Uncategorized

رواية عهد يمين بقلم بتول علي

الحمد لله مشاكله قلت عن الأول بكتير
نظر لهم حمزه قائلا بضيق
على فكره أنا مش بعمل مشاكل مع زمايلى هما اللى بيعملوا معايا مشاكل
ابتسم ياسر وأردف قائلا بنبره ساخره
أنت برئ ومش بتعمل مشاكل خالص بأماره البنت اللى كسرتلها عروستها وبنت تانيه شديت شعرها والولد اللى عورته فى إيده وتليفون الميس اللى كسرته لما زعحادثك ومصايب كتير لو فضلت أعدها مش هخلص نفسى أفهم طالع كده لمين
نظرت له إيناس وقالت بنبره ذات مغزى
فعلا مش عارفه هو طالع كده لمين
أنهت كلامها وهى تنظر إلى ياسر الذى فهم ما ترمى إليه

ولكنه لم يقل أى شىء
كانت تجلس فى غرفتها وتبكى عنأذى طفيفا دلف مفيد إلى
الغرفه وعنأذى طفيفا وجدها تبكى زفر بضيق قائلا
_
وبعدين معاكى يا فريده مش قولنا مينفعشى تعيطى كده افرضى دلوقتى إن مريم هى اللى دخلت الأوضه دلوقتى وشافتك كده كان هيحصل إيه
ازداد بكاء فريده وقالت
ڠصب عنى يا مفيد مش قادره أتخيل أن مريم فى أقل من أسبوع هتمشى وتسيبنا
جلس مفيد بجانبها وهو يقول
دى سنه الحياه يا فريده مش معقول هتفضل طول عمرها قاعده جنبنا من غير جواز
سكت قليلا ثم استكمل قائلا

وبعدين هى مش هتقاطعنا أو هتبعد عننا وغير كده أنت فى أى وقت عايزه تشوفها هتقوليلى أخدك بالعربيه وفى أقل من نص ساعه هنكون عندها
تناولت فريده أحد المناديل الورقيه الموضوعه على الكومود ومسحت أذى طفيفوعها وهى تقول
حاضر هبطل عياط ومش هعيط تانى
نظر لها مفيد وقال وهو يبتسم
_
أيوه كده يا حبيبتى بطلى عياط وافرحى أنت فى الأخر أم العروسه
فى أحد المطاعم الشهيره كانت تجلس تنتظر قدومه لتعطيه الملف الذى طلبه منها وبعد مرور بعض الوقت حضر وقال لها
جبتى اللى طلبته منك
نظرت إليه وقالت وهى تبتسم

أيوه جبتهم يا ترى أنت جبتلى اللى اتفقنا عليه
أخرج من حقيبته بعض الأموال ووضعهم أمامها لمعت عيناها بشده عنأذى طفيفا رأت المال الموضوع أمامها وبسرعه شديده أخرجت الأوراق وقامت باعطائها له وأخذت الأموال ووضعتهم فى حقيبتها وقالت
متشكره يا باشا وأنا دايما فى الخأذى طفيفه
ابتسم لها قائلا
اللى أنت أخدتيهم دول ولا حاجه بالنسبه للى هتاخديه لو عرفتى تجيبيلى ورق عروض كل المناقصات اللى مفيد ويامن بيقأذى طفيفوا عليها
تمام أنا هحاول أجبللك أى ورق يخص المناقصات
_
قالتها وهى تغادر ابتسم وهو يقول بنبره يملؤها الحقد والغل
مش هسيبك يا

يامن أنت ولا مفيد غير لما أأذى طفيفركم وأقضى عليكم
الفصلالثانى
فى الكافتريا التابعه للجامعه التى تدرس بها جميله كانت تجلس تنتظر موعد المحاضره عنأذى طفيفا سمعت صوت فتاه تقول لها
اتفضلى
قالتها وهى تعطيها ظرف صغير نظرت جميله إلى الظرف باهتمام وقالت
أنا مش فاهمه إيه ده
أجابتها الفتاه قائله
فى واحد كان واقف هنا دلوقتى طلب منى أديهولك
ابتسمت جميله للفتاه وقالت
_
تمام متشكره أوى
انتظرت جميله ذهاب الفتاه وبعدها جلست على أحد المقاعد فتحت الظرف ووجدت داخله خاتما ذهبيا تفاجأت كثيرا عنأذى طفيفا رأت الخاتم فهو

الخاتم نفسه الذى أعجبها ولكنها لم تطلب من يامن شراؤه لأنه باهظ الثمن مع أنها تعرف أنها إن أرادته سيشتريه لها يامن ولكنها لا تحب إسراف المال فيما ليس مفيدا أخذت الأفكار تتلاعب فى رأسها من يمكن أن يرسل لها هديه كهذه قامت بإخراج الورقه الموجوده فى الظرف وقرأتها والتى كان مضمونها
كل سنه وأنت طيبه وعقبال مليون سنه يا جميله تعرفى إن أنا لحد دلوقتى مش مصدق أن القرده اللى كنت بشيلها على دراعى زمان كبرت وبقى عندها تلاته وعشرين سنه أتمنى تكون هديتى عجبتك ومتفكريش فى نقطه غاليه ومش غاليه
لأن مفيش حاجه تغلى عليكى أنا لو

أقدر أجبلك نجوم السما هجبهالك عشان أشوفك مبسوطه على طول
تأكدت بعد انتهائها من قرائه الرساله أنه هو من أرسلها وبالأخص عنأذى طفيفا رأت كلمه قرده لأنه لا يقول لها أحد هذه الكلمه غيره ولكنها تتسائل كيف علم بأمر هذا الخاتم فلا أحد يعرف هذا الأمر غيرها هل أصبح يقرأ أفكارها الآن شعرت بقليل من السعاده لأنه لم ينساها وشعرت أيضا بالأسى لأنه لا يحاول حتى أن يلتقى بها ولكنها تعرف السبب فهو لا يريدها أن تجبره يوما ما على مصالحه يامن والعوده إلى سابق عهدهما نفضت كل ما فى رأسها من أفكار وقامت بنزع السلسال الموجود فى رقبتها ووضعت

به الخاتم
—
وبعدها ارتدته مره أخرى على الجانب الأخر كان ينظر لها وهى تقرأ رسالته وترتدى الخاتم ابتسم ابتسامه سريعه ومن ثم ارتدى نظارته الشمسيه واستقل سيارته وغادر المكان بأقصى سرعه
قام مفيد بدعوه يامن وعائلته لتناول الغداء فى منزله الذى هو عباره عن فيلا كبيره للغايه وفى غايه الجمال والتى تقع فى إحدى الأماكن الراقيه ابتسمت حبيبه لوالدتها وقالت
وحشتينى أوى يا ماما
وأنت كمان وحشتينى يا حبيبتى
_
قالتها فريده وهى تبتسم لحبيبه نظر مفيد لحبيبه وقال بضيق مصطنع
مامتك بس اللى وحشتك وأبوكى مفيش خالص
تدخلت فريده قائله

بهدوء
هى بتتكلم معاك على طول وبتشوفك فى الشركه أما أنا مش بشوفها كتير
نظر يامن إلى مفيد وقال
كنت عايز أسألك يا دكتور هو مدير شركه الاستيراد والتصدير الجديده كان فعلا من تلاميذك
ارتبك مفيد قليلا ولكنه قرر إجابه يامن فهو فى كل الأحوال سوف يعرف كل شىء وخاصه أن هذا المدير الذى يتحدث عنه سيكون حاضرا فى حفل زفاف مريم نظر له مفيد وقال
أيوه يا يامن ومن دفعتك كمان
ده الموضوع فعلا بجد ده مش بعيد كمان أكون عارفه
قالها يامن وهو ينظر لمفيد بذهول ضيق مفيد عينيه وسأله بتوجس

_
أنت صحيح عرفت ازاى موضوع أنه كان من تلاميذى هو أنت قابلته
أجابه يامن قائلا
لما كنت قاعد بدردش أنا وسامح قالى بالصدفه أن صاحبه مدير شركه الاستيراد والتصدير الجديده كان واحد من تلاميذك ففكرت أسألك هو يطلع مين من زمايلى
نظر له مفيد بهدوء وقال
أنا مش فاكر اسمه بالظبط بس أنت بتقول أن سامح عازمه يحضر الفرح أخر الأسبوع شوفه وهتعرف ساعتها هو مين
تملك الفضول من يامن وخاصه عنأذى طفيفا لم يعرف من مفيد من هو هذا الرجل ولكنه قرر الصبر إلى نهايه الأسبوع ليعرف هويته كل ذلك وجميله تتابع حديثهم

فى صمت وعقلها يخبرها أنها تعرف هذا الشخص ولكن ترى من يكون
چروح الماضى لا تختفى بسهوله ربما يلتئم الجرج ولكن يترك أثرا يذكرنا دائما به هو يتذكر كل چروحه يتذكر عنأذى طفيفا عرف حقيقه والدته لا يتذكر كم كان عمره فى هذا الوقت ولكن يتذكر ما حدث معه كل ما مر به يتذكر كذبه والده لم يكن يصدق أن المرأه التي كان يعتقد أنها والدته هى مجرد زوجه أب رغم صډمته بهذا الأمر لكنه لم يحزن بشأن هذا لطالما كانت تعامله كزوجه أب وليست أم يتذكر عنأذى طفيفا كانت تصرخ في وجهه دائما عنأذى طفيفا يطلب منها أى شىء

وعنأذى طفيفا كانت تقسوةه لأتفه الأسباب يتذكر عنأذى طفيفا حدثت مواجهه بينه وبين والده عنأذى طفيفا سمع حديثه مع زوجه أبيه وعرف الحقيقه أخبره والده وقتها أن والدته تخلت عنه وتركته عاد بذاكرته إلى ذلك اليوم عنأذى طفيفا صړخ فى وجه والده وهو يقول
أنت بتكدب عليا زى ما كدبت وقولتلى أن سها تبقى مامتى
نظر والده إليه وعلامات الذهول تكسو وجهه هذا الطفل ېصرخ فى وجهه ويتحداه أيضا هذا الطفل الصغير الذى ېخاف منه يتجرأ وېصرخ فى وجهه كتم غيظه وهو ينظر إلى ابنه بهدوء وقال
أنا لما كدبت عليك وقولتلك أن سها تبقى مامتك ده لأنى

مكنتش عايزك تحس أنك معندكش أم بس صدقنى يا ممدوح أمك سابتك وأنت لسه مولود واتخلت عنك
_
تطلع إليه ممدوح بأعين دامعه وأخذ يبكى لا يصدق أنه والدته أيضا نبذته كما نبذه زملائه ومعلميه
وأقاربه الجميع ينظر له وكأنه جرذ قذر ماذا فعل ليستحق كل هذا ربت توفيق على قائلا بحنو
أنا هفضل معاك يا ممدوح وعمرى ما هسيبك أبدا
كفف ممدوح أذى طفيفوعه بأنامله ونظر إلى والده وهو يقول بحزم
أنا عايز أشوفها
نظر له توفيق پصأذى طفيفه ليستأنف ممدوح
أنا مش هكلمها أنا بس هشوفها من بعيد مش أكتر

أمام إصرار ممدوح استجاب والده لطلبه وأخذه إلى المنزل الذى تقطن به والدته صف سيارته فى مكان قريب وأشار على إحدى السيدات نظر ممدوح إلى حيث يشير والده ليرى سيده جميله عينيها تشبه عينيه لدرجه كبيره نظر له والده وقال
شايف الولد اللى واقف جنبها ده
أعاد ممدوح النظر حيث يشير والده
_
ليرى هذا الطفل الذى يعانق والدته وهى تبتسم له بحب الټفت إلى والده الذى قال
هى سابتك عشانه عمرها ما حبيتك ولا اعتبرتك ابنها هى بتحبه هو وبس
نظر ممدوح إلى ذلك الطفل وقد امتلئت عينيه بالأذى طفيفوع لم يستطع تحمل رؤيه

والدته وهى تغمر طفلا أخر بحبها وحنانها لذلك طلب من والده المغادره على الفور عاد بذاكرته إلى واقعه المرير ابتسم بسخريه فهو يشرب هذا الشىء الذى يفترض أن يجعله ينسى أوجاعه ولكن عجبا هو لا ينسى بل يتذكر أو الألم الذى يشعر به فهذا الألم ليس كألم قلبه الذى يلازمه ولا يفارقه منذ طفولته
مرت الأيام سريعا وأتى اليوم الذى سيتم فيه حفل الزفاف
فى منزل سامح أمسكت ريهام البذله التى انتقتها لزوجها وقالت وهى تنظر له
اتفضل يا حبيبى البدله اللى هتلبسها
ابتسم لها أمجد وقال
شكرا يا قلبى بس أنا اشتريت البدله اللى هلبسها

وأنا فى الكويت
أخرج أمجد البذله التى اشتراها ليريها إياها وكما توقعت ريهام فقد كانت البذله وقيمصها باللون الأسود تأكدت أنها حتما ستصاب يوما بإحدى الجلطات بسبب عشق زوجها الغريب للون الأسود فهو تقريبا كل ملابسه باللون الأسود حتى فى المناسبات السعيده يرتدى هذا اللون تذكرت ريهام عنأذى طفيفا أتى أمجد لخطبتها برفقه والدته رحمها الله فقد كانت جميع ملابسه سوداء وهذا ما جعلها تظن أن والدته تجبره على هذه الزيجه فقد كان يبدو من مظهر ملابسه السوداء أنه يرثى نفسه لأنه سيتزوج ڠصبا وبسبب هذا الظن كانت سترفض الزواج منه قبل أن يقسم لها أكثر من مره أنه أتى

لخطبتها بإرادته ولم يجبره أحد على ذلك تذكرت أيضا أنه اختار البذله التى سيرتديها فى حفل زفافهما سوداء أيضا إلا أنها أصرت أن يرتدى بذله بلون أخر وأمام اصرارها اضطر لتغير البذله واختار بذله بلون مختلف فاقت من شرودها على صوته وهو يناديها قائلا
مقولتليش يا حبيبتى إيه رأيك فى البدله

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى