Uncategorized

العابثة الصغيرة بقلم سولييه نصار

-سامعة نفسك بتقولي ايه يا سميرة ايه حصلك ابن غنيم لعب في عقلك …انت اتجننت
ابتعدت سميرة وهي تنظر لوالدتها وقالت بهدوء :
-بالعكس عقلت يا ماما هو ده الصح رائد بيحبني وانا مش هدمر كل حاجة بسبب واحدة خاينة …هو فرشلها الدنيا ورد وهي غدرت بيه عايزاه يعمل ايه يعني …بنتك حقي….
ولم تكمل الكلمة حتي نالت صفعة قوية من والدتها
انسابت دموع والدتها وهي تصرخ بها :

-اخرسي قطع لسانك …انتِ مش بنتي …انتِ خاينة نسيتي دم اختك عشان مصلحتك …اختك اللي بسببها احنا عايشين في المستوي ده …
-قصدك بسبب رائد اللي بنتك لفت عليه …
اقتربت والدتها منها واخذت تهزها وتقول :
-خلاص اخرسي بقا …هي كانت …م*اتت خلاص …يا حسرتي عليكم انتوا الاتنين … هي اتت علي ايده وانتِ كمان هتمـ,ـوتي علي ايده …
مسحت والدتها دموعها. قالت:

-انا مش عايزة اشوفك هنا تاني …اطلعي برة …برة بيتي وبرة حياتي …أنا مـ,ـوت بالنسبالك يا سميرة وانتِ ميتة بالنسبالي
-ماما
قالتها سميرة وهي تبكي الا ان والدتها دفعتها وهي تصرخ بها قائلة :
-قولتلك برة …برة مش بتفهمي !!!!

انسابت دموع سميرة بينما والدتها تدفعها للخارج بقوة ….كان قلبها يؤلمها علي ما تفعله بوالدتها المسكـ,,ــــينة ولكنه الحل الوحيد للانتقام من رائد …هي ستعذب رائد قبل مـ,ـوته وته وبعدها ست نفسها رغم كل شئ هي بغباء احبته ولكنها لن تنسي دمـ,,ــــء اختها …
تراجعت دعاء ثم ركضت جهة غرفتها الصغيرة …فتحت الباب ثم جلست علي الفراش البساط ودموعها تتسابق علي وجنتيها …رباه ماذا يحدث رائد سوف يتزوج ومن من …شقيقة زوجته السابقة ..كيف وقع تلك الوقعة …وضعت كفها علي قلبها وهي تبكي …ببساطة سيتزوج شقيقة من خانته …ببساطة القاها خارج حياته كانها حثالة …هو لم يحبها لقد تيقنت الآن ان

قلبه لم ينبض لها كما نبض قلبها له …تسطحت علي الفراش وهي تغمض عينيها بتعب لا تريد أن تفكر في أي شئ لا الجـ,ـرح ولا الخذلان ستتجاوز هذا يجب أن تنساه …هو القاها خارج حياته وهي تقسم انها ستلقيه نهائيا خارج حياتها …افكارها وقلبها ….مهما طال الأمر …لن تخضع لقلبها مرة أخرى …نهضت أيضا وهي تقرر شئ …سوف تترك هذا المنزل وتخرج ….سوف تهرب بعيدا
……

في غرفة سميرة
كانت تبكي وهي تجهز ملابسها …لقد جـ,ـرحت والدتها كثيرا ولكن الله فقط يعلم ان ما ستقوم به سيقضي عليها تماما ووالدتها لن تتحمل …هي وعدت وستفي …حق نيرمين سوف يعود والثمن حياة رائد …وحياتها !!
حملت حقيبتها وهي تمسح دموعها وترتدي قناعها الجليدي …لن تنهزم الآن ستركز علي هدفها ثم بخطوات واثقة خرجت من غرفتها لخارج الفيلا الصغيرة وهي تطلب سيارة أجرة وتغادر …
راقبتها والدتها والدموع تفر من عينيها …ضمت صورة نيرمين لصدرها وقالت:

-شوفتي اختك يا نيرمين…شوفتي باعتك وراحت …راحت الجحيم برجليها …يا حرـ,,ــــقة قلبي علي بناتي ….واحدة غلطت ودفعت التمن والتانية الحب عماها…أعمل ايه احمي سميرة ازاي …
ابتعدت عن النافذة وجلست علي فراشها تبكي لقد ضاع كل شئ …..
……
بعد ساعة كانت سميرة بغرفة الفندق الذي نزلت به …بدلت ملابسها وافرغت حقيبتها وهي تمنع عقلها من التفكير بأي شئ …جلست علي الفراش وامسكت صورة شقيقتها نيرمين. قالت:
-منستش حقك يا نيرمين وهجيبه …أنا بحبك …رن هاتفها لتنتفض مكانها ..
امسكت الهاتف وابتسامة غامضة تزين شفتيها …
-ايوة أنا جاية دلوقتي …
………..

في بيت ما مهجور …
فتحت دعاء عينيها بصعوبة …كانت تشعر بثقل في اطرافها حاولت النهوض الا انها وجدت نفسها مكبلة في كرسي …توترت وهي تحاول ان تنهض ولكن دون جدوي …هزت راسها بخوف وهي تتذكر ما حدث …كانت في منزل سميرة تستعد للذهاب وتبحث عن اخيها عندما شعرت بأحد خلفها يضع علي انفها محرمة ومن حينها لا تتذكر أي شئ !!…كادت ان تصرخ الا ان صوت انثوي ناعم جمدها :
-اهدي يا دعاء ….
اتسعت عيني دعاء وهي تجد سميرة امامها …ممسكة بسلاح ن*اري تهيئه
-انتِ…انتِ هتعملي ايه ؟!

قالتها دعاء برعب وهي تري سميرة تتقدم منها
-هك
قالتها سميرة ببساطة ..لتفزع دعاء بينما تكمل سميرة:
-شوفي صحيح انتِ ملكيش ذنب في ده كله …بس عشان اختي ترتاح لازم احد حقها كامل يا دعاء …لازم احرـ,,ــــق قلب رائد عليكي قبل ما اه….
بكت دعاء وهي تحاول ان تتحرر وصرخت بها :
-انتِ مجنونة صح …
اقتربت سميرة منها ثم رفعت كفها وتها بالسلاح الن*اري حتي نزفت من رأسها ….
تأوهت دعاء وهي تبكي لتمسك سميرة رأسها وتقول:

-ايه رايك تحترمي نفسك عشان امـ,ـوتك بسهولة …متقلقيش مش هتكوني لوحدك قريب هبعتلك رائد كمان ….
-سيبيني ابوـ,,ــــس ايديكي
قالتها دعاء وهي تبكي بهيسترية كانت تشعر بالرعب من تلك المجنونة ولكن سميرة لم تهتم …كان في عقلها مخطط تريد تنفيده ستها ثم ت رائد ليلة زفافهما وت نفسها …تلك هي الطريقة الوحيدة لتصحيح الأمر …مسحت الدموع التي تكونت علي جانبي عينيها بقسوة ثم وجهت السلاح لجبهة دعاء وقالت:
-متقلقيش علي اخوكي يا دعاء هبعته لصاحبتك منال تراعيه يالا دلوقتي سلام ….

اغمضت دعاء عينيها برعب وكادت سميرة ان تطلق النيران الا ان صوت اقتحام الشرطة اوقفها …
-سلمي نفسك يا سميرة ….
ارتعبت سميرة وتراجعت ثم سقط منها السلاح وهي تري رجال الشرطة تحاصر المكان…اتسعت عيني دعاء وتنهدت براحة ثم فقدت الوعي من شدة الضغط….
ولج رائد هو ولؤي الي المكان …نظر رائد الي سميرة بشم*اتة وقال:
-خلاص يا سميرة لعبتك انتهت …
ومن خلف رائد تجمدت سميرة وهي تري رضوي …تلك الخائنة
-خنتيني …بعد اللي عملتهولك
اطرقت رضوي وقالت:

-انا عملت أخيرا حاجة صح …أنا قولت لرائد بيه علي كل حاجة وانا اللي حطيت ليكي جهاز يسجل صوتك …حبيت أعمل أخيرا حاجة صح وعملتها ومش ندمانة !!
يتبع

الفصل الأخير (خطوة جريئة )
-خلصت اللعبة خلاص يا سميرة
قالها رائد وهو ينظر إليها بشم*اتة بينما رجال الشرطة حاصرت المكان جيدا وتم القاء الق*بض عليها ….
-لا لا سيبوني …الموضوع مخلصش يا رائد غنيم هطلع وهطلع روحك بإيدي …
ابتسم بإستخفاف بينما رجال الشرطة يجروها خلفهم ….ركض رائد جهة دعاء الفاقدة للوعي وفك وثاقها بينما اخذوها رجال الاسعاف للمشفى ….
……
في المشفي….
كان رائد يذرع الرواق بتوتر منتظرا أي اخبار لينتبه عندما خرج الطبيب ….اقترب رائد من الطبيب وقال:
-خير يا دكتور دعاء كويسة ؟!
ابتسم الطبيب بلطف وقال:

-متقلقش يا رائد باشا المدام كويسة اووي هي شوية رضوض بسيطة ….هكتبلها علي خروج النهاردة بإذن الله
تنهد رائد براحة وابتسم وهو يقول للطبيب :
-طيب اقدر اشوفها دلوقتي صح ..

-اكيد
هز رائد رأسه بإمتنان وذهب لكي يراها وقلبه ينبض داخل صدره بقوة ….كاد يطير من السعادة ….حب حياته بخير وانتهت كل تلك الكوابيس ….اخد عهد بداخله انه سيعوضها عن السوء الذي رأته منه ….لقد كانت بسببه ….بسبب وساوسه وحتي عندما عرف الحقيقة تمادي في جـ,ـرحه لها تاركا غيرها تقتحم رقعة حياته كان قلبه لها ولكنه فعل هذا من أجل أن يظهر الحقيقة وفي خضم انشغاله بكشف سميرة دعاء كادت أن تضيع منه ولكنه متأكد عندما يخبرها بالحقيقة ستسامحه فهي تعـ,,ــــشقه هو متأكد من هذا وسيفعل المستحيل حتي تقبل به مرة أخرى …لن يضيع امرأة احبته بهذا القدر …لقد تحملت

هي ما بدر منه وسوف يتحمل هو أيضا جميع ثورات غضبها …..
بتوتر تقدم لغرفتها وجدها تتسطح بتعب واضعة كفيها علي بطنها وشاردة بعيدا ما زالت الرضوض تحتل وجهها الصغير الناعم وجـ,ـرح صغير يوجد بجوار شفتيها ….اغمض عينيه بغضب وهو يتذكر ان تلك الحقيرة سميرة هي من أذت دعاء ولكن هي الان نالت جزاءها …اقترب منها وهو يقول :
-دعاء ..

نظرت إليه بنظرة جوـ,,ــــفاء باردة جعلته يشعر بالخوف …ظلت تنظر إليه بنفس ذلك البرود وكأن عـ,,ــــشقه في عينيها البنية اختفي تماما وحل محله الجليد شعر وكأن عالمه بأكلمه يهتز …اقترب اكثر وكاد ان يتكلم ولكن بنبرة باردة ولكن حازمة قالت:
-متقربش
قالتها ببرود ليتجمد مكانه وتتسع عينيه وهو يري نيران الكراهية التي اندلعت فجاة
-دعاء مالك اهدي شوية

كادت حقا ان تفقد عقلها بسبب بروده ولكنها استطاعت السيطرة علي نفسها بجهد كبير وقالت:
-عايزة اروح
-اكيد يا حبيبتي هنروح بيتنا دلوقتي أنا جهزت كل حاجة وهجيب المأذون …
ولكن قاطعته فجأة صوت ضحكاتها الهستيرية وهي تنظر إليه كأنه فقد عقله كليا …هزت رأسها وقالت:
-ارجع معاك فين معلش انت مجنون صح او فاكرني مجنونة ده انت مسحت بكرامتي الأرض وبسهولة دلوقتي بتقول ارجعي ومأذون …لا يا حبيبي المأذون ده تكتب بيه علي علي أربعة غيري يكونوا شبهك بنفس مرضك وهوسك أنا كسبت حياتي أخيرا ومستحيل ارجعلك تاني ….
اقترب رائد منها وهو يقول بتوسل:

-دعاء اسمعيني بس …اديني فرصة
-طيب ما أنا طلبت فرصة يا رائد بيه وانت عملت ايه ؟!ها تني وطلقتني وك*سرتني عاملتني كأني واحدة رخيصة مسواش قرش بالنسبالك ودلوقتي جاي تطلب فرصة عشان نرجع لا يا رائد مستحيل ارجعلك ….
اقترب اكثر ولكنها صرخت وهي تقول:
-قولت مكانك متقربش …
ولكنه لم يستمع إليها بل اقترب اكثر حتي كاد ان يلامس السرير الموضوعة عليه ….لتصرخ فجأة بحدة لدرجة انه وضع كفه علي اذنه …ولجت الممرضة بخوف وهي تجدها بهذا المنظر:
-فيه ايه مالها ؟!

قالتها بفزع وهي تقترب من دعاء التي تصرخ …فجأة توقفت دعاء عن الصراخ وقالت:
-لو سمحتي طلعيه بره …مش عايزة اشوف وشه!!!
احمر وشه رائد من الاحراج …لم يتخيل ابدا ان يتم وضعه في ذلك الموقف ابدا …
اقتربت منه الممرضة وقالت بتوسل :
-لو سمحت اطلع
-بس …
اعترض بإرتباك لتكرر طلبها وتقول :
-من فضلك ايه مش شايف حالتها بطلب منك بأدب كده البنت هتنهار …
نكس وجهه وخرج حتي دون ان يلقي نظرة اليها …لم يكن لديه القدرة حتي علي هذا ….

تنهدت دعاء براحة وهي تجده قد حل عنها أخيرا ….ثم ابتسمت بسخرية وهي تتذكر كلامه بشأن رجوعها ….لقد جن تماما ….هي لن تعود حتي لو كانت حياتها معلقة به ….لو تحطم قلبها الالاف المرات بسبب بعده اهون من ان تكون بلا كرامة معه …
………
كان يجلس بجوار غرفتها بيأس …لم يستطع مغادرة المشفي قلبه يؤلمه بسبب رفضها ….يعلم انه يستحق هذا …ولكن الخوف تسلل لقلبه …ماذا ان رفضت العودة إليه …هل يحترق بنيران العـ,,ــــشق والندم والفراق…هل ستتركه المرأة الوحيدة التي احبته بصدق وتحملت ما فعله بها …اغمض عينيه وهو يتذكر كل الأشياء السيئة التي فعلها …كم ك*سرها …اهانها

وابكاها …..ما الذي سيعوض جـ,ـرح قلبها …هل ستطيب جراحها يوما ما …ام ستظل حاقدة عليه للابد…هل كرهته يا تري ام ان مشاعرها اصبحت متجمدة من ناحيته وتلك الكارثة الاكبر …والاهم من هذا هل سيستسلم …وجاء الجواب سريعا من قلبه …صرخات قلبه اخبرته انه يريدها وسيفعل المستحيل حتي تعود إليه ….سيتغير تماما ….ولكنه ابدا لن يتركها تبتعد عنه ….سيبقي يلاحقها في كل مكان حتي تسامحه …فلته …تهينه أو ته حتي إذا كان هذا سيجعلها تشعر بالراحة ….أما أن يمـ,ـوت أو يجعلها تعود له ……
……

انت في الصفحة 11 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى