Uncategorized

رواية عيسي القائد القسم الثاني

” ايوا سايبها في بيته ليه مش فاهم!! “..
تحـرك عيسـى ذهابا وإيابا بالغرفـة وهو يُفكر بالطريقة التي سُيخبر بهـا خالد عن أمرها ولكنه في النهاية أخرج هاتفه ليتصل بـه…
” إزيك يا خـالد، و حنة أخبارها اي؟! “..
” كويسين الحمد لله، متقلقش بكرا الصبـح هنتحـرك، بس مش بالطيارة هنتيجي بالعربيـة “..
” لا.. تعالوا بالقطر، العربية سهل تتبعهـا “..
” تمام زي ما تشوف “..
” تعـال علي القـاهرة، هبعتلك عنـواني، خلي بالك كويس من حنـة، وراها ناس يا خالد يمكن لو وصلولها معرفش أجيبها تـاني “…
” ناس ميـن!؟! “..

” لما توصل هفهـمك كل حاجه، متقلقش رجـالتي حواليكم لو حصل اي حاجه هتلاقيهـم… ولما تيجي ليك أمانه عندي “..
سألها خالد بلهفه:
” زين!!! لقيتها؟! “..
” وصلت لمكانها، هي هنا في القاهرة بس لسه هروح أجيبها، بكرا هتشوفهـا “..
تهللت أساريـر خالد وعاد قلبه للحياة من جـديد..
” الحمد لله.. الحمد لله، هي كويسه صح؟! جرالها حاجه، كويسه يا عيسـى؟! “..
” قولتلك أنا يدوب وصلتلها يا خـالد بس هي كويسه متقلقش عليهـا، هي دلوقتي في حمايتي لحد ما أنت توصل، خلاص هانت يا صاحبي “..

” أنا مش عارف أشكرك إزاي يا عيسـى، بحمد ربنا علي الصدفه اللي خلتنا أصحاب.. مش هتأخر عليك هتحرك أول ما النهار يطلع، مش هتأخر “..
” ماشي خلي بالك.. سلام “..
أنهي عيسـى المكـالمة وتحرك للخـارج فأصطدم جسده بزمرد التي تراجعـت بصدمه وهي تصرخ:
” حـرامي… حرامي، إلحقـونا “..
” حرامي اي يخربيتك هتلمي علينا النـاس!! إهدي دا أنا!! “…
” بسم الله الرحمن الرحيم، أنت رجعت امتي يا عيسى!!
“لسه واصل، وخـارج عندي مشوار مهم”..
” رايح فيـن!!، جيت في اي وهتمشي في اي دلوقتي مش فاهمه!! “..

” ما قولت عندي مشوار “..
سألته بتعجب:
” في اي يا عيسـى مـالك؟! “..
” مفيش حاجه يا زمـرد قولت مره، عندي شغل مش فايق بس “..
تحـرك للخـارج ونـظرت هي في أثـره بحزن فهو لم يعاملها بتلك الطريقه من قبـل، كان حنونـا متفهمـا لعلاقتهم برغم كل شيئ، أكثـر منها حتـي برغم انه هو من أنقذهـا و لم يكـن مضطـرا أو مجبرا علي ذلك..
هل ملّ الأمر،أو شعـر بالإستياء منهـا لأجل تقبلها البطئ لعلاقتهم!
………………………

“كـانت صامته، علي عكس عادتهـا، ربما حزينـة من أفعـال والدها، أخرج هاتفـه يبحث عن رقم خالد وقد أرسله له عيسـى ثم هاتفـه ليأتيه الرد بعد دقائق..
” ازيك يا خالد، أنا منتصـر “..
” ايوا مهو عيسى بعتلي رقمك و مسجـله عنـدي، اي الأخبار”..
” والله الدنيا مش تمام في واحد هجم الصبح علي الشقـة وكان معاه سلا’ح، بس اتصرفت معاه و غيـرت المكـان اللي احنا فيه.. “..
” دا كدا المفروض تسيبوا بور سعيد خالص “..

” اه، غالبا هنرجع القاهرة أو اي حته تانيـه، المشكلة اننا متراقبين وعيسى بس كان عاوز يبعدهم لغاية ما يعرف مين وراهم و بما إنه عـرف خلاص فأظن هنرجـع، وجـودهم مع عيسـى هيخلي اي حد يفكر مليون مره قبل ما يقربلهم “..
” هو عيسى عرف مين!!! دا منبهني أخد بالي كويس من حنة بالذات! بس أنا مش فاهم اي اللي بيحصل بالظبط “..
” عيسى هيبقي يفهمك علشان أنا مليش أقولك، المهم دلوقتي حنة صاحية؟! عاوزها تكلم اختها “..
” حاضر هشوفهـا “..

تحـرك منتصـر تجـاه غرفـة فردوس يدق بابها وكذلك فعـل خـالد لتخـرج له حنـة تنظر له بتساؤل فقال بهدوء:
” دي أختك.. “..
ابتسمت حنـة بسعـادة واشتيـاق وأخذت الهاتف تضعه علي أذنهـا:
” فيفي!! حبيبتي أنتي كويسـه!! “..
علي الطرف الأخر نظرت فردوس بتعجـب عندما وجدته أمامها يمد يده لها بهاتفـه ولكن صوت حنة الصادر من الهاتف لم يعطيها مجال للأئلة لتصرخ بسعادة:
” حنـة!! “..
” أنتي كويسه؟! جرالك حاجه؟ “..
” أنا كويسه زي الفل، طمنيني أنتي عليكي، اي اللي حصل معاكي انتي بخير “..

” أنا الحمد لله، وحشتيني أوي يا فيفي وحشتيني، كنت مرعوبة عليكي، كنت حاسة اني بم\وت، لولا مساعدة عيسى الله أعلم كان اي اللي هيحصل من تاني “..
أجابتها فردوس بإمتنان:
” أنا مكنتش متوقعه إنه واخد باله مننا كدا بجد، أنتي عارفة ان هو اللي حط قدامي شغل الكافيه اصلا؟! كنت بقولك معجزة، و كمـان طلع عندي اخين غيره!! ”
” ايوا ما أنا عارفه وشوفتهم كمـان ”
“اي دا طيب احكيلي كل حاجه بسرعه”..
” لما نتقابـل نتكلم براحتنا “..
” لا ما إحنا براحتنا اهو ورانا اي يعني، احكيلي “..

نظـر لها منتصـر بضيق فها هي قد استولت علي هاتفه، ان اعطتهـا اختها الفرصـة للحديث فلن تتوقف قبل الصبـاح، ارتمي بجسده علي الأريكـة بمـلل و تركها للثرثرة كما تشاء..
وعلي جانب أخر نظرت حنة بحرج لخالد الذي ابتسم لها يقول بهدوء:
” خدي راحتك، أنا هدخل أنام و اعملي حسابك هنتحرك بعد الفجر علطول “..

تـركهـا خـالد لتبدأ حنة في إخبـارها بكـل ما حـدث و تقاطعهـا فردوس بمزاحها المعتـاد لتعـود الضحكات وأخير لوجـه حنـة ولكن لم تدم تلك السعادة عندما أخبرتها فردوس بأمر والدها و ما ينوي علي فعله بهـا وعن رغبته في أخذها لذلك العمل واستغلالها بهذه الطريقة البشعـة…
لم تُجيبهـا حتي و أنهت المكـالمه و خرجـت لتضع لتُعطـي خالد الهاتف ولكنها لم تجـده فوضعته علي الطـاولة ثم عادت تجاه غرفتها…
انتفضـت بسبب انقطـاع الكهرباء بشكل مفاجئ ليسـود الظلام بالمكـان حولهـا و تسمرت قدماها بالمكـان تنـادي بصوت خافت:
” خـالد!! دكـتور خالد أنت نايم ولا صاحي!! “..

حاولت التحرك ولكنها تخـاف الظلام بشكـل مبالغ بـه فجـلست مكـانها ترتجف وبدأت في البكـاء، حلها الوحيد للتعامل مع جميـع مشاكلها….
بعد دقائق خـرج خالد لتصـرخ هي بخـوف عندما شعرت بالحركه حولها وقد ظنته نائما..
سألها بفزع:
” حنة!! أنت فيـن! أنتي كويسه؟! “..
قالت بخوف:
” أنا قـاعدة في الأرض مش عارفه اتحرك خالص، أنا بخاف أوي من الضلمة “..
” وفين تليفوني؟! “..
” علي الترابيزة “..
” طيب متخافيش هشغل ال…….
لم يُكمـل حديثـه اذ تعثـر بهـا و سقط فـوقهـا لتصـرخ حنة بصدمه وألم أيضا فأبتعـد عنهـا خالد بحرج:

“أنا اسف والله مش شايف حاجه، هروح أجيب التليفـون”..
كاد يتحـرك ولكن التفت الإثنان فجـاءة علي ضوء شديد يأتي من الخـارج فأرتعبـت حنة وأمسكت بذراع خالد تسأله برعب:
” اي دا!! “..
” دا أكيد نور الإيمان، او نور العلم.. او حرامي جاي يسرقنا “..
” طب روح اإهانةه او خلص عليه “..
” أنا دكتور مش شغال مع سلاحف النينجا “..
صوت طرقـات خافته جعلهـم يلتفتون للباب من جـديد..
” دكـتور خالد! أنتم كويسيـن؟! “…
سألته بريب:
” الحرامي عارفك!! “..
أجابها بضيق:

” حرامي اي دا صوت يوسف جارنا اللي فوق، هروح أشوفه عاوز اي “…
تحـرك خالد يفتح لـه البـاب فسأله يوسف بإهتمام:
” حضراتكم كويسين!! أنا سمعت صـوت حد بيصـرخ هنا “..
” اه دا بس النور قطـع و…. و المدام بتخاف “..
” طيب الحمد لله انكم بخيـر، اتفضل الكشاف دا خليه لو معندكوش واحد لأن النور لسه قدامه ساعتين، أنا كدا كدا كنت جاي أخد هدوم لإيمان وللبيبي “..
” هما أخبارهم اي، كل حاجه تمام!! “..

” ايوا الحمد لله، الفضل لحضرتك بعد ربنا، هو بس الدكـتور قالها تبات النهاردة و هنرجع بكرا الصبح “…
” الحمد لله ربنا يقومهالك بالسلامة “..
شـكره يوسف و تحرك للأسفل واخذ منه خالد مصباح الضوء الكبيـر وأعطـاه ل حنة:
” خديه بقي خليه في أوضتك و أنا هـاخد الموبايل “..
” شكـرا يا خالد “..
ابتسم خالد وهو يتابعها تعـود للغـرفـة و تحرك هو ايضا يعبث بشعـره يقـول بتعجب:
” هو أنا مبسوط كدا ليه!! “…
……………………………………………

” دي قسيمة جـواز بإسمي وإسمك، بس مزيفة طبعا، ماقلقيش محدش هيقدر يعرف انها مش حقيقيـة، يعني من النهاردة قدام كل الناس أنتي مراتي، و دا هيبقي حقيقة بمجرد ما تولـدي،و كمان حاجه الجـواز دا مش هيكون مشروط،يعني هيكـون جواز كامل..اعتبري الست شهور اللي جايين هما فترة تعـارف أو خطوبة بيني وبينك ”
اومأت برأسها و هي تطوي الورقـه ثم قالت بهدوء مزيف:
” أنا حضرت الأكل، غير هدومك علي ما أسخنه “..

برغم ثقـل الأمر علي قلبهـا و فكرة أنها ستكـذب لأشهر طويلـة أو ربما لبقية حيـاتها، وأيضا تفكـر في طفلها الذي سيأخذ اسما غير اسمه، كيف ستخبره يومـا ما بالحقيقـة، قالت لنفسها:
” خليكي في الحاضر يا زين.. خليكي في الحاضر دلوقتي، الحاضر هو سليـم “..
ابتسمت بحزن وإمتنـان وهي تضع أمامه الطـعام و قبل أن يبدأ في طعامه سمع طرقات علي الباب فقال بهدوء:
” استني أنا هفتح “..
تحرك سليـم يفتح الباب لتفاجأ أو ربما تملكته الصدمه لرؤيـة عيسى، رجل الأعمال المعروف مؤخرا يقف أمامه:
” عيسـى باشا!؟ خير!! “..

” عاوزك في موضوع مهم “..
” طيب اتفضـل.. اهلا وسهلا “…
جـلس عيسـى بهدوء وبدأ بحديثه بدون اي مراوغه:
” زين الشافـعي… تخصني “..
شعر سليم كيف علم بأمرها وبرغم ذلك هو بكـل براعه لم يُظهر صدمته تلك و قال بصوت حاد:
” مش فاهم حضرتك.. مراتي تخصك ازاي!! “..
وقف سليـم فتفاجأ عيسى و وقف أمامه هو الأخر يسأله بصدمه:
” مراتك!!! “.. يتبع….

الحلقة الثانية عشر
“مش فاهم حضرتك.. مراتي تخصك ازاي!! “..
وقف سليـم فتفاجأ عيسى و وقف أمامه هو الأخر يسأله بصدمه:
” مراتك!!! “..
” اه مراتـي! ممكن أفهم حضـرتك تعرفها منين! زين أصلا مش من هنا “..
” أنا صاحب أخوها “..
تحـركت زيـن للخارج بعدمـا استمعـت لحديثهـم تنـظر لعيسـى بحرج و تحدثت بخفوت:
” عيسـى! هو.. هو خالد عرف مكـاني!؟ “..
أجابهـا عيسى بحده:
” اه عرف، أخوكي بكـرا هيكـون قدامك هنا هو اللي يتصـرف معاكي “..
قال سليـم بحده:
” يتصـرف معاها يعني اي اتكـلم كويس!! “..

اقترب عيسـى يقول بحده:
” اه يتصرف.. يتصرف مع اللي بيقول علي اخته انها مراته وهو من يومين بس كان فاكـرها راجل و بيشتغل عنده!! “..
نظـر الإثنيـن لبعضهـم بصدمـة ليضحك عيسى بسخريـة و هو يجلس من جديد ثم سألهم بضيق:
” و دلـوقتي هتفهمـوني كل حاجه ولا أعرف بطـريقتي!! “..
سأله سليم بصدمه:
” أنت عرفت إزاي!! “..
” بطـريقتي.. قدامكم اختيـارين يا تفهمـوني كل حاجه، يا هاخدها من هنا حتي لو عافيـه “..
” عافيـة!! ليه حضـرتك فاكر نفسك مين؟!

أولا اللي واقفه دي مـراتي علي سنة الله ورسـوله، متجوزين من تلات شهـور وكنـا قاعدين في شرم الشيخ حوالي تلات أسابيع وبعديـن حصلت بينـا مشكـلة و اختفت معرفتش أوصلهـا فرجعت القاهرة، و بعد ما رجعت بأسبوع لقيتها عاملـة في نفسها كدا علشان هي ملقتش مكان تروح فيه وعرفت من البواب اني محتاج راجل بيعرف في شغل البيت يساعدني فيه.. بس أنا كنت عارف ان هي وسايبها براحتها لحد ما المشكلة تتحـل “…
” ما شاء الله، بعد ما اختها ماتت بأسبوع هربت وقومت انت واخدها بصدر رحب كدا واتجوزتها وقولتلها يلا يا حياتي نروح شهر العسـل!! “..

” أومال اسيبها في الشارع!! “..
” لا حنين بصحيـح! اي واحدة ماشيـة في الشارع مش لاقيه مكان تروح تتجوزها!! عبيط أنا بقي علي كدا!؟ “..
اقتـربت زين تقـول بهدوء مزيف:
” بس أنا كنت عارفـة سليم يا عيسـى “..
وقف سليـم يقول بجدية:
” وأنا كمـان أعرف زين كـويس أوي، جوازنا كان ليـه أسباب و أنا متأكد لما خالد يقف قدامي بكرا هعرف أشرحله أسبابي كويس أوي يا أستاذ عيسـى “…
وقف عيسـى من جـديد وتجـاهل سليم وأتجه يقف أمام زين يقول بجديه:

” اتأكـدي اني علشان خـاطر أخوكي مستعد أحميكي من أي حاجة وأي حد مهمـا كلف الأمر “…
ثم تحـرك للخـارج تحـت نظرات سليـم الغاضبـة تجـاهه ولكن عيسـى لا يهمه أمر سليم أو نظراته الغاضـبة، كل ما يُشغل عقـله هو كيف سُيخـبر خالد بأمر زواج أخته، لا يعرف حتي ان كان سيُخبره أم سيتـركه يكتشف الأمر بنفسـه…
عـاد عيسـى وأخيرا لمنزلـه بعد يوم مُرهق، وجـد والدته تجـلس بالخـارج بإنتظـاره أمام أحد البرامج التليفـزيونيه المفضـله لديها فرحبت به بحب:
” الحمد لله علي السلامة يا حبيبي، اتأخرت كدا ليـه يا عيسـى؟! “..
” الله يسلمك يا ماما..

كان عندي مشوار مهـم و زي ما أنتي عارفة الشغل فوق دماغي كله بسبب غياب منتصـر “..
” ربنا يعينك يا ابني، هقـوم أسخنلك الأكل “..
سألها بتعجب:
” زمرد فيـن!؟ ”
“قالتلـي هتنزل تتمشي شـوية، زمانها راجعه”..

انت في الصفحة 2 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى