Uncategorized

العابثة الصغيرة بقلم سولييه نصار

بعد اسبوع عادت دعاء الي منزل منال بعد ما تم إثبات براءتها التي حرص رائد علي نشرها في الحي لكي تعود مرفوعة الرأس وعلي ووالدته تم فضحهما في الحي كما أن تم الق*بض علي على لثبوت أنه تم التهجم علي دعاء في منزلها بعد اعترافه مما جعل والدة على تترك الحي وتذهب وهي خجلة من افعال ابنها ….ودون أن تعرف دعاء دبر لها رائد عملا جيدا واشتري منزلا لها لكي تكون أكثر راحة وأمانا واعطي المفتاح لعم منعم جاعلا إياه يخبرها أنه هو من دبر هذا العمل وهذا السكن لها بسعر رمزي …وكان هناك شيئان اراد رائد القيام بهما …

أولهما كان ذلك القذر عماد….بعد أن عرف ما فعله بدعاء اشتعلت النيـ,ـران بقلبه وذهب له لكي يلقنه درسا ولكن وقف مبهوتا أمام منزل عمة دعاء عندما وجد رجال الشرطة يسحبونه بقوة وعندما سأل أحد الجيران أخبروه أنه متهم بإغتـ,ـصاب فتاة قاصر!
ابتسم رائد وقد شعر أن حق دعاء يعود …والان تبقي هي …رأس الافعي!!
…..
وقف أمامها ونظر إليها بإنتصار …ابتسم ابتسامة مستفزة وقال:
-ياااه يا سميرة ده مكانك الاساسي …مكانك المناسب …
نظرت إليه من خلف القضبان بحقد وقالت:
-متفرحش يا رائد هطلع …هطلع واك وعد مني
ابتسم وقال :

-يديني ويديكي طول العمر ده شروع في يعني هتشرفي في السجـ,,ــــن كتير…احسن حاجة أن اللي عملتيه في دعاء اتعمل فيكي أضعاف …سميرة الموظفة المحترمة بنت الناس تتحبس بتهمة شروع في وسيرتها تبقي علي كل لسان …بجد حالك يحزن …
نظرت إليه بغضب …كانت تريد أن ته في تلك اللحظة …تمزق قلبه …الحقير كان يتلاعب بها وقد ظنت بكل سذاجة أنها المتحكمة بأصول اللعبة …لكنها كانت مجرد بيدق في لعبته …
-ازاي عرفتني …حابة اعرف وعندي فضول …
ابتسم وعينيه لمعت وقال:

-انا عرفتك من اول ما شوفتك عرفت انك اختها غير أن شوفت صورك يا سميرة …مش مصدق انك غبية للدرجادي انك مقدرتيش ذكائي….يعني خطتك مشيت كلها تمام بس في الاخر فشلتي …عارفة ليه يا سميرة ؟!!
ابتلعت ريقها ليقترب أكثر ويقول :
-عشان استهونتي بذكائي افتكرتي اني غبي ….ساعتها بس بدأت اربط الخيوط ببعض …ساعتها بس فكرت أن ممكن دعاء تكون مظلومة ..وبعلقة محترمة لعلي اعترف بكل حاجة …ساعتها قررت الاعبك لعبتك يا سميرة قررت امشي علي خطتك عشان اجيب اخرك …
لمعت عينيه بحزن واكمل :

-بس غلطي الاكبر اني أهملت دعاء وانا مشغول عشان اكشفك …عشان أعلمك درس كنت هخسر الست الوحيدة اللي حبتني وحبيتها بس خلاص أنتِ اخدتي جزاءك والباقي هياخد جزاؤه برضه …
هزت رأسها وصرخت:
-لا …لا غلطان يا رائد …هطلع …هطلع واك …
ولكنه نظر إليها بإستخفاف :

-في أحلامك يا سميرة هتفضلي هنا لحد ما تحصلي المرحومة …باي يا حبيبتي خسارة الجمال ده في السجـ,,ــــن والله بس نعمل ايه غبية زي اختك عشان كده ده جزاتك …
صرخت بقهر بينما يستدير ويذهب وقد ارتاح اخيرا عندما عاد حق دعاء ممن اذاها تبقي عقابه هو …وكم يخاف أن يُعاقب بفقدانها للابد المـ,ـوت والسجـ,,ــــن عنده اهون من هذا …ولكن قرر الا يستسلم وسيعمل المستحيل أن تطلب الأمر حتي تعود….
…………

-عايز ايه يا رائد ؟!!بتمشي ورايا في كل حتة …مش عايز تنساني ولا مخليني انساك …انت فاكر أنك بالشكل ده هرجعلك مثلا ؟!!هنسي الاهانة والذل اللي شوفتهم علي ايدك …انت شايفني رخيصة للدرجادي يا رائد ..
نظر إليها بحزن وحاول ان يقترب منها …يطيب خاطرها يطلب السماح ولكنها صرخت به :
-وقف …قولتلك اوعي تقرب مني فاهم ….
تجمد مكانه ….نظرت إليه بكره … رائد وهو ينظر إليها وقال:
-مش ناوية تسامحيني …حرام يا دعاء أنا بقالي أربع شهور بجري وراكي في كل مكان …
-اسامحك ؟!!
صرخت بها وهي تدفعه ب ثم اكملت:

-اسامحك علي ايه ولا ايه انطق يا رائد ….اسامحك أنك اتهمتني بالخـ,ـيانة قبل ما تتأكد …ولا اسامحك أنك عاملتني معاملة الكلاب ….ولا اسامحك أنك طلقتني ورمتني رمية الكلاب …
امسك رائد ذراعيها ثم ضمها إليه بقوة وهو يقول بندم :
-اسف…آسف …سامحيني ابوـ,,ــــس ايديكي ..
ولكن دعاء دفعته بقوة وقالت :
-مستحيل اسامحك يا رائد. ..أنا بكرهك وهفضل اكرهك طول حياتي …هدعي ان ربنا يك*سرك زي ما ك*سرتني …
امسك رائد كفها وقال بتوسل بينما ابتلت عينه بالدموع :

-انا آسف …اديني فرصة واحدة ابوـ,,ــــس ايديكي …فرصة اصحح غلطي معاكي …والله يا دعاء بحبك …ابوـ,,ــــس ايديكي فرصة واحدة …واحدة بس …أنا هطيب قلبك …هعمل المستحيل عشان اعوضك …
مسحت دعاء دموعها وابعدته عنها وقالت:
-روح عالج نفسك يا رائد انت مريض …وانساني لاني مستحيل ارجعلك فاهم …!!!
…………
في السجـ,,ــــن …ركض السجان للضابط وصرخ
-الحق يا فندم المسجونة سميرة هربت !
يتبع

الخاتمة (في الحب دائما فرص اخري♥️)
هي فتاة وردية ساذجة عـ,,ــــشقت بجنون تركت لجام العقل وتمسكت بلجام القلب والنتيجة كان شرخ في قلبها قد يدوم للابد …بينما هو يتوسل السماح طالبا فرصة اخري جل ما كانت تشعر به هو الشفقة علي حالهما …لماذا حدث هذا لهما …لماذا لم يكن الأمر افضل …هذا خطأ من …هل خطأ رائد الذي رفض أن يسمعها أو يثق بها أو أنها تتحمل جزء من الخطأ كما تقول منال عندما تزوجت برجل يعاني من ظلام روحه …رجل واجه أسوأ أنواع الخـ,ـيانة نتجت عنها عقد لا تنتهي ….هل كانت محقة أن تحب رجلا كهذا ….أم أن زواجها

به كان أكبر خطأ ارتكبته …اسئلة كثيرة تدور بعقلها لا تجد لها إجابة ….ولكن ما تعرفه أنها فقدت القدرة علي الغفران لأن الجـ,ـرح الذي سببه رائد في قلبها لن يندمل ابدا …مسحت الدموع التي انسابت من عينيها وهي تنظر لرائد قست قلبها وهي تقول بنبرة جامدة لا أثر للعاطفة فيها :

-انا مستحيل ارجعلك يا رائد ….خلاص انت طلعت برة حياتي للابد …أنا اكتفيت منك ومن هوسك وشكك ومرضك …
-ابتلع ريقه وهو يتلقي اهاناتها وداخله يقر أنه يستحق اكثر من هذا بكثير هو من اهان ..وهو من ظلـ,,ــــم وما تفعله دعاء الان سوف يتقبله برحابة صدر …
-نكس رأسه وهو يستمع لاهاناتها المتتالية …تنهدت دعاء وهي تنظر إليه وقالت بهدوء اخيرا :

–اقولك علي نصيحة أخيرة …نصيحة لله يعني اتعالج يا رائد لانك فعلا مريض
-ثم ذهبت وتركته يشعر بثقل في قلبه …أراد الصراخ …الانهيار …كان يشعر أن العالم يضيق به ولكن هل يمكنه حتي أن يلومها …بالتأكيد لا هي محقة في كل كلمة قالتها …هو مريض فعلا
-..غير متزن نفسيا وأن عادت وهو بتلك الحالة سوف يأذيها مجددا ..وهو حقا لا يريد هذا ….
-مسح دموعه ثم غادر وقد قرر شيئا ما …
-…….
–هتروح دكتور نفسي يا رائد ؟!
-قالها لؤي بإستهجان لصديقة ليهز رائد كتفه ويقول :

–ايوة يا لؤي ماله الدكتور النفسي يعني؟!
–ملهوش اكيد بس
–من غير بس يا لؤي أنا اتقبلت اني مش طبيعي …دي خطوة متأخرة جدا كمان أنا اللي واجهته صعب وصعب اقدر اعديه لوحدي لازم حد متخصص يساعدني
–زي ما تحب
-قالها لؤي وهو يهز كتفيه
-………
-في المساء ….
جلس بتوتر أمام الطبيب …خطوة خطيرة اقدم عليها …فقط من اجلها قرر ان يتخلص من شياطين شكوكه…قرر ان يعود شخص آخر من اجلها …لعلها تغفر وتقبل به …
ابتسم الطبيب برفق وهو يري توتره وقال بلطف:

-ها يا رائد حابب تتكلم …
-فرك رائد كفيه بتوتر …وفكر حقا في الهروب ولكنها تستحق ….حبيبته تستحق أن يقاوم لأجلها ….نظر للطبيب النفسي بتردد ثم بدأ بالكلام ….

-أبت الحروف أن تخرج من شفتيه ولكنه قاوم تذكر أنها في سبيله ضحت كثيرا وحان دوره هو ليضحي اتي دوره لكي يكون انسان متزن عقليا من أجلها ومن أجل نفسه …اتي الوقت ليتخلص من الظلام القابع في روحه وذكرياتها ستساعده علي التحرر من الظلام ….ولكي يتخلص من الظلام يجب أن يخبر الطبيب كل شئ…طفولته عقده …وخيـ,ـانة زوجته التي حولته لشخص آخر … فرك كفيه أكثر ثم نظر إلي الطبيب وقال وهو يرتجف :

–انا اتك*سرت من اقرب ما ليا
-قالها ثم دون أن يدري انفجر في البكاء ليعود ذلك المشهد الذي راي زوجته واخاه معا في الفراش يطارده بقوة …ربت الطبيب علي كفه وقال بهدوء :
–لو مش عايز تتكلم دلوقتي مفيش مشكلة …نتكلم الجلسة اللي جاية اي رايك
-هز رائد رأسه بالنفي وقال:

–هاجي علي نفسي …أنا لازم اتعالج عشانها…عايز اكون طبيعي عشان ترجعلي …
-تنهد الطبيب بينما استفاض هو بالشرح للطبيب كأنه أراد أن ينفجر فجأة ….سالت دموعه وهو يتذكر ما قام به …يتذكر كيف ك*سر قلبها …كيف أحبته وكيف هو خير هذا الحب فأصبح لا يري في عينيها الا كره عظيم له …
-انتهت الجلسة وخرج يشعر لأول مرة منذ زمن بالسلام ….شعر كأنه القي جبلا ثقيلا من علي قلبه وارتاح تماما …رن هاتفه عندما كاد أن يركب سيارته فتحه وقد صدم ما سمعه …لقد هربت سميرة …اغلق الهاتف وشعر بعقله يدور ….هذا يعني أن دعاء في خطر …فكر بخوف

…ثم دون انتظار ركب سيارته وانطلق وهو يدعو أن يكون كل شئ علي ما يرام
……..

كان يقود السيارة بأقصي سرعة لديه قلبه يقصف بقوة داخل صدره …يخاف عليه بل هو مرعوب أن تفعل تلك المجنونة بها شيئا ….استل الهاتف واتصل بدعاء ولكنها لم ترد …
اغمض عينيه بإنفعال وهو يزيد من سرعة السيارة ليذهب الي عملها ..
بعد عشر دقائق كان قد وصل اخيرا …نزل من السيارة ورأي من بعيد دعاء قادمة ..كاد ان يبتسم بإطمئنان عندما رأي سميرة تقف من بعيد مصوبة المسدس عليها …
-دعااااء
-صرخ رائد ثم ركض ناحيتها ضغطت سميرة علي الزناد واطلقت الرصاصة….بسرعة وقف رائد أمام دعاء وتلقي هو الرصاصة ….

–رائد
-صرخت دعاء وهي تنظر إليها بفزع…. أصبح المكان في حالة فوضي بينما ركضت سميرة بعيدا …لقد ته ….ته وانتهي الامر …اخذت تركض كالمجنونة وهي تضحك بينما الناس ينظرون إليها بخوف …
-وصلت إلي مقبرة شقيقتها ووجدت والدتها تبكي هناك …وعندما رأتها والدتها صرخت بفزع وقالت:
— انت امتي هربتي من السجـ,,ــــن ومن فين جيبتي المسدس ده ؟!!
-ضحكت سميرة بجنون وقالت :
–اخدت حق نيرمين …ته …ته يا ماما. ..وجه دوري .
-لم تدرك والدتها قصدها الا عندما رفعت السلاح واطلقته علي رأسها وسقطت ميتة!!!!
………..

في المشفي…
كان الجميع في حالة ترقب بينما دعاء جالسة على المقعد ودموعها تنزل دون إرادة منها وعقلها يعيد ما حدث مرارا وتكرارا ….جسدها يرتعش كلما تذكرت سميرة تمسك سلاح وتوجهه عليها ولكن بسبب رائد تم إنقاذها ….هو من أخذ تلك الرصاصة وهو الآن في حالة حرجة …
نظرت لفوق وهي تتمتم بخفوت:

-يارب ماليش غيرك أنقذه يارب …
-ثم مسحت دموعها وهي تحاول الا تفكر بالأسوأ بل تفائلت خير سيخرج منها بإذن الله …
-بعد ساعة ونصف …
-خرج الطبيب من حجرة العمليات ….نهضت دعاء وقلبها يقصف في صدرها وقفت بجوارها منال وامسكت كفها …بينما تقدم لؤي وقال بتوتر:
–ها يا دكتور طمني
-هز الطبيب رأسه وقال:
–الحمدلله هو نجا منها ومحصلش اي مضاعفات …
-تنهدت دعاء وهي تقول بإنهيار:
–الحمدلله …الحمدلله …. في
-وقد شعرت أن الحياة عادت لقلبها …..
-…..

-في اليوم التالي …
-وفي غرفة المشفي حيث يمكث رائد كانت دعاء جالسة بجواره تطعمه بينما هو ينظر إليها مسحورا …بعد كل ما حدث ما زالت تهتم به …ما زالت تحبه …وهذا جعله يتشجع …
-امسك كفها وقال بتوسل:
–دعاء اديني فرصة …فرصة واحدة بس
-نظرت إليه بحزن ليكمل هو بسرعة :
–صدقيني المرة دي هننجح …أنا …أنا
-أطرق وهو يكمل :
–,انا بروح لدكتور نفسي وهو بيساعدني وهستمر معاه

انت في الصفحة 12 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى