. عايز قهوة . حانت نظرة منها لسطح مكتبه لتجد فنجان القهوة موضوع فوقه فقالت : ما القهوة قدام حضرتك أهي. تحجج كطفل صغير و قال : بردت ، عايز غيرها فهزت رأسها بإذعان تسارع في الرد كي تغادر: حاضر . التفت توليه ظهرها ، همت بالقبض على مقبض الباب كي تفتحه فاقترب غانم من ظهرها مرة أخرى ، حتى أنها سمعت صوت انفه وهو يسحب نفس عميق من رائحتها مجددا ثم قال بأنفاس متحشرجة : هافتح لك الباب لو معصلج معاكي .

اغمضت عينيها و قد اهتز جسدها وهو كذلك استشعر اهتزاز جسدها ملامساً لجسده فردد : ما تتأخريش عليا . هزت رأسها ثم لازت بالفرار تذهب ناحيه المطبخ حيث وجدت كرم يجلس و هو يقطع حبات البطاطا، رفع عيناه ونظر لها باهتمام متسائلا : مالك يا حلا بتنهجي كده ليه انتي كنتي بتجري؟ جلست حلا على اول مقعد بجواره وقالت : لا ما فيش حاجه يا ريت تعمل لغانم بيه قهوه كرم : ما فيش حاجه ازاي وانا شايفك بتنهجي وتعبانه وبعدين قهوه ليه ما انا عامل له واحده ما كملتش ربع ساعة

حلا : هو اللي طلب كده اعملها له وخلصنا وهات انا هاقطع لك البطاطس دي باشرت حلا بسحب صحن البطاطا كي تشرع في تقطيعها لكن كرم سحبه منها مجددا وقال : لأ لأ سيبي كل حاجه زي ما هي انا هاعمل الاكل وهاعمل القهوه بس اطلعي انتي فوق .. الست سلوى كانت طالباكي ، احسن لك بلاش تتاخري عليها و تجنبيها الفتره دي ، هي في الطبيعي اصلا عصبيه، وكمان مع الحمل بقى بتبقى عصبيه اكثر، وبحالات كمان ،اللي تقول لك عليه اسمعيه وخلاص ،وحاولي تقصري في الكلام معاها

اغمضت حلا عيناها تسحب نفس عميق ثم نظرت لكرم وقالت : شكرا يا كرم والله انا مش عارفه من غيرك كنت هاعمل ايه هنا ابتسم لها كرم قائلاً : ولا تشكريني ولا حاجه انتي بس قومي شوفي يلا شغلك وتعالي علشان ناكل سوا انا ما اكلتش ومستنيكي وقفت عن مقعدها وقالت : ماشي هخلص بسرعه واجي لك اوعى تاكل من غيري ابتسم كرم و قال: لأ طبعا هاستناكي، هاعمل القهوه على ما تيجي

على الفور أتجهت حلا تصعد السلم حيث غرفة سلوى كما وصفها لها كرم ، لم يسبق وان صعدت لذلك الطابق فهو طابق خاص جدا حتى ان سلوى لم تطلب منها تنظيفه حتى الآن على ما يبدو أنهم هنا لا يعطون الثقة من أول يوم بل يجب أن تمر على مراحل هذا ما أخبرها به كرم ، كان البيت عتيق الى درجه كبيره يتسم بالفخامه ، تملؤه التماثيل من كل مكان . مشت في رواق واسع حيث الابواب طويله جدا ليست گ ابواب الشقق والبيوت العاديه.

وقفت امام باب كبير هو اكبرهم تقريبا ودقت ثلاث دقات متتاليه لتفتح لها سلوى قائله: ساعه عشان تيجي الهانم ارتبكت حلا في الرد وقالت : معلش انا اسفه بس اصل غانم بيه كان طلبني علشان… أشتعلت أعين سلوى وسالت : و غانم بيه طالبك ليه وعشان ايه احمر وجه حلا ولم تدرك بما تجيب فقالت مرتبكه : ايوه هو طلبني علشان… أاا.. كان عايز قهوه بس مش اكثر والله

نظرت لها سلوى نظرات حارقه ترمقها من اسفل قدميها لاعلى شعرها ثم قالت : تمام أتفضلي خدي الغسيل نزليه تحت عشان يتغسل وخلي بالك من هدوم البيه، بالذات القمصان البيضاء ،تتغسل لوحدها وتتنقع قبلها كويس فاهماني ولا لأ ؟ هزت حلا رأسها عده مرات ثم ذهبت الى سلة الملابس وحملتها كي تغادر لكنها توقفت على صوت سلوى وهي تناديها بتردد سلوى : أاا..أحمم.. أستني عندك التفت حلا تنتظر لها فقالت سلوى : إيه رايك في البدلة الصغيرة دي

انت في الصفحة 4 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى