Uncategorized

همسات عاشق القسم ال1 بقلم نسمة صيف

ماذا تعنى بأننى لست أهلا للعنايه بها كيف تجرؤعلى التحكم بحياتنا ودس أنفك الكبيره هذه فى شئوننا لقد اعتنينا انا وهى ببعضنا طوال حياتنا ولم نحتاج لأحد أبدا ولن نبدأبالحاجه الأن …شهقت بقوه عندما دار حول نفسه فجأه ساحبا إياها معه ليلصقها بالجدار ويحاصرها بجسده مثبتا يديها بالجدار…..اسيل أنا لا أطلب ولا أستئذن احد وبالطبع لا أتوسل أحد انا اعطى الأوامر فقط افهمى هذا جيدا أعطى الأوامر فقط..وتركها وابتعد عنها وهى تنتفض تظاهرت بالشجاعه وهى تجيبه : انت ……..

انت ………اقترب منها وشعرت بانفاسه الحاره تلفح وجهها تكلمت وهى تكز على شفتيها من الغيظ..انت ……بغيض أطلق اكمل ضحكه ساخره ……..كونى طفله مطيعه ولا تحاربينى مجددا فربما لا امتلك الصبر معك مره اخرى ..اجتاحتها الرجفه مجددا وتجمعت الدموع بعينيها ولم تستطع إخفاءها فأنسابت بغزاره على خديها وأنتباها شعور غريب هو مزيج من الألم والحزن والقلق قلقها وحزنها على والدتها…غضبها ويأسها …شعورها باليتم والعجز والوحده..كل هذا كان أكبر بكثير مما يمكن ان تتحمله واخيرا هذه المواجهه مع اكمل كانت بمثابة القشه التى قسمت ظهر البعير….انظرى إلى …..نبرة الأمر فى صوته جعلت عينيها ترتفع نحوه تلقائيا…كان ينظر إليها بقسوه وإمارات التوتر باديه على

وجهه ..ضغطت على أسنانها بشده..تنهد اكمل بنفاذ صبر :

انظرى إلى أسيل …أستدارت نحو الباب لتنسحب من امامه ولكنه وصل إليها بخطوتين وجذبها بين ذراعيه بقوه زادت جسدها أرتجافا…نزعت نفسها من بين ذراعيه وابتعدت عنه ا..خذ أكمل نفسا عميقا وتكلم بهدوءأسمعينى جيدا أسيل :حاله والدتك الصحيه غير مستقره وهى بحاجه لعنايه خاصه وهذه الرعايه لا يمكنك ان توفريها لهاولذلك فسوف تنتقلون إلى بيت عمك ..ماذا ……… صاحت أسيل بغضب …لا …قاطعها بحده ..لقد سمعتينى جيدا فلا داعى لتكرار الكلام مره أخرى …لم تستطع كبت غضبها وهى تصيح :انت لا تمتلك ادنى حق فى تسيير حياتنا نحن لم نعرفك إلا منذ أيام فقط …اين كنتم طوال هذه السنوات ؟أؤكد لك نحن

لسنا بحاجتك أبدا وسوف أعتنى بأمى وأرعاها كما كنت أفعل دوما…كانت الهيستريا تتخلل صوتها وهى تتوسل إليه بضعف عقد حاجبيه بشده :انا لا اطلب الأذن منك انا اعلمك بالأمر فقط وتركها وغادر الغرفه على الفور…..انهارت أسيل على الأرض وهى تبكى بشده …تلعن حظها السئ الذى أعاده إلى حياتها وتساءلت بينها وبين نفسها ما الذى دفعها لمواجهته فهى لن تستطيع هزيمته و كانت مواجهته كارثه حقيقيه بكل المقاييس زادتها ضعف وزادته جبروتا وتسلطا…مسحت دموعها بيديها ونهضت من على الأرض وغادرت الغرفه لتطمئن على والدتها…كان اكمل واقفا امام غرفة والدتها لا يفصل بينهم وبينها سوى حاجز زجاجى فوقفت إلى جانبه على مضض ….وتجمعت

الدموع بعينيها وهى ترى الأجهزه والأسلاك وهى تحيط بوالدتها….أقترب اكمل من أسيل واحاط كتفيها بذراعيه …ارتعدت وهى تشعر بذراعيه القويين تحيطان بها وأطلت نظره رقيقه من عينيه وهو يداعب شعرها….اطمئنى ……… سوف تكون بخير…همت بان تتكلم ولكنها سرعان ما أبتلعت كلماتها رغبتها فى عدم إفساد الأمر بينهم مجددا والتمتع باللحظات القليله والتى احست بالقرب منه وعطفه واهتمامه البالغين كل هذا منعها من ان تسأله لماذا تفعل كل هذا ؟لا يعقل ان يكون هذا بسبب الأحساس بالذنب لما أقترفه والده بحقهم ..أبعدت تلك الأفكار عن رأسها وهى تستسلم بسعاده لقربه الدافئ الذى أشعل حواسها
بعد اسبوع من هذا اليوم تحسنت والدة

اسيل ولم يتركهم اكمل كان دائما بجانب أسيل وأمتنع عن إزعاجها ولم يختلفا إلا حول مسأله مبيت أسيل بالمشفى فلقد أصرت أسيل على البقاء بجانب والدتها ورغم يقينها بأنه سوف يرفض ذلك إلا انها شعرت بالحيره عندما وافق ..يبدو انه قد شعر بحاجتها بأن تكون بجانبهاكانت أسيل تطعم والدتها وهى تشعر بالتوتر فقد تأخر اكمل كثيرافهى لم تألف منه ذلك كانت شارده الذهن لدرجه انها اوقعت بعضا من الحساء الساخن على ملابس والدتها…فتأوهت والدتها.. امى ………..انا أسفه لم انتبه …….. سامحينى …لاعليك حبيبتى اسيل..نادتها والدتها ……… نعم امى ……..ماذا هناك؟لا شئ امى …..

لاشئ أبدا…سألتها والدتها لم يحضر اكمل بعد أليس كذلك؟احمر وجه أسيل ولاحت ابتسامه باهته على شفتيهاوقالت بخجل :لا لم يحضر بعد ولقد بدات أشعر بالقلق ….لا تقلقى حبيبتى سوف يحضر بالتأكيد…قطع كلامهم عندما طرق الباب وانفتح كان هذا هو أكمل…صباح الخير ..وتوجه نحو والده أسيل يلقى عليها سؤاله المعتادكيف حالك اليوم ؟هل تشعرين بتحسن ؟نعم الحمد لله انا بخير يا بنى شكرا لك ..ابتسم أبتسامه ودوده لها ونقل نظره إلى أسيل وقد لاحظ إمارات الغضب الباديه على وجهها لشعورها بتجاهله إياهاانها شفافه للغايه كالمياه الرقراقه …أبتسم بلطف قبل أن يتكلم بصوت عميق وهادئ :كيف حالك أسيل؟غمغمت بخفوت ……….بخير شكرا….توجه بالحديث إلى

والده أسيل مرة أخرى سوف تخرجين اليوم أليس هذا خبرا مفرحاا؟

الحمد لله فلقد مللت من المكوث بالفراش يا بنى ربت على كتفيها وهو يمسك بمعصمها يقيس النبض لها ولكن يجب ان تعدينى بألا تجهدى نفسك وان تتناولى ادويتك بانتظام لقد انهيت اوراق خروجك من المشفى أسيل احزمى اغراضك وأغراض الخاله وئام سوف نغادر الأن …نبره الأمر فى صوته أشعرتها بالغضب وتساءلت بينها وبين نفسها عما إذا كان يتقن شيئا أخر غير إلقاء الأوامر…كانت سياره أكمل الفارهه متوقفه امام بوابه المشفى بداخلها السائق وعندما شاهد اكمل اسرع ليفتح باب السياره وساعد اكمل والده أسيل ان تستقل السياره وجلست أسيل بجوارها بينما جلس أكمل بجانب السائق …التفتت اسيل نحو النافذه تتامل الشوارع والمارين

ولم تفق من تأملاتها إلا عندما توقفت السياره امام بوابه كبيره اعطى السائق إشاره للحارس لكى يفتح البوابه …وداهمت أسيل الذكريات حول هذا المكان عندما فتحت البوابه ودلفت السياره للداخل انقبـ .ـض قلبها وشعرت بموجات من الخوف تعتريها خوف من المجهول من هذا القصر الذى لا يحمل لها سوى ذكريات حزينه تحمل معنى المراره والإهانه اخذت تمعن النظر فى هذا القصر المخيف,كل ما فيه ينطق بالفخامه محاط بسور مرتفع يزيده غموضا ويوفر السـ .ـكينه لأصحابه من أعين المتطفلين …من اول لحظه شعرت بأن حياتها الماضيه قد أنتهت وودعتها للأبد…جذبتها الحديقه الرائعه بما تحتويه من أشجار جميله متباينه ورائحتها الذكيه تتوسطها نافوره

من الفسيفساءأخذت تجول بناظرها فى الحديقه حتى وقعت عيناها على المسبح وأستسلمت لذكرياتها ,تلك الذكريات جعلت الدمع يندفع إلى عينيها فبلعت ريقها بصعوبه وأشاحت بوجهها بسرعه كأنها قد تعرضت للدغه من عقرب ..عندها التقت عيناها بعين أكمل فى المرآه الأماميه وهو يراقب بأهتمام ملامح وجهها المنزعجه والمتألمه …تسمرت فى مكانها ولم تقو على التحرك والخروج من السياره عندما خرج السائق وفتح باب السياره لأكمل والذى نزل بدوره يساعد والدتها على الخروج من السياره اطلق السائق بوق السياره فخرجت سيدتان من المنزل يبدو انهما من الخدم فاشار لهما اكمل بمساعدة السيده وئام على أرتقاء الدرج ..بينما توجه اكمل إلى أسيل وفتح لها

الباب وامسك بيدها بلطف …أستجابت غريزيا له ومدت له يديها ,شعرت برغبه ملحه لأن تلمسه أرادت ان تمسك بيديه,أرادت ان تلتمس الحمايه منه فالصراع بداخلها كان على أشده ونظرت إليه بنداء صامت ,استجاب إليها على الفور وأقترب منها وأحاط بيديه كتفيها يحثها على التقدم والدخول للمنزل …نظراته إليها كانت تعكسان شوق دفين لم يتمكن من إخفاءه ….شعرت لحظتها بانها على أستعداد تام لأن تتبعه إلى أقاصى الأرض …تقدم اسيل اكمل وهو يجذبها خلفه لداخل المنزل …أشرق وجهه عندما اقتربت سيده كبيره فى السن ترتدى ثوبا كلاسيكيا ازرق اللون وطبعت قبله على خديه بينما احاطها هو بذراعيه وهى تبتسم له اهلا بك

بنى كيف حالك ؟اجاب بلطف :بخير امى شكراوألتفت إلى أسيل ووالدتها :امى هذه هى أسيل أبنة عمى والسيده وئام والدتهاأبتسمت السيده ببرود :أهلا بكم ..وأشار اكمل إلى السيده :هذه هى امى السيده نهاد….اهلا بكى سيدتى شكرا لكى أستقبالنا فى بيتك كانت هذه هى السيده وئام …نظرت أسيل لأمها بغضب عقب نطقها بهذه الكلمات ….امسكت والده اكمل رأسها وهى تتأوه فظهر القلق على وجهه وهو يسألها ماذا بك امى؟أشعر بصداع رهيب سأذهب للحصول على بعض الراحه ..دعاهم اكمل للجلوس فجلست أسيل وهى تشعر بالتوتر …وتناهى إلى سمعهم صوت أقدام تقترب عندما جاءت سيده ترتدى لباس أبيض تدفع بيديها كرسيا مدولبا بهتت أسيل

وهى ترى الرجل المسن ذو لحية بيضاء خمرى البشره وذو العينين سوداوين الجالس على الكرسى المدولب وقد بدا مرهقا ومتعبا ….تطلعت أسيل إليه باهتمام تتفرس فى ملامحه ,عرفته برغم ان أثار السنوات قد غيرت بعضا من ملامحه …انه عمها احتفظت بملامحه فى ذاكرتها برغم عدد المرات القليله التى رأته فيها ولكنها أبت ان تنساه …كيف لها ان تنسى هذا الوجه الذى نحتت معالمه بقسوه وصلابةوكيف لها نسيانه وهو سبب ألامها ومعاناتها هى ووالدتهالكنها اعتقدت انه سيظل محتفظا بقسوته وصرامته ولكن الشخص الذى أمامها الأن ما هو إلا بقايا رجل أشتعلت النـ .ـار بداخلها وهى تفكر بالأنتقام… تلك البذره التى زرعت فى

داخلها على مر السنين تغذت حتى نضجت والأن حان وقت القطاف ولكن ممن ؟من هذا الشخص القعيد الذى لا يحمل من عمها القديم إلا ملا محه فقط لاحت ابتسامه بشوشه على وجه عمها وهو يتكلم بصوت ضعيف أسيل أنتى أسيل ؟

أجابت بتردد وهى تنظر إلى أكمل ..نعم أنا أسيل اقتربى أبنتى فأنا لا أراك جيدا..تسمرت فى مكانهاغير قادره على التحرك ولكن نظرات اكمل المشجعه لها حثتها على الأقتراب ..امسك عمها بيديها يدعوها للأقتراب فأجبرت لأن تجثو على ركبتها لتكون قريبه منه فأحتضنها بشوق وقبلها على خديها….ارادت دفعه بقوة وقد شعرت بالأختناق وهو يحتضنها ولكنها وجدت نفسها تدفعه برفق لتتأمله مره أخرى بغضب مكبوت بينما دمعت عينا والدتها وأقترب اكمل من والدتها يربت على كتفها…تمنت أسيل للحظه لو ان أباها قد عاد إلى الحياه ليغمرها بعطفه وتدفقت الدموع من عينيها وسالت على خديها أقترب اكمل من أسيل وساعدها على النهوض آمرا الممرضه

بحزم بان تأخذ والده ليستريح والذى ودعها بدوره بعينيين دامعتين واصطحب والدتها لترتقى الدرج الرخامى للطابق الثانى و طلب من أسيل الصعود لتساعد والدتها على تغيير ملابسها ….كان الطابق الثانى عباره عن صاله أستقبال واسعه مؤثثه بأرقى الأثاث وبه رواق طويل مؤدى إلى غرف النوم, توقف اكمل أمام غرفتين وفتح احداهما واضاءها وطلب منهما الدخول كانت غرفه واسعه, أثاثها ثمين بهاسجاده وثيره وخزانه كبيره ووزجاجات العطر التى توزعت على منضده الزينه بشكل انيق بينما توسط الغرفه فراش وثير…وكان بها باب اخر مفتوحا ظهر من خلفه الحمام …توجه أكمل بالحديث إلى والده أسيل :هذه هى غرفتك ارجو ان تعجبك وإذا أردتى تغيير

اى شئ أعلمينى فقط سيدتى ..اكمل…بنى ….نادينى خالتى وئام …تهللت أسارير وجهه بالفرح :خالتى وئام …وأردف اكمل :

الغرفه المجاوره هى غرفه أسيل , سوف اترككم لتستريحوا قليلاوغادر الغرفه ولم تمر لحظات حتى سمعوا طرق الباب فاقتربت أسيل بحذر تفتحه لتجد فتاه شابه سمراء جميله ذات شعر مموج وعينين عسليتين تبتسم برقه فأبتسمت أسيل تلقائيا لها…بادرتها الفتاه بالترحاب :انا إيمان أخت اكمل وأبنه عمك …مدت لها أسيل يدها فأقتربت منها إيمان وأحتضنتها وهى تبتسم :أهلا بك أسيل لا تتخيلين سعادتى اخيرا سأحصل على اخت فانا فتاه وحيده ليس لى سوى اخى اكمل واخى الأصغر أسامه …دعتها أسيل للدخول ولكنها رفضت :لا سوف اتركك ترتاحين أردت فقط الترحيب بك …وغادرت مسرعة ,شعرت أسيل بالحيره الشديده فهى لم تتوقع ابدا هذا

الترحيب الحار بعد سنوات من الأنقطاع والجفاء؟ وأقتربت من النافذه تتطلع للخارج …ازدادت ضـ .ـربها قلبها وهى تراه امامها … كان اكمل يسبح فى حوض السباحة و يضـ .ـرب بجسده الماء بقوه كأنه يخوض حربا بينما يلمع جسده البرونزى تحت أشعه الشمس فصار أشبه بالمحاربين الرومان بجسده الممشوق وكتفيه العريضين …شعرت بأضطراب شديد , وقد ذهلت بشكله وحاولت ان تستعيد بعضا من هدوئها فمررت يديها عبر شعرها الفوضوى محاوله ترتيبه وهى تزفر بقوه كانت هيئته كفيله بان تخل بتوازنها كانت كالمنومه مغناطيسيا وهى تتأمله بإعجاب شديد

انت في الصفحة 3 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى